إستراتيجية الصيانة والبنية التحتية للصيانة
إستراتيجية الصيانة والبنية التحتية للصيانة
أعتقد أن ما هو مهم في اختيار استراتيجية الصيانة المناسبة هو أن نكون
قادرين على تنفيذها ... يمكننا ببساطة تصنيف ثلاث استراتيجيات رئيسية: تدهور (رد
فعل) ، حسب الوقت (الوقائية) ، وحسب الحالة (الوقائية / التنبؤية) ... بعض
المهندسين يعتقدون أن واحدة من تلك الاستراتيجيات هو أفضل من غيرها ... ومع ذلك ،
كل واحدة هي الأفضل بالنسبة لبعض المعدات
/ أجزاء ...
إذا كانت تكلفة الوقت الضائع وتكلفة إصلاح الجهاز ، منخفضة جداً بالمقارنة
بتكلفة الصيانة الوقائية / التنبؤية ، تكون الصيانة عند العطل مناسبة بشكل جيد ...
إستثناءً لهذا ، هي حالة التشغيل الآمن ... الصيانة التي تستند إلى الوقت هي أفضل
من المستندة إلى الحالة ، في الحالات التي تكون فيها تكلفة الوقت الضائع عالية
ووقت الإعداد طويل ... الصيانة المعتمدة على الحالة تبدو جذابة للغاية ، ولكن هناك
العديد من المشاكل في تنفيذ ذلك:
(1) بعض المشاكل لا يمكن إكتشافها بواسطة أدوات الرصد
مثل الاهتزاز .. على سبيل المثال ، التآكل المتماثل في عمود الدوران ، لن تشير
إليه أدوات قياس الاهتزاز.
(2) قد نحتاج إلى توقف المصنع ، والذي يكون مكلف عندما يكون
وقت الإعداد طويل.
في بعض الحالات ، يكون جيداً أن نستخدم أدوات الصيانة المستندة على الحالة ، لضبط دورة الصيانة التي تستند إلى الوقت ... هذا أمر جيد جدا ، ولكن في بعض الأحيان ، يجعل الناس أقل إلتزاماً بالصيانة المستندة للوقت ... في الممارسة العملية ، يزعم بعض الناس أنهم يستخدمون الصيانة المعتمدة على الحالة ، ولكن في الواقع هم يعتمدون على الصيانة عند الانهيار / العطل ... يحدث هذا عندما ، ينتظرون حتى يصل قياس الإهتزاز إلى الحد الأقصى لنطاق التشغيل.
البنية التحتية للصيانة ...
الصيانة المخططة أو الوقائية ، التي تُؤدَّى
بشكل جيد ، هي من أهم ركائز الصيانة الإنتاجية الشاملة ... وللوصول إلى صيانة
مخططة جيدة ، لابد من توفر بنية تحتية أساسية ... هذه البنية قد لا نهتم
بها ولا نعيرها إهتمامنا ، مما يؤدي إلى فشلنا في عمليات الصيانة ... السبب في ذلك
هو الإهتمام الكبير بعملية تشخيص الأعطال بشكل سريع والإعتقاد بأن هذه
هي المهارة الأساسية والأهم لمسئول الصيانة ... هذا يؤدي إلى التسرع في تشخيص
الأعطال ، ورفض دراسة المشاكل بتعمق ، وكذلك يؤدي إلى إهمال البنية التحتية
للصيانة على اعتبار أنها ليست ذات أهمية ...
أولاً: إدارة قطع الغيار ...
ماذا يحدث عندما نقوم بإصلاح عطلٍ ما ، ونجد
أن الجزء الموجود في المخزن ليس هو الجزء الصحيح ، أو نستغرق وقتاً طويلاً في
البحث عنه ، أو نفاجأ بعدم وجوده في المخزون؟ .. لا شك أن عملية الصيانة
تتعطل كثيراً ، وربما لمدة أيام أو أسابيع حتى يتم الحصول على الجزء المراد من
السوق المحلي أو من مورد أجنبي ... ونظراً لطول مدة الحصول على الجزء المطلوب ، فقد
نضطر إلى تشغيل المعدة بالجزء المعيب ، مع تحمل كل العواقب السيئة لذلك ، أو
نقوم بإصلاح الجزء المعيب إصلاحاً مؤقتاً أو جزئياً ، مع تحمل العواقب أيضاً ، أو
نتخذ قراراً بإيقاف المعدة حتى يتم شراء أو تصنيع هذا الجزء وتغييره ، وبالتالي
نتحمل خسائر الإنتاج ... هل يمكن حل هذه المشكلة بمهارة وذكاء فنيِّي ومهندسي
الصيانة؟ .. بالطبع لا ... هذه المشكلة توضح لنا مدى أهمية إدارة قطع الغيار من
حيث التوصيف والتخزين والشراء والفحص ...
1-
توصيف قطع الغيار ...
كل مؤسسة تحتفظ بسجل لقطع الغيار ، يحتوي
على كود أو رقم خاص لقطعة الغيار ، وكذلك وصف لهذا الجزء ... هذا الرقم وهذا
التوصيف يتم إستخدامهما لتسجيل مخزون قطع الغيار ، وإصدار طلبات شراء وصرف قطع
الغيار من المخازن ، أي أن كل التعاملات الورقية والإلكترونية تعتمد على رقم الجزء
وتوصيفه ... عملية توصيف وترقيم قطع الغيار ، يقوم بها فنيو ومشرفو ومهندسو
الصيانة ... على الرغم من أنها تبدو لأول وهلة عملية سهلة ، فإنها تحتاج دقة
شديدة ، وقد تستغرق بعض الوقت للبحث عن المواصفات في الرسومات الهندسية وكتيبات
الصيانة وغيرها ... هذه العملية غالباً ما توجد بها أخطا كثيرة تؤدي إلى مشاكل
كبيرة وكثيرة جداً ومتكررة ... من الأخطاء الشائعة :
1- توصيف غير كامل أو غير واضح : قد تجد بنداً تم
توصيفه كصمام مياه ولم يُكتب قطره ولا ضغطه ولا المواصفات القياسية التي يتبعها ...
أو تجد مسماراً كتب قطره ولم يكتب خطوة السن ، أو ماسورة كتب قطرها وسمكها ولم
يكتب خامتها ... هناك حالة أخرى يكون فيها التوصيف كاملاً ولكنه مكتوب بأسلوب غير
مفهوم بسبب إستخدام إختصارات غير معروفة ، أو عدم كتابة وحدات القياس
2- أخطاء إملائية : على الرغم من أن
إمكانية تصحيح هجاء توصيف البنود إلكترونيا ، فإنك تجد أن أخطاء الهجاء شائعة في
كثير من الشركات ... هذه الأخطاء الإملائية ، تتسبب في صعوبة البحث عن بند ما من
خلال الحاسوب باستخدام وصف البند ... فمثلاً بند تم توصيفه بـ “مسورة” بدلاً من
“ماسورة” ، لن يظهر في نتائج البحث حين نبحث عن “ماسورة” ... الأخطاء الإملائية
تظهر بشكل أكبر في التوصيف باللغة الإنجليزية ، مثل كلمة (Valv) بدلاً من (Valve)
أو كلمة (Penumatic)
بدلاً من (Pneumatic)
وهكذا ...
3- تكرار
البنود : لابد من تسجيل قطعة
الغيار ببند واحد ، أي رقم كودي واحد ... ولكن قد تجد أن البند قد تم تسجيله عدة
مرات بعدة أرقام ... هذا يتسبب في وجود مخزون للبند تحت الأرقام الكودية المختلفة ،
وقد يتم طلب البند مرتين في نفس الوقت على اعتبار أن كلاً منهما بند مختلف ...
عملية تكرار البند قد تحدث عن طريق الخطأ ، وهذه علاجها أن يتم التأكد قبل توصيف
وترقيم بند جديد من أنه لم يتم توصيفه من قبل ... وقد يحدث التكرار عن طريق العمد
من مسئولي الصيانة ، حتى يتمكنوا من زيادة مخزونهم من بنود ما دون أن تعلم إدارة
المؤسسة بذلك ، وهذا أمر له علاقة بأمانتهم ، ومن الناحية الإدارية ، فإن إدارة
المؤسسة لابد من أن تحدد شخصاً أو جهة مسئولة عن إكتشاف هذه الأخطاء المتعمدة ، وبالتالي
يتم محاسبة المسئولين عنها
لماذا تحدث أخطاء في التوصيف والترقيم؟ ...
هناك عدة أسباب مثل :
(1) عدم إقتناع فنيي ومهندسي الصيانة بأهمية هذا
العمل ، وشعورهم بأنه عمل إضافي غير عملهم الأساسي ... وكذلك ضغوط الإدارة لإنهاء
توصيف كم كبير من البنود في وقت قصير ، مما يجعل الوقت المتاح للتأكد من بيانات
البند والبحث عنها قليلة ، وبالتالي يزيد عدد الأخطاء والمواصفات غير المكتملة
(2) عدم إستخدام أنظمة المعلومات الإلكترونية ،
لحفظ بيانات قطع الغيار ومتابعة المخزون ، فهي من الأمور التي أصبحت شبه أساسية
عند التعامل مع عدد كبير من البنود ... ولكن من المهم أن نَتفهم قوائد هذه
الأنظمة؟ .. أحياناً نظن انه بشرائنا لنظام كذا العالمي سوف نتمكن من تحقيق كذا
وكذا ... أنظمة المعلومات لا تحقق لنا شيئاً ، ما لم نُغَذيها بالبيانات الصحيحة
والحديثة ، فإذا كانت البيانات غير صحيحة فلن يّصلحها ولن يَصلُح معها أي نظام
(3) في كثير من الشركات ، يتكون ملف بيانات قطع الغيار من
خانة لرقم البند وخانة واحدة لتوصيف البند ، وهذا يتسبب في صعوبة البحث عن
البند إلا بمعرفة رقم البند ، لأن اسم المعدة غير موضح ... علاوة على ذلك فإن هذا
الأسلوب لا يمكننا من إصدار تقارير ، مثل تقارير التكاليف الشهرية والسنوية
وتقارير المخزون ، بحيث تكون مصنفة بالمعدات .. بمعنى أن نعرف تكلفة قطع الغيار
التي تم إستهلاكها لكل معدة .. لذلك يفضل وجود خانات منفصلة توضح إسم المنطقة
الموجودة بها المعدة ، وإسم المعدة ، ورقم الرسم ، والخامة كما هو موضح بالمثال
المُبَسط أدناه ... بالطبع يمكن إضافة خانات لإسم المصنع أو رقم الجزء لدى المصنع
وهكذا حسب الحاجة وطبيعة العمل ... هذا الأسلوب يجعل عملية البحث عن معلومات عن
قطع الغيار من خلال الحاسب أمر يسير ، ولا يستلزم معرفة رقم البند ، بالإضافة إلى
أنه يمكننا من الحصول على تقارير مصنفة حسب المنطقة أو الماكينة
|
ملف توصيف قطع الغيار |
|||||
|
رقم الرسم |
الخامة |
توصيف البند |
اسم المعدة |
اسم المنطقة أو الموقع |
رقم البند |
|
XXXXX |
XXX |
عامود قطر 30 مم |
ماكينة التقطيع الطولي |
التقطيع |
XXXXXXX |
|
XXXXX |
XXX |
غطاء رقم 3 |
ماكينة تجميع الجلب |
التجميع |
XXXXXXX |
2- تخزين قطع الغيار ...
تخزين قطع الغيار ، أمر له تأثير مباشر على أداء
أنشطة الصيانة ... هل حدث أن قمتَ يوماً بالإعداد لإعمار معدة ما ، وتأكدت عن طريق
الحاسب أو الأوراق من وجود قطع الغيار التي تريدها ، ثم بعد أن قمت بتفكيك المعدة ،
فوجئت بأن قطعة الغيار الوحيدة الموجودة بالمخزن قد أصابها الصدأ؟ .. ماذا كانت
النتيجة ، وماذا كان موقفك تجاه إدارة المؤسسة؟ .. هل يمكن أن تحل هذه المشكلة
ببراعتك في تشخيص الأعطال؟ ..
قد يحدث كذلك أن تقوم بتفكيك المعدة ، ثم
تُحضر قطعة الغيار السليمة من الصدأ ، وتفاجأ بأنها ليست قطعة الغيار
المطلوبة .. كيف؟ .. لقد تم وضع المسمى الخطأ على قطعة الغيار في المخازن ، وتم
تسجيلها بنفس الطريقة على الأوراق وعلى الحاسب
هذه الأمثلة الواقعية ، تبين أهمية تخزين
قطع الغيار بطريقة تحافظ عليها سليمة وتحافظ على صحة المعلومات المسجلة على
الأوراق وعلى الحاسب عن المخزون الذي نحتفظ به ... ماذا لو كان هناك مخزن
كبير في المؤسسة وله إدارة منفصلة؟ .. إن إدارة المخازن غالباً ما تحتاج تعاون
الفنيين والمهندسين ، لأن مسئول المخزن ، لا يمكنه معرفة التفاصيل الفنية
لقطع الغيار ، وأسلوب تخزين كل جزء ... هذا التعاون قد يشمل نوع من الجرد ، للتأكد
من أن قطع الغيار المخزنة تتطابق مع المخزون المسجل على الأوراق وعلى الحاسب ،
وكذلك للتخلص من مخزون قطع الغيار غير الصالحة للإستخدام ... ولا يخفى
على القارئ أهمية ترتيب قطع الغيار ، بحيث يمكن الوصول إليها بسهولة ، وبحيث يتم
تسجيل مكان تخزينها على الأوراق أو الحاسب
3-
قطع الغيار المستعملة ...
أحيانا يتم إستبدال بعض الأجزاء ، وتكون هناك رغبة في الإحتفاظ ببعض القطع القديمة لإستخدامها إن ظهرت الحاجة ، أو ريثما يتم إعادة إصلاحها ... كذلك قد يتواجد مخزون لقطع الغيار التي زادت عن حاجة مورد الماكينة ، وبالتالي تركها للشركة التي إشترت الماكينة ... هذه القطع غالباً ما تتراكم وتستهلك حيزاً قيماً من مكان العمل ، ولا يتم تخزينها بطريقة سليمة ومنظمة ، وبالتالي تفسد ويكون من الصعب الوصول إليها عند الحاجة إليها ... هذه القطع يمكن تقسيمها إلى : قطع جديدة وسليمة ، قطع قديمة هناك إحتمالية قوية لإستخدامها في غرض ما ، قطع قديمة لا يُتوقع إستخدامها يوماً ما ... لابد من أن يتم الإستغناء عن القطع التي لا يُتوقع إستخدامها والتي فسدت بالفعل ، ويتم تنظيم باقي القطع ويتم إدخال القطع الجديدة في رصيد المخازن ، كي لا يكون لدينا مخزون من قطع غيار ، ولا يظهر لنا عند البحث في سجلات المخازن
4- شراء قطع الغيار ...
توفير قطع الغيار عند الحاجة إليها ، أمر أساسي لإنتظام
عمليات الصيانة ، وتقليل وقت التوقفات ... في نفس الوقت فإن زيادة هذا المخزون عن
الحاجة ، تمثل خسارة مادية لأن قيمة المخزون المالية تمثل أُصولاً أو نقداً غير
مستثمر ، بل وربما يتناقص لأن بعض القطع المخزنة قد تتلف ... لذلك فإنه لابد من
شراء القطع التي نحتاج إليها فعلاً ، وعدم تكديس مخزون كبير لا فائدة من وجوده ...
لذلك فإنه من المهم وضع الأنظمة التي تُحفز المسئولين عن الصيانة على تحري الدقة
عند شراء قطع الغيار ، ووضع الأنظمة التي تعاقبهم عند تكديس المخزون ... كذلك فإن
إدارة المؤسسة ، يمكنها وضع حدود لميزانية قطع الغيار ، وذلك بمعرفة هذه القيمة
لشركات مثيلة ونسبتها لحجم الإنتاج ... يحدث أحياناً أن يتكدس المخزون ، ثم
تبدأ الإدارة في فقدان الثقة في مسئولي الصيانة ، ولا تُصَدِق طلباتهم لشراء قطع
الغيار ، وهذا يكون له آثار سيئة جداً
من المشاكل التي نعاني منها في كثيرٍ من
المؤسسات في العالم العربي ، هي طول مدة توريد قطع الغيار ، مما ينتج عنه الحاجة
لتخزين قطع غيار كثيرة جداً ، لضمان وجودها عند حدوث أي حادث ... وقد ينتهي الأمر
بوجود قطع غيار مخزنة تساوي قيمة المصنع نفسه او نصف قيمته ، وهذا أمر غير معقول
... طول مدة شراء البند لها عدة أسباب منها :
ü
الوقت الطويل الذي نستهلكه داخل المؤسسة لمناقشة طلبات الشراء
ü
سوء إختيار الموردين المحليين
ü
شراء قطع غيار كثيرة من دول أجنبية بعيدة
ü
عدم وضوح مواصفات قطع الغيار التي تُرسل إلى المورد ، مما يُضيُّع
الوقت في المراسلات لتوضيح المواصفات
ü
عدم إستخدام تكنولوجيا المعلومات في الإتصال بالمورد وطلب عروض
الفترة اللازمة لتقييم طلبات الشراء وإصدارها ، يمكن
تقليلها كثيراً بوجود أمانة وثقة ونظام كفيل بمحاسبة من يتسبب في تكدس المخزون ...
في الحقيقة إنه بدون أمانة وثقة لا يمكن نجاح أي عمل ... يمكننا كذلك أن نُقلل من
هذا الوقت بإستخدام الوسائل الإلكترونية ، وبدراسة عملية التقييم وإزالة
الخطوات التي لا داعي لها ... أحياناً يكون لابد من موافقة سلسلة طويلة من
المديرين لشراء أي بند ، مما يترتب عليه طول مدة الإعتماد ... إنه من الطبيعي أن
يتم إعتماد طلبات الشراء ، ولكن ليس من الطبيعي أن تكون سلسلة الإعتمادات ثابتة في
البنود المكلفة والبنود ذات القيمة الزهيدة
أما مدة التوريد من قبل المورد ، فيمكن تقليلها
بعدة وسائل مثل : إختيار موردين محليين على مستوى جيد من الناحية الفنية والإدارية
، عمل عقود طويلة الأجل مع موردي البنود التي نستخدمها باستمرار (سواء موردين محليين أو
أجنبيين) ، بل ويمكن السماح لهؤلاء الموردين بالإطلاع (إلكترونياً) على
مخزوننا من البنود التي يوردونها ، حتي يقوموا بتوريدها بشكل تلقائي قبل نفاذ
مخزوننا ، شراء بعض البنود من السوق المحلي أو سوق قريب
من المهم ألا ننسى ، أنه ينبغي توفير قطع الغيار اللازمة في الوقت المناسب ، حتى لا تتعطل أنظمة الصيانة الوقائية ... وبالتالي فإن تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة ، يستلزمه توفر قطع الغيار المناسبة في الوقت المناسب ... ومن أسباب إنهيار أنظمة الصيانة الوقائية ، عدم توفر قطع الغيار ، والذي يؤدي إلى تأجيل أعمال الصيانة ، وبالتالي إلى إحساس العاملين بعدم الجدية في تطبيق الصيانة الدورية المخططة
ثانيا : معلومات وسجلات الصيانة ...
كما ذكرنا من قبل ، فإن نجاح عمليات الصيانة ، يعتمد على توفر المعلومات الصحيحة أكثر من إعتماده على المهارات الهندسية أو الفنية ... لكي نستطيع تشخيص الأعطال ، فإننا نحتاج معرفة حالة المعدة في الفترة الأخيرة ، هذا يشبه تماماً سؤال الطبيب للمريض عن حالته الصحية في الآونة الأخيرة ، وتاريخه مع الأمراض ، وربما تاريخ أسرته مع المرض ... كذلك فإننا نحتاج سجلات للصيانة الوقائية ونتائجها وأسلوب الفك والتركيب والعمالة اللازمة لكل عمل وتكلفة صيانة المعدات ... لذلك فإن الإعتناء بتسجيل هذه المعلومات والقدرة على توفيرها بدقة وبسرعة ، يمثلان ركيزة للصيانة عموماً وللصيانة الإنتاجية الشاملة على وجه الخصوص.
1- تسجيل الأحداث
الهامة في تاريخ المعدة ...
عندما يحدث عطل ما ، فإن
أول ما نسأل عنه : كيف كانت حالة هذه المعدة خلال الأيام والشهور الماضية؟ .. ، هل
تم إجراء الصيانة الوقائية في مواعيدها؟ .. ، متى تمَّ عمل آخر عمرة؟ .. ، متى
كانت آخر مرة تمَّ فيها فحص المعدة؟ .. ، هل حدَثت هذه المشكلة من قبل وكيف تم
حلها؟ .. ، هل حدثت هذه المشكلة من قبل في المعدات المماثلة (إن كان لدينا أكثر من
معدة من نفس النوع)؟ ..
لذلك ، فإن المحافظة على سجل يبين الأحداث التي
لها علاقة بكل معدة على حدة ، هو أمر هام جداً ... هذا السجل يُدوَّن فيه تاريخ
تركيب المعدة ، ومشاكل بداية التشغيل ، وتلخيص لكافة أعمال الصيانة المخططة
والفُجائية التي تتم على هذه المعدة ... هذا السجل لابد أن يحتوي على جميع الأعمال
الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية ... كذلك فإنه من الضروري تسجيل ساعات
تشغيل المعدة الفعلية وساعات التشغيل التي تمت عندها أعمال الصيانة الأساسية ، وذلك
لأن تشخيص الأعطال يتأثر بساعات التشغيل الفعلية وكذلك بعض أعمال الصيانة الوقائية
... هذا التسجيل قد يتم على الحاسب الشخصي أو على نظام للمعلومات أو على
الأقل في سجلات ورقية ... ونظراً للإحتياج للرجوع لهذه البيانات في أي وقت ، فإنه
يجب وجود إمكانية الوصول إليها بسهولة وسرعة ، سواءً بالاطلاع على السجلات أو
استخدام أنظمة المعلومات.
الجدول التالي يعرض مثالاً مبسطاً لسجل تاريخ
المعدة ...
|
اسم المُعدة: كباس
الهواء – محطة ضغط الهواء |
|||
|
الاسم |
وصف
الحدث |
ساعات
التشغيل |
التاريخ |
|
سامح |
تغيير
زيت (30 لتر) والكشف على كاوتش القارنة |
19570 |
18 Aug 2006 |
|
حسن |
تغيير
فلتر دخول الهواء – صيانة دورية |
20644 |
12 Nov 2006 |
|
حسن |
تنظيف
مبرد المرحلة الأولى نتيجة لارتفاع درجة حرارة الخروج من المبرد |
20879 |
6 Dec 2006 |
من الهام جداً ، أن تكون عمليات تسجيل البيانات ، تتم بشكل دائم وبصورة دقيقة ، لأنه في حالة وجود بيانات غير دقيقة أو مفقودة ، فإن هذا السجل يتحول إلى وسيلة لتغيير الحقائق وتضليل من يحاول تشخيص الأعطال أو تقييم أداء المعدة ... لذلك فإنه ينبغي توضيح أهمية هذه البيانات للقائمين على تسجيلها ، من فنيين ومهندسين ومشرفين ، وينبغي كذلك متابعة دقة عمليات التسجيل.
2- سجل أنواع الزيوت والشحوم المستخدمة في كل مُعِدة ...
من السجلات التي يفضل تواجدها ، سجل بأنواع الزيوت والشحوم المستخدمة في كل مُعدة ... هذا السجل يوضح نوع الزيت وكميته ودورة تغييره لكل المُعدات ... عندما يقوم المشغل أو فني الصيانة بإضافة زيت أو شحم أو تغييره ، فإنه يرجع إلى هذا السجل ، لمعرفة النوع المستخدم وكميته ... هذا يضمن عدم وضع نوع زيت أو شحم غير النوع المستخدم وهذا بالطبع له أهمية لا تخفى على القارئ ... قد تتساءل ما الهدف من هذا السجل ، طالما أن نوع الزيت مكتوب في كتيب التشغيل أو الصيانة؟ .. نعم ، عادة ما يكون نوع الزيت موضح في كتيب التشغيل أو الصيانة ، ولكن من الأفضل كتابته في هذا السجل البسيط بدلاً من تكليف فني التشغيل أو الصيانة بالبحث عنه في كتيب التشغيل الضخم ، وربما تسبب ذلك في إستخدام نوع زيت غير مناسب نتيجة لخطأ في قراءة كتيب التشغيل أو الصيانة ، الجدول التالي يوضح مثال لمحتويات جدول الزيوت.
|
جدول الزيوت
والشحومات |
||||
|
دورة
التغيير بالأشهر |
كمية
الزيت أو الشحم |
نوع
الزيت أو الشحم |
زيت
/ شحم |
اسم
المُعدة |
|
3 |
15 litre |
Mobil XXXX |
زيت |
كباس
الهواء |
|
6 |
20 gm |
XXXXXX |
شحم |
ماكينة
التقطيع |
|
4 |
25 litre |
Shell XXXX |
زيت |
مروحة
التبريد |
3- سجلات أعمال الصيانة المخططة ...
للقيام بأنشطة الصيانة
الوقائية ، وتخطيط أعمال الصيانة شهرياً وسنوياً ، فإنه لابد من وجود سجل
(إلكتروني أو ورقي) ، يبين أعمال الصيانة الوقائية لجميع المعدات ودورة تنفيذها ... وبناءً
على هذا الملف ، يتم تخطيط أعمال الصيانة الوقائية للأشهر القادمة ... هذا السجل
يُدوَّن فيه أيضاً المواعيد الفعلية التي تم فيها تنفيذ هذه الأعمال والوقت الذي إستغرقه
كل عمل ... هذه المعلومات تمكننا من مراجعة برامج الصيانة
الوقائية لمعرفة نجاحنا في تطبيقها وتكلفتها والعمالة المطلوبة ... الفترات
الدورية لأعمال الصيانة ، تحتاج تحديث من آن لآخر بالزيادة أو النقصان ، طبقاً
لنتائجها وبناءً على الأعطال المفاجئة التي تظهر ... ينبغي الحرص على أن تكون
أعمال الصيانة المخططة ، تتم فعلاً وبشكل مرض ، وأن يكون إدخال
البيانات يتم بدقة.
4- تقارير الصيانة ...
في حالة القيام بأعمال صيانة وقائية كبيرة ، مثل فحص المعدة أو تغيير أجزاء أو إصلاح مفاجئ ، فإن الصيانة تصدر تقريراً فيه نوع من التفصيل ، يزيد عن مايدون في سجل تاريخ المعدة وعن ما يدون في سجل الصيانة المخططة ... هذا التقرير يوضح نتائج أعمال الصيانة الوقائية أو أسباب العطل المفاجئ وأسلوب إصلاحه بالإضافة إلى أي توصيات ... الشكل التالي يوضح مثال مبسط لتقرير عن أعمال صيانة .. لاحظ أن التقرير يوضح الموضوع بإختصار وبشكل تحليلي يوضح الحقائق والنتائج وينتهي بتوصيات.
|
اسم المُعدة
: مضخة مياه التبريد رقم أ- 120 متر
مكعب/ساعة |
|
|
ضَع
رسم توضيحي للمُعِدة هنا |
ملخص: تم تغيير كاوتش قارنة
كباس الهواء نتيجة تشققه وارتفاع مستوى الاهنزازات وتم إعادة الكباس
في الخدمة وأصبحت الاهتزازات في المستوى الطبيعي |
|
النتيجة : |
وصف المشكلة |
|
توصيات
: |
وصف
أعمال الصيانة : |
|
يتم دراسة
تقليل ومن فحص الكاوتش من سنة إلى ستة أشهر |
تم دراسة
الاهتزازات وتم فحص كاوتش القارنة واستقامة القارنة ولوحظ تشقق في الكاوتش وعدم
استقامة المضخة مع الموتور |
|
يتم
التاكد من استقامة المضخة رقم ب اليوم والتأكد من سلامة كاوتش القارنة |
وبالتالي
تم تغيير الكاوتش وإعادة استقامة المضخة مع الموتور |
|
استغرق العمل
ساعة ونصف بدون تأثر العمليات الإنتاجية |
|
5- الرسومات الهندسية وكتيب التشغيل والصيانة ...
عند القيام بعمل صيانة
مخططة أو مفاجئة ، فإننا نحتاج الرجوع إلى الرسومات الهندسية وكتيب التشغيل
والصيانة ، والخطوات القياسية للقيام بهذا النوع من الصيانة ... هذه المعلومات
لابد من توفرها بسهولة ، لكل من له علاقة بالمعدات ... أحياناً يتم إهمال الحفاظ
هذه المستندات حتى تختفي أو تتهالك ، وأحياناً أخرى تكون في حَوزَة مدير أو مشرف
الصيانة ، يُطلِع عليها من شاء ويَحجُبها عمن شاء ... هذا السلوك يجب أن تمنعه
إدارة المؤسسة ، لأنه يؤدي إلى إنهيار أداء الصيانة تماماً.
وبالإضافة إلى ضرورة توفير هذه المعلومات ، فإنه
لابد من وجود ثقافة إستخدامها ... مع الأسف البعض من المشتغلين بالصيانة ، يظن
أن عمله يعتمد على الذكاء والتخمين ، وأنه من العَيْب أن يحتاج للنظر في
الرسم التجميعي أو كُتيب الصيانة أو مواصفات الصيانة الوقائية ... هذه المعتقدات
الخاطئة ينبغي إزالتها بالتدريب والتحفيز والمساءلة ، وإلا فإن توفير المعلومات
يصبح بلا فائدة.
وفي بعض الأحيان ، قد تتوافر المعلومات
وتوجد الرغبة في إستخدامها ، ولكن لا تكون هناك معرفة كافية بأسلوب البحث فيها أو
عدم قدرة الفنيين على تفهم بعض الرسومات الهندسية المعقدة ... لذلك فإنه من المهم
أن نتأكد من قدرة من يحتاج إلى إستخدام هذه المعلومات من فنيين ومشرفين ومهندسين ،
وان يتم تدريبهم إذا لزم الأمر ... وتَجدر الإشارة هنا إلى عائق اللغة ، حيث أن كثيراً
من معلومات الصيانة تكون باللغة الإنجليزية ، وغالباً ما تكون اللغة الإنجليزية
للفنيين ضعيفة ... ولكن الشيء الجيد أن بعض التدريب البسيط يجعل الفنيين ، قادرين
على إستخدام كثيراً من هذه المعلومات ... وأظن أن التدريب الجيد على اللغة
الإنجليزية ضروري في هذه الحالة ، طالما أن هناك حاجة لإستخدام اللغة الإنجليزية.
6- طرق الصيانة القياسية ...
طرق الصيانة القياسية لأعمال الصيانة ، لابد
من كتابتها بشكل واضح ، وأن تكون خُلاصة لخبرات القائمين بأعمال الصيانة ، وأن يتم
تحديثها كلما تم التوصل إلى أسلوب أفضل لعملية الصيانة ، مثل طريقة الفك أو
التركيب ... طرق الصيانة القياسية تشمل أعمال الفحص والتغيير والإصلاح ... طرق
الصيانة القياسية للفحص تشتمل على طرق قياس التآكل وكيفية الحكم عليه بالقياس
وغيره والمدى المقبول للتآكل ... طرق الصيانة القياسية لعمليات التغيير والعمرات
تشتمل على خطوات الفك والتركيب والمقاسات التي يجب مراعاتها والأدوات التي تستخدم
... طرق الصيانة القياسية للإصلاح تختلف بحسب نوعية الإصلاح ... طرق الصيانة
القياسية تشتمل على رسومات توضيحية حسب الحاجة.
أحياناً ، يتم كتابة هذه المستندات لإستكمال
متطلبات الأيزو أو غيره ، ثم يتم وضعها في دواليب ، ولا تكون لها أي علاقة بما يتم
تنفيذه في الواقع ... هذا بالطبع ليس هو غاية الصيانة الإنتاجية الشاملة ، بل لابد
من وجود نسخ من هذه الطرق القياسية للصيانة ، بحيث يتم إستخدامها أثناء القيام
بأعمال الصيانة ... ويُنصح ان يتم تغليف جميع الأوراق بحوافظ بلاستيكية ، حتى يكون
تداولها وتقليب الأوراق أثناء العمل أمر ممكن ... إستخدام المواصفات القياسية ، أثناء
العمل هو من الأشياء غير المعتادة عند الكثير في العالم العربي ، ولذلك فإنها
تحتاج إلى مجهود من المديرين والمشرفين لإقناع العاملين بأهمية إستخدام الطرق
القياسية ، حتى يتم أداء العمل بالأسلوب الأمثل كل مرة وحتى لا تضيع الخبرات.
7- أنظمة المعلومات ...
يوجد الآن كثير من البرامج أو أنظمة المعلومات ، التي تمكننا
من تخزين وتحليل معلومات الصيانة الوقائية والمفاجئة ، وتقارير الصيانة ، والكثير
من المعلومات التي تخص صيانة المعدات ، وتعرف هذه الأنظمة بـ : (Computerized Maintenance Management System) أو (CMMS) ... هذه الأنظمة
تساعدنا على التخطيط والتحليل بشكل جيد ... تتنوع هذه الأنظمة من أنظمة بسيطة جداً
إلى أنظمة متقدمة جداً ... لا شك أن هذه الأنظمة مفيدة جداً لأعمال الصيانة ، نتيجة
لأنها توفر المعلومات والبحث فيها في أي وقت ومن أي جهاز مرتبط بالشبكة الداخلية
للمؤسسة ... كذلك فإن هذه البرامج تظهر لنا أعمال الصيانة الدورية المخططة خلال
الشهر التالي أو العام التالي.
ولكن علينا إختيار الأنظمة التي تناسبنا ، فلا نَنْدَفِع لشراء الأنظمة المتقدمة جداً ، بينما نحن لن نستخدم الخدمات التي تقدمها لنا ... كذلك فإن هذه الأنظمة تتطلب إدخال بيانات كثيرة من خلال الحاسب ، فإن لم يكن لدينا العمالة المؤهلة لذلك والتي لديها الوقت الكافي ، فإن هذه الأنظمة تفشل ... وفي الأغلب فإنه كلما زادت هذه الأنظمة تقدماً كلما إحتجنا لإدخال بيانات أكثر ... يحدث في كثير من الشركات ، أن يتم شراء أنظمة عظيمة ثم لا يُستخدم سوى جزء ضئيل من وظائفها ، وربما تم إدخال بيانات خاطئة لعدم وجود الوقت لإدخال البيانات الصحيحة ... ويُنصح بمحاولة الإتصال بالشركات المستخدمة للنظام الذي نريد أن نشتريه ، وربما زيارتهم للتعرف على مدى النجاح العملي لإستخدام النظام ، والتعرف على المشاكل التي تقابلهم ... بعض الشركات قد تقوم ببناء هذه البرامج بواسطة المبرمجين العاملين بالشركة ... وختاماً فإن هذه الأنظمة مفيدة ، ولكن علينا حسن إختيار النظام ثم إستخدامه الإستخدام الأمثل.
أدوات الصيانة ، هي
الوسيلة التي يستخدمها فني الصيانة لإجراء أي أعمال ... بدون لك الأدوات يصبح هذا
الفني عاجزاً عن أداء العمل بالشكل السليم ... نتناول هنا أهمية توفير هذه
الأدوات وتخزينها بشكل جيد.
1- توفير أدوات ومعدات الصيانة المناسبة ...
ماذا يحدث عند إستخدام
أدوات صيانة غير مناسبة؟ .. ماذا يحدث حين يكون لدينا أداة واحدة نحتاجها في أكثر
من موقع؟ .. ماذا يكون إحساس العاملين حيت تتلف أدوات الصيانة ، ولا يتم إستبدالها؟
.. هل تتوقع تطبيق برنامج صيانة وقائية ، بدون وجود أدوات قياس دقيقة؟ .. هل يمكن
تطبيق صيانة تنبؤيه ، بدون شراء أجهزة قياس إهتزازات مناسبة؟ .. هل يمكن تطبيق
الصيانة الذاتية ، بدون توفير أدوات صيانة للمشغلين؟ .. هل يمكن أن نهتم بنظافة
المعدات وترتيب موقع العمل ، بدون توفير المعدات والأدوات المناسبة؟ ..
لذلك ، فإن توفير أدوات الصيانة ، هو شيء لا غنى
عنه للقيام بتطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة ، بل ولنجاح أي برنامج صيانة ...
ينبغي كذلك الإهتمام بتوفير النوعيات الجيدة من أدوات الصيانة ، لأنها تساهم بشكل
كبير في توفير وقت الإصلاح والصيانة ... في بعض الأحيان تتوافر أدوات صيانة ، ولكن
ليس بالكمية المناسبة ، وبالتالي يضيع الوقت في نقلها من مكان لآخر ، وهذا ينبغي
تلافيه فيما عدا في معدات الصيانة المكلفة ، مثل المعدات التي تستخدم في ورشة
التشغيل أو الأوناش أو ما شابه.
لا يفوتني التنويه على أهمية توفير أدوات
الصيانة المناسبة ، من ناحية السلامة المهنية .. وكذلك توفير وسائل
الأمان ، مثل أحزمة الأمان والمفاتيح المناسبة للإستخدام مع الغازات المختلفة ، والسقالات
والسلالم الآمنة ، والخوذ الواقية وأدوات السلامة الصناعية لعمليات
اللحام والقطع ... الإهتمام بسلامة العاملين ، هي عملية أخلاقية بالدرجة
الأولى ، فمدير الصيانة ومشرف الصيانة مسئولون عن فنيِّي الصيانة ، وكذا
الحال بالنسبة للمشغلين ... فعلينا أن نلتزم بقواعد السلامة
المهنية ، وأن نُلزم العاملين بها ، وأول خطوة لذلك هي توفير الأدوات
المناسبة ... علاوة على ذلك ، فإن توفير وسائل السلامة للعاملين ، يرفع
من حالتهم المعنوية ويعطيهم ثقة في إدارة المؤسسة ، لأنها تهتم بهم ... هذا
بالإضافة إلى مصاريف تعويضات الإصابات ، التي لا نريد أن نتكبدها ... ولكن في
الحقيقة الجانب الأخلاقي هنا هو الأهم ، ولا تُخاطر بأن تظل طوال حياتك تتألم
لمسئوليتك عن عدم توفير السلامة المهنية لفني الصيانة ، الذي فقد
عينه أو قدمه أو يده ... وَفِر له السلامة الآن!
2- تخزين وتداول أدوات الصيانة ...
هل فكرت أن تقارن بين وقت الصيانة الفعلي ووقت عمليات نقل أدوات
الصيانة والبحث عنها وتنظيفها ، والوقت الضائع نتيجة لوجود أدوات تالفة أو أسطوانات
أكسجين فارغة؟ .. إن لم تكن فعلت ، فانا أدعوك أن تمضي وقتاَ تتابع بعض
عمليات الصيانة ، من بداية الإبلاغ عنها وحتى نهاية الإصلاح ، أو تتابع عمليات
الصيانة الوقائية من بداية التحضير لها ، وحتى إنتهائها ... ماذا يحدث؟ .. إننا
أحياناً نوفر أدوات الصيانة ، ثم نهمل تخزينها وتنظيفها ، وبالتالي عند الحاجة لها
، نحتاج للبحث في أكوام العدد ، وبعد ذلك قد نجد الأداة المناسبة في حالة مزرية ، فنحتاج
لتنظيفها ... أما عن وقت نقل الأدوات من مكان تخزينها إلى مكان العمل ، فهو مشكلة
حقيقية ... إننا كثيراً ما نهمل تنظيم أماكن تخزين الأدوات ، بحيث يتم تقليل وقت الإنتقال
والحركة والإنتظار أثناء أعمال الصيانة ... يمكننا تقليل هذه الأوقات عن طريق :
ü
تخزين الأدوات نظيفة ، وبشكل مُنظم ، يجعل البحث عن الأدوات عند
الحاجة أمر يسير .. من المهم أن تكون الأدوات مرئية بقدر الإمكان ، مثل وضع
المفاتيح على لوحة
ü
تحديد الأدوات المطلوبة للأعمال المختلفة في طرق الصيانة القياسية
ü
مراجعة أدوات الصيانة ، والتخلص من التالف وإستبداله .. كذلك
التأكد من تمييز الأدوات التي تحتاج إعادة ملأ ، مثل إسطوانات الأكسجين
والأسيتيلين وما شابهه
ü
وضع الأدوات بالقرب من مكان العمل بقدر الإمكان ، وبشكل يجعل من
السهل إلتقاط هذه الأدوات ، وبما يحافظ على سلامة العاملين
ü
وجود وسيلة نقل للأدوات ، ووجود حاويات لهذه الأدوات ، مثل شنط
(حقائب) العدة
ü
وجود وسيلة لوضع الأدوات بجوار مكان العمل ، بشكل مرتب ونظيف عند
العمل في موقع الماكينة
ü
التنسيق الجيد في استخدام معدات الصيانة ، مثل الأوناش ، بحيث تقل
التكلفة الكلية لتوقف الإنتاج
ü
التحضير المبكر لأعمال الصيانة ، مثل أن يتم التأكد من وجود
الأدوات المناسبة لأعمال الصيانة المخططة ، قبل تنفيذها بعدة أيام ، وخاصة الأعمال
التي تحتاج أدوات خاصة بالمعدة .. نفس الأسلوب يمكن إتباعه في تجهيز قطع الغيار
ü
معرفة فني الصيانة بالعمل الذي سيؤديه تحديداً .. قد يطلب مشرف
الصيانة من فني الصيانة الذهاب إلى معدة ما لإصلاح جزء ما ، ثم عند ذهابه إلى موقع
العمل ، يفاجأ بأنه سيقوم بأعمال أخرى ، وبالتالي يحتاج لأدوات صيانة مختلفة
ü
تخزين الأدوات التي يستخدمها مجموعة من الأفراد في مكان يمكنهم
جميعاً الوصول إليه .. ينبغي تجنب تعطل أعمال الصيانة ، لأن أداة الصيانة موجودة
في دولاب أحد الفنيين ، الذي هو في أجازة أو في مكان آخر
ينبغي الإعتناء بأدوات الصيانة الخاصة بمعدة ما ،
لأنه لا يمكن توفير هذه الأدوات في وقت قصير ... أحياناً يتم تخزين هذه
الأدوات في ورشة العمل أو لدى أحد الفنيين ، وهذا ينتج عنه تلفها أو
ضياعها أو نسيان مكانها عند الحاجة ، لأنها تستخدم كل مدة طويلة ... لذلك
يفضل أن توضع هذه الأدوات في مكان خاص ، مثل مخزن العدد
الوقت الضائع في البحث عن ونقل أدوات الصيانة ، هو
أحد المشاكل التي يمكن لمجموعات الصيانة الإنتاجية الشاملة دراستها ، وتنفيذ حلول
لها ... ومن جهة أخرى فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل ، هو أحد ركائز الصيانة
الإنتاجية الشاملة ، وهو بالطبع يشمل تخزين أدوات الصيانة.
تنظيم وضع الأدوات أثناء العمل ، خاصة في ورشة الصيانة ، هي من الأشياء التي تؤدي إلى زيادة كفاءة العامل ، وتقلل من المجهود الذي لا داعي له ... الهندسة الصناعية والهندسة الإنسانية (ملاءمة الآلة للإنسان) Ergonomics ، هما من العلوم المفيدة في هذا المجال ... فالهندسة الصناعية تُعنى بدراسة الحركة والوقت للوصول إلى أقصى كفاءة ، وعلم ملاءمة الآلة للإنسان ، يبحث في أوضاع العمل المريحة لطبيعة جسم الإنسان ، والتي تؤدي إلى بذل مجهود أقل لأداء نفس العمل ، وكذلك تُقلل من خطر الأمراض المهنية ... علم الهندسة الإنسانية (أو عوامل الإنسان أو ملاءمة العمل للإنسان) ، غير معروف بالقدر الكافي في العالم العربي
رابعاً : التدريب ...
1- تدريب فنيي الصيانة ...
تدريب فنيي الصيانة على أنشطة ومهارات الصيانة ، هو من الأمور
التي تؤدي إلى تحسين أداء الصيانة ، وتقليل وقت الصيانة والإصلاح ... تهتم
الصيانة الإنتاجية الشاملة ، برفع كفاءة فنيي الصيانة ، ولذلك فإنها تهتم
بالتدريب المتخصص لفنيي الصيانة ، بحيث يكون لديهم الإمكانيات التي تؤهلهم من
تشخيص الأعطال ، وإقتراح أسلوب تطوير أعمال الصيانة ، وتطوير المعدات ...
الصيانة الإنتاجية الشاملة ، تهدف إلى قيام فني الصيانة ، بدور أكبر من مجرد
التغلب على المشاكل البسيطة ، لذلك فإن التدريب المتقدم ، هو أمر أساسي لتطوير مهارات
الصيانة ، وتحقيق أهداف الصيانة الإنتاجية الشاملة ... من مواضيع التدريب الأساسية
:
ü
كيفية قراءة الرسومات التجميعية والتصنيعية ، وأي رسومات أخرى
(حسب طبيعة العمل) ، مثل رسومات خطوط المواسير أو كابلات الكهرباء أو التحكم أو
الدوائر الهيدروليكية.
ü
كيفية قراءة كتيب التشغيل والصيانة ، وخاصة جداول الصيانة الدورية ،
وجداول تشخيص الأعطال ، وجداول مواصفات المعدة ، وجداول قطع الغيار ، وكذلك شرح
طرق الفك والتركيب.
ü
الشرح التفصيلي لمكونات الماكينات الرئيسية وأنواعها وطريقة
توصيفها وإستخداماتها وطرق صياناتها ، مثل المسامير والصواميل والقارنات والسيور
والتروس والرولمان بلي و الأنظمة الهيدروليكية.
ü
التدريب العملي على أعمال الصيانة المختلفة ، من تنظيف وفحص وعمرات
وإصلاح ، مع اعتبار طرق الصيانة القياسية.
ü
التدريب المتقدم في التزييت والتشحيم وأسلوب تخزين الزيوت والشحوم.
ü
وسائل تشخيص الأعطال.
ü
القدرة على تحليل بيانات المعدات.
ü
أنواع سياسات الصيانة ومميزات وعيوب كل منها.
ü
قياس الإهتزازات وتحليل قراءاتها.
ü
كيفية تحديد برامج الصيانة الوقائية.
ü
كيفية قراءة الجداول الزمنية لأعمال الصيانة وكيفية إعدادها.
ü
أهمية تسجيل بيانات الصيانة ، وطرق تسجيلها .. وكذلك كتابة
تقارير الصيانة.
ü
تشغيل المعدات ومتابعتها أثناء التشغيل .. هذا التدريب يجعل فني
الصيانة قادراً على تفهم مشاكل المشغل وتأثير توقف المعدات.
ü أي دورات متخصصة أخرى حسب طبيعة العمل ، مثل اللحام ، أجهزة التحكم ، الدوائر الإلكترونية ، التدريب على إستخدام الحاسوب ، التدريب على إستخدام أنظمة المعلومات للبحث عن بيانات قطع الغيار أو إدخال بيانات الصيانة.
2- تدريب المشغلين ...
الصيانة الإنتاجية الشاملة ، تُضيف نوعاً آخر من
التدريب ، وهو تدريب المشغلين على مهارات الصيانة الأساسية ... هذا التدريب
هو أحد متطلبات تطبيق الصيانة الذاتية ، التي ناقشناها من قبل ... لذلك فإنه يتم
تدريب المشغلين على :
ü
مهارات ربط المسامير والصواميل وعمليات التزييت والتشحيم وأسلوب
نظافة المعدات
ü
شرح المكونات الأساسية للمعدات من قارنات ورولمان بلي وسيور وتروس
وموانع تسريب وأنظمة هيدروليكية
ü
كيفية إكتشاف الأعطال ، وكيفية فحص المعدة والأشياء التي يجب الإنتباه
لها ، لمعرفة ما إذا كان هناك أمر غير طبيعي في المعدة
ü
القدرة على تحليل مشاكل المعدات ، باستخدام وسائل التحليل المختلفة
، مثل : هيكل السمكة ، وتحليل الظاهرة ، والأسباب المادية ، وتحليل بيانات التشغيل
والصيانة
ü
أي دورات متخصصة أخرى حسب طبيعة العمل
3- التدريب الداخلي والخارجي ...
من المفيد ، أن يتم جزء من التدريب عن طريق مهندسي وفنيي الشركة ، لأن هذا يجعل المدرب يُتقن ما يُطلب منه تدريسه ويُقوِّي العلاقات بين الأفراد ، ويُشجع تبادل الأفكار والتعاون ... بالإضافة لذلك ، فإن التدريب الخارجي أحياناً يبتعد عن متطلبات العمل ... لذلك فقد يقوم مهندس الصيانة ، ببعض الدورات التدريبية ، وقد يقوم بعض فنيي الصيانة ، بتدريب المُشغلين ، وقد يقوم بعض المشغلين بتدريب فنيي الصيانة ... التدريب الداخلي ، قد يفشل إذا لم يأخذ الإهتمام الكافي والإعداد الكافي ... على الجانب الآخر فإن التدريب الخارجي ، له أهميته في المواضيع المتخصصة وللحصول على أفكار من خارج المؤسسة ، والإطلاع على ما هو جديد.
4- جودة وتأثير التدريب ...
لا يخفى على القارئ ، أن
الدورات التدريبية ، قد لا تؤتي ثمارها في كثير من الأحيان ، نتيجة لضعف المُدرب
أو عدم قدرته على الشرح ، أو نتيجة لأن المادة التدريبية غير مناسبة للمتدربين ، أو
نتيجة لعدم إهتمام المتدرب ، أو ضعف مستواها ، أو نتيجة جمود نظام العمل ... لذلك
فإنه من الضروري أن يتم قياس تأثير التدريب بمتابعة أداء المتدربين قبل وبعد
التدريب ، وعلى المدى البعيد ... هذا القياس يجب ألا يكون عملية بيروقراطية لمجرد إستكمال
الأوراق ، وإنما يعتمد على الملاحظة الشخصية ، ورأي المتدرب ، ورأي المشرف على
المتدرب ، وكذلك رأي المتدرب ورأي المُدرب ... ولابد من تشجيع المتدربين على تطبيق
ما إكتسبوه من مهارات ومعلومات جديدة ، وخَلق جو العمل المناسب لذلك.
5- تدريب المهندسين
والمديرين ...
أما بالنسبة لمهندسي ومديري الصيانة والتشغيل ، فلابد من تدريبهم كذلك ، بما يتناسب مع مسئولياتهم وبما يؤهلهم للقيام ببعض الدورات التدريبية للفنيين والمشغليين ... مواضيع التدريب تتقارب مع المواضيع السابق ذكرها للفنيين ، ولكن المحتوى يكون على مستوى علمي أعلى ، ويضاف إلى ذلك التدريب على المهارات الإدارية والإشرافية ، وأسلوب تطوير وتحليل العمل ، وكيفية تصميم العمل وزيادة كفاءة العاملين وتحفيزهم.
6- التدريب على مبادئ
الصيانة الإنتاجية الشاملة ...
رجاء ملاحظة ، أنه قبل البدء في تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة ، فإنه يتم تدريب كل المتعاملين مع المعدات من فنيين ومشرفين ومهندسين ومديرين ، على مبادئ الصيانة الإنتاجية الشاملة ، وأهميتها ، وكيفية تطبيقها ... هذا التدريب يُعتبر من خطوات تطبيق الصيانة الإنتاجية الشاملة.
خامساً : بيئة العمل ... Work Environment
الإعتناء بنظافة المعدات ، ومكان العمل ، هي أحد ركائز الصيانة الإنتاجية الشاملة ، ولذلك فإن الإعتناء بترتيب ورشة الصيانة ، وأماكن التخزين ونظافتها ، هي جزء من أنشطة الصيانة الإنتاجية الشاملة ... ولكن لماذا نهتم بهذا الأمر؟ .. ما المشكلة في أن تكون ورشة الصيانة غير مرتبة؟ .. هل هي عملية تحسين للمظهر؟ ... إن ورشة العمل حينما لا تكون مرتبة ونظيفة ، فإن هذا يؤدي لضياع الوقت للبحث عن الأدوات وإحتمالية دخول أتربة للمعدات التي يتم تفكيكها ، مما يؤدي إلى مشاكل في المعدات بعد صيانتها ... الفوضى في مكان العمل ، لا تُشجع العاملين على إتقان العمل والقيام بالصيانة بدقَّة ، فالطابع العام هو الإهمال ... أما من ناحية السلامة والصحة المهنية ، فإنه يصعب تطبيق قواعدهما في مكان فوضوي وغير نظيف ... بالإضافة لذلك فإن معدات الصيانة ، حين لا يتم تنظيفها فإنها تتهالك ولا تؤدي العمل بالشكل المطلوب
الوضع يختلف في أماكن العمل المرتبة والنظيفة ، حيث يسهل الوصول إلى أدوات الصيانة ويسهل معرفة المفقود والتالف منها ... أضف إلى ذلك التأثير النفسي الإيجابي على العاملين ، لأنهم ينتمون إلى مكان مرتب ولائق ، وهو ما يوضح أيضاً أن إدارة المؤسسة تهتم بهم ... من جانب آخر ، فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل يساعد على تقليل الحوادث ، حيث أن فرص الإنزلاق نتيجة وجود زيوت على الأرض تقل ، وفرص الإصطدام بمعدات الصيانة أو المعدات تحت الصيانة تضعف ... وكذلك فإن التهوية الجيدة والإضاءة الجيدة يساعدان على المحافظة على صحة العاملين ، وتقلل من إصابات العمل ... ترتيب مكان العمل ، يمكننا من تحديد مسارات آمنة داخل الورشة ، وتحديد أماكن العمل المختلفة بما يحقق السلامة للعاملين والحركة المريحة أثناء العمل ... في هذا الجو الصحي النظيف ، فإنه يمكن القيام بصيانة دقيقة ونظيفة ، لأن الطابع العام هو النظافة والدقة والترتيب.
كما أن تنظيف المعدات ، يساعدنا على إكتشاف أي مشاكل مبكراً ، فإن تنظيف وترتيب مكان العمل ، يجعلنا نتمكن من إكتشاف مشاكله ويمكننا من تحسينه وتطويره ... أما حين يكون مكان العمل غير مرتب ، فإنه لا يمكن دراسة أي شيء لأنه لا يوجد أماكن ثابتة للأشياء ولا لمكان العمل ... لذلك فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل ، هو بداية لتحسينه حيث يصبح من الممكن دراسة ما إذا كان الترتيب به مشاكل تعوق الحركة أو تجعل تداول أدوات الصيانة يستهلك وقتاً طويلاً ، وما إذا كانت الممرات آمنة فعلاً ، وما إذا كان مكان العمل صحياً ... وكذلك فإن ترتيب وتنظيف مكان العمل ، هو خطوة أساسية لتطبيق مبادئ الهندسة الإنسانية (أو ملائمة العمل للإنسان) ، للوصول إلى الترتيب الأمثل ... إذا كان مكان العمل فوضوي وغير نظيف ، فإن تحليل مشاكل المعدات بعد الصيانة تكون صعبة ، لأنه يوجد ألف سبب وسبب لذلك ، ولا يمكننا إستبعاد أيٍ منها ، مثل إحتمالية دخول أتربة ومواد غريبة إلى المعدة ، أو تركيب أجزاء غير سليمة ، أو التجميع الخاطئ ... ولكن حين يكون مكان العمل نظيفاً ومرتباً ، فإننا نكون على ثقة من نظافة الأجزاء والزيت والشحم ، ونكون متأكدين من تركيب الأجزاء الصحيحة ، وبالتالي تنحصر الإحتمالات في عدد قليل من الأسباب ، مما يجعل تحديد السبب وإزالته أمراً ممكناً.
من الأمور الهامة في ورش الصيانة (كما هو الحال في أماكن العمل الأخرى) ، أن تكون بيئة مشجعة على التعلُّم والدراسة ... هذا يتحقق بوجود بعض الوسائل البسيطة مثل : سبورة ومكان للإجتماعات أو منضدة للإجتماعات وأدوات مكتبية وإمكانية تصوير الرسومات والأوراق وإمكانية إستخدام الحاسب وإمكانية تصوير أجزاء المعدات ... ومن هذه الوسائل أيضا إمكانية الوصول إلى كتبيات ومستندات الصيانة بسرعة ، وذلك يستدعي وجودها بشكل مرتب ونظيف داخل ورشة الصيانة ... عدم وجود هذه الوسائل يجعل عمل أنشطة المجموعات الصغيرة مستحيلاً ، ويجعل ثقافة تحليل المشاكل بالإعتماد على النقاش والمعلومات غير موجودة ... أما في حالة توفير هذه الوسائل فإنه (مع بعض التشجيع والتدريب) ، يصبح عقد الاجتماعات لدراسة المشاكل أو التجهيز لعمل ما أمراً معتاداً ... وبالتالي يصبح هذا المكان مشجعاً على الدراسة والتعلُّم والإعتماد على الرسومات الهندسية ، وإستخدام كتيبات التشغيل والصيانة.


















تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله