كيف تتحول الشركات إلى رقمية بشكل ناجح
كيف تتحول الشركات إلى رقمية بشكل ناجح
الرقمنة
هي عملية تحويل المعلومات التناظرية إلى شكل رقمي باستخدام محول تناظري إلى رقمي ،
كما هو الحال في الماسح الضوئي للصور أو للتسجيلات الصوتية الرقمية. مع زيادة
استخدام الإنترنت منذ التسعينيات ، زاد استخدام الرقمنة أيضًا. ومع ذلك ، فإن
التحول الرقمي أوسع من مجرد رقمنة العمليات الحالية. يستلزم التحول الرقمي النظر
في كيفية تغيير المنتجات والعمليات والمنظمات من خلال استخدام التقنيات الرقمية
الجديدة. تقترح مراجعة عام 2019 تعريفًا للتحول الرقمي على أنه "عملية تهدف
إلى تحسين كيان من خلال إحداث تغييرات كبيرة في خصائصه من خلال مجموعات من
المعلومات والحوسبة والاتصالات وتقنيات الاتصال". يمكن اعتبار التحول الرقمي
بمثابة البرنامج الاجتماعي التقني. يمكن أن يعود اعتماد التكنولوجيا الرقمية
بفوائد على الأعمال التجارية ، ومع ذلك ، يمكن أن تعاني بعض ثقافات الشركة من التغييرات
التي يتطلبها التحول الرقمي.
ما
هو التحول الرقمي؟
ü
هو تغيير أساسي في كيفية تشغيل وتقديم القيمة للعملاء ،
كما أنه تغيير ثقافي يتطلب من المنظمات أن تتحدى باستمرار الوضع الراهن وتجربه
وتتقبل الفشل إن حدث بأريحية.
ü
التحول الرقمي أمر حتمي لجميع الشركات ، بكل أحجامها
ومجالات عملها ، لضمان بقاء الشركات قادرة على المنافسة وذات صلة مع تزايد العالم
الرقمي.
ü
التحول الرقمي يغلق الفجوة بين ما يتوقعه العملاء
الرقميون بالفعل وما تقدمه الشركات التناظرية بالفعل.
ü
التحول الرقمي ينطوي على تغيير في القيادة ، والتفكير
المختلف ، وتشجيع الابتكار ونماذج أعمال جديدة ، وإدراج رقمنة الأصول ، وزيادة
الاستخدام للتكنولوجيا لتحسين تجربة موظفي مؤسستك وعملائها ومورديها وشركائها
وأصحاب المصلحة.
ودائماً
ما نسأل أنفسنا ماذا سيحدث لشركتنا خلال التحول الرقمي؟
•
هل التحول الرقمي له توصيف محدد ينطبق على كل الشركات؟
•
وهل سوف نضطر للابتعاد عن العمليات التجارية القائمة منذ
فترة طويلة والتي بنيت عليها الشركات لصالح الممارسات الرقمية الجديدة نسبيًا
والتي لا تزال محددة؟
•
وما هي الخطوات المحددة التي نحتاج إلى اتخاذها؟
•
وهل نحتاج إلى تصميم وظائف جديدة لمساعدتنا في إنشاء
إطار للتحول الرقمي أو توظيف خدمة استشارية؟
•
وما هي أجزاء استراتيجية أعمالنا التي بحاجة إلى
التغيير؟
•
وهل حقا يستحق الأمر كل هذا العناء؟
وسوف نجتهد في الإجابات التي توضح ذلك من خلال ما يلي :
(1)
لماذا يعتبر التحول الرقمي هام للمنشآت بكل أنواعها؟
ü
هي قضية بقاء بالنسبة للكثيرين.
ü
لا تختار الأعمال التجارية التحول الرقمي طوعاً لأنها
تعلم أن عمليات التحول مكلفة ومحفوفة بالمخاطر ، لكن عندما تجد نفسها تفشل في
التطور بوضعها الحالي تأخذ القرار جبراً.
ü
مؤشرات تحليل وضع الشركات التي تصدر دورياً من الجهات
العالمية كانت تثبت في الماضي عشرات السنوات أما الآن أصبحت تنشر شهريا أو حتى
أسبوعيا ، لقد قادت التكنولوجيا هذا التحول ، ويجب على الشركات التي تريد أن تنجح
أن تفهم كيفية دمج التكنولوجيا بالاستراتيجية.
ü
أفادت أبحاث عالمية معتبرة ، انه بحلول نهاية عام 2019
سيصل الإنفاق التحويلي الرقمي إلى 1.7 تريليون دولار في جميع أنحاء العالم ، بزيادة
قدرها 42 % عن عام 2017.
(2)
لماذا يتوجب على قادة الأعمال التفكير الجاد نحو التحول الرقمي؟
ü
لأن منافسيهم يفعلون ذلك ، وحيث يتنبأ المسؤولون
التنفيذيون عندهم أن ما يقرب من نصف أرباحهم سيكون مدفوعًا بالتحول الرقمي بحلول
عام 2020.
ü
سيجعلهم أكثر ربحية ، في استطلاع حديث أجرته مؤسسة
جارتنر، قال 56 % إن تحسيناتهم الرقمية قد حسّنت الأرباح بالفعل.
ü
سيجعلها أكثر كفاءة ، وتظهر الأبحاث أن "9 من أصل
10" من صناع القرار في تكنولوجيا المعلومات يزعمون أن الأنظمة القديمة تمنعهم
من الاستفادة من التقنيات الرقمية التي يحتاجونها للنمو وأن يصبحوا أكثر كفاءة.
ü
سوف يشكرهم عملائهم ، سواء كانوا العملاء الخارجيين أو
الموظفين الداخليين ، فقد اعتمد الناس بالفعل إلى حد كبير الممارسات الرقمية في
جميع جوانب حياتهم ، من التسوق عبر الإنترنت عبر أجهزتهم المحمولة إلى ضبط منظم
الحرارة المنزل عن بعد ، انهم في انتظار الشركات للحاق بها.
(3)
كيف يبدو إطار التحول الرقمي؟
على
الرغم من أن التحول الرقمي يختلف اختلافًا كبيرًا بناءًا على التحديات والاحتياجات
الخاصة بالمنظمات ، إلا أن هناك بعض الثوابت والمواضيع المشتركة بين دراسات الحالة
القائمة والأُطر المنشورة التي ينبغي على جميع قادة الأعمال والتكنولوجيا النظر
فيها عند بدء التحول الرقمي ومنها:
•
تجربة العملاء
•
خفة الحركة التشغيلية
•
الثقافة والقيادة
•
تمكين القوى العاملة
•
تكامل التكنولوجيا الرقمية
في
حين أن كل دليل له توصياته الخاصة وخطوات أو اعتبارات مختلفة ، يجب على الرؤساء
التنفيذيين أن يبحثوا عن تلك الموضوعات المشتركة الهامة عند تطوير إستراتيجية
التحويل الرقمي الخاصة بهم.
(4)
ما الدور الذي تلعبه الثقافة في التحول الرقمي؟
ü
في السنوات الأخيرة حدث تحول جوهري في دور تكنولوجيا
المعلومات. بحيث أغلب رؤساء مكتب المعلومات يقولون إن رئيسهم التنفيذي يريد أن
تركز منظمة تكنولوجيا المعلومات على كيفية كسب المال بدلا من توفير المال. أي يكونوا
مصدر لتوليد الإيرادات لمنظماتهم.
ü
كذلك حدث تحول بحيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات المحرك
الأساسي للابتكار في مجال الأعمال. يتطلب هذا التحول من الجميع في الشركة إعادة
التفكير في دور وتأثير تكنولوجيا المعلومات في تجربتهم اليومية.
ü
كذلك حدث تحول
بحيث باتت هناك عقلية مختلفة تمامًا في العمل عندما تخرج تكنولوجيا المعلومات من
وضع التشغيل ، لوضع الإبتكار من خلال توظيف التطبيقات المتكاملة ، ونترك الإستعانة
بمصهدر خارجية لتشغيل الخوادم ومركز البيانات أو الشبكة أو العمليات.
ü
أعمال التنفيذ والتكيف مع التغيرات الضخمة التي تتماشى
مع التحول الرقمي تقع على عاتق الجميع. لهذا السبب ، فإن التحول الرقمي هو قضية
تخص الأفراد.
ü
العثور على طرق لمساعدة الناس عبر هذه الفجوة الرقمية
والصدمة الثقافية التي يجلبها التغيير السريع ستكون بنفس أهمية التكنولوجيا التي
نستخدمها للوصول إلى هناك.
ü
لكي نعرف كيف يمهد هذا التحول الثقافي الطريق للتحول
الرقمي. عرفنا خلال التاريخ البشري ، أنه تغيرت ثقافتنا عندما إستعملنا الأدوات
لإنتاج الأشياء بصورة أفضل مما كنا نقوم به بأيدينا كبشر، ففصائلنا ذكية لأننا
نعرف كيفية استخدام الأدوات بشكل تعاوني معًا. والآن عندما نتحدث عن تغيير
التكنولوجيا (سواء كان ذلك عبر الإنترنت لكل شيء أو بيانات كبيرة أو التعلم الآلي)
، نكتشف أن هذا يتعلق أولا وقبل كل شيء بالناس والثقافات التنظيمية ، ثم بعد ذلك ،
يتعلق الأمر بكيفية إنجاز هذه الأشياء معًا ، وهذا ما يحدث حقًا عندما تتحدث عن
تغيير الثقافات التنظيمية.
(5)
ما الذي يدفع التحول الرقمي؟
ü
في كثير من الأحيان ، يتطلب الأمر التخلص من العمليات
التي عفا عليها الزمن والتكنولوجية القديمة لصالح تبني التقنية الجديدة الأكثر
جدوى. حيث لاحظنا أننا ننفق أكثر من 70 % (من جملة الإنفاق على تكنولوجيا
المعلومات) في تشغيل وصيانة الأنظمة القديمة.
ü
من أمثلة ذلك ، في قطاع الرعاية الصحية ، على الرغم من
الاستخدام الواسع النطاق للهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الأخرى بين مقدمي
الرعاية الصحية ، ما زال 80% من الأطباء يواصلون استخدام أجهزة الاستدعاء الخاصة
بالمستشفيات و 49% من هؤلاء الأطباء يؤكدون أنهم يتلقون رسائل متعلقة برعاية
المرضى الأكثر شيوعا عن طريق الإستدعاء ، هذا هو الخوف من التغيير رغم تكلفة
صيانته وتشغيله
ü
أمثلة مثل هذه تمتد عبر جميع الصناعات ، ويعوق انتشار
التكنولوجيا القديمة قدرة الرؤساء التنفيذيين على الشروع بنجاح في استراتيجية
التحول الرقمي. يقترح البحث من فوريستر، في المتوسط، أن المديرين التنفيذيين
ينفقون ما معدله 72 % من ميزانياتهم على اهتمامات تكنولوجيا المعلومات الحالية ،
بينما يذهب 28 % فقط إلى المشاريع الجديدة والابتكار.
ü
إذا أرادت الشركات أن تتطور مع الوتيرة السريعة للتغير
الرقمي اليوم ، فيجب أن تعمل على زيادة الكفاءة باستخدام التكنولوجيا حيثما كان
ذلك ممكنًا. وبالنسبة للكثيرين ، هذا يعني اعتماد مبادئ رشيقة في جميع أنحاء
الأعمال. كما تساعد تقنيات الأتمتة العديد من منظمات تكنولوجيا المعلومات على
تحقيق السرعة وتقليل الديون الفنية.
ü
لا تتغير الأمور اليوم بشكل خطي ، بل يتغيرون بشكل كبير.
لذا، فليس جيدًا بما يكفي أنك كنت سريعًا في العام الماضي إذا لم تكن أسرع هذا
العام فستتأخر أكثر، فالرشاقة وخفة الحركة تتفوق على كل شيء آخر ، يقول أحد
المتميزين: "أنا شخصياً لا ألتزم بأي جهد تنظيمي يستغرق أكثر من ستة أشهر لأن
العالم سيتغير في تلك الفترة الزمنية بشكل كبير ، أنت بحاجة إلى التوقف على طول
الطريق بحيث يمكنك إعادة التقييم والمحور إذا كنت بحاجة إلى ذلك ، على مدار هذا
الجهد الذي يستغرق ستة أشهر، ينبغي أن يكون لدى المرء خطة طويلة الأجل تتجاوز ستة
أشهر، مع الالتزام بالنواتج في غضون ستة أشهر أو أقل على طول الطريق".
كيف تكثف الشركة جهودها لتحول رقمي ناجح؟
لربما
سيكون من الصعب على الشركات تحقيق تحوّل رقمي ناجح، خاصة دون استخدام أدوات مناسبة
للمتابعة والتقييم! وبالنسبة لأي شركة تشرع في خوض رحلة التحول الرقمي هذه، لابد أن
يعرف أصحابها أن هناك عوامل وأمور لا مفر منها بينما تستعد منظمتهم للتغيير والتطور.
ومع ذلك وعلى الرغم من كل هذا الحماس من أجل التطوير، فقد تواجه جميع الشركات التي
تستعد للخضوع لعملية التحول الرقمي العديد من التحديات لا يمكن توقع معظمها، إلا أن
هناك خوف واحد تواجهه جميع الشركات التي تتحول إلى الرقمنة! إنه الخوف من المجهول.
للأسف،
هناك القليل من تلك الشركات التي تفهم ما الذي قد تورطت فيه في الواقع. فالشركات غالبا
ما يكون مبررها الأول للتحوّل الرقمي هو مسألة بقاء، كالحاجة إلى زيادة الكفاءة وتبني
أسلوب المرونة في العمل، وزيادة رضا العملاء، والمنافسة الجادة على شبكة الإنترنت التفاعلية
(ويب 2.0) وغيرها من المردودات التجارية الأخرى! غالبا ما تتصف هذه الأهداف بأنها عامة،
وهذا ما يربك فريق تكنولوجيا المعلومات في الشركة (الذي مازال يكافح ليصل مرحلة النضج
الرقمي) في محاولته تحويل تطبيقاتها وقواعد بياناتها وشبكاتها باستخدام القليل من المعرفة
التي يمتلكها وذلك لتحقيق أهداف الشركة الطموحة لتصبح شركة جديدة "متحولة"،
ونادرًا ما تقوم تلك الفرق باستخدام أدوات تقنية معروفة لتيسير العمل مثل الأنظمة السحابية،
ونظم وتطبيقات تجربة العملاء، واستخدام تقنيات وحلول “ديف أوبس“، وبناء تطبيقات نموذج
"السحابة الهجينة". والتي تساعد على تسريع تنظيم عمل المؤسسة اعتمادا على
ما تملكه الشركة من مهارات وأدوات تقليدية.
ورغم
ذلك فإننا لا نستطيع إنكار فوائد التحول الرقمي الناجح، بالنسبة للمؤسسات التي تأمل
في تطوير وتحسين نوعية وكفاءة تقديم خدماتها باستخدام عملية الرقمنة هذه، لذا فالأمر
الحتمي أنه عليها أن تحاول التغلب على كل التحديات والصعوبات التي قد تواجها أثناء
التحول الرقمي تحديات جديدة! نلاحظ في السنوات الأخيرة تغيرا جذريا في أنظمة التطبيقات
المستخدمة من قبل المؤسسات، حيث أصبحت تلك المؤسسات الآن عبارة عن منظمات هجينة تجمع
مزيجا متعددا من أنظمة التقنيات الرقمية، فالخدمات المصرفية كمثال على ذلك! نجدها قد
طورت من تطبيقاتها وأنظمتها التي تدعم أجهزة الصراف الآلي وأصبحت خدمات مصرفية متعددة
المنصات تؤدى عبر الإنترنت على 24 ساعة /7 أيام، حيث تحولت من مجرد وصول إلى المعلومة
من الخوادم القديمة، إلى استخدام نظام (البرمجيات كخدمة - Saas) ودمجها مع الأنظمة
السحابية فعلى سبيل المثال، أضافت خدمة 'أليكسا أمازون' للتعرف على الصوت والكلام وأضافت
ميزة 'خرائط جوجل' لتحديد مواقع الفروع القريبة، وآلة التعلم الذاتي لتوفير طرق ذكية
عند أوقات الضغط الشديد على خوادم الشبكة، واستضافة عدد لا يحصى من أدوات أخرى تيسر
عمل البنية التحتية المتنوعة.
وكنتيجة
لذلك، يتم تحديد الشكل النهائي لواجهة تجربة المستخدم (UX) بعد عملية ربط
هائل من أدوات التطبيق، والتي تتفاعل مع بعضها بطريقة تسلسلية، وربطها بشبكات اتصال
متعددة ضمن منظومات سحابية، حيث أنه وفي النهاية يظل المستخدم النهائي، غير مدرك بل
وغير مهتم في كيفية بناء أي تطبيق أو أتمتتة أية أداة، إن حكمه يستند ببساطة على سرعة
وأداء العمل دون تأخير أو انقطاع أثناء ذلك.
هذا
التطوير على البنية التحتية الأساسية وربطها بالأنظمة السحابية قد يؤدي لبضع أمور غير
ناجحة قد تؤدي إلى فشل أثناء تجربة المستخدم، ومع وجود العديد من الأدوات، يقع العديد
منها خارج نطاق سيطرة المؤسسة، وبالتأكيد فإن من أولى أولويات المؤسسة هو عملية حل
مشاكل الأداء بطريقة سريعة وفورية، ولكن ذلك يستحيل تحقيقه باستخدام أدوات متابعة لقواعد
بيانات غير مرنة وضمن بيئة شبكات تعمل بتقنية الـ SDN.
دور برامج المحاكاة الإفتراضية ، والطريق لحل مشكلات التحول الرقمي ...
وتزيد
برامج المحاكاة الافتراضية من هذه المشكلات، وهذا ما حصل مع برامج مؤسسة (ليفت آند
شيفت) حيث حاولت محاكاة الخوادم المترابطة، (مثل واجهات الويب التي تعتمد على تصميم
وتعديل قواعد البيانات المخصصة للويب والتوثيق وتخزين الملفات) بالتحكم بها وفصلها
زمانيا ومكانيا، مما أدى لخسارة كمية هائلة من المدخلات التي لم تصمم تلك التطبيقات
لاستيعابها في الخوادم الخاصة ومراكز حفظ البيانات. وإذا كانت الشركات تعمل جاهدة،
حتى على آلية مراقبة شبكة تطبيقاتها المتزايدة التعقيد، فهي بالتأكيد ستواجه مهمة صعبة
لمتابعة العمليات إلى آخر مرحلة، وفي نفس الوقت فإنه يتعين عليها ربط جميع المعلومات
معا والتي تم جمعها من أدوات المراقبة الفردية.
بل أكثر
من ذلك، فإن تطور التقنيات الجديدة والأساليب الجديدة في تحسين الخدمات الرقمية الجديدة
بسرعة (على سبيل المثال ، الخدمات الإلكترونية والديف اوبس وما إلى ذلك) يزيد من العبء
عليها في سبيل توضيح جميع العمليات النهائية. لكن التطور التكنولوجي ليس التحدي الوحيد
لمهندسي تكنولوجيا المعلومات بل يتطلب التحول الرقمي أيضًا تغييرًا ثقافيًا، انطلاقا
من الحاجة الملحة لمستودعات البيانات التنظيمية وأدواتها المتنوعة وإجراءاتها ومستويات
رؤيتها في تجربة المستخدم.
لا تزال
العديد من الشركات اليوم تحتاج لاستخدام أنظمة إدارة الأداء التقليدية والتي ترتبط
بالعديد من التحديات (أنظمة ذات الأغراض الفردية مصممة لمراقبة جزء معين من سلسلة تطبيقات
مع رؤية غير واضحة أو معدومة في ما يحدث خارج مستودعات تكنولوجيا المعلومات المحددة).
فعلى سبيل المثال، يمكن للمطورين رؤية كيف تعمل الشفرة البرمجية معهم، ولكنهم لا يمتلكون
رؤية واضحة إتجاه الشبكة التي تربط الخوادم ببعضها البعض والأنظمة السحابية وتجربة
المستخدم النهائي.
وفي
الوقت تجد يمتلك موظفو تطوير الشبكات أدوات لمراقبة شبكات الاتصال المحلية (LAN) وشبكات الاتصال
الواسعة (WAN) ولكن لا يرون كيف تؤثر عمليات التطبيق على تلك
الخوادم واستجابتها للمستخدم النهائي. مما يزداد متوسط وقت تصليح الأعطاب، حيث ستضطر
فرق تكنولوجيا المعلومات للعمل معًا وبشكل متوازي لتحديد مناطق الخلل وحلها عبر خطوات
متتابعة وتسلسلية، كل هذه التحديات والضغوط ستؤثر سلبيا على كل من الفرق الداخلية وكذلك
على المستخدمين النهائيين الذين عليهم الصبر والانتظار لمدة أطول حتى تتم حل هذه المشكلات.
وضوح
أكثر، مشاكل أقل لحل هذا الكم من التعقيدات المتزايد، لا يوجد سوى حل واحد وهو تحقيق
رؤية أفضل، وذلك من خلال تحديث البنية التحتية الحالية لها وتوحيدها باستخدام أحدث
جيل من أدوات المتابعة، سيتطلب من فرق التكنولوجيا للشركة رؤية مشتركة لتحديد أدوات
الأداء وتحديد نهج متكامل لرصد نوعية الأداة وكيفيته، وتوحيد للتطبيقات والشبكات والخوادم
والمستخدمين، ويمكن لهذه الفرق تأسيس مصدر واحد يسمح لمستودعات التطبيقات بإعادة تعريف
كيفية عملها معا لخدمة الأعمال المشتركة. وبواسطة تحسين طرق مراقبة الأداء، ستتمكن
من دمج العديد من الأنظمة والتطبيقات التي تستخدمها الشركة وبالتالي ستستفيد الشركات
من العديد من المزايا، أهمها تحسين مراقبة الأداء واستخدام أفضل للشبكات وتحسين البنية
التحتية الرقمية بالكامل، وسيتعلم موظفوها كيفية تأثير بعض أنشطة المستخدم على نوعية
الأداء، فعلى سبيل المثال، عند حدوث ضغط على الخوادم بسبب تعبئة المعاملات أو زيارة
صفحات الويب أو الشبكة بشكل كبير، سيتساءل الموظفون هل تؤدي تلك الأمور إلى تدهور تجربة
المستخدم؟ كم عدد المستخدمين المتأثرين بهذا الخلل؟ هل نحتاج إلى دعم إضافي، وما هي
تكلفة إصلاح ذلك وتجنبه؟ كل تلك الأسئلة لابد من طرحها إذا أردنا استخدام أدوات مراقبة
على نطاق واسع، والإجابة عليها تمكن المؤسسات من تخفيف الحوادث المفاجئة غير الطبيعية
طوال فترة استخدام الأدوات، وبالتالي ستساعد فرق تكنولوجيا المعلومات على القدرة على
تحسين جودة المستخدم عند الحاجة.
وبالتالي
ستتمكن من تقليل التكاليف والاستفادة من الموارد الحالية لزيادة العائدات المالية،
وفي نهاية المطاف ستصبح استراتيجية مراقبة الأداء الناجحة أداة إيجابية تتوسع لتشمل
التطبيقات الفعلية والأساسية، بالإضافة لواجهات تجربة المستخدم، ومن خلال هذا النهج
الشامل، ستتمكن فرق تكنولوجيا المعلومات من التغلب على مسببات التشتت والتطبيقات المنفصلة
لتدمجها في أدوات مراقبة واحدة.
الشركات الرقمية بين الحال والمستقبل :
على الشركة الراغبة في أن تصبح شركة رقمية بعد أن تقرر
المكانة التي ترغب في الوصول إليها، عليها أن تبني على نقاط القوة المتواجدة
لديها، ويجب على الشركات أن تحدد مكان تواجد القيمة الأكبر من الرقمنة، للوصول إلى
الهدف، كما يجب ابتكار محرك لدفع الرقمنة من خلال وضع الهيكلية النظامية المناسبة
للقيادة والحوكمة التي تمكنها من تحقيق التعاون والسرعة، والتوافق مع الأنظمة محلية
ودولية.
أولاً: تعريف الشركة الرقمية
هو مصطلح للمنظمات التي تنجز المعاملات التجارية
الرئيسية ، مع (الموظفين، والعملاء، والموردين، وشركاء العمل الآخرين) من خلال
الشبكات الرقمية ، وهذه الشبكات الرقمية يتم دعمها من خلال برامج تكنولوجية
تتوافق مع طبيعة عمل المؤسسة ، والتي ترفع من مستوى المؤسسة لدعم الخدمات ووظائف
الأعمال المهمة.
ومن أمثلة هذه البرامج التكنولوجية:
1. إدارة علاقات العملاء Customer Relationship Management (CRM)
2. إدارة سلاسل
التوريداتSupply Chain
Management (SCM)
3. تخطيط موارد المؤسسات
Enterprise Resource Planning (ERP)
4. نظام إدارة المعرفة Knowledge Management System (KMS)
5. إدارة المحتوى
بالمؤسسة Enterprise Content
Management (ECM)
6. نظام إدارة
المستودعات Warehouse Management
System (WMS)
7. وغيرهم الكثير ...
والغرض من هذه البرامج هو
التكامل على نحو سلس ، وتبادل المعلومات "داخل
المؤسسة" بين الموظفين ، "وخارج المؤسسة" للعملاء والموردين وشركاء
الأعمال الآخرين.
ثانياً: الأداء التنظيمي للشركة الرقمية وأهميته
نظم تكنولوجيا
المعلومات تخدم العديد من الأدوار المهمة في الشركة الرقمية ، ولذا الشركات
الرقمية تضع جل اهتمامها على رقمنة العمليات وخدمات الأعمال من خلال التكنولوجيا ونظم
المعلومات المتطورة ، والتي بدورها تخلق فرصة للشركات الرقمية لتطبيق اللامركزية
في عملياتها وتنشيط الاستثمارات على نحو يتوافق مع استعدادات السوق.
ومن خلال الشبكات الرقمية ونظم المعلومات فالشركة
الرقمية قادرة على تشغيل أعمال الخدمات الأساسية بشكل مستمر وأكثر كفاءة ، وكذلك
القدرة العالية على تحليل الأحداث التشغيلية عند حدوثها ، والقدرة على إدارة
المخاطر وذلك من خلال رقابة الأداء التشغيلي وتقييم المخاطر التشغيلية ، وكذلك
تخطيط موارد المؤسسة.
ومن ثم هذا التمكين الرقمي للعمليات التجارية يخلق نظم
معلومات وديناميكية تجعل الإدارة أكثر كفاءة والمنظمة أكثر إنتاجية ، بالإضافة إلى
ذلك التمكين الرقمي للمنظمة يساعد على استمرار العمل أي (تحول الوقت) ، وإتاحة
الأسواق العالمية أي (تحول الفضاء) وبالتالي خلق القيمة التجارية من الاستثمارات
في التكنولوجيا ، وتحسين الكفاءة في المخزون ، وجودة سلسلة التوريد ، وتعزيز إدارة
علاقة العملاء ، وتحسين نظام الإنتاجية.
ومن الجدير بالذكر أن إعتماد التكنولوجيا من قبل الشركات الرقمية هو في ازدياد بشكل مستمر لتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية وتوفير في التكاليف ، وتحسين الأداء التشغيلي ، وتحقيق التنافسية ، ولكن ما يجب ملاحظته أن الاعتماد المتسارع على التكنولوجيات المتطورة من قبل المؤسسات يخلق الفجوة الرقمية. حيث إن امتصاص التكنولوجيات الناشئة يكون بمعدلات مختلفة من قبل المؤسسات وهذا الاختلاف يؤثر على ديناميكية القدرة على المنافسة في السوق بين الشركات ، و أن الدول المتقدمة تنمو بها نسبة الاستثمار في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسب كبيرة ومضطردة وذلك مؤشر واضح على أهمية، وتسارع رقمنة الشركات ، وهذا يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي كيف يتم تأسيس أو تحول الشركة إلى شركة رقمية ، والحقيقة أن هذا السؤال يحتاج إلى مجلد للإجابة عنه ، لكن للتبسيط. سيتم ذلك من خلال محورين أساسيين:
المحور الأول: وهو المحور التشريعي:
بمعنى أن تكون البيئة التشريعية صالحة لرقمنة الشركة ،
والبيئة التشريعية المقصودة هنا هي التشريعات ذات الصلة بأنشطة الشركات على نحو
عام ، مثل نظام غسل الأموال ، والإفلاس ، ونظام حماية البيانات ، والأسرار
التجارية ، وأنظمة الحوكة ، وهناك أيضاً التركيز على العقد ، والمسؤولية ، وأنظمة
الملكية الفكرية بالنسبة للرقمنة ، ونظام العمل ، والضرائب ، والمنافسة ، ونظام
منع الاحتكار.
وعلى نحو خاص في مجتمعاتنا ما زالت تحتاج التشريعات إلى
جهد أكبر لمسايرة التقدم الحادث بالنسبة لرقمنة الشركات بالدول المتقدمة.
ويتم ذلك من خلال التحول من الوثائق التقليدية الورقية
إلى الوثائق الإلكترونية ، واعتمادها في تأسيس الشركة ، وتقديم المتطلبات الواجب
توافرها نظاماً من خلال الإنترنت ، وكذلك إتاحة المعلومات المحدثة لقطاع الأعمال.
ويمكن للشركات والمساهمين وأصحاب المصالح التواصل
إلكترونياً ، وأيضاً تؤخذ وتصدر القرارات بشكل إلكتروني ، دون الحاجة للتواجد
الفعلي ، خاصة في ظل الشركات التي تعمل على نطاق عالمي ، حيث إنه قد يكون هناك
مساهمون قادمون من ولايات قضائية مختلفة غير الولاية القضائية للشركة ، وكذلك ليتم
التعامل مع مزيد من أصحاب المصالح من مختلف الولايات القضائية الذين لهم مصلحة في
فحص المعلومات عن هذه الشركة.
ولذا نجد أن كثيراً من أحكام نظام الشركات المحلية ذات
الصلة تحتاج إلى تغيير لرقمنة الشركات ، وذلك لإتاحة المعلومات وسهولة الوصول
إليها إلكترونياً ، خصوصاً بين الشركات مع بعضهم البعض ليس فقط بالنسبة للشركات
المدرجة في السوق المالية ، ولكن أيضاً بالنسبة للشركات الصغيرة ومع المساهمين
وتواصل المساهمين مع الشركات ، وذوي المصالح ، لذا من المهم ألا يعمل نظام الشركات
المحلي كعائق لمسيرة الشركات الرقمية.
المحور الثاني: على مستوى بيئة الشركة الرقمية.
(1) من الناحية النظامية (القانونية): تأسيس شركة رقمية أو التحول إلى شركة رقمية يحتاج الإلمام التام بالبيئة التشريعية داخل الدولة ، حتى لا تصطدم الشركة بالأنظمة وتصبح تحت طائلة النظام ، كما أنه يجب يتم اتخاذ القرار ووضع اللوائح النظامية بداية من عقد التأسيس مرورًا بالنظام الأساسي للشركة ، وفقاً للأنظمة واللوائح ، حتى تتمكن الشركة من القيام بالعديد من التصرفات النظامية في شكل إلكتروني ، ومنها الإخطار لاجتماع المساهمين أو فئة من المساهمين ، تعيين وكيل أو ممثل لحضور اجتماع أو ممارسة حقوق المساهمين أو إلغاء تعيينهم ؛ كذلك التصويت ، وحق المساهمين في إضافة بند إلى جدول أعمال اجتماع أو إضافة حل لوضعه في اجتماع أو لطرح سؤال في الاجتماع ؛ حق المساهمين في المشاركة بالاجتماع ؛ الحق (إن وجد) لتلقي إخطارات بنتائج الاجتماع ؛ وكل الأمور المرتبطة بالإدارة ، وكذلك الحق في الحصول على حسابات الشركة ، التقرير السنوي أو المعلومات المالية الأخرى ؛ أي من المعلومات المقدمة من قبل الشركة المتعلقة بممارسة الحقوق من قبل المساهمين ، ممارسة الحقوق من قبل المساهمين بإرسال إخطار للشركة ، الدعوة لتعيين لشخص للتحقيق في شأن من شؤون الشركة ؛ التواصل مع موظفي الشركة... الخ.
(2) على مستوى الإدارة:
·
تخطيط موارد المؤسسة: يمكن أن تكون عملية تخطيط
موارد المؤسسات معقدة وتتطلب تحولاً كبيراً في العمليات التجارية للمنظمة ولكن
الفوائد التي يمكن جنيها تكون كبيرة ، لأنه بعد تنفيذ نظام تخطيط موارد المؤسسة ،
فيصبح هناك قياس الأداء والإنتاجية التي تكون مرتبطة مباشرة بنظام بتخطيط موارد
المؤسسة ، وقد توصلت دراسات عديدة إلى أن هناك علاقة سببية مباشرة بين نظم تخطيط
موارد المؤسسة ومكاسب الأداء في المؤسسة.
·
إدارة علاقات العملاء: المؤسسة تعمل على تعزيز أنظمة
إدارة العلاقات بالعملاء لتحسين الإدارة العامة للعلاقات مع العملاء ، والشركة
الرقمية تتيح فرص إدارة وكثب جميع جوانب التفاعل مع العملاء من خلال العمليات
التجارية الموجهة لصالح العملاء.
·
إدارة سلسلة التوريدات: الشركة الرقمية تستطيع أن تزيد
من القدرة على إدارة سلسلة التوريد حيث اتضح أن التكنولوجيا وأنظمة المعلومات كان
لها تأثير كبير على الإنتاجية والأداء داخل المنظمة.
(3) على المستوى التقني: يتضمن الاستثمار بالتقنيات
الرقمية بعض المخاطرة ، ولتأمين هذا النوع من الاستثمارات على الشركات أن تتبنى
منهجاً يأخذ هذه المخاطر بعين الاعتبار ويتقبلها ، ففي العالم الرقمي يجب أن تكون
أكثر استعداداً للمخاطرة ، فعندما تطلب من مجلس الإدارة الاستثمار في شيء لا
يفهمونه تماماً عليهم أن يدركوا أن المخاطرة هي جزء من رحلة التحول ، ولكن في ظل أعمال
الأمن الرقمي.





تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله