تحليل بيئة القطاع ودراسة الجدوى

 


تحليل بيئة القطاع ودراسة الجدوى ...

هي أول خطوة في دراسة الجدوى ، وكذلك في التخطيط الإستراتيجي .. تتمثل في دراسة العوامل المؤثرة على بيئة القطاع (خارجية وداخلية) ، الذي نريد أن نستثمر فيه (أو الذي نعمل فيه حالياً في حالة التخطيط الإستراتيجي) ... لاحظ أن دراسة الجدوى والتخطيط الإستراتيجي يشتركان في معظم الخطوات والفارق أن : دراسة الجدوى ، لا تدرس الخيارات  الإستراتيجية الممكنة ، ولكنها تدرس مشروع محدد بواقع معين إلى حد ما ... تلاحظ أننا نحدد القطاع الفرعي من قطاع رئيسي .. (مثلاً : صناعات غذائية ألبان ، صناعات إليكترونية بوردات أجهزة الحاسب ، صناعات ملابس رياضة ، ... ) .. لأن لكل منهم بيئة مختلفة وبالتالي عوامل مؤثرة مختلفة ... هل منهجيات التحليل ، تختلف حسب نوع القطاع؟ .. الإجابة : لا .. ولكن يكون الإختلاف في العوامل المؤثرة على بيئة هذا القطاع الخارجية منها (الخاصة بالسوق) أو الداخلية منها (الخاصة بالمنشأة)



ما هي دراسة الجدوى؟

هي دراسة يقوم بها صاحب فكرة مشروع جديد ، لدراسة إمكانية تطبيق المشروع ونجاحه ... دراسة الجدوى توضح الإستثمارات المطلوبة ، والعائد المتوقع ، والمؤثرات الخارجية على المشروع ، مثل : قوانين الدولة ، والمُنافسة ، والتطور التكنولوجي ... وبقول آخر ... دراسة الجدوى ، هي تقييم وتحليل ، ما هو محتمل ، بشأن المشروع المقترح .. الذي ينشأ على أساس تحقيقات وبحوث موسعة ، لدعم عملية صنع القرار .. وتهدف دراسات الجدوى ، للكشف بموضوعية وعقلانية ، عن نقاط القوة والضعف ، في العمل القائم ، أو المشروع المقترح .. وعن الفرص والتهديدات ، الموجودة في بيئة العمل .. وعن الموارد المطلوبة للإنجاز .. وفي نهاية المطاف ، عن إحتمالات النجاح.

 

ما مدى صعوبة إعداد دراسة الجدوى؟

لكي تستطيع إنشاء مشروع وإدارته ، لابد أن تعرف كيف تخطط له ، وكيف تدرس جدواه ... إعداد دراسة الجدوى ، له أسس يجب أن تعلمها وتتبعها .. هذه الأسس من السهل أن تفهمها وتطّبقها ، إن كان لديك الرغبة .. دراسة جدوى المشاريع الصغيرة ، تكون يسيرة ، بينما دراسة جدوى المشاريع الكبيرة أو الدولية ، فقد تحتاج إلى خبراء متخصصين ...

 

ما هي العلاقة بين دراسة الجدوى و التخطيط الإستراتيجي؟

دراسة الجدوى تتعلق بتفاصيل فنية ومالية لمشروع جديد ، أما التخطيط الإستراتيجي فهو دراسة أفضل المجالات التي يمكن أن تعمل بها المؤسسة في السنوات القادمة ، وكيف يمكنها أن تُنافس في هذه المجالات .. فالتخطيط الإستراتيجي أعم من دراسة الجدوى ، لأن التخطيط الإستراتيجي يبحث في مجالات متعددة ، ثم تأتي دراسة الجدوى لتفصيلات مشروع محدد يخدم مجال أو أكثر منهم .. على الرغم من ذلك ، فهناك تشابه كبير بينهما ، حيث أن كلاً منهما يحتاج دراسة السوق ، والمنافسين ، والعملاء ، والعوامل الخارجية  المؤثرة  ، والقدرات المتوفرة لدينا أو الممكن تعلّمها أو شرائها ، وننتهي بالعائد المادي المتوقع ...

 

هل يمكن الإستعانة بالغير لإعداد دراسة الجدوى؟

يمكن الإستعانة بمكاتب إستشارية لإعداد الدراسة ، وعندئذ ستتحمل تكلفة إعداد الدراسة .. ويمكن الإستعانة بدراسات معدة مسبقاً ، عن طريق جهات تُشجع المشاريع الجديدة لمشاريع نمطية أو مماثلة ، ولكن هذا له مخاطر عدم تطابق الحالة والوقت ... ولكن لماذا تستعين بالغير لإعداد دراسة الجدوى؟ .. إن كان ذلك لأنك لا تعرف كيف  تعد دراسة الجدوى ، فالأفضل أن تتعلم ذلك ...

 

ليس هناك صعوبة في ذلك .. لماذا؟ .. لأنك سوف تدير مشروعك ، وبالتالي سوف تحتاج إلى تخطيط المشروع عاماً بعد عام ، وسوف تقوم بدراسة تطوير المشروع ، أو إضافة منتج أو خدمة جديدة .. هل ستلجأ إلى مكتب إستشاري لأداء ذلك لك كل عام؟ ... أما إن كنت سوف تبدأ مشروعاً عملاقاً ، فقد يكون اللجوء إلى مكتب إستشاري له ما يبرره .. عموماً ، سواءً قمت بذلك بنفسك ، أو بالإستعانة بمكتب متخصص ، فإنه لابد أن تكون على دراية بأسلوب إعداد هذه الدراسة ، وما يمكن أن تستفيده منها ، ومدى دقتها .. بالإضافة إلى ذلك ، فإنك سوف تضطر (على الأقل) لعمل دراسة جدوى مبدئية ، قبل اللجوء لمكتب إستشاري ... 




المعيارين الحاكمين في دراسة الجدوى : 

 هما التكلفة المطلوبة والقيمة التي يمكن تحقيقها ... على هذا النحو ، دراسة الجدوى المصممة جيداً ، ينبغي أن توفر: 


·       الخلفية التاريخية للعمل أو المشروع

·       وصف المنتج أو الخدمة

·       القوائم المحاسبية

·       تفاصيل عن العمليات والإدارة

·       بحوث وسياسات التسويق

·       البيانات المالية

·       المتطلبات القانونية

·       الإلتزامات الضريبية


عموماً ، دراسات الجدوى تسبق التطوير التقني وتنفيذ المشروع ...

 

العوامل الخمسة المشتركة بدراسة الجدوى

هناك خمسة عوامل / مجالات مشتركة في كل دراسات الجدوى كما يلي :

 

1.     التقنية ... أي الجدوى الفنية ... تقييم الجدوى الفنية ، يركز على إكتساب الفهم والمعرفة ، عن الموارد التقنية الحالية للمنظمة ، وتطابقها على الإحتياجات المتوقعة للنظام المقترح ... وهو تقييم لكل من التجهيزات والبرمجيات ، وكيف تلبي حاجة النظام المقترح ...

2.     الإقتصادية ... أي الجدوى الاقتصادية ... الغرض من تقييم الجدوى الإقتصادية ، هو لتحديد الفوائد الإقتصادية الإيجابية ، للمنظمة التي سوف تنشئ النظام المقترح ... ويشمل التقدير الكمي والتحديد ، لجميع الفوائد المتوقعة ... وهذا التقييم ، عادة ما يشتمل على حساب التكلفة وتحليل الفوائد ...

3.     القانونية ... أي الجدوى القانونية ... تحدد ما إذا كانت هناك تعارضات بالنظام المقترح مع المتطلبات القانونية .. على سبيل المثال ، نظام معالجة البيانات يجب أن يتوافق مع القوانين المحلية لحماية البيانات

4.     التشغيلية ... أي الجدوى التشغيلية ... الجدوى التشغيلية ، هي مقياس لمدى نجاح النظام المقترح ليحل المشاكل ، ويستفيد من الفرص التي تم تحديدها خلال تعريف النطاق ، ومدى إرتضائها بالمتطلبات المحددة في مرحلة تحليل متطلبات تطوير النظام ... ويركز تقييم الجدوى التشغيلية ، على الدرجة المناسبة ، لمشاريع التنمية المقترحة .. مع بيئة الأعمال الحالية ، والأهداف المرتبطة بالجدول الزمني للتطوير ، وتاريخ التسليم ، وثقافة الشركات ، والعمليات التجارية القائمة ...

5.     الجدولة ... أي جدولة الجدوى ... المشروع يفشل ، إذا استغرق وقتاً طويلاً ليكتمل ، قبل أن يكون مفيداً ... وهذا يعني عادة ، تقدير كم من الوقت سيستغرق النظام للتطوير ، وإذا كان يمكن أن تكتمل في فترة زمنية معينة باستخدام بعض الأساليب مثل فترة الإسترداد ... جدولة الجدوى ، هو مقياس لمدى معقولية ما هو كائن بالجدول الزمني للمشروع ... وبناءً على خبرتنا الفنية ، هل المواعيد النهائية للمشروع معقولة؟ ، وأن بعض المشاريع التي تبدأ بالمواعيد النهائية المحددة ، تحتاج إلى تحديد ما إذا كانت المواعيد النهائية هي إلزامية أو هي المرغوب فيها ... 




ماذا نعني بكلمة المجال (القطاع) ... Industry ؟

القطاع : هو القطاع الذي سنستثمر فيه ، وقد يكون هذا القطاع صناعي أو زراعي أو خدمي .. أمثلة :


ü     لدينا فكرة مشروع زراعة بطاطس ، فيكون القطاع الذي ندرسه هو : قطاع زراعة البطاطس

ü     نريد أن ننشئ مصنعاً لتصنيع أدوات منزلية بلاستيكية ، فيكون القطاع  هو قطاع الأدوات المنزلية البلاستيكية


ماذا نعني بكلمة “بيئة" ... Environment؟ 

بيئة : تعني العوامل المؤثرة في القطاع محل الدراسة ، هذه العوامل قد تكون داخلية أو خارجية ... 


§  أولاً : تحليل العوامل الخارجية المؤثرة في القطاع :

لماذا ندرس العوامل الخارجية؟ .. 

لأنه ربما كانت فكرة المشروع رائعة والمستهلك يحتاج هذا المنتج/الخدمة ، ولكن هناك عامل خارجي سوف يقضي على المشروع ، أو يؤثر عليه سلباً .. كذلك قد تكون فكرة المشروع غير ذات جدوى في الوضع الحالي ، ولكن نتيجة للمؤثرات الخارجية ، يكون المشروع ناجحاً جداً مستقبلاً ...

مثال ذلك : قد تفكر في تصنيع مادة توضع على أنبوبة خروج العادم من السيارات ، فإنه في الوضع الحالي لا تتوقع لهذا المشروع النجاح .. لأن أصحاب السيارات لن يشتروا هذه المادة .. أما إن كان تأثير الإحتباس الحراري (إرتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة للملوثات) أدى إلى استصدار قانون يمنع ترخيص السيارة ما لم يكن نسبة الملوثات في العادم تقل عن نسبة معينة ، فإن هذا المشروع سوف ينجح نجاحاً باهراً .. إذن فلابد من دراسة المؤثرات الخارجية ... 



وكما نلاحظ في هذا المخطط ، العوامل الخارجية المؤثرة في بيئة القطاع :

1- الاقتصاد محلي وعالمي .. أسعار ونظم تجارة      

2- الاجتماعية والثقافية .. إحصائيات سكانية وسلوكيات حياة

3- البيئة الطبيعية .. من مناخية وتشريعات بيئة      

4- التكنولوجيا .. تطوير له تأثيرات على العملاء والموردين

5- القوانين والسياسة .. تشريعات قائمة ومتوقعة   

6- الشمولية والعولمة .. إرتباط بما يحدث بالعالم

بالطبع لن ندرس جميع العوامل ... التي ذكرناها سابقاً في كل مشروع .. ولكننا سندرس العوامل التي قد تؤثر على المشروع .. فلن نضطر  مثلاً لاستعراض جميع القوانين وجميع إحصائيات السكان في كل مشروع ، ولكننا سنفكر كالآتي :

نستعرض كل عامل ، من العوامل الرئيسية الستة ، ونفكر هل هذا العامل قد يكون له تأثير علينا كمستثمرين ، أو مصنعين ، أو مقدمي خدمة في قطاع الأعمال موضوع الدراسة؟ .. وهل قد يؤثر هذا العامل على المستهلكين ، أو على الموردين؟ ... إن كانت الإجابة بنعم  ... ، فما هو نوع التأثير؟ .. وكم يكون حجم الأثر .. وما هي إنعكاساته على المشروع؟ ... هذا التحليل هو أول خطوة ، في دراسة الجدوى أو في التخطيط الإستراتيجي .. هذه الخطوة توضح لنا العوامل الخارجية المؤثرة على هذا القطاع بالسلب أو الإيجاب .. كيفية التعامل مع هذه المؤثرات لا تتم هنا ، وإنما تأتي في مرحلة متأخرة من الدراسة ... 






 





§ ثانياً : تحليل جاذبية القطاع : 


سواء كنت تعمل في هذا القطاع ، أم أنك تريد الدخول فيه .. فلابد أن تعرف عنه أربعة أشياء ، تعبر عن جاذبيته لنا للعمل فيه:


ü  حجم الطلب : بما يشير لعدد القطع المباعة ، وعدد العملاء .. هل حجم الطلب عالي؟ ، وهل يمكنه أن يستوعب الجديد؟ ...

ü  نمو الطلب : بما يشير للإقبال من المشترين .. هل الطلب في هذا القطاع في مرحلة نمو أم إنهيار؟ ..

ü  الربحية : بما يشير لنسبة الربحية إلى رأس المال أو عائد البيع .. هل الربحية في هذا القطاع عالية ، مقارنة بالقطاعات الأخرى؟ ..

ü  المنافسة : بما يشير لكبر العرض أمام الطلب .. وهل المنافسة عالية؟ .. وهل هناك إحتكار؟  ..

هذه الأسئلة تساعدك على دراسة نقاط القوة والضعف في المشروع تحت الدراسة ... لاحظ أننا الآن ندرس هذا القطاع وليس مشروعنا بالذات ... دراسة مشروعنا نفسه ، تأتي في مرحلة متأخرة ، بعد أن ندرس الكثير عن القطاع والمنافسين وخلافه  ...



دراسة جاذبية السوق ، تجعلنا نتعرف بشكل قريب عن مميزات وعيوب هذا القطاع ، وبالتالي نحاول التعامل معها في خطتنا .. ماذا لو كانت المنافسة ضعيفة وحجم الطلب قليل والنمو فيه ضعيف؟ .. إننا قد نستفيد من ضعف المنافسة ... من الأخطاء الشائعة أننا أحياناً نتجنب الدخول في قطاع معين نتيجة للنظر إلى مؤشر واحد ، مثل ضعف حجم الطلب بدون النظر إلى المؤشرات الأخرى ... وكذلك أحياناً ندخل قطاع ما نظراً لعظم حجم الطلب ، ولا ننظر إلى شدة المنافسة ، أو ضعف الربحية ... هذا التحليل يساعدنا على النظر إلى القطاع نظرة أكثر شمولية ...

بالطبع إن كانت معظم الجوانب سيئة ، فهذا شيء غير مشجع ، فما الذي يدفعنا لدخول مجال ربحيته قليلة وحجم الطلب فيه قليل والمنافسة فيه شديدة .. ولكن قد يكون السبب هو توقع نمو غير طبيعي للطلب لسبب نعرفه .. ماذا لو كانت المنافسة ضعيفة وحجم الطلب قليل والنمو فيه ضعيف؟ .. إننا قد نستفيد من ضعف المنافسة ... من الأخطاء الشائعة أننا أحياناً نتجنب الدخول في قطاع معين نتيجة للنظر إلى مؤشر واحد ، مثل ضعف حجم الطلب بدون النظر إلى المؤشرات الأخرى ... وكذلك أحياناً ندخل قطاع ما نظراً لعظم حجم الطلب ، ولا ننظر إلى شدة المنافسة ، أو ضعف الربحية ... هذا التحليل يساعدنا على النظر إلى القطاع نظرة أكثر شمولية ... 



  • ثالثاً : تجزئة السوق : 


بعد أن درسنا القطاع وحللنا جاذبيته ، لابد أن نحدد المستهلكين / العملاء المستهدفين ، بهدف حساب الطلب المتوقع ، وحتى نقيس قدرتنا على تلبية إحتياجات هؤلاء العملاء ... ونظراً لأن إرضاء جميع الناس ، أمر لا يمكن تحقيقه ، فإننا بحاجة  لتقسيم العملاء إلى مجموعات مختلفة في إحتياجاتها أو سلوكها (الشرائي) ، ثم نحاول إختيار الجزء (الأجزاء) الذي سنحاول إرضاءه (إرضاءها) ...

فكيف نستطيع تقسيم السوق؟ ..

تقسيم السوق يعتمد أولاً على طبيعة السوق ، من حيث كونه سوق إستهلاكي (أفراد) أو سوق تجاري (مؤسسات وشركات) ... 


ü  الاستهلاكي يمكن تقسيمه إلى أقسام على أساس واحد أو أكثر مما يلي : (جغرافية ، ديموجرافية ، سيكولوجية ، سلوكية)

ü  التجاري يمكن تقسيمه على أساس : (ديموجرافية ، متغيرات التشغيل ، أسلوب الشراء ، خصائص الطلب ، سلوك العملاء)

تقسيم السوق ليس له قواعد ثابتة .. سوى أننا نريد الوصول إلى مجموعات متجانسة فيما بينها في الإحتياجات ومختلفة عن المجموعات الأخرى .. وبحيث يكون حجمها إقتصادي لنا بالقدر الذي يسمح بتنوع المنتجات المناسبة لإحتياجاتهم ... دراسات تقسيم السوق ، تجعلك تكتشف قسم من المستهلكين يرغب بمتطلبات إضافية .. أو قسم أغفله المنافسين .. أو قسم يعزف عنه المنافسين لأن له طلبات خاصة جداً ويكون مستعد أن يدفع أكثر إن وفرت له طلبه ... وقد يكون ذلك مدخل جيد لك ... من المنطقي ألا يكون لك قسم واحد ، وفي ذات الوقت لا تكون الأقسام كثيرة وصغيرة جداً .. فاقتصاديات تلبية طلبات مجموعات صغيرة من الناس غير ناجحة ... 




ملاحظات عامة على تقسيمات تجزئة السوق ...


ü    قد تستخدم بعض التقسيمات المذكورة ، وقد تستخدم تقسيمات أخرى حسب طبيعة المنتج والمستهلكين وخلافه ...

ü    عملية تقسيم السوق ليس لها قواعد ثابتة .. سوى أننا نريد الوصول إلى مجموعات متجانسة فيما بينها في الإحتياجات ومختلفة عن المجموعات الأخرى .. بحيث يكون حجم المجموعة كبيراً بالقدر الذي يسمح بإنتاج منتجات تناسب إحتياجاتهم بشكل مربح .. وبالتالي لابد أن نكون قادرين على تقدير حجم كل شريحة وعلى إيصال منتجاتنا لهم ...

ü    قد يستخدم أكثر من تقسيم من الأنواع المذكورة أعلاه في نفس الوقت .. وخاصة التقسيم الديموغرافي فأنواعه متعددة ...

ü    يمكن لشركة ما أن تنتج مجموعة من المنتجات بحيث أن كل منتج يخدم شريحة معينة من العملاء ...

ü    بعض المنتجات تباع للمستهلكين وللمؤسسات .. في هذه الحالة قد يتم تقسيم السوق إلى قسمين رئيسيين: تجاري وإستهلاكي ، ثم يتم تقسيم كل منهما بعد ذلك .. وقد يكون هناك تشابه بين إحتياجات بعض المستهلكين وبعض الشركات ، فيتم التقسيم حسب طبيعة الإستخدام وهكذا ...

ü    تقسيم السوق قد يساعدك على إكتشاف قسم من المستهلكين ، يستخدم المنتج ولكنه لا يلبي كل إحتياجاته ، أو لا يستخدمه إلا إذا صمم بشكل يناسبه.. كثيراً ما يكون التركيز على طائفة خاصة لا تجد متطلباتها عند المنافسين مربحاً ، لأن العملاء في هذه الحالة يكونون على إستعداد لتقبل سعر أعلى مقابل تلبية إحتياجاتهم ...

ü    تقسيم السوق إلى قسم واحد يعتبر عدم تقسيم ، وهو أمر غير مرغوب فيه في أكثر الأحوال ، لأنه لابد وأن يوجد إختلاف في إحتياجات الناس أو أسلوب شرائهم .. التقسيم إلى أجزاء صغيرة جداً تجعل إقتصاديات تلبية طلبات مجموعات صغيرة من الناس غير ناجحة ، فتكلفة تصنيع لعبة مختلفة لكل خمسون طفلاً تكون باهظة .. بالطبع توجد أمثلة لهذا التقسيم الدقيق مثل حياكة (خياطة) الملابس لشخص بعينه ، فهذه الملابس تصمم لهذا الشخص فقط ، وكذلك تغيير تصميم السيارة لشخص معين مقابل سعر باهظ .. ولكن لو نظرت إلى هذا التقسيم ، لوجدت أنه في أصله تقسيم للعملاء إلى أقسام منها: قسم معين يرغب في هذه الخصوصية في التصميم ولديه الرغبة والقدرة على دفع مقابل مادي عالي ، وقسم لا يرغب في دفع هذا المقابل المادي


  • رابعاً : دراسة جاذبية كل شريحة :  

بعد أن قسمنا السوق إلى شرائح .. فإننا ندرس جاذبية كل شريحة (من حيث الطلب والربحية والمنافسة) .. لكي نستطيع تحديد الشريحة أو الشرائح التي سوف نحاول التركيز عليها (في حالة التخطيط الإستراتيجي) ...

أما في حالة أننا نريد أن نبدأ مشروعاً بمنتج جديد ، فإننا لابد أن نكون حددنا الشريحة المستهدفة قبل تصميم المنتج / الخدمة ، ولا مانع من دراسة باقي الشرائح ، لتحديد الخطة الإستراتيجية للشركة ...

دراسة الشرائح الأخرى يساعدنا على التخطيط الإستراتيجي ، فقد نجد أن هناك شرائح تتميز بربحية عالية ومستوى طلب عالي ، فنبدأ في التخطيط لإستهدافها في المستقبل .. كذلك قد نجد أنه يمكن تغيير المنتج أو الخدمة المقترحة حتى تكون مناسبة لشريحة أخرى أفضل ...


 

الرسم جهة اليمين ، يوضح تسلسل خطوات الإتجاه في الدراسة للوصول إلى التقسيمات الصغيرة للسوق .. بدءً من الخصائص الكلية للشريحة الكبيرة ، إلى خصائص يمكن قياسها بالشريحة الجزئية الصغيرة ...

وفي الرسم جهة اليسار ، أسلوب لوضع الشريحة من شرائح السوق ، بعد دراسة مستوى جاذبيتها بالسوق ، ودراسة مستوى نجاح ترجيح العملاء لها .. أن نضعها في موضع بأحد الأركان الأربعة .. وبالتالي نفاضل بين الشرائح لنختار منها الأنفع لنا ... 





  • خامساً : إستخدام تحليل القوى الخمس لبورتر :


نريد تحليل القوى المؤثرة على قطاع العمل ، كي نستطيع أن نتعّرف على نقاط القوة والضعف ، ومدى شدة المنافسة .. إقترح بورتر (وهو أستاذ بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة) أسلوباً لدراسة هذه القوى .. يمكن تلخيص هذه القوى في خمس بنود .. التحليل باستخدام البنود ينبغي أن نقوم به لكل شرائح السوق تحت الدراسة ...


1- المنافسة الحالية ... Industry Competitors






















2- إحتمالية دخول منافسين جدد ... Threat of Entry























3- تهديد البدائل ... Threat of Substitutes






















4- قوة العملاء التفاوضية ... Buyers Bargaining Power




قوة العملاء التفاوضية تزيد إذا:

ü     كان حجم شراء العميل كبيراً

ü     كان عدد الموردين كبيراً

ü     كان المنتج أو الخدمة لا تختلف كثيراً من منتج لآخر

ü     كانت المعلومات التي يعرفها العميل عن تكلفة الإنتاج كبيرة

ü     كانت تكلفة التغيير من منتج إلى منتج قليلة

ü     كانت أهمية المنتج أو الخدمة لجودة المنتج النهائي للعميل قليلة

ü     كان حجم طلبات العميل بالنسبة لحجم مبيعاتنا كبيراً

ü     كان العميل في حاجة ماسة لتقليل تكلفة الشراء

ü     كان العميل قادر على الإستغناء عن خدماتنا أو منتجاتنا عن طريق تصنيعها بنفسه


5- قوة الموردين التفاوضية ... Suppliers Bargaining Power



تحليل قوة الموردين التفاوضية ، يشبه تحليل قوة العملاء التفاوضية .. حيث أننا عملاء لهؤلاء الموردين .. إن كان هناك العديد من الموردين وكلهم يستطيعون تقديم نفس الخدمة ، فإن قوة الموردين التفاوضية تضعف .. أما إذا كان الخدمة التي نحصل عليها من المورد لا يمكن أن نحصل عليها من غيره أو يمكن الحصول عليها من عدد قليل من الموردين ، فإن الموردين في هذه الحالة تكون لهم قوة تفاوضية عالية ...

حجم طلباتنا من المورد بالنسبة لحجم مبيعاته يعتبر أحد العوامل المحددة للقوة التفاوضية ، فمثلاً عندما تكون طلباتنا السنوية تمثل ما يزيد عن ربع إنتاج المورد السنوي ، فإن قوة المورد التنافسية تكون ضعيفة والعكس بالعكس ...

بالإضافة إلى هذه القوى الخمسة ، التي إقترحها بورتر ، فيرى آخرون أن هناك قوة سادسة ، وهي القطاعات (الصناعات) التكميلية .. شركات إنتاج برامج الحاسوب يؤثر بالإيجاب على أرباح شركات بيع الحاسوب .. شركات المقاولات المتكاملة تستفيد من وجود شركة أخرى متخصصة لتنفيذ البنود الفرعية لهذه المشروعات ..


  • سادساً : تحديد العوامل الأساسية للنجاح في كل شريحة :

بعد أن قسَّمنا السوق ودرسنا القوى المؤثرة على المنافسة ، فإنه لابد من تحديد عوامل النجاح الرئيسية في كل شريحة ، حتى نتمكن بعد ذلك من تحديد الشرائح التي يمكننا أن ننجح فيها وما يلزمنا فعله للنجاح في الشريحة المستهدفة .. عوامل النجاح الرئيسية هي مجموعة العوامل التي غالباً ما تحدد النجاح أو الفشل في كل شريحة ...

فمثلاً يمكن أن نقول أن عوامل النجاح الرئيسية لمطعم فاخر ، تختلف عنها نسبياً في مطعم شعبي ...

قبل أن نحدد عوامل النجاح الرئيسية لكل شريحة؟ .. علينا أن نجيب على سؤالين :

1. ما هي إحتياجات العملاء في هذه الشريحة؟

2. ما الذي يجب أن تفعله المؤسسة أو الشركة ، لتتمكن من المنافسة في هذه الشريحة؟

















































  • سابعاً : تحديد موقعنا في دورة حياة القطاع : 





















قبل التحدث عن دورة حياة القطاع ، نذكر دورة حياة المنتج .. لأن دورة حياة القطاع ما هي إلاّ تجميع لدورات حياة منتجات القطاع ... تبدأ دورة الحياة بتطوير المنتج ، ودخوله للسوق وتعرف العملاء عليه .. ثم مرحلة النمو ، وفيها تحدث زيادة في حجم المبيعات .. ثم مرحلة النضوج ، وفيها يكون حجم المبيعات ثابت تقريباً .. ثم تأتي مرحلة الإنحدار ...

عند إعداد دراسة الجدوى أو خطة إستراتيجية ، فإنه يهمنا أن نعرف هل القطاع الذي سنستثمر فيه في مرحلة نمو أم إنحدار .. كذلك فإنه يمكننا تحديد موقعنا في دورة حياة المنتج تحت الدراسة وتوقع شكل هذا المنحنى .. بمعنى توقع طول المراحل التي لم تنته بعد ..

مراحل دورة الحياة هي :

1- مرحلة التقديم ...  Introduction

2- مرحلة النمو ...  Growth

3- مرحلة النضوج ...  Maturity

4- مرحلة الإنحدار ...  Decline



دورة حياة القطاع ما هي إلاّ تجميع لدورات حياة منتجات القطاع ... وبالتالي فإنها تكون أطول ، ولكنها تمر بنفس المراحل ... طول فترة الحياة (للقطاع أو المنتج) تختلف حسب المنتجات .. فبعض المنتجات تتميز بدورة حياة طويلة جداً مثل المنتجات الغذائية ، والبعض الآخر يتميز بدورة قصيرة مثل المنتجات المرتبطة بموضة معينة أو المنتجات التي يظهر لها بدائل بشكل سريع ... بعض المنتجات تكون موسمية ، ولكنها تظل تخضع على المدى البعيد لمراحل دورة الحياة .. فمثلاً المنتجات التي تباع في المصايف ، تصل إلى قمة المبيعات في الصيف وربما لا توجد مبيعات في الشتاء ، ولكن كلاً من هذه المنتجات قد مر بمرحلة التقديم والنمو يوماً ما وقد يحدث أن تصل يوماً ما إلى مرحلة الإنحدار ، فتقل المبيعات في الصيف عن الأعوام السابقة ...

لتحديد الموقع لشركتنا على المنحنى ، في المرحلة التي نحن فيها الآن ...  

فإنه يلزمنا معرفة المبيعات في السنوات السابقة للشركات ، ونحصل عليها من الميزانيات المعلنة أو من الإحصائيات المنشورة أو من جهات إحصائية أو مكاتب متخصصة .. في حالة تعذر ذلك ، فيمكننا سؤال العاملين في هذا المجال عن تطور المبيعات سابقاً وحتى الآن ، وربما أمكننا معرفة معلومات عن طريق مقالات الجرائد والمجلات والتحليلات الإقتصادية ...

فإن كنا في مرحلة النضوج ، فإنه لا يهمنا تحديد طول مرحلة التقديم بشكل دقيق ، وإنما يهمنا تقدير طول مرحلة النضوج أو الزمن الذي عنده نبدأ في الدخول في مرحلة الإنحدار .. تحديد بداية الإنحدار (على إفتراض أنها لم تبدأ) ، يتطلب معرفة بالسوق وبدائل المنتج أو الصناعة والأسباب التي ستعجل أو تبطئ من الدخول في مرحلة الإنحدار .. هذه عملية تقديرية ً نهدف منها توقع تقريبي بالسنوات وليس بالأشهر لبدء مرحلة الإنحدار ...

لماذا نهتم في ذلك بشدة .. قبل تقديم أي منتج جديد؟

أننا نحتاج لتقدير حجم الطلب .. ولا يمكننا تقدير حجم الطلب ، إذا لم نكن على دراية بمعدل تغير الطلب العام في السوق .. فإن كنا في مرحلة النمو ، فإنه يمكننا أن نتوقع زيادة كبيرة في حجم الطلب سنوياً نتيجة لزيادة المعرفة بمنتجنا (خدمتنا) الجديدة وكذلك للزيادة الطبيعية في السوق عموماً ..

أما إن كنا في مرحلة النضوج ، فلا يمكننا توقع زيادة في الطلب في القطاع وهكذا ..

بالطبع تحديد دورة حياة المنتج أو الخدمة تخدم أهدافاً أخرى .. مثل إستراتيجيات التشغيل والتسويق .. ففي المراحل الأولى للصناعة ، يكون التركيز على التطوير والإبداع في المنتج أهم من تطوير العملية الإنتاجية ، ويحدث العكس عند الوصول إلى مرحلة النضوج .. كذلك فإن عملية التسويق في مرحلة التقديم ، يكون لها طابع يختلف عن مرحلة النضوج ..

دورة حياة المنتج ، وخصائص المراحل وتوقيتات بدايتها ونهايتها .. تختلف من بلد إلى آخر .. قد يبدأ المنتج أو القطاع في الإنحدار في بلد و لا يحدث هذا في بلد آخر .. وخصائص المراحل تختلف في الدول المنتجة للتكنولوجيا عن الدول المستوردة لها ، فبينما تتميز مرحلة التقديم في الدول المنتجة للتكنولوجيا بتطوير المنتج وبالتكلفة العالية ، لا يحدث هذا في الدول المستوردة للتكنولوجيا ، لأنها تستورد التكنولوجيا بعد أن تكون الدول المنتجة قد طورت المنتج وتوصلت إلى أفضل الطرق لتقليل تكلفة الإنتاج ولكن ربما كانت الحاجة في الدول المستوردة للتكنولوجيا لموائمة بعض الأشياء الطفيفة مع ذوق وثقافة البلد ... كتب الإدارة عادة تتحدث عن دورة حياة المنتج بإعتبار البلد المبتكر للمنتج ولم أرى دراسة عن هذه الدورة في الدول المستوردة ...

 

  • ثامناً : تحليل المنافسين : 




أحد الخطوات الأساسية في التخطيط الإستراتيجي ، هي تحليل المنافسين الرئيسيين .. كذلك في حالة دراسة الجدوى ، فإننا نهتم بالتَعرُّف على إمكانيات المنافسين وأهدافهم ، لأن ذلك يؤثر على حسابات دراسة الجدوى .. فقد يكون مشروعنا رائع ونَبني حساباتنا على حجم طلب ما ، مُعتقدين أنه لن يبدأ أحد بمنافستنا عندما نظهر ، بينما يوجد منافس لديه إمكانيات وأهداف تجعله قادراً على منافستنا ، وبالتالي فإن حجم الطلب سيكون موزعاً بيننا وبين ذلك المنافس ...

ماذا نريد أن نعرف عن المنافس؟

v    إستراتيجيته ...

v    أهدافه ...

v    تصوره للقطاع ...

v    موارده وقدراته ... 





















وما هو المهم للوصول لتلك المعرفة؟

v    نسأل من هو المنافس الحالي والمحتمل ...

v    نتعرف على مصادر المعلومات للوصول إليه ...

v    ثم ندرس كيفية الإستفادة من هذه المعلومات وتحليلها مهنياً ...

وما هي مصادر المعلومات التي توصلنا للمنافسين؟

ü     الصحف والمجلات العامة والمتخصصة

ü     الشبكة الدولية

ü     موقع المنافس على الشبكة الدولية

ü     إنطباعات العملاء

ü     الميزانية المعلنة

ü     تجربتك الشخصية مثل إستخدامك لمنتجه أو خدمته

ü     إعلاناته التجارية

ü     المعارض التجارية التي يشارك فيها

ü     كتالوجه (كتيب المبيعات)

ü     التحليلات الإقتصادية

ü     تقارير حكومية معلنة

ü     الندوات والمؤتمرات التي يشارك فيها

ü     سياساته التسعيرية

ü     المناقصات التي يطرحها في الجرائد أو في موقعه على الشبكة الدولية

ü     سياساته في التوسع وشراء مؤسسات أخرى

ü     إعلاناته التوظيفية

ü     مقابلات تلفزيونية أو صحفية مع مديري الشركة

وقد نعرف عن منافس أكثر من منافس آخر .. وقد نعجز عن معرفة كل ما نتمناه ، ولكن هذا لا يمنعنا من بذل الجهد في تحليل ما لدينا من معلومات للوصول إلى أفضل تصور عن المنافسين ...  


تعليقات

  1. أظن أن هذا المقال مطول وبه كثير من التفاصيل ، الأمر يستلزم الثقة أنه برغم إهتمامنا بتخطيط الإستراتيجية ، فإن تحليل بيئة العمل لدينا مكملة ومقاعدة أساس لتخطيط أي استراتيجية

    ردحذف

إرسال تعليق

مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدمات الإستشارات الفنية

2 - يعني إيه تحب نفسك؟

خدمات تخطيط المشروعات