مخططات تحليل العمليات
مخططات تحليل
العمليات
الهندسة الصناعية في العالم العربي ...
لا تحظى الهندسة الصناعية Industrial Engineering ، في العالم العربي ، بقدر كبير من الإهتمام ، بل وربما الكثير من مؤسساتنا ، لا تعلم شيئاً عن تطبيقات الهندسة الصناعية ... ومع الأسف ، فإننا نخسر الكثير من الفرص لتحسين أداؤنا ، حيث أن الكثير من عمليات التطوير تحتاج إلى علم الهندسة الصناعية وإلى مهندسين صناعيين ... ينبغي الإنتباه ، إلى أن الهندسة الصناعية ، لا تختص بالشركات الصناعية فقط ، فالهندسة الصناعية تستخدم في الصناعة وفي الخدمات وفي شركات الطيران وفي المستشفيات ... الهندسة الصناعية ، هي مجموعة من العلوم ، التي تستخدم (لتصميم/تحليل/تطوير النظم) للخدمات والمنتجات ...
ومن أمثلة تطبيقات الهندسة الصناعية ، ما يلي :
أولاً: تصميم (العمل/المنتج/الخدمة) ... Design of
(business / product / service)
ثانياً: تحديد الحل الأمثل لبعض المشاكل ...
Determine
the optimal solution to some problems
ثالثاً: تحليل بعض
العمليات ... Analysis of some operations
تعقيب ...
عندما أذهب إلى السوبر ماركت (السوق التجاري) ، وأجد الطوابير طويلة ،
ومكان الوقوف غير مريح ، أتساءل أين المهندسين الصناعيين ... وكذلك عندما أذهب إلى
طبيب ، لا يستطيع أن يعطي مواعيد للمرضى ، وبالتالي يضطرون للإنتظار لأوقات طويلة
، أتساءل ماذا لو إستعان الطبيب بمهندس إدارة صناعية ... وعندما ترى المديرين
يناقشون الحاجة لعمالة جديدة بناءً على مشاعرهم ، فتتساءل أين المهندسين الصناعيين
، وعندما تجد أن تصميم الجهاز المصنع محلياً ، غير مريح للمستخدم ، فتتساءل أين
المهندسين الصناعيين في العالم العربي ...
مخططات مختلفة لتحليل
العمليات ...
عندما ندرس
عملية لتحسينها ، أو دراسة مصادر الخطأ فيها ، فإننا نستخدم وسائل مساعدة ... من
أهم هذه الوسائل ، مخططات لرسم العملية نفسها ... هناك العديد من المخططات ، والتي
تخدم أغراضاً مختلفة ... أحد هذه المخططات يُظهر التسلسل المنطقي الذي تحدث به
العملية ، وبعضها يُظهر الفواقد في العملية ، وبعضها يربط الأحداث بالأماكن ،
وبعضها يربط الأحداث بالموارد أو الماكينات ... ولذلك فإنني أحاول هنا توضيح هذه
المخططات المختلفة ، بحيث تستطيع إستخدام المناسب منها عند الحاجة ...
1- خريطة
التدفق ... Flow Chart
2- مخطط
تسلسل العميات ... Flow Process chart
3- مخطط
تدفق ممرات (حارات) السباحة ... Swim Lane Flow
Chart
4- مخطط
مسارات العمل أو مخطط المكرونة الإسباجتي ... Workflow or
Spaghetti Diagram
5- مخطط
العامل والآلة ... Worker and
Machine Diagram
6- مخطط
اليدين ... Two Hand
Process Chart
خريطة التدفق ...
Flow Chart
هذه الخريطة
، هي من أشهر الخرائط ، نظراً لإستخدامها في مجال البرمجة ... ولكن إستخدام هذه
الخريطة ، لا يقتصر على مجال الحاسوب فقط ، بل هي وسيلة عامة لدراسة أي عملية ..
هناك رموز محددة ، تستخدم عند رسم خرائط التدفق .. كما تظهر بالشكل السابق ...
·
المستطيل بأركان دائرية (بداية ونهاية العملية) ..
·
المستطيل بأركان حادة (للأفعال أو التشغيل أو التعليمات) ..
· الشكل المعين (للقرارات أو التفريعات)
بإستخدام
خريطة التدفق ، يمكننا فهم الخطوات بسهولة ، ويمكننا بحث القصور في العملية ... مثلاً ، قد نكتشف ضرورة إضافة خطة
في البداية للتأكد من عدم توفر المنتج في المخزون ، وقد نكتشف أنه لا يتم إبلاغ
إدارة تخطيط الإنتاج بالمنتجات التي سيعاد تصنيعها ... وهكذا
وضع بداية
ونهاية لكل مخطط ... يكون بسبب
طبيعة إستخدام هذه المخططات في توضيح المسار المنطقي لبرامج الحاسوب ، التي تبدأ
بتشغيلها وتنتهي بتوقفها ... في دراسة العمليات ، فإن البداية والنهاية تكون
ضرورية في حالات كثيرة ... لماذا؟ .. لأنه عندما ينتهي الأمر بعدة أشياء أو قرارات ، يكون لكل منها نهاية مختلفة
المثال الأول :
مخطط التدفق بالشكل
، يوضح الخطوات التي
يمر بها إتصال تليفوني (على الهاتف) .. حينما يصلك إتصال ، فإنك تنظر في الهاتف
(التليفون) ، ثم تقرر ما إذا كنت سترد أم لا .. في حالة عدم الرد ، فإنك تضع
الهاتف جانباً ، وفي حالة الرد ، فإنك تتحدث
، ثم تضع الهاتف
جانباً.
أردت
بهذا المثال البسيط ، توضيح كيفية رسم مخطط التدفق ... كما ترى فإن الرسم يوضح
أجزاء العملية والخطوات المنطقية التي تمر بها ... وهذه هي أول
فائدة من مخطط التدفق
فقد تضع
مخطط تدفق لكي يتبعه الموظف أثناء تأدية عمله ، فيكون بمثابة خريطة يتبعها ...
فهذه الخريطة توضح له الخطوات ، وما يفعله في كل حالة ...
الفائدة
الثانية ، هي إمكانية دراسة القصور أو التعقيد في العملية ... فمن خلال المخطط ،
قد نجد أننا نسينا خطوة مهمة أو أن هناك خطوات لا داعي لها ... كذلك قد نجد حالات
لم تؤخذ في الإعتبار.
المثال
الثاني :
أما المثال التالي ، فيوضح عملية إستلامنا
طلب شراء من العميل ، والقيام بتخطيط الإنتاج ، وتصنيع المنتج ، وتسليمه للعميل
...
يتم إستلام الطلب ، ثم يتم دراسته لمعرفة
متطلبات الإنتاج ، ثم يتم التأكد من توفر الخامات .. وفي حالة عدم توفر الخامات ،
فإنه يتم توفيرها قبل وضع الطلب في خطة الإنتاج .. بعد ذلك يتم تصنيع المنتجات ،
ثم فحصها وإعادة تصنيع التالف منها .. ثم يتم توصيل المنتج للعميل.
تعقيب ...
ما الذي لا نراه في هذه الخريطة Flow Chart ؟
هذه الخريطة بسيطة ومفيدة ، ولكنها
لا تحوي كل شيء (وكذلك الحال في أي خريطة أخرى) ... هذه الخريطة ، لا توضح الفواقد
في العملية ، فهي لا توضح أوقات الإنتظار وأوقات النقل بشكل واضح .. كذلك فإن هذه
الخريطة ، لا تبين العبء المُحّمل على كل إدارة ، وتسلسل الأحداث بالنسبة للإدارات
المختلفة ... هذه الخريطة لا توضح كذلك أي أزمنة للعميات المختلفة ... ولا يمكننا
معرفة المسار الجغرافي للمنتج أو للمستندات من خلال هذه الخريطة ... لذلك كانت
هناك مخططات أخرى ، تخدم كل منها أحد هذه الأمور التي لا نراها في مخطط التدفق.
مخطط تسلسل
العميات ... Flow Process chart
إن هذا
المخطط ، هو وسيلة بديعة لتقليل الفاقد في العمليات ، لأنه يظهر هذه الفواقد بشكل
واضح ... نستخدم في هذا المخطط ، بعض الرموز الإصطلاحية ، وهي مبينة في الشكل التالي ...
الدائرة
ترمز إلى أي عملية مثل التسخين والتقطيع والتشغيل والكتابة .. أما السهم فيرمز
لعملية نقل المواد أو حركة العامل أو العميل .. والمربع يرمز لعميات فحص المنتج أو
المستندات أو الأشخاص .. أما ما يشبه حرف D في الإنجليزية فيرمز لعميات الإنتظار مثل إنتظار العميل لتلقي
الخدمة أو إنتظار المواد لكي يتم تشغيلها .. وأخيراً فإن المثلث المتجه لأسفل يرمز
لأي عملية تخزين سواء في بداية العملية مثل تخزين المواد الخام أو في آخرها مثل تخزين
المنتج النهائي
هذا المخطط
، قد يستخدم لتحليل عمليات صناعية أو خدمية ... فقد نستخدمه لتحليل عملية إستقبال
وخدمة مريض في عيادة أو نزيل في فندق أو سائق في إدارة المرور ... وقد نستخدمه
لدراسة عملية تصنيع ملابس أو تصنيع قطع معدنية.
المثال
الأول
:
هذا المثال ، يوضح خطوات شراء هاتف محمول ،
من أحد منافذ بيع المحمول ... ليست هذه هي الخطوات المثالية ، ولكنها تمثل الخطوات
الواقعية ، والتي علينا تحليلها للوصول إلى خدمة أسرع ...
تعقيب ...
هذا المخطط يساعدنا في فصل الخطوات ذات الفائدة ، وهي
خطوات الأنشطة المميزة بالدائرة من خطوات الإنتظار والإنتقال التي لا فائدة منها
... وبالتالي يكون علينا ، دراسة كيفية تقليل وقت هذه الخطوات غير المفيدة ... قد
يتم ذلك بتقريب الأماكن من بعضها ، أو بقيام نفس الموظف بعدة مهام ، أو بتوفير
وسيلة دفع سريعة
المثال
الثاني
:
هذا المثال يدرس خطوات إصلاح ماكينة في شركة
ما ... يبدأ الأمر بإستدعاء فني الصيانة ، الذي ينتقل لموقع الماكينة ، ثم يتحقق
من المشكلة ... بعد ذلك يعود إلى مركز الصيانة ، لإحضار الأدوات ، ثم يرجع إلى
الموقع ... وقبل بداية العمل ، ينتظر السماح له بالعمل ... يقوم الفني بفك الأجزاء
، ثم يذهب للمخزن لإحضار قطع الغيار ، ثم يعود للموقع ... بعد تركيب الأجزاء
الجديدة ، ينتظر السماح بتجربة الماكينة ، ثم يتأكد من سلامة الماكينة ، ويعود بعد
ذلك لمركز الصيانة ... إنظر للمخطط تاليه ...
تعقيب ...
في هذا المثال ، أضفنا عمودين للمخطط
، لتوضيح وقت كل عملية والمسافة الحقيقية لخطوات الإنتقال ... هذا يمّكننا من
معرفة حجم العمليات التي لا فائدة منها بالنسبة للخطوات المفيدة ... وكذلك يمّكننا
من معرفة طول المسافات المقطوعة ... كل هذا يجعلنا نرى حقيقة أن هناك وقتاً ضائعاً
كبيراً ، وأن العمل الحقيقي يستغرق وقتاً قليلاً ، بينما الزمن الكلي يستغرق وقتاً
طويلاً ... علينا أن نفكر هل يمكن توفير بعض هذه الإنتقالات؟ ، هل يمكن توفير قطع
الغيار بصورة أخرى؟ ، هل يمكن توفير مجموعة أدوات قبل الذهاب لموقع العمل؟ ، هل
يمكن تقليل وقت الإنتظار؟ ، وهكذا ...
المثال
الثالث
:
يبين خطوات تقطيع وثقب قطع معدنية ...
لاحظ أوقات الإنتظار والنقل .. إنها تمثل أوقاتاً تفوق بكثير وقت العمليات المفيدة
(ذات القيمة المضافة) ... إنظر إلى طول المسافات التي تنتقلها القطع وإلى أوقات
الإنتظار قبل وبعد التشغيل .. لقد ساعدنا رسم العملية بهذا المخطط في رؤية أشياء
لم نكن نشعر بها .. قد تكون العملية تستغرق ساعات وهي لا تستحق سوى دقائق ولكننا
لا نشعر .. لماذا؟ ، لأن الماكينات تعمل بإستمرار والعاملين مشغولون والمواد في
حركة أو إنتظار أو تشغيل .. ولكن هناك الكثير من العمل ، الذي يمكن تقليله مثل :
النقل ، وهناك الكثير من الوقت الذي يمكن الإستغناء عنه مثل الإنتظار.
تعقيب ...
هذا المخطط ، لا يقدم حلولاً ، ولكنه
يعرض الواقع بصورة تمّكننا من
تمييز العمليات المفيدة من غيرها ... وهناك صور أخرى لهذا المخطط ، قد نتعرض إليها
في موضع تالي ...
قد تجد مشكلة ، في عرض هذا المخطط
على زملائك أو مديريك ، لأنهم غير معتادين على الرموز المستخدمة ، ولذلك يفضل وضع
مفتاح للرموز أسفل المخطط ... وأحب أن ألفت إنتباهك ، إلى أن هذا المخطط قد يستخدم
عن طريق مجموعة أو يستخدمه شخص واحد ، لتحليل عملية ما ... فيمكنك أن تستخدمه لكي
تبدأ في تطوير العملية ... جرب بنفسك فالتجربة تجعلك تشعر بفائدة هذا المخطط ...
مخطط تدفق ممرات
(حارات) السباحة ... Swim Lane Flow Chart
هذا المخطط ، يتم رسمه بنفس طريقة رسم مخطط التدفق ، غير أننا نضع كل خطوة
في الممر المناسب لها ... فالمخطط يتكون من عدة ممرات (رأسية كانت أو أفقية) ..
تشبه ممرات السباحة التي نراها في السباقات ، وكل ممر يمثل شخصاً بعينه ، أو إدارة
بعينها ، أو مكاناً بعينه ... هذا المخطط ، يتميز بتوضيح من يقوم بماذا ...
يساعدنا هذا
المخطط ، في إكتشاف أي تكرار للعمل بين إدارتين أو شخصين مختلفين .. ويساعدنا كذلك
على إكتشاف أي خلل في الوظائف ، التي يقوم بها كل موظف أو كل جهة ..
يستخدم في
رسم هذا المخطط نفس الرموز التي إستخدمناها في رسم مخطط التدفق .. وهي موضحة في الرسم التالي للتذكير ... وقد أضفت
هنا ، رمزاً جديداً ، وهو رمز الوثائق ، لأنه قد يستخدم للتعبير عن كتابة رسالة أو
مذكرة أو طباعة تقرير ... ويوجد رموز كثيرة أخرى ، قد لا تكون كثيرة الفائدة في
تحليل العمليات ... ويجب الحرص على إستخدام رموز يعرفها ...
وأحب أن
ألفت إنتباه القارئ ، إلى أنني لا أستخدم برنامجاً متخصصاً لرسم هذه الرموز
والمخططات ، بل أستخدم برنامج إكسل وأرى أنه يفي بالغرض وزيادة ... كما وأنه لا
يوجد ما يمنع من رسم هذه المخططات بخط اليد ...
المثال
الأول
:
في هذا
المثال ، نستخدم أحد الأمثلة التي عرضتها من قبل كمخطط تدفق لكي نلاحظ الفوارق بينهما ... هذا المثال هو عملية تلبية طلب عميل يريد شراء سيارة من شركة
تصنيع سيارات ... الرسم يوضح هذا المخطط ، والذي تم رسمه بإستخدام ممرات أفقية ،
ويُمكن إستخدام ممرات رأسية بدلاً من الأفقية ...
تعقيب ...
على الرغم ، من عدم إختلاف الخطوات
تقريباً عن تلك التي عرضناها في مخطط التدفق العادي ، فإننا هنا نرى أشياء جديدة
... إننا نستطيع تمييز دور كل إدارة من إدارات الشركة ... هذا يمكننا من تحليل دور
كل إدارة وإقتراح تعديلات لها علاقة بدور كل إدارة ... فقد نجد أن هناك حلقة
مفقودة بين إدارتين أو خطوة زائدة أو خطوة يمكن الإستغناء عنها بالأنظمة
الإلكترونية ... ويمكننا دراسة أوجه التحسين ، ثم رسم مخطط التدفق بعد التحسين
لمقارنة الحالتين ...
المثال
الثاني
:
هذا المثال ، يوضح خطوات عملية تعيين موظف جديد في إدارة فنية ..
والخطوات بإختصار ، تبدأ بالإعلان عن الوظيفة ، ثم تقدم شخص ما للوظيفة ، ثم دراسة
أوراقه وتحديد إن كان مناسباً أم لا .. ويلي ذلك الخطوات المعتادة من إختبار
ومقابلة وإعتماد للتعيين من المدير العام ، أو رفض المتقدم ...
تعقيب ...
هناك عدة أشياء ، نستفيدها من هذا
المثال ... هذا المثال إستخدم ممرات رأسية ، والتي تستخدم بديلاً للمرات الأفقية
بدون أفضلية بينهما ... وتم إستخدام رمز الوثائق للتعبير عن الرسائل التي يتلقاها
المتقدم ... وهناك أمر مهم وهو توضيح إشتراك جهتين في نفس العمل ، مثل إجراء
الإختبار وإجراء المقابلة ... ولكن للقيام بذلك ، لابد أن يتم تصميم المخطط ، بحيث
تكون الجهات المشتركة في عمل ما ، متجاورة تماماً في المخطط .. بنظرة على المخطط ،
يمكنك تصور فائدته عند دراسة أسلوب التعيين ، لتحسينه وتحديد نقاط الضعف ... ولابد
أن تجرب هذا المخطط بنفسك ، لكي تستكشف مميزاته ...
مخطط مسارات
العمل أو مخطط المكرونة الإسباجتي ...
هذا المخطط
، يركز على عمليات الحركة والنقل التي تتم كجزء من العملية موضع الدراسة ... هذه
الحركة قد تكون حركة المواد أو العامل أو العميل أو الأوراق أو المعلومات ... يبين
هذا المخطط مدى تعقيد بعض العمليات ، والكثير من الوقت الضائع ، في الإنتقالات
والنقل ... هذا يُمَكن الفريق الذي يريد تطوير العمليات ، من التفكير في طرق
لتقليل المسافات ، التي يقطعها العميل أو المواد أو الموظف ، وذلك بإعادة تنظيم
موقع العمل بشكل مختلف ، أو إحداث تغيير في خطوات العملية ...
يتم رسم هذا
المخطط بطريقة بسيطة ، وذلك يتوضيح الخطوات على مسقط أفقي (خريطة) لموقع العمل ..
وعند التوصيل بين كل عمليتين بخط ينشأ شكلاً يعبر عن مسار الإنتقالات في موقع
العمل .. هذا الشكل يكون في كثير من الأحيان شديد التعقيد ،حتى يبدو مثل المكرونة
الإسباجتي أو كخطوط متقاطعة ومتشابكة
المثال
الأول
:
إنظر إلى
المخطط بالأعلى لعملية تصنيع ... هل تلاحظ المسافات التي ينتقل بينها
المواد والمنتج؟ .. هل تلاحظ مدى تعقيد عمليات النقل بين الأقسام المختلفة؟ .. هل تستطيع
التفكير في كيفية تقليل وقت ومسافات النقل؟ .. هل يمكن تبسيط العملية؟
إنظر إلى
المخطط الذي أدناه ، هل هو أفضل حالاً من المخطط الأول؟ .. أظنك تقول ،
أنه أحسن حالاً ، ولكن ماذا عن باقي المنتجات؟ .. إن هذا المنتج ، قد يكون له
سلسلة من العمليات تختلف تماماً عن غيره ، والمصنع الواحد ، قد يقوم بتصنيع العديد
من المنتجات المختلفة في خطوات تصنيعها ... هذا هو منشأ ما يعرف بتكنولوجيا
المجموعة Group Technology ، وهي عبارة عن تصنيف المنتجات لمجموعات ، بحيث تتشابه
منتجات كل مجموعة في خطوات التصنيع ... وبناءً عليه ، يتم تقسيم المصنع إلى
خلايا تصنيعية ، كل منها يقوم بتصنيع إحدى هذه المجموعات ... وبالتالي فإن إحدى
الخلايا يكون بها ماكينة تقطيع وماكينة لحام وماكينة دهان ، والخلية الأخرى يوجد
بها ماكينة خراطة وماكينة لحام وماكينة دهان ... وسوف نناقش خلايا التصنيع إن
شاء الله في موضع آخر ...
تعقيب ...
ما يهمنا هنا ، أن مخطط مسارات العمل
، دعانا للتفكير في كيفية تقليل عمليات النقل وتبسيطها ... والأمر لا يتوقف على
مجرد تقليل المسافات ، فقد نصل لطريقة نستغنى بها عن بعض عمليات النقل أصلاً ...
فمثلاً قد نجد طريقة نعيد بها ترتيب الخطوات ، بحيث لا نعود لنفس النقطة عدة مرات
المثال
الثاني
:
هذا المثال
يوضح إستخدام مخطط مسارات العمل ، في مجال الخدمات ... يوضح هذا المخطط عملية
إستخراج بطاقة مثل بطاقة عضوية في نادي إجتماعي أو رخصة سيارة أو بطاقة إشتراك في
مكتبة أو ما شابه ذلك ...
تبدو أماكن
العمل مرتبة ، ولكن هذا لم يمنع من إنتقال العميل من هنا لهناك ثم العودة كما هو
واضح من الخطوط المتقاطعة ... هل يمكن أن تفكر في وسيلة لتحسين العملية؟ .. هل
يمكن نقل بعض الأقسام في أماكن أفضل ، مثل نقل قسم التغليف بجوار قسم تسليم
البطاقة ... هل يمكن دمج بعض العمليات ، مثل دمج تقديم الطلب مع فحصه؟ .. هل يمكن
فحص الطلب مرة واحدة؟ .. هل يمكن دمج بعض الخطوات باستخدام تكنولوجيا المعلومات ، مثل
إستبدال عملية التأكد من الملفات عن طريق توفير الملفات إلكترونياً لموظف فحص
الطلب؟ .. هل يمكن القيام بأي من هذه الخطوات مسبقاً ، مثل شراء الطلب وكتابته؟ ..
هل يمكن القيام بأي من هذه الخطوات لاحقاً ، مثل إرسال البطاقة للعميل عن طريق
البريد؟ ...
تعقيب ...
هذه الحلول ، تختلف حسب طبيعة
العملية ، ولكن المهم هو أن نفكر في حلول لتطوير العملية وتقليل وقتها ، وبالتالي
تقديم خدمة أفضل للعميل ... هذا المخطط ، قد يستخدم لدراسة الخدمات الداخلية داخل
المؤسسة ، أو العمليات الإدارية ، مثل عملية إعتماد طلب شراء أو تقديم الموظف لطلب
للعلاج.
المثال
الثالث
:
هذا المثال ،
يوضح خطوات إنتقال فني الصيانة أو فريق الصيانة من مركز الصيانة لإصلاح ماكينة في
إحدى مواقع العمل ... وهو مشابه للمخطط الذي تم رسمه في موضع سابق عن طريق مخطط
تدفق العمليات.
إن المخطط ،
لا يحتاج لتعليق ، فإن المخطط معقد بحيث نتصور أن هذا الرجل قد قام بتصميم وتصنيع
ماكينة جديدة ، ولكنه في الواقع يقوم بإصلاح عطل فقط ...
تعقيب ...
هل هذا أمر مقبول؟ .. من الواضح أن
فني الصيانة يقضي وقتاً طويلاً متنقلاً بين مركز الصيانة وموقع العطل والمخزن
ومسئول التشغيل ... ألا يمكن توفير الأدوات؟ ، بحيث لا يضطر هذا الرجل للذهاب
لمركز الصيانة عدة مرات؟ ، هل يمكن قيام شخص آخر بتوفير قطع الغيار من المخزن؟ ،
هل يمكن إستخدام أي وسيلة إتصال ، لكي يتصل مسئول الصيانة بمسئول التشغيل دون
الحاجة للإنتقال إليه؟ ... هذه
هي فائدة هذا المخطط ، أن نفكر في مثل هذه الأسئلة ، ونستطيع تبسيط العملية ...
لاحظ أنك قد تقوم برسم مخطط مشابه لعملية كشف الطبيب على مريض ... مرة
أخرى ، أحب أن أشير إلى أنه ، ليس هناك ما يمنع من رسم مثل هذا المخطط بخط اليد
... إبحث عن خريطة لموقع العمل أو إرسمها بنفسك بمقياس رسم ، ثم وقِّع خطوات العمل
عليها بالقلم ... إجعل هذه فرصة لإعادة النظر في العملية ... جرِّب بنفسك ...
مخطط العامل
والآلة ... Worker and Machine Diagram
هذا المخطط
، يرصد ما يقوم به مشغل الآلة ، وما تقوم به الآلة ، ويرسمهما في مخطط واحد ...
هذا المخطط له أهمية عند الرغبة في قيام مشغل واحد بتشغيل أكثر من آلة ... فهو
يساعدنا على تحديد الوقت الفعال والوقت غير الفعال ... ففي المثال المعروض ، تلاحظ أن
العامل ينتظر معظم الوقت ... يمكننا الإستفادة من وقت الإنتظار في أعمال أخرى ... وقد يتبادر إلى الذهن ، أن قيام العامل بتشغيل أكثر من ماكينة ، هو إستغلال
له ، ولكن ذلك له أهداف إدارية :
أولاً : وقت
الإنتظار يمثل مشكلة ، إذ أن العامل يشعر بالملل ، ولذلك فمن الأفضل أن نستفيد من
قدراته في عمل آخر ، فهذا يجعله هو نفسه متحفزاً وراضياً عن عمله ...
ثانيا : قيام المشغل بتشغيل ماكينة
أخرى مختلفة ، يعطيه فرصة لإكتساب مهارات جديدة ، ويجعل خبرات العمل متنوعة ، وهذا
نوع من أنواع التحفيز ...
ثالثا : تعتبر خلايا التصنيع ، من
سمات نظام تويوتا الإنتاجي ، وهذه الخلايا يتكون كل منها من عدة ماكينات ، يقوم
بتشغيلها عامل واحد أو عدد صغير من العمال ... وكل خلية تقوم بإنتاج جزء متكامل من
المنتج ، فهي أشبه بمصنع صغير ... من فوائد هذه الخلايا تقليل وقت التصنيع ، عن
طريق تقليل وقت النقل والإنتظار ، بالإضافة إلى إحساس العامل أو العاملين في كل
خلية بالمسئولية الكاملة عن منتجات الخلية ... فهذا المخطط يساعدنا على ترتيب
العمل في مثل هذه الخلايا ...
يمكن رسم
نفس المخطط ، لعامل واحد مع عدة ماكينات يقوم بتشغيلها ، أو لماكينة واحدة مع عدة
عمال يقومون بتشغيلها ... ويمكن إستخدام المخطط ، لرسم عدة مهام يقوم بها العامل
في آن واحد ، مثل تشغيل ماكينات وكتابة تقرير ... وفي كل هذه الحالات ، فإن كل
ماكينة أو عامل أو عمل ، يتم تمثيله بعمود خاص في المخطط ...
مخطط اليدين ... Two Hand Process
Chart
هذا المخطط
مفيد في تحليل الأعمال اليدوية المتكررة ، فهو يرسم ما تقوم به كلاً من اليد
اليمنى واليد اليسرى أثناء عملية يدوية ، مثل تجميع منتج أو الكتابة على الحاسوب
... هذا المخطط يوضح لنا ، فرصاً لتسريع العملية عن طريق إستخدام أفضل لليدين ،
وخاصة اليد اليسرى ...
هل لاحظت
شخصاً يكتب بإصبع واحد على لوحة مفاتيح الحاسوب؟ .. هل لاحظت البطء الشديد الذي
يكتب به؟ .. إن مخططاً مثل هذا يساعده على معرفة ، أنه لا يستخدم سوى يد واحدة ،
بل إصبع واحد من يد واحدة ... وتظهر أهمية هذا المخطط في الأعمال المتكررة ، حيث
أنه قد يساعدنا على تقليل وقت العمل ، وهو ما يعني زيادة الإنتاجية ، وكذلك على
موازنة العمل الذي تقوم به كل يد
المثال الأول :
في هذا
المثال ، تلاحظ ان اليد اليسرى ظلت تمسك بالغلاف طوال العملية ... هل يمكن تحسين
العملية؟ .. ماذا لو إستخدمنا ماسكاً للغلاف؟ .. إن هذا سيمكننا من إستخدام اليد
اليسرى في التجميع ، وبالتالي تقصير وقت التجميع ... لو قصرنا وقت التجميع بثلاث
ثوان ، لزادت الإنتاجية بحوالي 25%.
المثال الثاني :
نلاحظ في
هذا المثال ، أن اليد اليمنى ، هي التي تقوم بالتجميع ، بينما اليد اليسرى تقوم
بإمساك الجزء ... يمكننا تصنيع ماسك للجزء ، بحيث يمكن الإستفادة من كلتا اليدين
في التجميع.
هذا المخطط
يساعدنا كذلك ، على تمييز الأعمال غير الفعالة التي تقوم بها كلتا اليدان ...
فمثلاً عملية البحث عن المسمار المناسب هي عملية غير فعالة ، لأنه يمكننا وضع
المسامير الخاصة بعملية التجميع في أماكن ثايتة أمام العامل ، فلا يحتاج للبحث
والإختيار ... التوقف للتفكير ، هو وقت ضائع كذلك ، لأن العملية لو تمت طبقاً
لخطوات محددة فإن العامل لن يتوقف بين خطوة وأخرى ليفكر فيما يفعله ... عملية
تضبيط وضع جزء بالنسبة لجزء آخر ، يمكن تسريعها بتصميم الأجزاء بحيث لا يمكن وضعها
إلا في الوضع الصحيح.
وعلاوة على ذلك ، فإن هذا المخطط يدعونا لتقليل زمن العمليات الفعالة ... فيمكننا تقليل وقت التجميع يتصميم الأجزاء بحيث يسهل تجميعها وبوجود علامات تبين إتجاه التجميع الصحيح ... ويمكننا تقليل وقت حركة اليدين ، بوضع الأجزاء بترتيب مناسب ... فمخطط اليدين يجعلنا ننظر في أمور دقيقة ، لم نكن نهتم بها من قبل ، وهذه الأمور قد تساعدنا على زيادة الإنتاجية بنسبة كبيرة ، وقد تساعدنا على تقليل مجهود العامل كثيراً.
























تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله