إرضاء العميل أم تهذيب العميل
إرضاء
العميل أم تهذيب العميل
يتم
تعريف رضا العملاء على أنه مقياس يحدد مدى رضا العملاء عن منتجات الشركة وخدماتها
وقدراتها. يمكن لمعلومات رضا العملاء ، بما في ذلك الاستطلاعات والتقييمات ، أن
تساعد الشركة في تحديد أفضل السبل لتحسين أو تغيير منتجاتها وخدماتها. لا
يمكن المبالغة في أهمية إرضاء العملاء. هناك علاقة مباشرة بين مدى رضا العملاء
ومقدار الأموال التي تجنيها الشركة. تؤثر درجة رضا العملاء (CSAT) على معدلات
الشراء المتكررة وولاء العملاء ، والإحالات الشفهية ، وتساعد على إبلاغ قرارات
العمل. الرضا هو المستوى المتصور من المتعة والرضا المستمدين من الأداء الفردي.
الرضا ، بالإضافة إلى القيم والكفاءة ، هو القوة الدافعة للسلوك المهني. المعنى هو
الأهمية أو الأهمية التي يحددها الفرد داخل المهنة.
تهذيب
العميل أم إرضاء العميل ... (Customer refinement/Satisfaction)
نعم تهذيب العميل! .. بعض قليلي الصبر من المتعاملين مع خدمات الجمهور أو العملاء ، يتعمدون الغلظة بدافع تهذيب العميل ، هذه للأسف واقع يحدث ، على الرغم من أن واجبهم هو إرضاء العميل .. تجد في الإدارة الحديثة إهتماماً بالغاً بإرضاء العملاء والمحافظة عليهم ، ولكن يحدث في كثير من مؤسساتنا (وخاصة الحكومية ، أو حتى الخاصة ذات البيروقراطية) ، إهمالاً شديداً في هذا الجانب ...
وفي الأغلب تكون الخدمة التي تأخذها من الموظف الذي تتعامل معه معتمدة على أخلاقيات هذا الموظف وحالته المزاجية في لحظة التعامل .. ترى ما هي الأسباب؟
أحد هذه الأسباب هو عدم قدرة المؤسسة على تحفيز المتعاملين مع العملاء على استخدام أسلوب معين وإرضاء العملاء ... فلو كان لدى الإدارة القدرة على قياس مستوى الخدمة ، والربط بين أداء الموظف ودخله ، لوجدت أنك تحصل على خدمة عظيمة ... وأحياناً لا يكون لدى الإدارة القدرة على وضع نظام معين للتعامل مع العملاء ... فكما ذكرت في كثير من الأحيان الأمر متوقف على رغبة الموظف في معاملتك بشكل طيب ... على العكس من ذلك ، في المؤسسات الواعية تجد انك تحصل على خدمة مرضية سواء تعاملت مع الموظف المثالي ، أو مع أسوأ موظف لديهم ...
هناك سبب أشد خطورة .. وهو ، أحياناً يكون عدم إقتناع الإدارة بأهمية معاملة العميل بشكل جيد .. فالعميل من وجهة نظرهم ، ينبغي ألا يكون مزعجاً ، وألا يضيّع وقتنا .. ونحن لا نعمل لديه ، وينبغي أن نوصل له الرسالة بأنه لم يشترينا!! .. والدليل على ذلك ، هو أنك ربما عوملت معاملة مستفزة من مالك المؤسسة نفسه .. هذه مصيبة ، لأن عدم الإهتمام بالعميل يؤدي إلى عدم أخذ رأي العملاء في خدمتنا أو منتجاتنا .. وبالتالي عدم تطويرهما بالشكل الذي يرضيه .. ينتج عن ذلك ان تكون منتجاتنا أقل جودة من مثيلاتها المنتجة في شركات تهتم بعملائها ، وتصبح خدماتنا أسوأ من تلك التي تقدمها شركات عالمية تستثمر في بلدنا ...
ويبدو أن هناك قناعة لدى البعض ولا أقول الكثيرين .. بأن خدمة العملاء ، إهانة شخصية أو قل تقليل من الشأن أن أظهر له أنني في خدمته ، ولذا قد تجده يحاول أيصال الرسالة للعميل ، بأنهما سواء ، وأن العميل عليه أن يحترمه .. وإلاّ فسيُرغمه على إحترامه!!
وقد
يكون هناك سبب آخر .. وهو عدم إرضاء هذا الموظف من جهة مؤسسته مادياً أو مهنياً ،
وبالتالي يجعله ذلك لا يهتم بعمله ولا بالمؤسسة التي يعمل لها .. وليس دخل الموظف
هو الأهم ، الشيء العجيب ، أنه بعض المؤسسات الكبيرة ، يكون مستوى خدمتها متدني
على الرغم من أن دخل الموظف جيد جداً .. أحياناً في هذه المؤسسات ، يشعر الموظف
أنه بانتمائه إلى الشركة الكبيرة أو الأجنبية في بلادنا ، وتعلمه لكلمتين من لغة
أجنبية ، فإنه أفضل من العملاء ، ويكفيه تواضعاً انه يتحدث معهم ...
أمثلة
واقعية من مجتمعنا الداخلي ...
مثال 1: إذهب إلى السوبر ماركت (السوق التجاري) ، الذي يعتبر مكان تقديم خدمة جيدة .. ولاحظ هل موظف الحسابات حيَّاك؟ .. هل قال لك شكراً في نهاية زيارتك؟ .. أو قال لك أي شيء مثل أسعدتنا زيارتك .. في الأغلب الأَعم ، لم يحدث ذلك ، بل ولم ينظر إليك أصلاً .. وإن قلت أنت: شكراً ، قد لا يسمعك ليقول لك: عفواً ...
مثال 2: قد تتحدث مع موظف ما ، في الإستقبال لشركة ما أو يعمل في خدمة العملاء أو المبيعات .. لاحظ أنه في أغلب الأحيان ، يعاملك كما يعامل صديقه منذ الطفولة .. فلا يعطيك إهتمام خاص ، ولا يستخدم الكلمات التي تستخدم مع الغرباء .. لإبداء الإحترام ...
مثال 3: صديق لي ، لم يستطع سحب نقود من ماكينات صرف النقد الآلية .. فاتصل بالبنك ، وتحدث مع شخص ما ، ربما كان من خدمة العملاء ، ولم يصل معه إلى حال ، فأبلغه أنه سوف يُوقف التعامل مع ذلك البنك ... فرد عليه الموظف بأن عميل أو إثنان ، لن يؤثرا في البنك ..
أمثلة من الدول المتقدمة إدارياً ، عندما تحترم العميل ...
مثال 1: شركة بريد خاصة .. تقوم بتوصيل البريد في أقل من يوم ، وإذا وصل الشيء المرسل بعد الثانية عشرة َ ظهراَ ، من اليوم التالي .. تقوم الإدارة بإعادة ثمن الإرسال للمرسل ...
مثال 2: صديق لي كان يشتري وجبة سريعة .. ووجد لوحة بجوار البائع مكتوب عليها ، أنه إذا لم يَبتَسِم لك الموظف مرة واحدة على الأقل ، أثناء تلقي طلبك .. فمن حقك الحصول على الوجبة مجاناً ...
مثال 3: عند الإتصال تليفونياً بخدمة العملاء لشركة ما ، تجد أن الموظف دائماً يكرر عبارات معينة في البداية والنهاية .. ففي البداية ، يرحب بك ، ويقول لك: أنه في خدمتك اليوم ، ويعطيك إسمه ، ثم يسألك عن ما يستطيع أن يخدمك به اليوم .. وفي النهاية ، يتأكد أنه ليس لديك أي طلب آخر؟ .. ويتمنى أن تكون راض عن الخدمة .. أحياناً يتم إخبارك مسبقا أن المكالمة قد تكون مسجلة ، للمحافظة على مستوى الخدمة ...
مثال 4: شركة ما ، تقوم ببيع ملابس وأجهزة وخلافه .. عند
شرائك لجهاز ما ، تقوم بإستلامه من المخزن الموجود في نفس المكان .. إذا إنتظرت
أكثر من خمس دقائق حتى تستلم جهازك ، فإن الموظف يعطيك وصل بتخفيض يساوي حوالي 25
جنيهاً مصرياَ ، عند شرائك المرة القادمة ...




تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله