حل المشاكل من جذورها

حل المشاكل من جذورها ... Root Cause Analysis

في هذا الملف نستكمل ما سبق عن موضوع عناصر وثقافة نظام تويوتا الإنتاجي  Toyota Production System ، حيث نستعرض أسلوب إقتلاع المشاكل من جذورها ... وكنا قد إستعرضنا ثقافة التخلص من الفواقد في ملف سابق تحت إسم سياسة تقليل الفاقد ... 

 

أسلوب التغطية من الرأس إلى القدم ... Coverage style from head to foot

ما الذي يتم .. عند حدوث مشكلة في الأنظمة التقليدية؟ .. إن محاولة حل المشكلة وإعادة الوضع إلى ما كان عليه تأخذ الأولوية الأولى ، وبمجرد عودة الوضع إلى ما كان عليه ، نتناسى المشكلة ... وبعد ذلك تتكرر المشكلة بعد فترة ، فنُعيد الوضع إلى ما كان عليه ، ونتناسى المشكلة ، وهكذا ... وكأنَّ تكرار المشكلة هو أمر مَقبول ... ولكن نسيتُ أن أذكر أمراً عظيماً نفعلُه ، وهو أننا عند حدوث مشكلة ، نتخذ من التدابير ما يجعل هذه المشكلة ، لا تطفو على السطح مرةً أخرى ... إننا لا نمنع حدوث المشكلة ، وإنما نحتفظ بمخزون كبير من قطع الغيار أو المواد الخام أو المنتجات لكيلا تكون هذه المشكلة مؤثرة ، أو بمعنى أدق لكيلا تعلم إدارة المؤسسة أن هناك مشكلة ... بذلك نكون قد غطينا المشكلة من رأسها إلى أخمص قدمها ...

في هذا الجو .. يتسرع المسئولون في إتهام هذا أو ذاك بالتقصير والإهمال الذي أدى إلى حدوث المشكلة ، ويكتفون بالتَحسر على سوء الأداء وتتم معاقبة الشخص أو الأشخاص المتهمين ... نتيجة لذلك فإن المستويات الأدنى ، تحاول إخفاء المشاكل ، ولا تُطلع المديرين على كل شيء ... يترتب على ذلك أن يقوم المديرين بمحاولة حل المشاكل بناءً على معلومات ناقصة ...

أضربُ لك مثالاً ... Example :

ماكينة حدث بها كسر للجزء الدوار (كمثل عامود المروحة) ، فيأتي المهندس والمدير ويضربون أخماساً في أسداس (أي يفكرون في أسباب وهمية للمشكلة) ، ولا يعرفون السبب ... بالطبع هم يظنون أن المروحة كانت تعمل على ما يرام وفجأة حدث بها هذا العطل ... في حالات كثيرة تكون هناك بوادر للمشكلة أو سبب واضح جداً ، مثل نقصان الزيت أو التزييت بزيت خاطئ ، ولكن المشغل أو مسئول الصيانة لن يُخبر المديرين بذلك ، لأنهم سيعتبرونه مُجرماً ... وبالتالي يتم إفتراض أسباب وهمية ، ويغلب سوء الظن ... بهذا تكون المعلومات مغطاة ، والمشكلة مغطاة ، فهذا هو أسلوب التغطية في حل المشاكل ...

أسلوب الإقتلاع من الجذور ... Uprooting the roots style

 


أما في نظام تويوتا (أو التصنيع الخالي من الفواقد Lean Production) ، فإن الأمر مختلف تماماً ... إن محاولة إعادة الوضع إلى ما كان عليه تسير جنباً إلى جنب ، مع أسلوب تحليل السبب الجذري للمشكلة ... إن ثقافة العاملين هنا ، هي “نريد منع حدوث المشكلة مرة أخرى” ... إننا لا نريد تغطية المشكلة ، ولكن نريد منعها .. فإننا عندما نجعل المشكلة لا تتسبب في تأخر وصول المنتج إلى العميل ، فإننا لم نمنع الفواقد والتكلفة التي لا داعي لها ، ولكننا جعلنا تأثيرها مدفوناً ... أما في نظام تويوتا الإنتاجي ، فإننا لا نريد فواقد أصلاً ، فنحن نريد التخلص منها ولذلك فنحن نبحث عن السبب الجذري ...

في هذه الثقافة ، لا يتسرع أحد للوصول إلى أي سبب يصادفه ، أو أي إتهام يلقيه على غيره ، بل كل من له علاقة بالأمر يشترك في الوصول إلى السبب الجذري ... عُمقٌ في التفكير ، ترويٍ في الوصول إلى الحل ، تفكير جماعي ، الإعتماد على الحقائق ، تطبيق الحل .. ثم تنتهي المشكلة تماماً ... في هذا الجو ، لا يُخفي أحد الحقائق ، فلا أحد يصيبه الذعر عند حدوث مشكلة ...

إن الحالات التي يكون فيها الخطأ متعمَّداً قليلة جداً ، ولكن الأخطاء تأتي من أسباب أخرى كثيرة ، منها سوء تصميم نظام التحكم مثلاً ، أو سوء تصميم مكان العمل ، أو عدم تدريب العامل أو المسئول بالقدر الكافي ، أو عدم توفير وسائل تمنع حدوث الخطأ ، أو وجود خطأ في تعليمات العمل ، أو الإرهاق نتيجة للعمل لساعات طويلة ، إلى آخره ... وحتى في حالات تعمد الخطأ ، فإنه يجب علينا أن نبحث عن السبب الجذري الذي يدعو موظف ليتعمد الخطأ ، أولكي يكون مهملاً ... في هذه الثقافة ، يتم التعامل مع الإنسان على أنه إنسان ، أي من الطبيعي ان يخطئ ، ولكن علينا أن نصمم العملية وندرب الموظف لكي يكون من الصعب جداً أن يخطئ ... التركيز هو على تطوير العملية ، وعلى البحث عن الأسباب الجذرية ...

مقارنة بين الفكر التقليدي وفكر تقليل الفاقد (نظام تويوتا الإنتاجي):

Comparison of traditional thought and thought of reducing losses (Toyota Production System):

الجدول أدناه يقارن بين أسلوب التعامل مع الفواقد (المشاكل) .. في الفكر التقليدي ، وفكر نظام تويوتا الإنتاجي :

النظام التقليدي

نظام تويوتا الإنتاجي TPS

محاولة الوصول إلى السبب بسرعة

محاولة دراسة المشكلة بعمق وعدم إستعجال الوصول إلى السبب

البطل” هو من يتوصل إلى السبب بسرعة

فريق العمل سيكون هو البطل عندما يتوصل إلى السبب الجذري بعد تفكير جماعي عميق

س: إن العامل قد أخطأ 

ص: عاقبه ونبه عليه ألا يخطئ مرة أخرى

س: إنه خطأ العامل
ص: ولماذا أخطأ؟
س: لأن التعليمات لم تكن واضحة
ع :  ولماذا لم يكن على دراية بذلك
س: إنه عامل التحق بالعمل حديثاً
ن:   ولماذا لم يتلق التدريب الكافي
س: لقد تلقى تدريباً وواضح أن هذه النقطة فاتته
ص: (
بعد المناقشة مع الآخرين) يتم القرار:

أولا: يتم تصحيح وإستكمال تعليمات العمل
ثانيا: يتم شرح المشكلة لكل العاملين
ثالثا: يتم التأكد من مستوى التدريب الذي تم لكل

       العمال الجدد ويتم تدريبهم على أي أعمال لم

       يتدربوا عليها
رابعا: يتم شرح المشكلة للمدربين ليراعوا ذلك في

       برامج التدريب
خامسا: يتم منع حدوث المشكلة عن طريق تمييز

           ألوان المفاتيح وكتابة أسمائها وكتابة تحذير

           تحت مفتاح إيقاف المعدة

لدينا من الخبرة الطويلة أن نعرف أسباب المشاكل عن طريق التليفون أو بقراءة التقارير

زيارة الموقع ومناقشة المشكلة هناك

الأسباب التي يُتوصل إليها عادة كبيرة وغير حقيقية

الأسباب التي يتوصل إليها عادة ليست ظاهرة وعادة أشياء بسيطة

عند حدوث الخطأ يخاف الشخص المسئول حتى لو لم يكن له علاقة بالمشكلة

عند حدوث الخطأ فإن الجميع يلتحمون للوصول إلى السبب لكي يمنعوا تكراره

العبارات التي تتردد عادةً: العامل غَبي، المهندس لا يَفقه شيئا، المدير فاشل، أنا قلتُ أن هذا سيحدث

العبارات التي تتردد عادة: لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، لماذا، العملية تحتاج لتعديل، العامل يحتاج أدوات مساعدة، الجهاز يحتاج تطوير

المطالب المعتادة: نريد شراء عدد 3 أجزاء إحتياطية لمواجهة المشكلة عند تكراراها

المطالب المعتادة: نريد شراء كذا أو عمل كذا لتطوير الجهاز أو طريقة العمل لمنع حدوث المشكلة

لا يمكن تحديد الأسباب الحقيقية لأن الشخص الذي يعرف الحقيقة يخاف أن يذبح نفسه أو يذبح زميله

لا مانع من ذكر الحقيقة فهي الوسيلة لمنع المشكلة ثم إن الخطأ من طبيعة البشر وعلينا مساعدة المخطئ لكيلا يتكرر الخطأ

المناقشات الشفهية المعتمدة على فلان قال كذا، وتقريبا كذا، وغياب الأرقام والحقائق

المناقشات يصاحبها تقارير بها الحقائق والتاريخ والأرقام والرسومات

أسلوب الدراسة: لا داعي لدراسة الأمر فالأمر واضح جدا

أسلوب الدراسة: عصف الذهن، مخطط هيكل السمكة، تقارير A3، إجتماعات، تجميع معلومات

المشاركون في الدراسة: كُبراء القوم فقط

المشاركون في الدراسة: كل من له علاقة بالأمر من صغير أو كبير والصغير قبل الكبير بمعنى أن عامل التشغيل قد يشارك ومدير الشركة لا يشارك

النتائج: المشاكل تتكرر ويتم التعامل معها كل مرة

النتائج: المشاكل لا تتكرر بل يتم حلها جذريا

العمل مُمل

العمل عبارة عن متعة حل المشاكل وتطوير العمل

الكثير من المشاكل يتم التعتيم عليها حتى لا يعاقب أحد

الكل يسعد بطرح المشاكل والأخطاء لأنها ستؤدي إلى تطوير العمل لا إلى معاقبة العاملين

المشغلون في وادٍ والإدارة في وادٍ

الإدارة والمشغلون متاح لهم نفس المعلومات وكل المعلومات

أدوات دراسة المشاكل في نظام تويوتا الإنتاجي ...

Tools to study the problems in the Toyota production system ...

للوصول إلى حل للمشاكل من جذورها ، فإن هناك عدة أدوات تستخدم عادة في الشركات المطبقة لهذا النظام ... من هذه الأدوات ما يلي : 

1.     السبورة

2.     حفظ وإتاحة المعلومات

3.     مخطط هيكل السمكة

4.     عصف الذهن

5.     تحليل (منحنى) باريتو

6.     تقرير أ3

7.     إسأل 5 مرات لماذا

8.     الجدول الزمني (خريطة جانت)

9.     خطط/إفعل/إدرس/أعد الكرة مرة أخرى

10. الرسومات التوضيحية

... هذه الأدوات لها سمات مشتركة فهي :

·       بسيطة بحيث يستطيع أي أحد أن يستخدمها وفي أي مكان بما في ذلك الفنيون في مكان عملهم

·       التعمق في التفكير ، فهي تشجع على بحث كل الأسباب

·       الإعتماد على الحقائق ، فهي تعتمد على الأرقام والحقائق

·       إتاحة الحقائق والمعلومات للجميع ، عن طريق الإجتماعات والتقارير الوافية

·       الفكر الجماعي كما في عصف الذهن 

1- السبورة ... Black or white board

 


ربما يبدو الأمر ساذجاً مع توفر الوسائل الإليكترونية للعرض ، ولكنني أراه سِمة من سِمات البساطة في ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي ... ففي هذه الثقافة التي تُشجع على التفكير الجماعي وعلى دراسة المشاكل في الموقع ، يكون إستخدام السبورة أمراً مهماً ... لماذا نستخدم السبورة؟ .. نستخدمها لكتابة الأسباب المحتملة للمشكلة ، ولكتابة الإقتراحات ، ولرسم وكتابة الجدول الزمني لتوضيح المشكلة ، ولتعليق بعض الرسومات التوضيحية ... في هذه الثقافة لا تكون الإجتماعات عبارة عن أوامر أو عبارة عن مهاترات ، بل تكون عبارة عن نقاش بنّاء ومنظم ...

ماذا يحدث عادة في الإجتماعات التي نناقش فيها حلولاً لمشكلة ... إن شخص ما يأتي بفكرة ، ثم نناقشها ، ثم يبدو أنها لا تصلح ، ثم ندخل في مواضيع أخرى .. وبعد نصف ساعة تجد نفس الشخص يقول نفس الحل مرة أخرى ، ونحن بدورنا نوضح له عيوب ذلك الحل مرة أخرى ، وهكذا ... دائرة من التكرار وعدم النظام وعدم التشجيع على التفكير ... ويخرج بعد ذلك معظم الحاضرين ساخطين وغير مقتنعين بأسلوب حل المشكلة

أما في هذه الثقافة ، فيمكننا طرح كل الأفكار وكتابتها على السبورة ، ثم مناقشتها واحداً واحداً ، حتى نصل إلى مجموعة حلول مناسبة ومعروضة ببساطة على الجميع على السبورة ، فنختار أفضلها أو نختار أولوية التنفيذ ... بهذا يكون الإجتماع منظماً .. فقد ساعد على طرح أفكار عديدة ، وناقش كل الأفكار ولم يكن مضيعة للوقت ... بل وأكثر من ذلك فإن كل من حضر الإجتماع يخرج وكله حماس لتنفيذ الحل ، لأنه شارك في وضع الحل وكان رأيه مسموعاً ... ليس المهم من أتى بالفكرة فكلنا إشتركنا في الحل.

2- حفظ وإتاحة المعلومات ... Save and access to information

في هذه الثقافة ، يتم حفظ المعلومات وإتاحتها للجميع ... بل إن عملية نقل الخبرات من جيل لآخر تتم بشكل رائع ، فالخبرات يتم تدوينها في صورة تعليمات عمل ، مطابقة لأحدث ما تم التوصل إليه وفي شكل كتيبات تحتفظ بها الشركة ... لذلك فإنه عند وقوع مشكلة يكون لدينا سلاحان :

الأول : الخبرات السابقة ، التي تم الإحتفاظ بها ونقلها من جيل لآخر ... قارن بين هذه الثقافة وبين ثقافة أن يبدأ كل شخص من حيث بدأ من سبقه لا من حيث إنتهى ... ولاحظ أن خبرات العمل ليست بالأمر الهين ولا بالشيء الذي يسهل تعويضه ... خبرات العمل هي خبرات عملية يندر أن تجدها في الكتب العلمية ، بل هي خبرات عملية مرتبطة بنفس المؤسسة ونفس المعدات ونفس بيئة العمل ... حفظ الخبرات والمحاولات يقينا من إعادة تجربة نفس الأفكار التي ثبت فشلها من قبل ، ويجعلنا نستفيد من الأفكار الناجحة ...

الثاني : المعلومات ، هذه المعلومات تشمل أشياء مهمة مثل (تاريخ المشكلة ، بيانات الإنتاج ، بيانات الصيانة ، الرسومات الفنية ، تعليمات التشغيل ، بيانات الجودة) وخلافه ... إتاحة المعلومات تكون ميسورة وقريبة ، بمعنى أنها متوفرة في موقع العمل نفسه ، وفي صورة يسهل التعامل معها ... كما ذكرنا فإن الموقع يكون موقعاً مرئياً ، بمعنى أن المعلومات تكون معروضة في الموقع ، وليست مقصورة على مستخدمي الحاسوب ... كذلك فإن كتيبات التشغيل والصيانة تكون متاحة في موقع العمل ، وليست في دولاب مغلق عند المهندس أو المدير ...

3- مخطط هيكل السمكة ... Fishbone Diagram / Cause and Effect Diagram

مخطط هيكل السمكة .. هو أسلوب سهل جداً ومفيد جداً في نفس الوقت ... يتميز هذا المخطط بأنه يساعدنا على تذكر كل الأسباب المحتملة للمشكلة ، فهو يفتح الذهن لتذكر كل الأسباب ... لذلك فهو يتمشى تماماً مع ثقافة نظام تويوتا في البحث عن الأسباب الجذرية ... شكل المخطط كما هو مبين في الشكل ، يشبه عظام السمكة ... في رأس السمكة يتم كتابة المشكلة تحت الدراسة ، أما في رؤوس العظام (الخطوط المائلة) فيتم كتابة الأشياء الرئيسية التي لها علاقة بالموضوع ... أما على جانبي كل خط مائل ، فيتم كتابة الأسباب الفرعية لكلٍ من المؤثرات الرئيسية ...

مثال ... Example :

ندرس مشكلة حدوث خطأ في البيانات .. المسجلة لقراءة درجة حرارة مياه التبريد في مصنع ما ...

1- نكتب المشكلة في رأس السمكة

2- ما هي الأشياء الرئيسية التي لها علاقة بتسجيل درجة الحرارة؟ .. مقياس درجة الحرارة ، الفني (العامل الذي يسجل) ، بيئة التسجيل ، تعليمات العمل ... هذه وسيلة لتحديد الأشياء الرئيسية ، أو بمعنى آخر تقسيم الأسباب لمجموعات رئيسية مثل : العمالة ، طريقة العمل ، الآلة ، الخامات ...

3- ما هي الأسباب (الإفتراضية) التي قد تنشأ عن أي من الأشياء الرئيسية؟ .. لاحظ أننا لا نفكر فيما إن كان السبب موجوداً أم لا ، ولكننا نكتب كل الأسباب الممكنة ... بعد ذلك سنقوم بتقييم الأسباب سبباً سبباً ، ولكن هناك فصل بين مرحلة كتابة كل الأسباب المحتملة ، ومرحلة تقييم الأسباب ... هذه الطريقة تساعد على ذكر أسباب أكثر ، وبالتالي زيادة الفرصة في الوصول إلى السبب الحقيقي والجذري ...

 

4- تقييم الأسباب وتحديد ما هو حقيقي منها أو ما يحتاج مزيد من الدراسة والبحث ...

 


مخطط هيكل السمكة ، قد تكتبه وحدك ، وقد تكتبه بالإستعانة بآخرين ، وقد تكتبه أثناء جلسة عصف الذهن ... لا يشترط إستخدام الكومبيوتر ، بل من المعتاد أن يتم كتابته على السبورة في الإجتماعات ، أو قد يتم كتابته بخط اليد في تقرير ... لاحظ أن ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي ، تعتمد على التبسيط وإشتراك جميع المستويات ، أي التي تُحسن إستخدام الحاسب أو لا تحسنه ... وكما ترى فإن الأسلوب بسيط بحيث يستطيع أي فني تشغيل أن يستخدمه ...

4- عصف الذهن ... Brain Storming

عصف الذهن ، هو أسلوب معروف ، يستخدم في حل المشاكل أو تطوير العمليات والمنتجات ... يتميز هذا الأسلوب ، بأنه يعطي عدداً هائلاً من الأفكار التي تؤدي إلى الوصول ، إما إلى سبب المشكلة أو إلى تطوير جيد جداً للمنتجات أو العمليات ...

جلسة عصف الذهن ، هي إجتماع يهدف لتحديد أسباب مشكلة ما ... يقود الجلسة أحد الحاضرين ، وتكون وظيفته تسجيل الأفكار ... تبدأ الجلسة بشرح الموضوع ، ثم تبدأ عملية عصف الذهن ، حيث يقترح الحاضرون أسباب لمشكلة أو حلها ... لجلسة عصف الذهن قواعد ، مثل ألا يستهزئ أحد بأي فكرة ، مهما بدت سخيفة أو مجنونة ... أثناء عصف الذهن لا يجوز تقييم الأفكار ، بل يتم إقتراح وتسجيل الأفكار فقط ، لعدم قطع سيلان الأفكار ... من الممكن أن يأخذ أحد الحاضرين إقتراحاً تم تسجيله ويضيف عليه ... بعد إنتهاء كل الأفكار ، فإنه يتم تقييم الأفكار أو الأسباب حتى الوصول إلى الأسباب المحتملة أو الحلول المناسبة ...

أسلوب عصف الذهن في نظام تويوتا ، قد يُستخدم مع مخطط هيكل السمكة ، حيث يتم رسم المخطط أثناء جلسة عصف الذهن ... هذا الأسلوب مناسب لثقافة نظام تويوتا (Just In time)  لأن هذه الثقافة تُشجع على التفكير الجماعي ، وعلى إشتراك كل من له علاقة بالمشكلة في تحليلها ... كذلك فإن أسلوب عصف الذهن ، يُبعدنا عن التحيز لرأي فردي أو تصّور سابق ، وهو من أساسيات دراسة المشاكل في نظام تقليل الفاقد ...

5- تحليل باريتو ... Pareto Analysis

عندما ننتهي بعدة أسباب حقيقية للمشكلة ، فإننا نريد أن نضع أولويات للحل ... هل نبدأ بالتخلص من هذا السبب أم ذاك؟ .. يعتبر منحنى باريتو وسيلة بسيطة وفعَّالة في هذا المجال ... منحنى باريتو يبين حجم تأثير كل سبب من الأسباب ، وبالتالي يكون واضحاً أن علينا أن نتغلب على السبب الأكثر تأثيراً ، ثم الذي يليه ...

لرسم هذا المنحنى ، فإن علينا تحديد نسبة تأثير كل سبب (أو عدد مرات تأثير كل سبب) ، ثم ترتيب الأسباب حسب هذه النسبة (أو حسب عدد مرات التأثير) ، كما يوضحة الرسم التالي :

بهذا نعرف أي الأسباب ، لها تأثير عظيم وأيها له تأثير ضعيف جداً ... وبالتالي يكون قرارنا بالبدء بالسبب (أ) قراراً مبنياً على حقيقة أنه يتسبب في أكبر نسبة من الأخطاء ... يمكن رسم المنحنى بشكل النسب المئوية ...

 

كما تلاحظ فإن السبب (أ) و (ب) وحدهما يتسببان في حوالي 80% من المشكلة أو من الأخطاء ... بدون هذا التحليل البسيط قد ننساق وراء رأي شخص ما يقول بأن السبب (د)  أو (هـ) هو أهم سبب أو هو السبب الرئيسي ... فكما تلاحظ وسيلة بسيطة ، ولكنها ذات تأثير مهم ...

هذا التحليل أو المنحنى قد يكون الخطوة التالية بعد رسم مخطط هيكل السمكة لتحديد تأثير الأسباب التي توصلنا إليها من مخطط هيكل السمكة ...

6- تقارير A3 ... A3 Report

من الأدوات البسيطة جداً التي إستخدمتها تويوتا ، هي تقارير أ3 أو تقارير A3 ... سُميت هذه التقارير بهذا الإسم ، نظراً لكتابتها على ورق أبيض حجم A3 ، وهو ضعف مساحة الورق المعتاد A4 ... هذا التقرير يكتب بعرض الورقة ، بحيث يكون مختصراً ويحتوي التقرير على كل المعلومات الأساسية ...

هذا التقرير يعكس فكر تويوتا في حل المشاكل ... فالتقرير يشتمل على شرح للمشكلة ، وشرح للأسباب المحتملة ، وشرح للإجراءات التي تمت أو التي ستتم ، وعرض للنتائج قبل وبعد التنفيذ أو ربما عرض جدول زمني للتنفيذ ، بالإضافة إلى رسم يوضح المشكلة أو الوضع قبل وبعد حل المشكلة ، أو يوضح أجزاء ماكينة ، وقد تستخدم الصور الرقمية أو الرسومات والصور معاً ... بهذا تكون هذه الورقة وافية وكافية وواضحة جداً ، فيمكنك رؤية الموضوع بكامله في ورقة واحدة ، وهو ما يساعد على ربط المشكلة بالسبب والنتائج ...

الشكلين التاليين يوضحان نموذج لتقرير A3 ...


عندما تستخدم هذا الأسلوب في كتابة التقارير ، فإنك أحياناً تفاجأ بأنك تغير وجهة نظرك أثناء كتابة التقرير ، وذلك لأن وضع الحقائق بهذا التسلسل يجعل تحليلنا للأمر أكثر منطقية وإعتماداً على الحقائق من التحيز لرأي شخصي ... لاحظ أن هذا التقرير هو طريقة تفكير ، بمعنى أن مجرد إستخدام ورق A3 لا يكفي للوصول إلى النتيجة المرجوة ، ولكن هذا التقرير يفترض أن يعكس أسلوب التفكير الذي يبدأ بدراسة المشكلة ثم تحديد الأسباب ثم إقتراح الحل ثم التنفيذ ثم متابعة النتائج ... هذا التقرير يعكس كذلك أسلوب الإعتماد على الحقائق والرسومات والإختصار في كتابة التقارير لكي تكون مقروءة ومفهومة في نفس الوقت ...

7-  إسأل لماذا؟ ، خمس مرات ... Ask why? , Five times

هذا الأسلوب البسيط ، هو ليس فقط شائع الإستخدام في ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي ، بل هو من إختراع تايتي أهنو Tiichic Ohono ، المؤسس الرئيسي لنظام تويوتا الإنتاجي ... هذا الأسلوب ببساطة هو أن تسأل لماذا خمس مرات ، حتى تصل إلى السبب الحقيقي ... فقد تحدث مشكلة ، مثل عدم كتابة التقرير اليومي في موعده (مثال بسيط للتوضيح) ... فتسأل :

1.      لماذا لم يتم كتابة التقرير في موعده؟
            لأنه لم يكن لدينا وقت

2.      ولماذا لم يكن لديكم وقت؟
            لأننا كنا نقوم بعدة أعمال

3.      ولماذا كنتم تقومون بعدة أعمال في نفس الوقت؟
                                                            لأن بعض الأعمال التي كان ينبغي القيام بها بالأمس قمنا بها اليوم

4.      ولماذا لم تتم بالأمس؟
لأن الرافعة (الونش) لم يكن متوفراً

5.      ولماذا لم يكن متوفرا؟
لأننا نسينا أن نخبر المسئول عن الرافعة (الونش) قبل الموعد بأربع وعشرين ساعة

كان يمكن أن تتوقف عند أول “لماذا” ، ولكن الإستمرار الهادف للوصول إلى السبب الجذري جعلنا في النهاية نعرف أن المشكلة هي في نسيان تنظيم حضور الونش ... علينا الآن أن نبحث عن وسيلة ، حتى لا ننسى أن نخبر المسئول عن الونش قبل أربع وعشرين ساعة من إحتياجنا له ...

هذا الأسلوب يستهدف الوصول إلى الأسباب الجذرية ، وعدم الإكتفاء بأي شيء سطحي ، فهذا هو الهدف من تكرار السؤال “لماذا…لماذا” ... هذا الأسلوب يهدف كذلك لسؤال الأفراد المعنيين بالمشكلة مثل عمال التشغيل بدون تحيز لرأي مسبق ... الأسلوب يعكس فكر تويوتا في عدم التسرع للوصول إلى إستنتاج ...

مثال آخر:

1- لماذا توقف الإنتاج؟ .. لأن الماكينة حدث بها إرتفاع في الحرارة

2- ولماذا حدث إرتفاع في الحرارة؟ .. لأن الحمل كان زائداً

3- ولماذا كان الحمل زائداً؟ .. لأنه تم تحميل أوزان كبيرة فجأة

4- ولماذا تم تحميل أوزان كبيرة بشكل فجائي؟ .. لأنه لم يتم وزن المواد الخام قبل تحميلها في الماكينة

5- ولماذا لم يتم وزن المواد الخام قبل تحميلها؟ .. لأن الميزان لا يعمل

ملاحظة ... 

ها قد عرفنا السبب الحقيقي ... أن الميزان لا يعمل ... إذن فلنحّل مشكلة الميزان ، كي تنتفي ظاهرة توقف الإنتاج ... هذه هي فائدة هذا الأسلوب البسيط والشهير ... قد يقول قائل : ما هذا الأسلوب الذي يكتفي بطرح السؤال عدة مرات؟ .. وأقول له : إبحث بنفسك عن أسباب المشاكل .. وستجد أن معظمها له أسباب واضحة ، ويمكن الوصول إليها بمجرد سؤال الشخص الملاصق للماكينة عدة مرات ... بل إن هذا يغنينا عن الدخول في إفتراضات وهمية لأسباب معقدة لما نراه من ظواهر ...

وهذا الأسلوب يحتاج ... This method requires :

1- جو عمل مشجع على التحدث بأمانة وبدون خوف

2- عدم التحيز المسبق لرأي

3- سؤال من هو قريب من المشكلة

8- مخطط جانت (خريطة الجدول الزمني) ... Gantt Chart

مخطط جانت .. هو رسم يوضح الجدول الزمني لتنفيذ أمر ما ... هذا المخطط ليس حكراً على ثقافة تويوتا ، ولكنه شائع الإستخدام ... يستخدم هذا المخطط عند حل المشاكل ، لكي يوضح الجدول الزمني لتطبيق الحل ولكي يسهل تنسيق التنفيذ ومتابعته ... فبدلاً من أن نقول أننا سوف نفعل كذا وكذا ، فإننا نضع ذلك في صورة جدول زمني لكي يعرف كل طرف مسئولياته ، ولكي يمكن التأكد من أن التنفيذ يتم طبقا للجدول الزمني ...

كم مرة حضرت إجتماعاً يناقش نفس المشكلة التي تم مناقشتها منذ عام أو عدة أشهر ، ثم تم إقتراح نفس الحل والذي لم ينفذ لا سابقاً ولا لاحقاً؟ .. إستخدام خريطة جانت ، يساعدنا على التغلب على هذه المشكلة ، لأن جدول التنفيذ محدد وهناك من يتابعه ... 

مثال ... Example :

هذه الخريطة توضح الأعمال ، وتسلسل تنفيذها ، ومواعيد تنفيذها ، وهو ما يساعد على التنسيق بين الجهات المختلفة ويجعل كل من له علاقة بالأمر يعرف مواعيد التنفيذ ... يمكن كذلك عند التنفيذ مقارنة أوقات التنفيذ ، بالأوقات المخططة لتحديد أسباب التأخير وتحديث الجدول الزمني ...

9- خطط ، إفعل ، إدرس ، قم بالتعديلات الملائمة .....  Plan .. Do .. check .. Act

هذه إحدى أدوات نظام تقليل الفاقد ، وهي الإطار العام لدراسة وحل المشاكل ... يتكون هذا الإطار من أربع خطوات رئيسية وهي :

 

خطط ... Plan : حدد المشكلة ، وإدرس الأسباب

إفعل ... Do : حدد أسلوب الحل ، وقم بتنفيذه ، وسجل النتائج

إدرس ... Check : إدرس وحلل النتائج لمعرفة مدى نجاح الحل

قم بالتعديلات الملائمة ... Act : إن كان الحل لم يحقق ما هو مطلوب كلياً أو جزئياً ، فإدرس التعديلات المطلوبة وأعد الأمر للخطوة الأولى (خطط) .. وهكذا حتى يتم الوصول إلى الحل الأمثل ... إذا كنت قد طبقت الحل جزئياً على سبيل الإختبار فقم بتعميمه ... أما عند الوصول للمطلوب ، فقم بإعتبار الحل كطريقة قياسية للعمل ، وقم بتدوينه .. وإبحث عن فرص أخرى للتطوير ...

يتميز هذا الأسلوب ، بأنه يعتمد على التخطيط قبل التنفيذ ، فلا نتسرع بتنفيذ إجراء قبل دراسة عميقة للمشكلة ... يتميز كذلك بالتركيز على دراسة النتائج وتصحيح الإجراء حتى الوصول إلى المطلوب ...

10- الرسومات المختلفة ... Various graphics

 


الكثير من الرسومات البيانية والتوضيحية تستخدم في نظام تويوتا الذي يتميز بالبساطة وإتاحية المعلومات والإعتماد على الحقائق ...

ومن الرسومات ، التي قد تستخدم حسب طبيعة المشكلة ، ما يلي :

·        مخطط سير العمليات ... Flow chart



 

وهو مخطط يشرح خطوات العملية برسم مبسط ... هناك بعض الرموز القياسية التي قد تستخدم في رسم هذا المخطط ، ولكن ليس بالضرورة إستخدامها في حالة دراسة المشاكل ، لأنه ربما لا يعرفها كل العاملين ، بالإضافة لذلك .. فإن هناك إختلاف في الرموز القياسية ، لذلك فإن المثال المذكور لا يستخدم تلك الرموز

 

إستخدام مخطط سير العمليات في نظام تويوتا الإنتاجي ، يهدف إلى دراسة خطوات العملية ، والبحث عن سبب المشكلة أو البحث عن الفواقد ... وقد يتم توضيح فترات الإنتظار باعتبارها من الفواقد التي نريد التخلص منها 

 










·        رسومات بيانية ... Scatter Diagram



توضح تغير قيمة متغير ما مع الزمن ، أو مع متغير آخر .. والتي يمكن رسمها يدوياً ، أو باستخدام برامج مثل إكسيل ...

 

·        صور رقمية (أو فوتوغرافية) ... Photos



توضح المشكلة أو مكان المشكلة أو تأثير المشكلة

  

·        الرسم التخطيطي لموقع العمل ... Layout Diagram



وهو رسم توضيحي للمكان ، أي مخطط يوضح مواقع المعدات أو خطوط المواسير أو أماكن العمل ...

 

الرسم يعرض مثال مبسط جداً لتوضيح ما هو هذا المخطط ... هذه الرسومات يتم رسمها عن طريق متخصصين في الرسم ، وتكون متاحة للجميع عند الحاجة إليها ... (هذا المثال لا يشرح كيفية إعداد هذا الرسم وإنما يوضح مكوناته الرئيسية مبسطة)

هذا الرسم يفيدنا في تحديد المسافات بين المعدات أو أماكن العمل ، وتحديد الأماكن المناسبة لوضع معدات أو أماكن عمل إضافية ...

·        رسم مبسط لشرح كيفية وقوع الخطأ ...  

Draw a simplified explanation of how the error occurred



يتم (بخط اليد في كثير من الأحيان) ، وهذا قد يتم إضافته للتقرير الذي يشرح المشكلة وحلها ...


·        رسم يوضح الوضع قبل التعديل وبعد التعديل ...

Drawing shows the situation before and after the amendment to the amendment


هذا الرسم يستخدم كثيراً لتوضيح الهدف من التعديل وكيفيته ... قد يرسم باليد إن كان الأمر بسيطاً أو باستخدام برامج الرسم حسب طبيعة الأمور ... هذا أيضاً كثيراً ما يوضع في تقرير A3 كما ذكرنا سابقاً

 

·        رسومات متخصصة ...

 Specialized graphics


 

كرسومات التوصيلات الكهربية أو الرسومات التجميعية ، التي تبين أجزاء الماكينات أو رسومات خطوط المواسير أو الرسومات التي تبين الأجهزة وخطوط الأنابيب أو غيرها ... بحسب نوع المشكلة ، فإنه يتم الرجوع إلى الرسومات الفنية المتعلقة بها ، وتجدر الإشارة إلى أنه في نظام تويوتا الإنتاجي TPS ، فإن كل العاملين يمكنهم فهم هذه الرسومات بما فيهم العمالة الفنية (المشغلين وفنيي الصيانة) ، وبالطبع لا توجد صعوبة في تدريبهم على ذلك 

أسلوب دراسة المشاكل ... Method to study the problems

إذن فما هي خطوات دراسة المشاكل في ثقافة التصنيع الخالي من الفاقد(نظام تويوتا الإنتاجي) ... وكيف تستخدم الأدوات المذكورة كمنظومة لدراسة المشاكل ...

1- تحديد المشكلة

2- إقتراح كل الأسباب الممكنة (قد يستخدم في ذلك مخطط هيكل السمكة ، وأسلوب إسأل لماذا خمس مرات ، وأسلوب عصف الذهن)

3- دراسة الأسباب المحتملة ، وتحديد مجموعة من الأسباب الحقيقية (يعتمد ذلك على الرجوع إلى الحقائق والمعلومات وإستكمال ما هو غير متوفر منها وقد يستخدم منحنى باريتو في تحديد الأولويات)

4- إقتراح أساليب الحل والمقارنة بينها (قد يستخدم في ذلك عصف الذهن بالإضافة إلى المعلومات المتاحة والخبرات السابقة)

5- تحديد أسلوب الحل المناسب (قد تستخدم أي حسابات لازمة)

6- وضع خطة للتنفيذ (من المعتاد أن يتم وضع الخطة في صورة خريطة جانت لسهولة العرض وإمكانية المتابعة)

7- التنفيذ

8- متابعة النتائج (يستخدم لذلك الأساليب المختلفة للتقارير والإجتماعات)

9- تصحيح الحل إذا لزم الأمر أو تطبيق الحل كلياً إذا كان قد تم تنفيذه جزئياً

10- تعديل طرق العمل القياسية لتطابق الحل 

ملاحظة ... Note :

أسلوب حل المشاكل هو جزء من منظومة تقليل الفاقد ... هذه الأدوات لا تعمل في معزل عن باقي عناصر ثقافة نظام تويوتا ، ولا عن أدوات هذا النظام ... فكل هذه الأشياء تتفاعل مع بعضها ... فمثلاً إحترام العاملين هو سبب أساسي لمشاركتهم في حل المشاكل ... وتقليل المخزون هو دافع لحل المشاكل من جذورها ... والتفكير الجماعي هو أحد ركائز حل المشاكل ... والتواجد في الموقع هو من أساسيات البحث عن أسباب المشاكل ... وهكذا فإن ثقافة وأدوات نظام تقليل الفاقد تدعم بعضها بعضاً ... 

توضيحات إضافية وأمثلة أخرى عن أدوات دراسة وحل المشاكل ...

·بإستخدام مخطط هيكل السمكة ... Fish Bone Diagram :

ويعرف كذلك بمخطط السبب والتأثير (Cause and Effect Diagram) .. ويمكن إستخدامه كذلك في تحليل أي مشكلة بغض النظر عن طبيعتها ، بمعنى أنك يمكن أن تستخدمه لتحليل مشكلة شخصية أو مشكلة في صناعة السيارات أو مشكلة في لعبة كرة السلة ... يعلمنا هذا المخطط ، أنه بدلاً من حصر تفكيرنا في الأسباب المعتادة للحل ، فهو يهدف إلى حصر جميع الأسباب التي قد تؤدي إلى المشكلة المراد حلها ... إذن هذا المخطط يساعدنا على التفكير في كل الأسباب الممكنة ، وبالتالي الوصول إلى السبب أو الأسباب الحقيقية والتي قد تكون غير متوقعة ... هذا المخطط أيضاً ، يسهل علينا عرض المشكلة وتوضيح الأسلوب الذي إتبع في الوصول إلى الحل ... من فوائده أيضاً أنه يجبر الجميع على التفكير في المشكلة بعمق ، بدلاً من التسرع في إقتراح الحلول ...

خطوات الإستخدام كالآتي :

أولاً : إرسم الجزء الأول من المخطط ، ودون وصف المشكلة المراد حلها في رأس السمكة ... حاول كتابة المشكلة بشكل دقيق ومختصر ... إفترض أننا ننتج شيكولاتة وأننا نعاني من كثرة الشكاوى من جودة المنتج

 

ثانياً:  إجتهد في كتابة العناصر الأساسية المكونة أو المؤثرة على المنتج أو الخدمة مثل :

 

ثالثاً:  إكتب كل الأشياء المؤثرة على كل سبب من الأسباب الرئيسية ... لاحظ أنك تكتب كل ما هو مؤثر في هذا السبب أو العنصر ولا تستبعد أو تقيّم أي شيء في هذه المرحلة ... لا تهمل أي سبب بغض النظر عن توقعك لعلاقته بالمشكلة الأصلية

 

رابعاً:  يتم تحليل كل الأسباب المدونة في المخطط ... بعض الأسباب يمكن إستبعادها نتيجة لوجود معلومات متاحة تؤكد أن هذا السبب غير موجود لدينا ... البعض الآخر قد يحتاج عمل فحوصات أو إجراءات للتأكد من كون هذا السبب حقيقي ... وبالتالي فسننتهي ببعض الأسباب المحتملة ، وبعد الفحص والقياسات نصل إلى سبب أو أسباب حقيقية

يمكن رسم هذا المخطط في إجتماع يحضره كل من له علاقة بالمشكلة المراد حلها ، وهذا هو الأسلوب الأفضل أو أن يقوم برسمه شخص واحد مسئول عن حل هذه المشكلة ... يسمى هذا المخطط بمخطط عظم السمكة أو هيكل السمكة أو مخطط إيشيكاوا ... كما ترى فهذا الأسلوب سهل الإستخدام ويساعد على الوصول إلى الأسباب الحقيقية في وقت قصير ... كذلك فإنه يفيد في تنظيم التفكير ، حيث أن كل الأسباب مدونة وما يتم إستبعاده لا يتم الرجوع إليه مثلما يحدث في المناقشات الشفهية ... حاول أن تجرب أن تستخدمه لحل مشكلة ما حتى تشعر بقيمة هذا الأسلوب ...

·باستخدام منحنى باريتو ... Pareto Chart

عندما نُحاول حل مشكلة لها الكثير من الأسباب ، فإننا نُواجه مشكلة تحديد الأسباب أو الحلول الأكثر أهمية ... فعلى سبيل المثال ، عندما نواجه مشكلة العيوب المتكررة في المنتج ، فإننا نجد أن هناك الكثير من الأسباب ، ويُمكننا التغلب على كل سبب بمجموعة من الحلول ... ولكن أين نبدأ؟ .. أمامنا حلول كثيرة وبالطبع كلها تحتاج مجهود وموارد مادية ، فهل نختار بعض الحلول بطريقة عشوائية ، أم يجب أن نطبق كل الحلول في آنٍ واحد؟ .. هذا هو السؤال الذي يُجيب عنه منحنى باريتو  Pareto Chart

ما هو منحنى باريتو؟ ... What is Pareto Chart

كما عرفنا سابقاً ، هو منحنى بياني يُرَتِّب الأسباب من حيث حَجم تأثيرها في المشكلة محل الدراسة ... نعيد هنا تفاصيل المثال الذي ذكرناه بالسابق حيث هناك أسباباً عديدة رصدناها (6 أسباب) للمشكلة (وهي سوء حالة الماكينات ، ضعف المهارات الفنية للعاملين ، عيوب في المادة الخام ، أخطاء في تداول المنتج ، أخطاء في تغليف المنتج ، عيوب في التصميم) ... لِرسم منحنى باريتو علينا أولاً تحديد نسبة العيوب من كل سبب من هذه الأسباب ، كأن نأخذ فترة زمنية مناسبة ونحدد عدد العيوب من كل سبب ... ثم نقوم بتحديد نسبة العيوب الناشئة عن كل سبب إلى العدد الكلي للعيوب ، بمعنى أن نحدد النسبة المئوية للعيوب الناشئة عن كل سبب ... بعد ذلك ، نقوم بترتيب الأسباب من حيث النسب المئوية للعيوب بدءًا بالأكبر فالأقل وهكذا ... وأخيرا نرسم منحنى كالموضح أدناه ...


 

بنظرة سريعة للمنحنى ، نَتَّفِق جميعاً على أننا يجب أن نبدأ بمعالجة أخطاء العمالة الإنتاجية ، لأنها تتسبب وحدها في 60% من مشاكل جودة المنتج ... من الواضح كذلك أننا قد نلجأ لتحسين خالة الماكينات الإنتاجية كخطوة ثانية ... ماذا نستنتج كذلك من هذا المنحنى؟ .. أن عُيوب التصميم وعيوب المواد الخام ليست ذات أهمية ، مقارنة بباقي الأسباب ، فهما يُمَثِّلان 3% فقط من العيوب

من هنا كان إستخدام منحنى باريتو أو منحنى الأولويات أمراً مفيداً جداً ، لأنه يساعدنا على تحديد الأولويات بدلاً من تشتيت الجهد والموارد في التغلب على أسباب ليست ذات تأثير ... حاول أن تتذكر الإجتماعات والمناقشات التي حضرتها والمماثلة لهذا الموضوع ... هل تم تحديد الأولويات بهذه الطريقة ، أم أن الحاضرين ظلوا يتحدثون عن أسباب عديدة ليس لها أي تأثير؟ .. في غياب المعلومات الرقمية التي يعرضها الجدول ، فإنك تسمع في الإجتماعات من يقول مثلاً : لقد حدث عيب في المنتج بالأمس نتيجة سوء التصميم ، أو تسمع الآخر يقول : لا ، لا ، لا ، إن عيوب المواد الخام هي الأساس ، أو تسمع آخر ينفعل قائلاً : يا أساتذة ، كيف لنا أن نرفع جودة المنتج مع وجود أخطاء متكررة في التغليف ، يجب أن نبدأ بالتغليف ... وتستمر المناقشة غير المثمرة والمبنية على التخمين وينتهي الأمر بالإتفاق على البدء بالسبب الذي تبناه أعلى الأعضاء صوتاً أو أعلاهم منصباً ...

منشأ منحنى باريتو؟ ... The origin of the Pareto curve

فكرة منحنى باريتو منشأها مبدأ باريتو أو قانون 80 – 20 ، والذي يعني أنه في أغلب الأحيان فإن 20% من الأسباب تتسبب في 80% من النتائج ... لا يشترط أن تحقق القاعدة في جميع الأحوال بنسبة 80% و 20% ، ولكن قد تختلف قليلاً ، ولكن في معظم الأحيان ستجد أن جزء قليل من الأسباب تسبب في الكم الأكبر من النتائج ... ولذلك كان منحنى باريتو مفيداً ، لأنه يبين لنا الأسباب التي تتسبب في معظم النتائج

إستخدامات منحنى باريتو ... Pareto curve uses

منحنى باريتو ، ليس خاصاً بمشاكل فقط ، لكن ممكن إستعماله في تحليل أي موضوعات أو دراسات لها مؤثرات متعددة بنسب متفاوتة ، نستعمله مثلاً لتحديد الأسباب الرئيسية لنجاح شيء ما ... فمثلاً إذا كنا نريد أن ندرس سبب إنخفاض إيرادات مطعم ، فإننا نقترح أسباباً عديدة ، ولكننا نحتاج معرفة الأسباب الأهم ، ولذلك فقد نقوم بسؤال العملاء السابقين والحاليين عن أي مشاكل يجدونها في المطعم وفي الوجبات ومن نتيجة هذا الإستقصاء ، نرسم منحنى باريتو ونكتشف الأسباب الرئيسية

عندما نريد زيادة إقبال العملاء على منتجنا ، فإننا قد نلجأ إلى زيادة مصاريف التسويق ، ولكن ما هي أفضل قنوات التسويق؟ .. هل نقسم زيادة المصاريف على كافة القنوات بالتساوي أو أن علينا ان ندرس وسيلة التسويق الأكثر تأثيراً في مبيعاتنا ... للقيام بذلك ، علينا أن نسأل العملاء عن وسيلة التسويق التي عرَّفتهم بمنتجنا ، وبناءً عليه نرسم منحنى باريتو ونتعرف على قنوات التسويق الأكثر تأثيراً وتلك التي ليس لها تأثير نسبي كبير

منحنى باريتو و مخطط هيكل السمكة ... Pareto curve and Fishbone scheme

من المناسب جداً أن يتم إستخدام منحنى باريتو مع مخطط هيكل السمكة Fish Bone Diagram ، فكلاهما يستخدم لحل نفس نوعية المشاكل أو الأمور ، وهي الأمور التي لها أسباب كثيرة ولا يمكن تحديدها بطريقة حسابية ... في هذه الحالات يكون من المناسب إستخدام مخطط هيكل السمكة للوصول إلى كل الأسباب المحتملة للمشكلة ، ثم إستخدام مخطط باريتو لتحديد الأسباب الأهم وتلك التي لا تأثير لها

إختيار العينة المناسبة ... Select the appropriate sample

ينبغي العناية بإختيار عينة ممَثِّلة للمشكلة تحت الدراسة ، ولذلك يجب إلقاء نظرة على البيانات وعلى تغيرها ... فمثلاً لا تأخذ بيانات عيوب الجودة في شهر واحد إذا كان هناك أعطال كثيرة تظهر في أوقات أو مواسم محددة مثل فترة الصيف أو في فترات زيادة الإنتاج ... فمثلاً لو أردنا دراسة كيفية مواجهة أمراض الأطفال فلا يصح أن نأخذ بيانات فترة عدة أشهر لأن هناك أمراضاً تنتشر في فصل محدد من السنة مثل مرض الأنفلونزا الذي ينتشر في الشتاء ... هذا لا يعني أنه ينبغي أن تكون العينة دائماً ممثلة لسنوات كاملة أو عدة أشهر ، فقد تكون عينة صغيرة معبرة طالما أنها تشمل كل الأسباب ، ولا يوجد سبب يتكرر بشكل أكثر في أوقات خارج حدود العينة المستخدمة في الدراسة

إختيار المقاييس ... Select metrics

إستخدم المقاييس المناسبة لتأثير الأعطال ، مثل عدد الأعطال أو تكلفتها ... أحيانا ننسى الهدف من الدراسة ونعتمد على مقاييس ليست مُعَبِّرة ... فمثلاً عند دراسة مشكلة مُعِدة ما ، فإننا نركز على تكلفة الأعطال أو التوقف الذي يصاحبها ، أي عدد ساعات التوقف ... أما أن نعتمد على طول زمن إصلاح العطل عند حدوثه ، فهذا غير معبر لأن بعض الأعطال قد يتكرر مرة واحدة في العام ويستغرق عشر ساعات في إصلاحه بينما العطل الآخر قد يتكرر ثلاثون مرة ويحتاج ساعة واحدة لإصلاحه كل مرة ... لا شك أننا ينبغي أن نبدأ بالعطل الذي يكلفنا ثلاثين ساعة من التَوَقُّف سنوياً

تقسيم الأسباب إلى مجموعات ... Divided into groups causes

عندما نرسم منحنى باريتو ، فإننا قد نلجأ إلى تجميع الأسباب في مجموعات مثل : قصور في المهارات الفنية للمشغلين ، أو سوء صيانة المعدات الإنتاجية ، وذلك بسبب كثرة الأسباب ... ينبغي العناية عند تقسيم الأسباب إلى مجموعات ، لكي لا يكون هناك إنحياز لسبب أو لمجموعة أسباب ... فمثلاً لا تُقَسِّم بعض الأسباب إلى أجزاء كثيرة ، وتقوم بتجميع أسباب أخرى في مجموعة واحدة ، بل يجب أن يكون هناك نوع من التماثل ... فلو قمنا بتجميع مشاكل المعدات كسبب واحد ، وقمنا بتقسيم مشاكل المواد الخام إلى أسبابها الفرعية ، فإن ذلك قد يؤدي إلى ظهور مشاكل المعدات كسبب ذي تأثير عظيم ، في حين أننا لو قسمنا مشاكل المعدات بشكل مماثل لتقسيم مشاكل المواد الخام فقد تختلف النتيجة تماماً

كذلك ينبغي الإنتباه إلى عدم تكرار السبب ، وذلك قد يحدث بذكر سبب آخر هو في حقيقته نتيجة للسبب الأول ... فمثلاً قد يكون هناك مشكلة في موانع التسريب في المعدات ، وبالتالي يحدث تسرب دائم للزيت مما يؤدي إلى مشاكل متكررة ... في هذه الحالة يكون إنخفاض مستوى الزيت نتيجة لسوء حالة موانع التسريب وبالتالي لا يصح أن نكتب إنخفاض مستوى الزيت كسبب منفصل ما لم يكن قد حدث لسبب آخر

·باستخدام تقرير أ3 ... A3 Report


نظراً لقيمة وقت العمل ، فإن قدرتنا على توصيل المعلومات بشكل واضح ومختصر وسريع هي من المهارات الجيدة ... يمكننا أن نختصر التقرير في ورقتين أو ثلاث ولكن اليابانيون إبتدعوا فكرة بسيطة ولكنها ذات قيمة ، وهي كتابة التقرير المختصر في ورقة واحدة من حجم أ3 معروضة بالعرض كما بالشكل الذي شرحناه سابقاً ، وعادة يتم تطبيق النصف الأيمن (عند الكتابة بالإنجليزية)  أو الأيسر (عند الكتابة بالعربية) مرتين بحيث يمكن وضع التقرير في ملفات ذات حجم  أ4 ... ويمكن (بالطبع) كتابة نفس التقرير وتداوله إلكترونياً

ما هي قيمة كتابة التقرير في ورق A3 بدلاً من الورق العادي؟

What is the value of writing in the A3 paper instead of plain paper?

أ- يمكنك كتابة أشياء عديدة مساوية لما تكتبه في ورقتين من الورق العادي

ب- يتمكن القارئ من رؤية محتويات التقرير جنباً إلى جنب ، دون الحاجة لتقليب الأوراق لمحاولة ربط الحقائق بالنتائج

ت- يمكنك وضع صورة أو رسم يوضح أمراً هاماً في التقرير ، ويمكن للقارئ رؤيته بجانب الحقائق والنتائج .. مما يساعد على فهم الموضوع بسهولة

كيف يُكتب التقرير A3؟ ... How a report A3 be written?

يتم تحت رأس الورقة (التقرير) ، تقسيم التقرير إلى عمودين بدون الحاجة لتخطيط العمودين ... ثم يتم تقسيم كل عمود إلى فقرتين أو ثلاثة ... قد يوضع رسم يبين شكل الجهاز الذي نتحدث عنه أو الجدول الزمني للتنفيذ ... تُكتب المعلومات بشكل منظم ومختصر

تَصور البعض أن التقرير أ3 هو أسلوب لحل المشاكل ... ولكنه في الواقع أسلوب كتابة تقرير بنفس الأسلوب الياباني لدراسة المشاكل ... ولذلك فيمكنك كتابة تقرير على ورق أ3 ولا يساعد على تفهم المشكلة وحلها ... ولكن ينبغي كتابة التقرير بأسلوب يعكس التفكير المنطقي في حل المشاكل ... ولذلك فعند كتابة تقرير يُوضح مشكلة ما وأسلوب حلها فقد يُقسم التقرير إلى :

أ- شرح المشكلة

ب- شرح الأسباب المحتملة للمشكلة

ت- تحديد سبب المشكلة

ث- كيفية التنفيذ

ج- جدول التنفيذ

وإن كنا قد قمنا بحل المشكلة ولو جزئياً ، فقد يكون التقسيم كالتالي :

أ- شرح المشكلة

ب- ما تم فعله

ت- تحديد سبب المشكلة

ث- إجراءات منع تكرار المشكلة

قد تُفضل وضع ملخص في البداية وقد لا تضعه ...

اسم المُعدة : مضخة مياه التبريد رقم أ120 متر مكعب/ساعة
التاريخ :  6سبتمبر  2006
مُعِد التقرير : حسن أحمد – صيانة ميكانيكية

ضَع رسم توضيحي للمُعِدة هنا

ملخص: تم تغيير كاوتش قارنة كباس الهواء نتيجة تشققه وارتفاع  مستوى الاهنزازات وتم إعادة الكباس في الخدمة وأصبحت الاهتزازات في المستوى الطبيعي

النتيجة
عادت الاهتزازات على نقطة 1 إلى مستوى كذا

وصف المشكلة
تلاحظ ارتفاع مستوى الاهتزازات من كذا إلى كذا عند النقطة رقم 1 الموضحة على الرسم

توصيات

وصف أعمال الصيانة

يتم دراسة تقليل ومن فحص الكاوتش من سنة إلى ستة أشهر

تم دراسة الاهتزازات وتم فحص كاوتش القارنة واستقامة القارنة ولوحظ تشقق في الكاوتش وعدم استقامة المضخة مع الموتور

يتم التأكد من استقامة المضخة رقم ب اليوم والتأكد من سلامة كاوتش القارنة

وبالتالي تم تغيير الكاوتش وإعادة استقامة المضخة مع الموتور

استغرق العمل ساعة ونصف بدون تأثر العمليات الإنتاجية

 

وهذا نموذج آخر ...

الموضوع : مشاكل جودة منتج الشركة
التاريخ : 6سبتمبر  2006
من: إدارة الجودة

ضَع رسم توضيحي للمُعِدة هنا…………………

وصف المشكلة
…………………

سبب المشكلة 
…………………

الحل

…………………

الأسباب المحتملة

…………………

الجدول التنفيذي

…………………

 ونضيف داخل هذا المخطط رسم هيكل السمكة لشرح القضية

فيم يستخدم تقرير A3؟ ... In what a report A3 used

يُستخدم هذا النوع من التقارير لتوضيح مشكلة ما وأسلوب حلها أو لإقتراح تطوير عملية ما

ملاحظات ...

*     هذه هي الصورة المعتادة للتقرير A3 ، ولكن يمكنك الحيود عنها قليلاً ، بتقسيم التقرير بما يتناسب مع طبيعة الموضوع ، ولكن ينبغي في جميع الأحيان أن يتم توضيح الظاهرة والأسباب والإقتراحات وجدول التنفيذ أو النتائج ... تذكر أن كتابة تقرير غير مختصر أو لا يحتوي هذه الأشياء الأساسية لن يجعل التقرير جيداً

*     يمكن أن يكون هذا التقرير تقريراً منفصلاً أو يكون إختصاراً لتقرير طويل يتم إرفاقه

*     يمكن كتابة التقرير يدوياً أو على الحاسب

*     قد يتم تقسيم الصفحة إلى ثلاثة أعمدة بدلاً من إثنين ، وقد يتم إستخدام جزء بعرض الصفحة بالكامل أو بمعظمه لعرض صورة أو رسم تخطيطي

*     قد يتم وضع مربع حول كل قسم أو يتم ترك الأجزاء بدون تخطيط مربعات

*     حاول وضع أي رسم تخطيطي يُوَضِّح الموضوع وأي رسم بياني هام أو جدول زمني للتنفيذ

*     جرِّب إستخدام تقرير أ3 لتتعرف على فائدته بنفسك

·باستخدام عصف الذهن أو التفاكر ... Brainstorming

عصف الذهن أو التفاكر  ، كما أوضحنا سابقاً ، هو أسلوب يستخدم للوصول إلى أفكار جديدة لحل مشكلة قائمة ، أو لتطوير منتج ما ، أو لإستخدامات شيء ما ... فعصف الذهن يساعد على الإتيان بأفكار جديدة ، ولذلك فإن إستخداماته متعددة ... هذا الأسلوب واسع الإنتشار وسهل التنفيذ ... يتميز هذا الأسلوب بالآتي:

ü     يعتمد على التفكير الجماعي ، وبالتالي يكون عدد الأفكار أكثر بكثير مما لو فكر شخص واحد في حل المشكلة

ü     يتم تأجيل عملية تقييم الأفكار إلى ما بعد توليد جميع الأفكار ، مما يساعد على سيلان الذهن والوصول إلى أفكار كثيرة

ü     نتيجة لإشراك عدد كبير من تخصصات مختلفة في هذه العملية ، فإن هذا يشجعهم على دعم القرار أو الحل النهائي

 

كيفية التطبيق ... How the application

 

إفترض أننا نريد تطوير منتج شركتنا ، وهو علب بلاستيكية للإستخدام المنزلي في المطابخ والثلاجات ... كيف يمكننا الوصول إلى أفكار كثيرة وجديدة ولم يسبقنا أحد إليها؟ .. سوف نقوم بعقد إجتماع يحضره العديد ممن له علاقة بهذا المنتج (من التسويق والتصنيع والبحوث وخلافه) ... يتولى شخص ما قيادة الإجتماع ويقوم بشرح الهدف من الإجتماع وحاجتنا إلى تطوير العلب البلاستيكية لزيادة قدرتنا التنافسية ... ثم يدعو الحاضرين إلى إقتراح أي أفكار لتطوير العلب البلاستيكية ، ويوضح قيمة إشتراك الجميع ، وأهمية الموضوع مع ملاحظة الآتي:

  • إقتراح أي أفكار بغض النظر عن إمكانية تطبيقها
  • إقتراح أفكار بدون تقييمها ... تأتي عملية التقييم بعد الإنتهاء من حصر الأفكار
  • نرحب ونشجع الأفكار غير التقليدية ، والتي قد تبدو ضربٌ من الجنون
  • ليس مسموحاً لأحد ، أن يرفض أي إقتراح أو يناقش جدواه ... تأتي عملية التقييم بعد الإنتهاء من حصر الأفكار
  • يمكن لأحد الحاضرين ، أن يقترح فكرة مبنية على فكرة إقترحها آخر أو إقترحها هو نفسه في نفس الجلسة ، بل ويشجع هذا الأسلوب
  • يجب أن يسُود جو من الحرية الكاملة في إقتراح الأفكار
  • يحرص قائد الإجتماع على إشتراك الحاضرين وعلى ألا يسيطر فرد واحد على الإجتماع
  • يحرص قائد الإجتماع على تشجيع الحاضرين على التفكير وإقتراح أفكار أكثر
  • يقوم قائد الإجتماع (أو شخص آخر) بتسجيل الأفكار بدون مناقشتها ، على شيء مرئي للجميع ، مثل سبورة أو بروجيكتور ، ويتم ترقيمها لإمكانية الرجوع إليها
  • قد تنتهي العملية بانتهاء زمن الإجتماع ، وقد يكون نصف ساعة أو ساعة أو أطول ، أو بعدم وجود أفكار جديدة ... قد يتم عقد مجموعة من الجلسات في أيام متعددة لتوليد أفكار أكثر
  • يتم تقييم الأفكار لاحقاً ، في نفس الإجتماع أو في إجتماع لاحق ... قد يتم قبل التقييم تجميع الأفكار المتشابهة أو تقسيم الأفكار إلى مجموعات ، وينتهي الأمر بقائمة بالأفكار الجيدة القابلة للتطبيق ... إتخاذ القرار النهائي قد يكون من سلطة الحاضرين أو غير الحاضرين ، على حسب الموضوع والمستوى الإداري للحاضرين والسلطة المخولة إليهم

أمور يجب مراعاتها ... Things must be taken into account

ü      نظراً لأن عملية عصف الذهن تعتمد على إطلاق الذهن والتحرر من قيود التفكير ، فإنه يفضل أن يكون الحاضرين في مستوى وظيفي متقارب ... وجود مستوى وظيفي رفيع مع مستويات أقل بكثير قد يجعل العملية فاشلة ، لأن كثير من الحاضرين سوف يتبعون فكرة المسئول الرفيع ، وقد يكون هناك تخوف من أن ينتقد أفكارهم

ü      ينبغي أن يكون قائد الجلسة غير منحاز لإتجاه معين أو لفكرة معينة

ü      يفضل عدم الخروج عن عملية التفكير وإقتراح الأفكار ... لذلك فيفضل ألا يكون هناك إمكانية لحدوث قطع للجلسة بالرد على تليفونات أو ما شابه

ü      إن كان الحاضرين ليس لديهم خبرة طويلة في عصف الذهن ، فلابد من إعلامهم بقواعد العملية مسبقاً ، وأنه لا يتم نقد الأفكار أثناء طرحها ، وأنهم قد يقترحون أفكار مستمدة من أفكار تم إقتراحها من قبل ، إلى آخر قواعد عصف الذهن ... كذلك قد يتم عمل تجربة على موضوع ما لمدة خمس دقائق للتأكد من أن الحاضرين قد إستوعبوا القواعد

ü      لابد من أن يتم إعلام المشاركين في عملية عصف الذهن بالخطوات التنفيذية حتى يتأكدون من أن مجهودهم كان له أثر وحتى يشاركوا بجدية في إجتماعات عصف الذهن المستقبلية

ü      عدد الحاضرين وتخصصاتهم تختلف باختلاف الموضوع ... لابد أن يكون عدد الحاضرين غير معوِّق وعموماً هناك إختلاف في العدد المثالي وقد يكون من خمسة إلى إثنا عشر ... أعتقد أنه في حالة الرغبة في إشتراك عدد أكبر أن يتم عقد عدة جلسات بأفراد مختلفين

ü      في حالة صعوبة أن يتكلم الحاضرون بحرية وتخوفهم من إبداء الرأي ، فيمكن إستخدام عصف الذهن ولكن عن طريق الكتابة ، بحيث يدون كل منهم جميع الأفكار التي تأتيه في ورقة لا يكتب عليها إسمه ،  ثم يتم تجميع الأفكار وعرضها للمناقشة

ü      هناك أسلوب آخر لعصف الذهن ، وهو أن يُمنح الحاضرون فترة زمنية لتدوين مقترحاتهم ، ثم يتم تجميعها وعرضها ، ثم يتم منحهم فترة أخرى لتدوين أفكار أخرى ، ثم يتم تجميعها وعرضها

ü      إقترح البعض في الأسلوب السابق ، أن يتم تجميع الأفكار شفهياً (بعد كتابتها) من الحاضرين دورياً ، بمعنى أنه يطلب منهم إقتراحاتهم بترتيب جلوسهم ، ثم يتم المرور عليهم مرة أخرى وهكذا ... في حالة عدم وجود إقتراح جديد لدى الشخص فيتم الإنتقال إلى الذي يليه ... هذا الأسلوب قد يشجع الجميع على الإشتراك ... ولكن إن إعتقد أن الأمر يتوقف على طبيعة الحاضرين (وربما إختلف من بلد إلى بلد) فقد يتسبب هذا الأسلوب في حرج شديد للشخص الذي نُفذَت أفكاره ، مما يجعله يتجنب الإشتراك في هذه العملية مرة أخرى

ü      عصف الذهن يُستخدم في الأمور التي تحتاج إقتراح أفكار ، فهي لا تستخدم في حل المشاكل التي لها حل محدد يتم الوصول إليه بالحسابات أو القياسات أو التحليل العلمي

ü      في حالة تعذر عمل عصف الذهن في مجموعة لسبب أو لآخر ، فيمكنك أن تستخدم نفس الأسلوب وتقوم به وحدك ، لأن فصل مرحلة التقييم عن مرحلة إقتراح الأفكار يكون لها تأثير جيد على المستوى الفردي أو الجماعي

ü      يمكن إستخدام عصف الذهن مع وسائل أخرى لزيادة القدرة على الإبداع ... فعلى سبيل المثال كثيراً ما يستخدم عصف الذهن لحل المشاكل باستخدام مخطط هيكل السمك

فوائد جانبية ... Side benefits

أخيراً ، فإن عملية عصف الذهن ، تجعل الإجتماعات أكثر نظاماً ، وتجعل تفكير الحاضرين أكثر ترتيباً ... فعلى سبيل المثال :

  1. أسلوب كتابة المقترحات ثم تقييمها ، يجعل من المستحيل أن نعود لمناقشة الإقتراحات المرفوضة مرة أخرى بعد مرور بضع دقائق
  2. هذا الأسلوب يمنع إنقلاب الإجتماع لحل مشكلة ما أو تطوير منتج ما ، إلى فوضى وصخب
  3. عصف الذهن ، يُشجعنا ويعلِّمُنا أن جميع البشر لديهم القدرة على التفكير ، وأن الأفكار العظيمة قد تأتي من مستوى وظيفي ضعيف جداً
  4. عملية البناء على أفكار الآخرين ، تنمي روح التعاون بدلاً من روح العدوانية والنقد
  5. مراحل عملية عصف الذهن ، تجعل الإجتماع منظم ومراحله معلومة وغايته معلنة وواضحة
  6. كثيراً ما نحضر إجتماعات ، نستمع فيها لأفكار عظيمة ثم ننصرف ولا يتخذ أي قرار ، ولكن هذا الأسلوب يجعل إختيار أفضل المقترحات جزء من الإجتماع ، وبالتالي تقل فرصة الخروج بدون أي قرار
  7. عصف الذهن له تأثيرات على العاملين ، مثل زيادة القدرة الإبداعية ، وتحفيز العاملين ، وتشجيع روح المبادرة

إذهب لموقع العمل ولاحظ بنفسك ... Gemba



ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي (أو سياسة تقليل الفاقد) ، تتميز بالبساطة والفائدة الكبيرة ... من هذه الأمور البسيطة المقولة الشهيرة : Gemba ، أي موقع العمل ، وهي تعني أن تذهب لموقع العمل وتلاحظ بنفسك

في ثقافة تويوتا ، فإن التواجد في موقع العمل الحقيقي وملاحظة ما يجري هو من الأمور المطلوبة ... فالمهندس يتواجد لفترات طويلة في موقع العمل ، أي بين المعدات والعمال ... والمدير يقوم بزيارات يومية للمصنع ، والمدير الكبير يقوم بزيارات دورية ... لماذا؟ .. لكي يتعرفوا على الأمور على حقيقتها ، فلا يجلسون في غرفة الإجتماعات يحللون الأمور كما يتصورونها ، ولكنهم يلمسون الواقع على حقيقته يومياً ... ولكي يقومون بتحليل أسلوب العمل بشكل دائم ، فيقفون على المشاكل والعيوب ويقومون بحلها ...

تجربة شخصية يرويها أحد المختصين ...

قد كانت لي تجربة شخصية في ذلك ، فقد عملت كمهندس للصيانة عند تخرجي ، وقد إكتشفت حقيقة أن التواجد في مكان أعمال الصيانة هو من الأمور بالغة الأهمية ... لقد وجدت أن الإستماع للمشاكل عبر التليفون من الفنيين لا يكفي ، فالتليفون لن يعطيك الإحساس الحقيقي بالمشاكل ، والأهم من ذلك أن الكثير من المشاكل لن يصلك أصلاً ... ليس هذا عن تعمد من أحد ، ولكن ربما هم لم يروا تلك المشاكل أصلاً ، أو لم يعيروها إهتماماً ... هذه المشاكل تكتشفها أنت حين تقف في موقع العمل وتلاحظ ما يجري

حين تتواجد في موقع العمل ، فإنك تتعرف على الأسباب الحقيقية للمشاكل ... فعلى سبيل المثال ، قد تحدث مشكلة كبيرة في معدة ما نتيجة لإنخفاض مستوى الزيت ، ولكن عند تحليل المشكلة فإن هذا السبب لا يُطرح لأنه من المفترض أن هناك شخصاً ما يمر كل ساعة على هذه المعدات ويتأكد من مستوى الزيت ... وبالتالي فإن مناقشة الأسباب تتجه في إتجاه أسباب وهمية ... أما لو كنت في موقع العمل بشكل يومي ، فإنك ستعرف أن هذا الشخص لا يمر سوى مرة واحدة كل بضع ساعات ، وأن مستوى الزيت ربما لا يشغل باله ... وحينئذ فإنك تستطيع إصلاح هذا الخلل ، وتعمل على حمل هذا الشخص على القيام بعمله وتتجنب تلك المشاكل

حين تتواجد في الموقع ، وتلاحظ أعمال الصيانة على سبيل المثال (كما حدث معي) ، فإنك تكتشف الأسباب الحقيقية لتأخر العمل ... إنها ليست أسباباً معقدة ، ولكنها أشياء بسيطة ... ستلاحظ أن الفنيين قد أتوا بأدوات ثم اكتشفوا أنهم قد نسوا بعض الأدوات ، قد تجد أن بعض الأدوات لا يعمل ، قد تكتشف أن أسطوانات الأكسجين كانت فارغة ، قد تكتشف طول أوقات الإنتظار لحضور شخص ما  أو لإحضار قطع الغيار ، قد تكتشف أن قطع الغيار لم تكن مناسبة وهكذا ... هذا ما لن تكتشفه من مكتبك ... وحينما تتواجد في الموقع فإنك تبدأ في التفكير في طرق إبتكارية للقيام بنفس العمل ، وتجد الفرصة لتناقش أفكار العاملين وتشجعها

فلسفة عامة لكل الأعمال ... General philosophy for all business

وهذا الأمر ليس مرتبطاً فقط بالعمل في أقسام الإنتاج ، بل يتعداه إلى كل الأقسام الأخرى ... على سبيل المثال ، فإن تواجد مصمم المُنتج في مكان إستخدامه الحقيقي ، يجعله يلاحظ مستخدمي المنتج ، ويتعرف على بعض الأخطاء في التصميم ، فيقوم بتطوير التصميم ... وزيارة موقع المورد ، يجعلنا نتعرف على حقيقة إمكاناته ومستوى جودته وأسلوب عمله ... وتواجد مُعد برامج الحاسوب ، في مكان إستخدامها الحقيقي يجعله يكتشف بعض الصعوبات التي يواجهها المستخدم ، والتي لم يتوقعها ... وقد كانت لي تجربة حديثة حيث قمت بزيارة بعض العاملين في مقر عملهم لتدريبهم على بعض البرامج ... وقد إكتشفت أن ما أقوم به بسرعة كبيرة على حاسوبي يستغرق وقتاً طويلاً لديهم ، نتيجة لقدم الجهاز المستخدم ... وقد تكتشف ضعف الإتصال بالشبكة المحلية أو الدولية ، وقد تلاحظ ظروف عمل المستخدم حيث يقوم بعدة أعمال في نفس الوقت ، أو أن هناك الكثير من الأفراد الذين يستخدمون نفس الجهاز ، أو أن المستخدم يجد صعوبة في الإستخدام وهكذا ... كل هذا يساعدك على إكتشاف المشاكل الحقيقية

وليس غريباً أن يكون التواجد في الموقع ، وملاحظة ما يجري هناك من أساسيات ثقافة نظام تويوتا ... فنظام تويوتا يهدف إلى عدم تغطية المشاكل ، ويهدف إلى البحث عن الأسباب الجذرية للمشاكل وإقتلاعها ، وهو نظام يعتمد على الحقائق والتحليل لا التخمين والتقارير الكاذبة ، وهو نظام يعتمد على التطوير المستمر ... وهذا هو ما يتحقق من التواجد في الموقع وملاحظة سير العمليات ... إنك تكتشف المشاكل وتكتشف أسبابها الحقيقية وتعتمد على ما تراه عيناك ، وتقوم بتطوير العمل بشكل مستمر ... لذلك فإن هذا الإهتمام بالتواجد في موقع العمل وتحليل الأمور يأتي متناسقاً تماماً مع باقي عناصر ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي

إن مجرد التواجد في الموقع ، والنظر إلى ما حولك لا يفي بالغرض ... فالغرض هو الوقوف على الحقيقة وتحليلها وتطويرها ... إن الغرض هو التفكير العميق والبحث عن جذور المشاكل والبحث عن طرق للتطوير ... فالأمر ليس نزهة للموقع ، ولكنه تفكير عميق وملاحظة وتحليل.

دائرة أهنو ...Circle of Tiichic Ohono  

كان تاتيتي أهنو ، مؤسس نظام تويوتا ، ينصح المديرين بأن يرسم الواحد منهم دائرة في الموقع ، ويقف فيها ثم يلاحظ العملية ويحلل ما يرى ... هذه هي أحد النصائح الشهيرة لأهنو ، والتي هي أساس في هذا الموضوع ... لماذا ترسم دائرة؟ .. إن الفكرة هي أن تظل في نفس المكان لفترة طويلة تلاحظ منه ما يجري

وهناك أسلوب آخر وهو Gemba Walk ، أي أن تتجول في الموقع ... وهذا يعني أن تقوم بزيارة الموقع بشكل يومي وأن تعود كل يوم بأفكار جديدة أو بمشاكل تحتاج للحل ... وقد تحدد هدفاً كل يوم لجولتك ، مثل التأكد من وجود علامات الأمان ، أو إتباع أساليب ضبط الجودة ، أو ملاحظة الفواقد من نوع ما ... وبصفة عامة فإنك في هذه الجولة تبحث عن الفواقد والمشاكل ومواطن التطوير ... وقد تشمل الجولة بعض الحديث مع العاملين للسؤال عن مشكلة ما أو التأكد من أمر ما.

قصة طريفة ... A funny story

من القصص التي أعجبتني جداً في هذا الشأن ، قصة المهندس يوجي يوكويا الياباني ، والتي قرأتها في كتاب Toyota Way ... هذا المهندس تم تكليفه بتطوير السيارة سيينا Sienna في شركة تويوتا وذلك لبيعها في شمال أمريكا ... وعلى الرغم من أن هذا المهندس سبق له زيارة أجزاء من شمال أمريكا فإنه شعر بحاجته لزيارة المنطقة بعيون المهندس الذي سيطور هذه السيارة ... هذا كلام محمود ومقبول ، ولكن باقي القصة هو أمر عجيب فعلاً ، ويبين مدى حرص هؤلاء على التواجد في الواقع وتحليله.

إن هذا المهندس لم يطلب أن يزور المدن الأمريكية الكبيرة ليلقي نظرة على السيارات وعلى أسلوب قيادة السيارات هناك ... لقد طلب من مديره أن يسمح له بزيارة شمال أمريكا ليقود سيارة بنفسه في الولايات الأمريكية الخمسين والمقاطعات الكندية الثلاثة عشر وجميع أجزاء المكسيك ... وبالفعل قام بهذه الرحلة وقاد في الولايات الخمسين بما فيهم ألاسكا وهاواي وكذلك كندا والمكسيك ... وقد حاول تأجير نفس السيارة سيينا في كل هذه الولايات ليكتشف طرق تطويرها وكيفية سيرها على الطرق المختلفة.

وعاد المهندس يوكويا بأفكار لتطوير السيارة بناءً على تجربته الشخصية ... فقد رأى إختلاف الطرق في كندا عن الولايات المتحدة حيث تكون في كندا مرتفعة في الوسط ربما لسهولة ذوبان الجليد ... ولاحظ تأثير الرياح بجوار المسيسيبي كما لاحظ صعوبة الدوران في بعض الطرق الضيقة ... وإكتشف أموراً أخرى مثل حاجة الركاب للأكل في السيارة وشرب القهوة وشراء بضائع كثيرة ... هكذا إستفاد هذا المهندس وإستفادت تويوتا من فلسفة التواجد في الموقع والملاحظة والتحليل.

إبحث عن موقع عملك ، وتواجد به ، ولاحظ وحلل وطور ... إبحث عن الفواقد وإهتم بأمور السلامة ... إكتشف المشاكل وكن بناءً ... لا تبحث عن شخص تعاقبه ، ولا عن مشكلة فتخفيها ، ولكن إبحث عن مشكلة فتحلها ... جرب بنفسك لترى النتائج ... 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدمات الإستشارات الفنية

2 - يعني إيه تحب نفسك؟

خدمات تخطيط المشروعات