الميزة التنافسية

 


الميزة التنافسية


هي أن يكون لدى المؤسسة ما يمّيزها عن غيرها ويؤدي إلى زيادة ربحيتها .. كأن تملك منافذ بيع متطورة وكثيرة داخلياً وخارجياً .. أو حازت على تكنولوجيا حديثة قبل غيرها .. أو إبتكرت طرق لتخفيض التكلفة عن المنافسين مع الحفاظ على ذات الجودة ...  لاحظ أن الميزة التنافسية ، ستكون تحت نظر المنافسين ، وقد يلجأوا لتقليدها .. وهذا يعني ضرورة تدعيمها باستمرار  ، ضمن تجديد الإستراتيجية ... كلما كانت مواردك وقدراتك لتوليد تلك الميزة متعددة (بحيث يصعب معرفة أسبابها) وعالية التخصص (بحيث يصعب تقليدها) ، كلما كان إستمرار ميزتك التنافسية بالسوق أطول ...

 

بشأن العوامل الخارجية : والتي تتمثل في تغير إحتياجات العميل ، أو التغيرات التكنولوجية أو الإقتصادية أو القانونية .. تجب على المنشأة سرعة رد الفعل لمجابهة أثر التغيرات عليها أو إستثمارها لصالحها .. وهذا يعتمد على مرونة المؤسسة وقدرتها على متابعة المتغيرات عن طريق تحليل المعلومات وتوقع التغيرات  ...

 

بشأن العوامل الداخلية:  والتي تتمثل في قدرة المؤسسة على إمتلاك موارد وبناء (أو شراء) قدرات لا تكون متوفرة لدى المنافسين الآخرين .. وأن تدعيم الإبتكار والإبداع  لهما دور كبير في خلق الميزة التنافسية .. لا ينحصر الإبداع هنا في تطوير المنتج أو الخدمة ، ولكنه يشمل الإبداع في الإستراتيجية والإبداع في أسلوب العمل أو التكنولوجيا المستخدمة والإبداع في خلق فائدة جديدة للعميل وغير ذلك ... 




مايكل بورتر (أستاذ بجامعة هارفارد) ، يرى أن الميزة التنافسية تنقسم إلى نوعين :

 

1 التميز في التكلفة ... Cost Advantage

2 التميز عن طريق الإختلاف ... Differentiation Advantage

 

و بالتالي فهو (بورتر) ، يرى أنه يوجد : ثلاث إستراتيجيات رئيسية :

 

1-  إستراتيجية أقل تكلفة ... Cost Leadership Strategy
2-  إستراتيجية التمييز ... Differentiation Strategy
3-  إستراتيجية التركيز ... Focus Strategy

 

في إستراتيجية التركيز ، تركز المؤسسة على شريحة معينة من السوق وتحاول تلبية طلباتهم ، وبالتالي فإن المؤسسة في هذه الحالة تهدف إلى تحقيق التميز في المنتجات أو السعر أو كلاهما ...

 

هذه التقسيمات رغم وجاهتها ، يمكن أن يكون لنا رأي فيها عند التنفيذ .. فيمكن في عدة شرائح أن نهدف إلى تقليل التكلفة وتقديم منتجات مميزة في آن واحد .. وكذلك فقد يؤدي التميز إلى إكتساب حصة كبيرة في السوق ، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج فتقل التكلفة نتيجة الحصول على وفورات الحجم .. كذلك فإن أي مؤسسة لا يمكنها أن تغفل عن السعر ولا أن تغفل عن الجودة ولا عن إحتياجات العملاء ...

 

يجب أن لا نغفل أن تكون إستراتيجيتنا واضحة ، ولا نربك باقي العاملين في إتباع سياسات وإتجاهات تخطيطية متعارضة ، بشأن التكلفة والتميز والتركيز .. فالتوازن بينهم مطلوب .. ومراعاة الأولويات وقدراتنا كذلك مطلوب ...




وحتى لا يحدث إرتباك في رؤية محددة للإستراتيجية .. نبسط التعريفات كما يلي :

 

Cost Leadership : هي إستراتيجية تعمل على توفير منتج متوسط​​ بتكلفة منخفضة إلى السوق على أوسع نطاق ممكن ، مستغلة إقتصاديات الحجم الكبير في إحداث وفورات في التكاليف ، يستفيد منها جزئياً المستهلكين.

 

Cost Focus  : هي إستراتيجية تعمل على توفير منتج متوسط بتكلفة منخفضة إلى شريحة محددة من السوق ، وأن العلاقة بالعميل تعتمد بشكل كبير على تكلفة منخفضة مع إتصال متفرد بخدمته.

 

Product Differentiation : هي إستراتيجية تركز على تقديم منتج متفرد إلى السوق على أوسع نطاق ممكن ، تقديم المنتج يتطلب الإبتكار المستمر في ضوء قوى السوق التنافسية.

 

Differentiation Focus : هي إستراتيجية تركز على تقديم منتج متفرد لشريجة محددة من السوق ، وأن العلاقة بالعميل تعتمد بشكل كبير على تفرد المنتج وعلى طريقة خدمة العميل.

 

Cost Differentiation : هي الإستراتيجية الأكثر صعوبة في تحقيقها .. لأنها تطلب منتج متفرد ، بتكلفة منخفضة ، ولسوق متسع نسبياً .. وإن تمت تخلق لنا أعلى المنافع ، ويكون ذلك باختراع مبتكر وتتنافس على بعد جديد تماماً ...

 

تحقيق الميزة التنافسية ...

 

نناقش هنا وسائل الوصول إلى قلة التكلفة .. قد يظن البعض أن الشركة التي تريد أن تكون أقل تكلفة من مثيلاتها ، فعليها أن تقلل الإنفاق والإستثمار .. هذا ليس صحيحاً ، ولكن عليها أن توجه الإنفاق والإستثمار ، بحيث تقل تكلفة المنتج .. فقد تستثمر هذه الشركة في أتمتة الإنتاج لأن هذا يؤدي إلى تقليل تكلفة وحدة المنتج .. هناك أساليب عامة لتقليل التكلفة وهي :

 

1- إقتصاديات (وفورات) الحجم ...    Economies of Scale

2- إقتصاديات (وفورات) المجال ...  Economies of Scope

3- إقتصاديات (وفورات) التعّلم ...   Economies of Learning

4- تكنولوجيا الإنتاج ...  Production Technology

5- تصميم العمل ...  Process Design

6- تصميم المنتج ...   Product Design

7- تكلفة المواد والعمالة وخلافه ...    Input Costs

8- إستغلال الطاقة الإنتاجية ... Capacity utilization

 

الكفاءة العامة للمؤسسة لتقليل التكلفة ... Overall Effectiveness of the Organization

 

كفاءة إدارة الشركة تؤثر على نجاح تقليل التكلفة .. بعض الشركات تنجح في أن تجعل تقليل التكلفة ثقافة لدى العاملين ، وتحفزهم على إقتراح الأفكار التي تؤدي إلى تقليل التكلفة ، وتكافئهم على تقليل التكلفة ...  




كلما زاد حجم الإنتاج تقل التكلفة الثابتة لوحدة المنتج .. حيث التكلفة الثابتة يتم توزيعها على حجم إنتاج أكبر ... المؤسسة التي تحاول تبني إستراتيجية التكلفة المنخفضة ، عليها أن تسعى إلى زيادة حصتها في السوق بما يصل بالإنتاج إلى الطاقة القصوى ... وللوصول إلى وفورات الحجم ، فإن بعض الشركات تلجأ إلى الإندماج أو التحالف .. ليتحقق وفر إقتصادي في تكلفة تطوير منتج جديد ، وفي تكلفة التسويق ، وفي التوزيع والبيع ، وفي شراء المواد الخام  معاً ، وغير ذلك من المصالح المشتركة ...

 

لاحظ أن حجم الإنتاج الكبير له مساوئه ، مثل الخسائر الفادحة عند إنخفاض حجم الطلب ، كذلك فإن حجم الإنتاج الكبير يعني تقليل المرونة في الإستجابة إلى رغبات العميل ، وكذلك يجعل هناك صعوبة في إنتاج منتجات بمواصفات مختلفة ...





عندما تعمل شركة في عدة مجالات متشابهة ، كالأجهزة المنزلية مثلاً ، فإنها تتمتع بوفورات المجال ... مع الحذر من رأي العميل فينا بشأن التركيز  والتخصص ... المؤسسة التي تريد أن تنافس عن طريق التكلفة المنخفضة ، فإن عليها أن تحاول إستخدام وفورات المجال ، إذا كانت قدراتها تسمح أن يكون لديها منتجات أو خدمات في نفس المجال ...

 

قد يحدث بين مجموعة شركات ، الإشتراك في الدعاية ، وبالتالي تقليل تكلفة الدعاية لكل شركة ... وهذا ملاحظ في الإعلانات التلفزيونية التي تعلن عن منتجين غير متنافسين ، ولكن لهم علاقة ما ببعضهم ، مثل الإعلانات المشتركة للغسالات والمنظفات .. هذا الأسلوب يفيد أيضاً المؤسسات الصغيرة جداً ، حيث يمّكنها من الوصول إلى عدد كبير من الناس بتكلفة ممكنة بالنسبة لهذه المؤسسات ...




عندما نبدأ في إنتاج منتج جديد ، فإننا نتعّلم خطوات الإنتاج قبل بدء الإنتاج ، ولكن التعلم لا يتوقف .. لأننا نكتسب مهارات ، وتتناقل الخبرات بين العاملين ، ونتفهم أسباب عيوب المنتج كلما أنتجنا عدد دورات أكبر من هذا المنتج .. وبالتالي فنحن نتعلم بمرور الزمن ...

 

هذا التعلم يؤدي إلى إنخفاض واضح في تكلفة الوحدة .. إذن فقدرة المؤسسة على التعلم المبكر تؤدي إلى قدرتها على تخفيض التكلفة ، وبالتالي فالشركة التي بدأت في إنتاج نفس المنتج منذ سنة ، تكون تكلفتها أقل من الشركة التي تبدأ هذا العام (بافتراض إستخدام نفس التكنولوجيا) ...

 

كلما زاد حجم المبيعات ، وبالتالي حجم الإنتاج ، كلما أسرعنا بالتعلم ، لأننا سننتج وحدات أكثر في فترة أقل ...




أحد وسائل تخفيض التكلفة ، هو الإستثمار في بناء وشراء تكنولوجيا تؤدي إلى تخفيض التكلفة ... قد تساعد التكنولوجيا الحديثة على تقليل زمن إنتاج وحدة المنتج ، وبالتالي تقليل تكلفة العمالة ، أو قد تؤدي إلى إستخدام طاقة كهربية أقل ، أو تساعد في تقليل الفاقد من المواد الخام ...

 

تغيير التكنولوجيا قد يحتاج إلى تغييرات في المنظمة نفسها ، أو في الهيكل التنظيمي ، أو تخصصات العاملين أو مسئولياتهم .. وبالتالي لابد أن ننجح في القيام بهذه التغييرات حتى نستفيد من إستخدام تكنولوجيا حديثة .. أحياناً يغفل المدير عن أبعاد تطبيق تكنولوجيا جديدة ، وضرورة الإعداد لذلك بإشراك العاملين في دراسة هذه التكنولوجيا ، وتدريب العاملين ، ودراسة المشاكل المتوقعة ، ودراسة الصعوبات التي واجهت الشركات التي سبقتنا في تطبيق هذه التكنولوجيا ...




يمكن تحقيق كفاءة أكثر للعمليات ، عن طريق إعادة تصميمها ، والذي قد يصاحب إستخدام تكنولوجيا حديثة ، أو يكون باستخدام نفس التكنولوجيا ...

 

يوجد دائماً فواقد في العمليات ، وهذه الفواقد يمكن تقليلها بتحليل العملية جيداً ودراسة سبل تحسينها .. من خلال تقليل وقت إنتاج الوحدة ، أو بالإستغناء عن بعض الأعمال المكررة ، أو دمج عمليتين في عملية واحدة ، أو تنظيم تدفق الخامات ، أو تبسيط العمل ، أو غير ذلك ... 

هناك مواضيع كثيرة بشأن إعادة تصميم العمليات .. وسوف تتضح في جلسات أخرى بالتفصيل ...




يمكن تصميم المنتج ، بحيث يحقق نفس الوظيفة ولكن بتكلفة إنتاج أقل ...

 

فمثلاً يمكن محاولة توحيد كثير من الأجزاء بحيث تنتج هذه الأجزاء بحجم كبير ثم تستخدم في منتجات عديدة ...

 

كذلك يمكن تصميم المنتج ، بحيث يسهل تجميعه ، أو بحيث يمكن الإستغناء عن بعض الأجزاء ، أو بحيث يسهل تشغيل الأجزاء وهكذا ...

كذلك قد نجد مواد تؤدي نفس الوظيفة وتكون تكلفتها أقل ...

 




تقليل تكلفة المواد والخامات والطاقة وخلافه .. هي أحد الأسباب الرئيسية لتقليل التكلفة ... بينما تبدو تكلفة هذه الأشياء ثابتة ، فإنها تختلف من شركة لأخرى .. ويمكن إتباع أساليب معينة لتقليلها ...

فمثلاً التحالف مع شركة مماثلة لشراء الخامات الرئيسية كجهة واحدة ، يمّكننا من قدرة أفضل على التفاوض ...

 

كذلك فإن إختيار مكان المشروع ، قد يمّكننا من تقليل تكلفة نقل المواد ، أو الحصول على مواد أرخص ، أو عمالة أقل تكلفة ...

التحالف مع موردين لمدة طويلة يمّكننا من الحصول على أسعار أفضل ، أو جودة أفضل ، أو كلاهما لأن المورد في هذه الحالة يكون حريصاً على هذا التعاقد طويل المدى ، والذي يضمن له حجم مبيعات معين لعدة سنوات ...

القدرة على إستغلال الطاقة الإنتاجية ، يقلل تكلفة الوحدة ...

 

كذلك فإن القدرة على موائمة الطاقة الإنتاجية لحجم الطلب ، يقلل التكلفة ...

 

عند إنخفاض الطلب قد تتمكن الشركات التي تتخلص من الطاقة الإنتاجية الزائدة بسرعة ، من تحقيق ميزة إنخفاض التكلفة عن غيرها ...


تمييز المنتج أو الخدمة ، يهدف إلى تقديم قيمة مضافة للمنتج ، تلبي إحتياجات العميل ، فيتقبل دفع سعر أعلى من المعتاد ...

لذلك فإنه من المهم أن نعرف ما هي إحتياجات العميل والتي لا تلبيها المنتجات المعروضة في السوق ، وأن ندرس القيمة التي يمكن أن يدفعها العميل مقابل هذه الخدمة ...

هذا يتم باستخدام بحوث التسويق ، فمثلاً يمكن عمل مقابلات شخصية فردية مع العملاء وسؤالهم عن كيفية إتخاذهم لقرار الشراء ، وما يحبونه ويفتقدونه في المنتجات الحالية ، وعن طريقة إستخدامهم لهذا المنتج ، وعن أي إحتياجات مرتبطة بهذا المنتج .. وكذلك أسلوب الإستقصاء باللقاء أو المراسلة ...

ويمكن إستخدام أسلوب الملاحظة ، بمعنى ملاحظة إستخدام العملاء للمنتج ، فإن هذا قد يساعدنا على إكتشاف بعض الأشياء التي يمكن تحسينها في المنتج ...

 




القدرة على تطوير المنتجات ، تختلف من مؤسسة لأخرى ، لأنها تتطلب إدارة ناجحة لعملية التطوير ...

يوجد العديد من الوسائل التي تساعد على نجاح عملية التطوير ...

الإتجاه الحديث لتنظيم عملية التطوير ، هو أن يتم تشكيل فريق من العاملين في المؤسسة في التخصصات المختلفة : التسويق ، التصميم ، البحوث ، التصنيع ، المحاسبة ، المشتريات ، وربما تخصصات أخرى كذلك ...

ويشترك هؤلاء في تطوير المنتج من البداية إلى النهاية .. هذا الأسلوب يتميز بأن المختص بالتصنيع سيبدى آراءه من البداية ، كما وأنه سيشعر بإحتياجات العميل ، وكذلك المختص بالتسويق سيكون لديه علم من البداية بتأثير بعض الإضافات للمنتج على التكلفة وعلى الربحية ، وهكذا ...



ماذا نراعي ، عند تنفيذ خطوات تقليل التكلفة؟ ...

 

راعي الآتي:

ü    يتم دراسة تكلفة كل عملية من عمليات سلسلة القيمة (كما يسميها بورتر) : توريد الخامات والأجزاء ، التخزين ، البحوث والتطوير والتصميم ، التصنيع ، التجميع ، الإختبار والفحص ، تخزين المنتجات ، التسويق والبيع ، التوزيع ، خدمة ما بعد البيع وخدمة الموزعين ...

ü    تحديد العمليات التي لها أكثر تكلفة ، فأحياناً تكون الخامات تشكل النسبة الأكبر من التكلفة ، وأحياناً تكون العمالة ...

ü    تحديد تـكلفة كل عملية مقارنة بشركات مثيلة ، إن أمكن ذلك ...

ü    تحديد وسائل تقليل التكلفة لكل عملية ...

ü    تحديد فرص تقليل التكلفة ...

ü    تحديد الخطوات التنفيذية ومتابعة التنفيذ ...

إحذر الآتي:

ü    الأخطاء في تقدير التكلفة ، بسبب تقارير غير دقيقة ...

ü    التركيز على تقليل التكلفة ، بما يجعل المنتج غير مقبولاً لدى العميل ...

ü    عدم إشراك العاملين والإستماع لأفكارهم ، فإن العاملين يكون لديهم القدرة على الإتيان بأفكار عظيمة لتقليل التكلفة ...

ü    تقليل الإستثمار الذي يؤدي إلى تقليل التكلفة ...

ü    تقليل الإنفاق بشكل يؤدي إلى أضرار أكثر على المدى البعيد ، مثل عدم الإنفاق على صيانة المعدات حيث يؤدي إلى إنهيار المعدات على المدى البعيد ...

ü    إرضاء النفس بأن التكلفة تقل عن طريق التحايل ...

 

 

كيف تنافس بتميز منتجك أو خدمتك؟ ...

 

لاحظ أن إستراتيجية التمييز Differentiation Strategy ، التي إقترحها بورتر ، تختلف عن تجزئة السوق وتلبية إحتياجات شرائح مختلفة .. فقد نقسم السوق ونتبنى إستراتيجية التكلفة المنخفضة ، وقد نختار أيضاً سياسة التمييز ...

من المهم أن ندرك أن معنى المنتج / الخدمة ، هو كل الأشياء الملموسة وغير الملموسة التي يستفيد منها العميل عند شرائه للمنتج / الخدمة ...

فمثلاً في مصنع الملابس ، فالعميل يهتم بـ : شكل الملابس والخامة المصنوعة منها ووجود ألوان مناسبة ومقاسات مناسبة والتغليف الجيد ومنافذ البيع وخدمة ما بعد البيع (القدرة على إستبدال الملابس أو ردها) ...

إذن علينا ألاّ نحصر تفكيرنا في المنتج الرئيسي ، بل نفكر في كل ما له قيمة عند العميل .. إذن فما هي الجوانب التي نركز عليها حتى نصل إلى هذا التميز :

 

1.     تحليل إحتياجات العميل ...

2.     قدرة عالية على تطوير المنتجات / الخدمات ...

3.     قدرة تسويقية عالية ...

4.     التركيز على التطوير والإبداع ...

5.     البحوث ...

6.     الكفاءة العامة للمؤسسة لتقليل التكلفة ...

 

 

قدرة تسويقية عالية ...

قياس دراسة إحتياجات العميل وتطوير المنتج ، يحتاجان قدرات تسويقية عالية ... كذلك فإن الشركات التي تبيع منتجات متميزة ، تحتاج إلى القدرة على إقناع العملاء بفائدة منتجهم وأن القيمة المضافة ستعود عليهم بفائدة تناسب سعر المنتج ... كذلك فإن بناء سمعة جيدة للعلامة التجارية أمر هام في حالة تبني إستراتيجية التميز ، لأن وجود شهرة للعلامة التجارية بالجودة والأداء المرتفعين يجعل العميل على إستعداد لأن يدفع مقابل مادي أعلى ، لأن العلامة التجارية هي شبه ضمان لجودة المنتج ... تحتاج إستراتيجية التميز إلى استخدام أساليب تسويقية ، توضح هذا التميز ، مثل ضمان المنتج .. لأن هذا يبين ثقة الشركة في منتجها ...

 

التركيز على التطوير والإبداع ...

المؤسسة التي تنافس عن طريق تمييز منتجاتها/خدماتها ، تحتاج أن تشجع العاملين على الإبداع والتطوير .. الإبداع يحتاج إلى وجود مرونة ، بينما تخفيض التكلفة تحتاج إلى الرقابة .. شركة (ثري إم) والتي تشتهر بقدراتها الإبتكارية العالية ، تسمح للعاملين في البحوث والتطوير لتخصيص 15% من وقتهم لدراسة أي مشروع يكون الموظف مقتنعاً به بدون أن يحتاج إلى موافقة مديريه .. (جوجل) تعطي العاملين فيها مرونة في ساعات العمل ، وتجد تصميم المبنى الرئيسي غير مألوف ، حيث يوجد به العديد من وسائل الترفيه .. كثير من الشركات تغفل عن القيمة العظيمة للأفكار التي يمكن أن يقدمها العاملون في المؤسسة على كافة المستويات ...

 

البحوث هي الأساس ...

البحوث هي الأساس الذي تعتمد عليه الشركات المتقدمة تكنولوجياً لإنتاج منتجات جديدة ، مثل شركات السيارات والأجهزة الكهربية والإلكترونية والأدوية وغيرها .. مع الأسف فإن الأغلب من المشاريع في العالم العربي تعتمد على إستخدام تكنولوجيا مستوردة ، ولا يتم عمل بحوث لتطويرها محلياً ، وبالتالي تجد وظيفة البحوث ضعيفة جداً .. بصفة عامة فإن الكثير من المؤسسات الصغيرة لا تحتاج البحوث لتطوير منتجها ، مثل المحلات والمطاعم والصناعات الصغيرة ومقدمي الخدمات التقليدية .. ولكن تذكر أن التطوير لا يتوقف على وجود إدارة بحوث ، فكثير من المنتجات تتطور بإستخدام تكنولوجيا موجودة بالفعل ، وقد تكون مستخدمة في مجال آخر وبدون أي تغيير تكنولوجي أو علمي ...

 

الكفاءة العامة للمؤسسة لتقليل التكلفة ...

كفاءة إدارة الشركة تؤثر على نجاح تقليل التكلفة .. بعض الشركات تنجح في أن تجعل تقليل التكلفة ثقافة لدى العاملين ، وتحفزهم على إقتراح الأفكار التي تؤدي إلى تقليل التكلفة ، وتكافئهم على تقليل التكلفة ... كفاءة إدارة الشركة على إدارة عمليات التطوير للمنتجات المختلفة ، هي أحد الدعائم الأساسية لنجاح إستراتيجية التميز ...

 

ماذا نراعي ، عند تنفيذ خطوات المنافسة بالتميز؟ ...

راعي الآتي:

ü    يتم دراسة كل عملية من عمليات سلسلة القيمة (كما يسميها بورتر) : توريد الخامات والأجزاء ، التخزين ، البحوث والتطوير والتصميم ، التصنيع ، التجميع ، الاختبار والفحص ، تخزين المنتجات ، التسويق والبيع ، التوزيع ، خدمة ما بعد البيع وخدمة الموزعين ...

ü    تحديد طرق التميز الرئيسية لكل عملية ...

ü    يتم إختيار أساليب التميز التي تناسب المؤسسة ، وتناسب السوق وإحتياجات العملاء ، وتتناسب مع بعضها ...

ü    تحديد الخطوات التنفيذية  ، ومتابعة التنفيذ ...

إحذر الآتي:

ü    تطوير المنتج بدون دراسة إحتياجات العملاء ...

ü    تقديم منتجات عظيمة بأسعار غير مقبولة من العملاء ...

ü    فقدان التركيز على الإستراتيجية ، فمثلاً لا تحاول إختيار أرخص الأرضيات لمحل ملابس وأنت تريد أن تكون محل لبيع الملابس الغالية والمتميزة ...

ü    زيادة الإستثمار في التطوير بشكل لا يتناسب مع الموارد المالية المتاحة ...   


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدمات الإستشارات الفنية

2 - يعني إيه تحب نفسك؟

خدمات تخطيط المشروعات