تعريفات ومفاهيم في الإدارة

 


تعريفات ومفاهيم في الإدارة

تعريف إدارة الأعمال ...


تتكون من إدارة وتحسين الأداء ، وإدارة وتطوير العمليات ، وبالتالي اتخاذ أو تنفيذ القرارات الرئيسية بشأنهما ... ويمكن تعريف إدارة الأعمال بأنها عملية تنظيم (الناس والموارد) بكفاءة ، وذلك لتوجيه الأنشطة في كل جوانب المنشأة نحو أهداف وغايات مشتركة ... ونضيف أن الإدارة هي فن انجاز الأعمال بواسطة الموظفين ومن منظور اوسع فانها تنطوي على انجاز الاهداف باستخدام الموارد البشرية والمالية والتقنية المتوفرة

 

وظائف الإدارة ...


الإداريون بصفة عامة ، ينخرطوا في مجموعة مشتركة من الوظائف لتلبية أهداف المنظمة ... هذه المهام تتكون من العناصر الخمس للإدارة ، وهى موضحة أدناه :

1.       التخطيط (planning) : هو التقرير مسبقا لما يجب القيام به ، وكيفية القيام بذلك ، ومتى نفعل ذلك ، والذين ينبغي أن يفعلوا ذلك ... وهو يوضح الطريق من حيث بداية التنظيم إلى ما يريد أن يكون ... وظيفة التخطيط تنطوي على تحديد الأهداف وترتيبها ترتيب منطقي ، ويدخل الإداريون في كلا من الخطط قصيرة المدى والتخطيط على المدى الطويل

2.       التنظيم (organizing) : ينطوي على تحديد المسؤوليات التي يتعين القيام بها ، ويضم المسؤوليات إلى الإدارات أو الأقسام ، ويحدد العلاقات التنظيمية ... والغرض من ذلك هو تحقيق تنسيق (coordinating) الجهود بين جميع العناصر في التنظيم ، والتنظيم يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تفويض السلطة والمسؤولية ونطاق المراقبة داخل الوحدات الإشرافية ... تخديم فرائق العمل يعنى شغل المناصب المهمة بالأشخاص المناسبين في الوقت المناسب ، وينطوي على تحديد احتياجات الموظفين ، وكتابة التوصيف الوظيفي ، وتجنيد و فرز الناس لشغل المناصب

3.       التوجيه (directing) والقيادة (commanding) : تقود الناس بطريقة تحقق أهداف المنظمة ، ويشمل هذا التخصيص السليم للموارد وتوفير نظام الدعم الفعال ، والتوجيه يتطلب مهارات شخصية استثنائية وقدرة على تحفيز الناس ، وواحدة من القضايا الحاسمة في التوجيه هي إيجاد التوازن الصحيح بين التركيز على احتياجات الموظفين والتركيز على الإنتاج الاقتصادي

4.       الرقابة (controlling) : هي الوظيفة التي تقيم الجودة في جميع المجالات وتكشف الانحرافات المحتملة أو الفعلية قي خطة المنظمة ... وهذا يضمن أداء عالي للجودة ونتائج مرضية مع الحفاظ على بيئة منظمة وخالية من المشاكل ، وتشمل مراقبة وإدارة المعلومات ، وقياس الأداء ، ومؤسسة من الإجراءات التصحيحية

5.       تسيير الميزانية (budgeting) : التي تستثنى من القائمة أعلاه ، تشتمل على معظم الوظائف السـَـوْسية ، مع بداية تنفيذ خطة الميزانية من خلال تطبيق ضوابط الميزانية

 

مستويات إدارية ...


الهدف الأساسي من تنفيذ هذه الوظائف ، هو استخدام الإمكانيات البشرية والمادية في المنشأة أحسن استخدام وخلق الجو الصالح المناسب لتشغيل كافة الموارد المتوفرة إلى أقصى طاقاتها الممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة بأقل التكاليف مراعية في ذلك الناحية الإنسانية في معاملة العنصر البشري وتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون في المشروع

تقسم في الغالب أية مؤسسة إلى ثلاثة مستويات إدارية من الناحية الإدارية لكل منها طبيعتها ، ويقصد بذلك طريقة توزيع الإداريين فيها ، وعادة ما يظهر التقسيم الإداري للمستويات في المؤسسة في نهاية مرحلة التنظيم وهي :

 

مجالات الإدارة ...

ترتبط الإدارة بجميع الأنشطة الحياتية وفي الواقع إن التصنيف على أساس المجال قد لايكون تصنيفا منحصرا إذ أن الأنشطة الحياتية منوعة وغير منحصرة ... ولكن يمكننا أن نصنف الإدارة تصنيفا عاما وشاملا على أساس الهدف من النشاط (اجتماعي خدمي ، مادي) فتصبح الإدارة بذلك نوعين:

1.       إدارة الأنشطة ذات الهدف الخدمي الاجتماعي (إدارة القطاع الحكومي أو الإدارة العامة)

2.       إدارة الأنشطة ذات الهدف المادي (إدارة القطاع الخاص أو إدارة الأعمال)

أما ما يذكر أدناه فما هي إلا مجموعة من الأساليب والطرق الإدارية التي يستخدمها المدير عند الحاجة بل أنه في الواقع العملي قد نجد الكثير من المدراء يجهلون هذه الأساليب والطرق ولم يسبق أن استعانوا بها في حياتهم العملية . خصوصا إذا كانت معلومات أو تحليلات جديدة

 

فروع وأنواع الإدارة ...


·      إدارة العلاقات العامة

·      إدارة الجودة

·      إدارة الاتصال

·      إدارة الأزمات

·      إدارة التغيير

·      إدارة الأنظمة

·      إدارة التسويق

·      إدارة التفاعل البشري

·      إدارة التكاليف

·      إدارة التكامل

·      إدارة التوتر

·      إدارة التوقعات

·      إدارة العمليات

·      إدارة العملية

·      إدارة القيمة المكتسبة

·      إدارة المحددات

·      إدارة المخاطر

·      إدارة الريادة

·      إدارة المشاريع

·      إدارة الموارد البشرية

·      إدارة المعرفة

·      إدارة المنتجات

·      إدارة المنشآت

·      إدارة المهارات

·      إدارة المواهب

·      إدارة الوقت

·      إدارة سلسلة الإمداد

·      إدارة علاقات الزبائن

·      الإدارة الصغرى

·      إدارة نظم المعلومات

·      إدارة مستشفيات

تعريف بيتر درَكَر ...

عمل بيتر درَكَر على تعريف الإدارة من خلال تحديد وظائف المدير فحدد درَكَر عمل المدير بخمسة وظائف هي:

1.   الوظيفة الأولى/ تحديد الأهداف

2.   الوظيفة الثانية/ ترتيب وتنظيم المجموعات

3.   الوظيفة الثالثة / التحفيز والاتصال

4.   الوظيفة الرابعة/ التقييم والقياس

5.   الوظيفة الخامسة / تطـوير الأفراد

إن هذه الوظائف الخمسة تشرح عمل المدير وبالتالي فإنه حيث وجد المدير قائما بهذه الوظائف الخمسة وجدت الإدارة أي (ممارسة الإدارة) كالطبيب إذا قام بمهامه من كشف وتشخيص وتحليل وكتابة الأدوية فإنه بذلك يكون قد مارس مهنة الطب.

والمدير الجيد هو الذي يسعى إلى تطوير مهاراته في تلك الوظائف الخمس. وتَمارس الإدارة على ثلاثة أشكال كما قسمها درَكَر:

1.   القسم الأول / إدارة العمل

2.   القسم الثاني / إدارة المدراء

3.   القسم الثالث / إدارة العمل والعمال

 

كيف نوضح دور وفعالية المدير الناجح ...


 
المدير كمبتكر ...

      عملية ريادة الأعمال : جعل الموظفين يعتبرون أنفسهم رواد أعمال.

      عملية بناء الكفاءة : العمل الجاد لخلق بيئة تسمح للموظفين بتولي المسؤولية حقًا.

      عملية التجديد : الحماية من التراخي من خلال تشجيع الموظفين على التساؤل عن سبب قيامهم بالأشياء كما يفعلون ، وما إذا كانوا قد يقومون بها بشكل مختلف.

المدير لديه مهارات إدارية ...

      مهارات تقنية : الحاجة إلى معرفة كيفية التخطيط والتنظيم والقيادة والتحكم.

      مهارات التعامل مع الآخرين : فهم السلوك البشري وعمليات المجموعة ، ومشاعر الآخرين ، ومواقفهم ، ودوافعهم ، والقدرة على التواصل بشكل واضح ومقنع.

      المهارات المفاهيمية : حسن الحكم والإبداع والقدرة على رؤية "الصورة الكبيرة" عند مواجهة المعلومات.

الرسائل العملية الخاطئة للمديرين ...

إذا كنت مديراً ، فتأكد أن المرؤوسين يتأثرون برسائلك العملية أكثر من خطبك المطولة أو تعليماتك المُدونة أو شعاراتك المعلقة ... فعليك أن تسأل نفسك ، هل أنت ممن يرسل أحياناً رسالاتٍ عملية خاطئة؟ .. هل أنت ممن :

ü       لا يجد وقتاً لحضور إجتماع ، لمناقشة أمر السلامة ، بينما أنت ترفع شعار : السلامة أولاً

ü       يتحدث عن أفكار عظيمة ، ثم لا ينفذ شيئاً

ü       لا يجد وقتاً للإستماع لمرؤوسيه ، ولا لقراءة تقاريرهم

ü       يكذب على رئيسه

ü       يتجنب إتخاذ القرارات

ü       لا يقيم مرؤوسيه ، بناءً على مهاراتهم وأدائهم

ü       توقفَ عن التَعلم منذ زمن

ü       يلغي الدورات التدريبية لمرؤوسيه ، بحجة ضغط العمل

ü       يرسل مرؤوسيه لحضور برامج تدريبية ، لا تفيد عملهم

ü       يرفع شعار الصيانة الوقائية ، ثم يرفض شراء قطع غيار

ü       يجادل كل مرة بمنطق مختلف تماماً

ü       يُضيع ساعاتٍ و ساعاتٍ ، في إجتماعاتٍ تنتهي بلا نتيجة

ü       لا يهتم بإحتياجات مرؤوسيه

ü       لا يظهر التقدير لمجهود مرؤوسيه

ü       لا يتعاون مع زملائه المديرين

ü       يرفع شعار “العميل على حق” ، ولا يحترم تعاقداته مع العملاء

ü       يعطي وعوداً كاذبة

ü       يرفع شعارات “الجودة الشاملة” ، ثم يسمح ببيع منتج معيب

ü       يُعلم مرؤوسيه أو بعضهم ، أن عملهم ليس ذو أهمية ، بل هو بسيط و تافه

ü       يضع أهدافاً مستحيلة التحقيق

ü       يريد أن يصل إلى أعلى جودة وأقل سعر وأعلى إنتاجية وأعلى مرونة ، في نفس الوقت


دور المدير في فهم وتنفيذ ثقافة مؤسسته ...


➤••• الإدارة منهج وأسلوب ... هناك طرق متعددة ... لكل مؤسسة ظروف عمل خاصة ، والمدير الناجح هو الذي يحلل طبيعة نشاط شركته والظروف المحيطة ، وبالتالي يختار ما يناسب تلك الظروف ... كل إدارة منوطة بتحديد خطتها الإستراتيجية ، بناءً على دراسة تحليلية للشركة (نشاطها ، المنافسين ، المناخ الاقتصادي ، السوق ، الفرص الإستثمارية ، ثقافة الشركة ، ...) ، ثم تكون البوصلة والفيصل في قراراتهم  ...

➤••• كتب الإدارة ، كتبها مديري شركات عالمية ، ولكن علينا أن نتذّكر أنهم يكتبون عن شركاتهم وظروف السوق الذي عملوا فيه .. فإن ما كان سبباً في نجاحهم ، قد يكون سبباً في فشل غيرهم .. إن علينا دائماً أن نحلل ، ثم نحدد الخطط المناسبة لنا .. هذا الأمر مهم حتى في داخل نفس المؤسسة وربما نفس الإدارة ، فظروف عمل بعض الأقسام قد تحتاج إلى سياسات تختلف عن غيرها .. على سبيل المثال فإن أقسام مثل البحوث أو الصيانة ، تحتاج إلى لامركزية أكبر من التي يحتاجها قسم المخازن ، فطبيعة عمل البحوث تحتاج إلى إبداع والعمل متغير كل يوم ، أما المخازن فتحتاج إلى نظام محدد وطبيعة العمل لا تتغير بشكل كبير

➤••• ثقافة المؤسسة ، هي مجموعة القيم والمفاهيم التي يؤمن بها العاملين في المؤسسة ... وجود ثقافة قوية ومتميزة في المؤسسة ، يساعد على التكامل الداخلي بين العاملين ... ويوحدهم نحو تحقيق أهدافها ... والتعامل بوعي مع المتغيرات الخارجية ... ثقافة المؤسسة المميزة ... تجعل العاملين لديهم من المبادئ وأسلوب العمل ، ما يجعلهم مختلفين عن كثير من المؤسسات الأخرى ... لذلك فإنه قد يحدث تصادم ثقافات عند عملية إتحاد شركتين ...

➤••• ثقافة المؤسسة تختلف من مؤسسة لأخرى من حيث (الفردية والجماعية ، روح المغامرة والإبتكار ، الإهتمام بالتفاصيل ، الإهتمام بالعاملين ، الإهتمام بالنتائج ، الإستقرار أو المرونة ، الأخلاقيات في العمل ، الإهتمام بالجودة أو حجم المبيعات أو حجم الإنتاج ، .. وهكذا) ... ثقافة المؤسسة قد تنشأ عن طريق قائد مميز ، يقوم بإرساء مبادئ تسير عليها المؤسسة بنجاح لسنوات عدة ، وقد تنبني الثقافة عبر السنوات نتيجة لأساليب معينة أدت إلى نجاح المؤسسة في وقت ما ...

➤••• يمكن معرفة ثقافة أي مؤسسة عن طريق :

§         القصص المتداولة في المؤسسة عن أشخاص عملوا في المؤسسة وكان لهم مواقف معينة ... هذه القصص تعبر عن المبادئ التي يؤمن بها العاملون و يتوارثونها

§         الشعارات والمبادئ المعلنة ... كثير من الشركات تعلن القيم التي تؤمن بها ، وقد تجد ذلك مكتوباً في أماكن عديدة في المؤسسة ، وكذلك على موقع المؤسسة على الشبكة الدولية ... هذه المبادئ غالباً ما تعبر عن ثقافة الشركة مع الأخذ في الإعتبار أن بعض الشركات تضع شعارات ولكنها لا تطبقها ، فهذه تكون بعيدة عن ثقافة المؤسسة

§         أشياء ذات رمز معين

§         عن طريق مراسم معينة ، أو إحتفاليات معينة ، مثل الإحتفال بترقية موظف أو تقدير عامل على عمل معين أو وصول موظف لسن التقاعد أو إحتفاليات دورية ... هذه الإحتفاليات والمراسم أو العادات المتبعة فيها ، تعبر عن الثقافة الكامنة في المؤسسة

➤••• أختم الموضوع بأحد الأمثلة عن الثقافة القوية ، وخاصة ثقافة المغامرة .. والمبادرة .. والتفويض :

§         من الضروري ، أن يواكب نمو الشركة ، تفويض مسئوليات وتشجيع الرجال والنساء على المبادرة ... هذا يتطلب الكثير من التسامح ، هؤلاء الرجال والنساء الذين نفوض لهم السلطة والمسئولية ، إذا كانوا صالحين ، فإنهم يحبون أن يقومون بالعمل بأسلوبهم الخاص ...

§         سوف ترتكب أخطاء ، ولكن إذا كان الشخص في العادة على صواب ، فإن هذه الأخطاء ليست خطيرة على المدى البعيد ، مثل خطورة خطأ الإدارة لو أنها أخذت على عاتقها أن تحدد لهؤلاء المسئولين كيف يؤدون عملهم ...

§         الإدارة التي تنتقد الأخطاء بشكل هدام ، فإنها تقتل الإبداع ... ومن المهم أن يكون لدينا الكثير من الناس الذين لديهم مبادرات ، إذا كنا نريد أن نستمر في النمو ...

 

النظرة الإدارية المتسعة والمتزنة للمدير ... 


ü       توسيع مدى الإدراك : الشركة المنتجة ترى المنتج من زاوية محدودة بحكم كونها الشركة المنتجة ، ولكن هذه الرؤية تختلف عن رؤية العميل ، فالعميل علاقته بالمنتج مختلفة ... لكي نستطيع تطوير المنتج ، لابد أن نعرف كيف يراه العميل ، وما هو الذي أعجبه ولم يعجبه في المنتج ، بالإضافة إلى ما نعرفه نحن كمنتجين عن المنتج نفسه ... أي أننا بحاجة لتوسيع رؤيتنا لتشمل رؤية العميل كذلك

ü     النظرة الإدارية المتزنة : إن أي قرار نتخذه ، يكون له جانب/جوانب إيجابية ، وجانب/جوانب سلبية ، والمفترض أننا نتخذ القرارات التي يكون فيها الجانب/الجوانب الإيجابية أكبر من الجانب/الجوانب السلبية ... 

§         قد تجد من يرفض تغيير أسلوب العمل ، لأن هذا يلقى مقاومة من العاملين أو يتكلف إستثمارات ، وهذا قد يكون كلاماً مقبولاً إذا ما تم دراسة الأمر ووجد أن العائد المتوقع لا يساوي الجهد المبذول أو الاستثمارات المطلوبة ...

§         وكثيراً ما تجد من يرفض أن يُفَوض أياً من مرؤوسيه في إتخاذ أي قرار ، بحجة أن التفويض يعني فقدان التحكم ... نعم التفويض يفقد جزءاً من التحكم ، ولكنه يعطي مرونة في العمل وسرعة إتخاذ القرار ، وبالتالي سرعة إنهاء العمل المطلوب ... ولا بد من الموازنة بين التحكم والمرونة حسب طبيعة العمل وطبيعة تغير المؤثرات

§         بالإضافة إلى الموازنة ، فإن علينا أن نحاول تقليل الجوانب السلبية الناشئة عن إتخاذ قرار ما ... فمثلاً في حالة تفويض المرؤوسين ، فإن علينا أن نوجد أنظمة للمراجعة ، حتى نتأكد من عدم الحيود عن أنظمة المؤسسة ... ومثلاً في حالة تطبيق طرق عمل جديدة ، فإن علينا أن نقلل المقاومة والأخطاء بإشراك العاملين في عملية التطوير وتدريب العاملين والإستفادة من تجارب شركات أخرى سبقتنا في تطبيق طرق العمل المقترحة ...

§         لو كانت كل القرارات لها جوانب سلبية فقط أو إيجابية فقط ، لما إحتجنا لمديرين ... والمدير الذي يرى أن القرارات واضحة لا يصلح أن يكون مديراً ... ولكن الأمر دائماً يكون له أكثر من جانب ، وبالتالي يجب أن ننظر إلى كل الجوانب ...

ü     أمثلة على النظرة العملية المحسوبة :

§         إقترح أحد المهندسين شراء ماكينة جديدة ... فقُوبل الإقتراح بالرد التالي : هذه الماكينة مكلفة فلا داعي لزيادة التكلفة .. هذا رد غير مقبول .. الماكينة لها تكلفة شراء (جانب سلبي) ، ولكن لها عائد (جانب إيجابي) .. علينا أن نقارن بين تكلفة شراء الماكينة والعائد ، وبعد ذلك نستطيع أن نقول ، إن كانت ستقلل التكلفة أم ستزيد التكلفة ...

§         إقترح أحد المديرين الإستثمار في مشروع لإنتاج الصابون في بلدٍ مستورد للصابون ... فقُوبل إقتراحه بالقبول وقال له رئيس المؤسسة .. فعلاً مشروعٌ مربح وعلينا البدء في التنفيذ لأننا سوف نغطي الفجوة بين الإستهلاك والإنتاج المحلي .. هذا رد غير مقبول .. نعم ، هناك فجوة بين الإستهلاك والإنتاج (شيء إيجابي) ، ولكن ربما كانت متطلبات السوق هناك أصعب من قدراتنا (جانب سلبي) ، أو أن السوق لا يناسب إستراتيجيتنا (جانب سلبي) ، أو أن هناك مشاريع كثيرة لإنتاج الصابون تحت الإنشاء (جانب سلبي) ... لا يمكن أن نقرر قراراً هاماً ، بناءً على معلومة بسيطة لا تغطي كل الجوانب السلبية والإيجابية ...

§         إقترح موظف أن يتم تقليل تكلفة المادة الخام للمنتج وذلك باستخدام مادة أرخص وأقل جودة ... فقوبل بردين .. الأول: فكرة عظيمة فهذا يساعدنا على تقليل السعر ، الثاني: لا يمكننا التضحية بجودة المنتج مقابل السعر .. كلا ، الردين غير مقبولين ، فكل منهما نظر إلى جانب واحد ... الرد الأول نظر إلى الجانب الإيجابي وأهمل الجانب السلبي ، والثاني قام بالعكس .. لابد أن ننظر أولاً إن كان تغيير المادة سيؤثر على جودة المنتج تأثيراً لا يقبله المستهلك .. قد تكون المادة الأولى لها مواصفات فائقة لا داعي لها .. ولابد  أن ننظر إلى إستراتيجيتنا : هل هي البيع بسعر منخفض أم تقديم جودة عالية .. لابد أن ننظر إلى الجوانب المختلفة ...

 

كيف نقدر التناسب عند تقدير الموقف ...


مدير الشركة : هل توصلت إلى أسباب سوء جودة المنتج؟ ..

مدير الإنتاج : نعم توصلنا إلى أن 90% من عيوب المنتج يكون سببها عيوب بالخامة وبضبط الماكينة ، وأن 5% تكون نتيجة أخطاء في عملية النقل

مدير الشركة : و ما هي الخطوة التالية؟ ..

مدير الإنتاج : نحن ندرس كيفية منع حدوث هذه المشاكل ، وسوف أقدم تقريراً بذلك خلال أيام

مدير الشركة : أنت تتحدث عن سبب 95% من العيوب ، وماذا عن الخمسة الباقية؟ ..

مدير الإنتاج : لا نعرف أسبابها تحديداً ، فنحن الآن نركز على الأسباب الرئيسية

مدير الشركة : أنت مدير إنتاج ، ولا تعرف أسباب المشكلة؟ .. يجب أن نحدد جميع الأسباب ونجد حل لها جميعاً ... ماذا لو حدث عيب في المنتج نتيجة للسبب الذي لا نعرفه .. هل تضمن ألا يحدث هذا؟ .. ثم إنك تقول أن هذه هي أسباب 95% من المشاكل ، ولكن التقرير يقول أن هذه أسباب 89.7% + 4.7 .. إذن فالمجموع هو 94.4% ، وليس 95% .. أنت أهملت 0.6% .. أين الدقة؟ .. أنا أريد أن أعرف جميع أسباب الـ 5.6% ، وأريد توضيح النسبة المئوية حتى ثاني رقم عشري في التقرير .. يجب أن تُعّلم المهندسين الدقة !!!

.... لعلك قد مررت بتجربة مشابهة من قبل .. هذا الحوار يوضح مشكلتين :

 

أولاً : عدم إستخدام الأولويات ... Not use priorities

هل نبدأ بالقضاء على الأسباب الرئيسية أم نبحث عن الأسباب التي تُسبب 6.5% من العيوب؟ .. ما هو الوقت الذي نحتاجه للوصول إلى هذه الأسباب؟ .. هل هذه هي أولويتنا الآن؟ .. هناك نظرية تقول أن 80% من العيوب يكون سببها 20% من الأسباب .. هل نقضي على 80% من العيوب أم نبحث عن السبب الذي يسبب 0.12% من العيوب والسبب الذي يسبب 0.03% وهكذا ... لاحظ أننا بعد أن نقضي على 95% من العيوب سوف نبدأ في تحليل أسباب العيوب ونحاول القضاء على الأسباب المسببة لمعظم العيوب المتبقية لأنها سوف تكون أولويتنا حينئذ ... تحديد الأولويات والمحافظة عليها أمر أساسي في الإدارة ، لأن الهدف هو إستغلال الأمثل للموارد وليس إستغلال الموارد فقط.

ثانيأ : فقدان التناسب ... Loss of proportionality

تناسب الدقة مع الإحتياجات ... الدقة تساوي إستهلاك وقت وإستهلاك موارد ، وإن كان عائد هذه الدقة لا يساوي الموارد المستهلكة للوصول إليها فلا داعي لها ... الدقة التي تحتاجها في حسابات تصميم ماكينة تختلف عن الدقة التي تحتاجها في حسابات مصاريف معيشتك ... ما هو المجهود الذي تحتاجه لحصر 80% من مصاريف المعيشة الشهرية؟ .. ما هو المجهود الذي تحتاجه لحصر 90% من مصاريف المعيشة؟ .. ما هو المجهود الذي تحتاجه لحصر 100% من مصاريفك الشهرية؟ .. لا شك أن حصر 80% يسير جداً ، و أن حصر 100% صعب جداً ، وقد يجعلك تشعر بالملل وتُشعر من يعيش معك بالعذاب ... ما قيمة أن تعرف أن مصاريف عصير البرتقال هذا الشهر زادت عن مصاريف عصير الليمون؟ .. بالطبع يمكن أن ترسم رسومات بيانية لمصاريف البطاطس والطماطم ولكن من الذي يستفيد من ذلك ، وإن كانت هناك فائدة فهل هي تساوي المجهود المبذول ...

تعليق بشأن التناسب ...

ü   مواصفات المنتج مع رغبات المستهلك

ü   القرارات مع الإستراتيجية

ü   الإستراتيجية مع ظروف السوق الحالية والمتوقعة ومع قدراتنا الحالية و الممكنة

ü   الإنتاج مع إحتياجات السوق

ü   الإنفاق على التسويق مع القدرة على تلبية الإحتياجات المتوقعة

ü   النفقات مع عائد البيع ومع السيولة المتوفرة

ü   الإستثمارات مع توقعات السوق

ü   اللامركزية مع طبيعة العمل و المؤثرات الخارجية

ü   الهيكل التنظيمي مع الإستراتيجية وطبيعة العمل وحجم المنشأة والمؤثرات الخارجية

ü   الدقة مع طبيعة الموقف

ü   طول التقرير مع العرف ووقت القارئ و أهمية الموضوع

ü   أنظمة المعلومات مع إحتياجات العمل

ü   تناسب كل ما يتم في أي إدارة في المؤسسة مع ما يتم في كل الإدارات الأخرى وكل هذا مع إستراتيجية الشركة

يحدث أحياناً ، أن نكون حريصين على وجود هذا التناسب ، ولكن نخطئ أحياناً في تحديد المُتناسَب معه (إن صح التعبير) ، فمثلاً :

ü       نصمم منتج يتناسب مع ذوق من صممه ، وليس مع ذوق المستهلك

ü       نستخدم الدقة التي تسعدنا ، وليس الدقة التي يحتاجها العمل

ü       نجعل المركزية تتناسب مع ما نحبه ، وليس مع طبيعة العمل و المؤثرات الخارجية

ü       نبني أنظمة معلومات متقدمة جداً تُرضي كبريائنا ، ولا يكون لها العائد المناسب

ü       لا نبني أنظمة معلومات لأننا لا نستمتع باستخدام الحاسب على الرغم من أن العمل سيتقدم بأنظمة المعلومات

ü       نجعل العمل يتناسب معنا و ليس العكس

ü       نَستفيض في تفاصيل الأمور التي نجيدها ، وليس في الأمور المهمة للعمل

ü       نُعد دراسات ممتعة لنا وليس الدراسات الهامة للعمل

الخلاصة ... لابد من ربط الأولويات بالتناسب ، فما هو أولوية لغيرنا قد يكون ليس من أولوياتنا .. فمثلاً المؤسسة التي تريد أن تقدم مستوى خدمة عالية وبسعر عال ، لها أولويات تختلف عن تلك التي تستهدف محدودي الدخل .. ولو فكرنا قليلاً لوجدنا أن الأولويات تحدد بما يتناسب مع طبيعة الموقف.

 

إذهب لموقع العمل وراقب بنفسك ... 


ثقافة نظام تويوتا الإنتاجي (أو سياسة تقليل الفاقد) تتميز بالبساطة والقائدة الكبيرة. من هذه الأمور البسيطة المقولة الشهيرة : (Gemba) أي موقع العمل وهي تعني أن تذهب لموقع العمل وتلاحظ بنفسك

في ثقافة تويوتا فإن التواجد في موقع العمل الحقيقي وملاحظة ما يجري هو من الأمور المطلوبة. فالمهندس يتواجد لفترات طويلة في موقع العمل أي بين المعدات والعمال. والمدير يقوم بزيارات يومية للمصنع والمدير الكبير يقوم بزيارات دورية. لماذا؟ لكي يتعرفوا على الأمور على حقيقتها فلا يجلسون في غرفة الاجتماعات يحللون الأمور كما يتصورونها ولكنهم يلمسون الواقع على حقيقته يوميا. ولكي يقومون بتحليل أسلوب العمل بشكل دائم فيقفون على المشاكل والعيوب ويقومون بحلها.

حين تتواجد في موقع العمل فإنك تتعرف على الأسباب الحقيقية للمشاكل. فعلى سبيل المثال قد تحدث مشكلة كبيرة في معدة ما نتيجة لانخفاض مستوى الزيت ولكن عند تحليل المشكلة فإن هذا السبب لا يُطرح لأنه من المفترض أن هناك شخصا ما يمر كل ساعة على هذه المعدات ويتأكد من مستوى الزيت. وبالتالي فإن مناقشة الأسباب تتجه في اتجاه أسباب وهمية. أما لو كنت في موقع العمل بشكل يومي فإنك ستعرف أن هذا الشخص لا يمر سوى مرة واحدة كل بضع ساعات وأن مستوى الزيت ربما لا يشغل باله. وحينئذ فإنك تستطيع إصلاح هذا الخلل وتعمل على حمل هذا الشخص على القيام بعمله وتتجنب تلك المشاكل.

دائرة أهنو :

كان تاتيتي أهنو مؤسس نظام تويوتا ينصح المديرين بأن يرسم الواحد منهم دائرة في الموقع ويقف فيها ثم يلاحظ العملية ويحلل ما يرى. هذه هي أحد النصائح الشهيرة لأهنو والتي هي أساس في هذا الموضوع. لماذا ترسم دائرة؟ إن الفكرة هي أن تظل في نفس المكان لفترة طويلة تلاحظ منه ما يجري.

وهناك أسلوب آخر وهو Gemba Walk أي أن تتجول في الموقع. وهذا يعني أن تقوم بزيارة الموقع بشكل يومي وأن تعود كل يوم بأفكار جديدة أو بمشاكل تحتاج للحل. وقد تحدد هدفا كل يوم لجولتك مثل التأكد من وجود علامات الأمان أو اتباع أساليب ضبط الجودة أو ملاحظة الفواقد من نوع ما.

وبصفة عامة فإنك في هذه الجولة تبحث عن الفواقد والمشاكل ومواطن التطوير. وقد تشمل الجولة بعض الحديث مع العاملين للسؤال عن مشكلة ما أو التأكد من أمر ما.

ابحث عن موقع عملك وتواجد به ولاحظ وحلل وطور. ابحث عن الفواقد واهتم بأمور السلامة. اكتشف المشاكل وكن بناء. لا تبحث عن شخص تعاقبه ولا عن مشكلة فتخفيها ولكن ابحث عن مشكلة فتحلها. جرب بنفسك لترى النتائج. 


أهمية المقاييس النوعية ...

هناك نوعان للمقاييس. الأول هو المقاييس الكمية مثل أن تقيس الإنتاجية بالطن وحجم المبيعات بالجنيه والجودة بعدد المنتجات المعيبة وزمن الخدمة بالدقيقة وهكذا. والثاني هو المقاييس النوعية وهي أشياء لا تقاس بالمسطرة أو بجهاز قياس الضغط وإنما هي أشياء خاضعة للتقدير مثل أن نقيس جمال لوحة فنية أو أن نحكم على منتج بأنه رائع أو متواضع أو أن نقيس الحالة المعنوية لفريق العمل. واختيار المقاييس النوعية أو الكمية لا يتم نتيجة رغبتنا في استخدام هذا النوع أو ذاك وإنما طبيعة المقياس هي التي تحم ذلك. فلا يمكن قياس الإنتاجية الشهرية إلا بمقياس كمي ولا يمكن قياس جودة شكل المنتج بمقياس كمي.

يَغْفل بعض المديرين عن أن المقاييس النوعية هي نوع مهم من المقاييس وأنه لا يمكن قياس كل شيء بمقاييس كمية. وهذه مشكلة إدارية حقيقية، لماذا؟ لأنه ينتج عن ذلك عدم قياس أشياء كثيرة مثل رضاء العملاء عن خدماتنا. ولعل هذا هو احد أسباب سوء مستوى الخدمة في كثير من المؤسسات لأن أحدا لم يحاول سؤال العميل عن تقييمه للخدمة. بل وتجد ذلك أيضاً في المؤسسات الصناعية حيث يتم التركيز على كل ما هو كمي، مثل الإنتاجية والمبيعات، ولا تجد كثيرين يفكرون في قياس مستوى الخدمات الداخلية أو مستوى التعاون أو مدى رضاء العاملين عن سياسات معينة. ينتج عن ذلك عدم تطوير هذه الخدمات وربما – أسوأ من ذلك-  الاقتناع بأنها تتحسن  بناءً على أقاويل القائمين على إدارة هذه الخدمات.

أعتقد أن هذا التصور (بعدم أهمية المقاييس النوعية) ينتشر بين المديرين ذوي الخلفية العلمية مثل المهندسين والكيميائيين والفيزيائيين. وسبب اعتقادي هذا، بالإضافة إلى خبرتي الشخصية، هو أن طبيعة دراسة الهندسة والعلوم تعتمد على أرقام محددة وحقائق علمية. بالطبع هذا الأمر قد يختلف إذا ما درس طالب الهندسة والعلوم بعض العلوم الإدارية.

وهناك سبب عام وهو عدم وجود ثقة في أن هذه المقاييس النوعية سوف يتم تقييمها بأمانة. بالطبع هذا مرتبط بأهمية الأمانة والدقة في العمل. ولكن علينا أن نتذكر أن إهمال المقاييس النوعية لهذا السبب هو كعدم الخروج من المنزل لتجنب الإصابة في حادث سيارة. وكذلك فإنه من يضمن عدم الدقة والأمانة في تسجيل المقاييس الكمية؟ علينا أن  نكون حازمين ضد أي إخلال بالأمانة عموماً وعلينا خلق الوسائل التي تمكننا من التحقق من دقة المقاييس النوعية.

لا تهمل المقاييس النوعية وإلا فكيف تقيم المتقدمين لوظيفة ما. هل ستعتمد فقط على الاختبارات التحريرية أم أنك تقيمهم أساسا بالمقابلة الشخصية. وهل التقييم في المقابلة يتم بالوزن أو الطول أو الحجم أم أنك تقيم الشخص ومهاراته بمقاييس نوعية. فلا تهمل قياس أي عمل نتيجة لأن المقياس هو مقياس نوعي فهذه طبيعة الحياة.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدمات الإستشارات الفنية

2 - يعني إيه تحب نفسك؟

خدمات تخطيط المشروعات