كيف تُعِد إستبيان
كيف تُعِد إستبيان
ماذا تفعل لكي تقيس رضاء العملاء عن المنتج الجديد أو الخدمة؟ ..
ماذا تفعل لتتعرف على ما يعجب العملاء وما لا يعجبهم؟ .. ماذا تفعل لتتبين مدى
ولاء العاملين ورضاهم عن المؤسسة التي يعملون بها؟ .. ماذا تفعل لتتبين ما يراه
العاملون أو العملاء من مشاكل في عملية ما؟ .. إن أحد الوسائل المستخدمة للإجابة
عن مثل هذه الأسئلة ، هو الإستبيان (Questionnaire) ، الإستبيان هو عبارة
عن مجموعة من الأسئلة المكتوبة التي تَطلب من العملاء أو العاملين أو مجموعة ما من
الناس أن تجيب عليها ...
الخطوات الرئيسية لإعداد الإستبيان ...
1. تحديد ما نريد قياسه باستخدام هذا الإستبيان
2. تحديد المجتمع (العملاء ، العاملين ، الموردين ، المستثمرين ، …)
الذي سيتم توجيه هذا الإستجواب له
3. صياغة الأسئلة التي تخدم الهدف من الإستبيان ، أي أنها تؤدي إلى
قياس ما نريد قياسه
4. تنقيح الصياغة ، وتقسيم الأسئلة إلى مجموعات ، بحيث تكون كل مجموعة
مقياساً لأحد المؤشرات التي نريد قياسها
5. إختبار الإستبيان عن طريق تجربته على عدد قليل من الأفراد ، مثل بعض
العملاء أو العاملين أو الموردين وذلك للتأكد من وضوح الصياغة وسهولة التعامل مع الإستبيان
6. تنقيح الإستبيان طبقاً لما يظهر في الإختبار من أخطاء أو غموض
نوعية الأسئلة ...
هناك عدة أنواع من أساليب
الأسئلة التي يمكن إستخدامها ، وكل نوع منها له فوائده وعيوبه .. هناك نوعان
أساسيان من الأسئلة :
1- الأسئلة المفتوحة ... Opend-Ended
Questions
وهي الأسئلة التي تكون
الإجابة عليها مفتوحة ، بمعنى أن الإجابة ليست محصورة في عدد من الإختيارات
المحددة ، كنعم ولا ، أو أوافق ولا أوافق ، أو أي مجموعة من الإختيارات .. عند إستخدام
هذه الأسئلة ، فإنك تترك مساحة خالية لكي يكتب المجيب عن السؤال ما يراه .. مثال
ذلك أن تسأل :
ü
ما هي الأشياء التي لا تعجبك في
منتجنا؟
ü
أو ما هي الأشياء التي تتمنى أن تجدها
في تعاملاتك مع شركتنا؟
2- الأسئلة المغلقة ... Closed-Ended
Questions
وهي الأسئلة التي تكون
إجاباتها محددة ، ولا تسمح بإسهاب أو إيضاح من المجيب على الإستبيان .. من أمثلة
ذلك :
ü
إذا تم طرح هذا المنتج الجديد بسعر 75 جنيهاً
، فهل ستشتريه؟
o بكل
تأكيد سأشتريه
o ربما
أشتريه
o لا
أدري
o لن
أشتريه بكل تأكيد
ü
تتكرر المشكلة في السيارة بعد إصلاحها
في مركز الخدمة؟
o أوافق
جداً
o أوافق
o لا
أدري
o لا
أوافق
o لا
أوافق بالمرة
ü
ما هي الخدمات الأخرى التي تتمنى أن
تجدها في هذه المكتبة؟
o تغليف
الكتب
o الأدوات
العلمية
o الكتب
الأجنبية
o التسجيلات
الصوتية
كل هذه أمثلة على أسئلة مغلقة .. كما ترى فإن المجيب عن هذه
الأسئلة ، ليس عليه سوى إختيار إحدى الإجابات .. يمكنك الآن أن تتوقع بعض مميزات
وعيوب كل نوع .. الأسئلة المغلقة تتميز بسهولة وسرعة الإجابة عليها ، فالأمر لا
يتعدى قراءة السؤال وإختيار الإجابة المناسبة .. كذلك فإن عملية تحليل هذه
الإجابات هي عملية أسهل بكثير من الأسئلة المفتوحة ، لأن الإجابات محصورة في الإختيارات
المحددة سلفاً ، وأما في الأسئلة المفتوحة فسنواجه بإجابات عديدة ومتنوعة ...
في نفس الوقت فإن الأسئلة المفتوحة تتيح لنا معرفة رأي العميل أو
المجيب عن الإستبيان بوضوح .. فقد نفاجأ بأن الإجابة مختلفة عما توقعناه ، وبالتالي
نعرف ما لم نكن نعرفه .. فمثلاً عندما نسأل العميل عن الخدمات التي يتمنى أن تكون
متوفرة في مركز الخدمة باستخدام سؤال مفتوح ، فقد تجد أن العميل يذكر خدمات لم تكن
تخطر على بالك ، وهو ما لن يحدث لو إستخدمت سؤالاً مغلقاً كما هو موضح أعلاه ...
الأسئلة المفتوحة يعيبها أنها تستغرق وقتاً أطول للإجابة عليها ، وأن
الإجابات قد تكون متنوعة جداً بحيث يكون تصنيفها وتحليلها مجهداً .. الإجابات على
الأسئلة المفتوحة تكون بكلمات المجيب على الإستبيان ، وبالتالي فقد نعاني من عدم
وضوح المعنى أو عدم دقة المجيب في إجابته ...
كل هذا يجعل الأسئلة المغلقة مفضلة بصفة عامة ، ما لم يكن هناك سبب
قوي لإستخدام الأسئلة المفتوحة ، مثل عدم قدرتنا على حصر الإجابات أو حاجتنا لترك
الحرية للمجيب على الإستبيان للتعبير بكلماته ، أو إضافة توضيحات لإجاباته .. وفي
كثير من الأحيان تكون أغلب أسئلة الإستبيان مغلقة مع وجود عدد قليل من الأسئلة
المفتوحة .. فقد تكون كل الأسئلة من النوع المغلق ماعدا سؤالين أو ثلاثة في نهاية
الإستبيان من النوع المفتوح ، بترك مساحة للمجيب لإبداء أي مشاكل أو مقترحات لم
يتناولها الإستبيان ، أو لتوضيح أمر يصعب توضيحه باستخدام الأسئلة المغلقة ...
تحديد المطلوب قياسه ...
لا يمكن أن تبدأ في إعداد أسئلة الإستبيان دون أن تسأل نفسك : ما
هي الأشياء التي نريد تحديدها من هذا الإستبيان .. لو لم نهتم بهذه النقطة فسينتهي
بنا الأمر بمعلومات كثيرة لا أهمية لها ، وبمعلومات ناقصة لم نحصل عليها .. ولذلك
فإنه من المهم أن تسأل نفسك :
1- لماذا نقوم بهذه الدراسة؟ ، فمثلاً إذا كان هذا الإستبيان
لقياس أداء مركز طبي فإننا قد نهتم بقياس رضا المرضى عن نتيجة العلاج وإهتمام
الطبيب ، رضا أقارب المرضى عن الخدمات المساعدة ، رضا المرضى عن الخدمة الطبية ،
شعور المريض تجاه وقت الإنتظار ، وهكذا ...
2- ما هي الأمور التي يمكن أن نسأل المجيبين عن هذا الإستبيان عنها؟
.. فمثلاً في مسألة إستبيان المركز الطبي ، لا يمكن أن نسأل المريض
عن رأيه في أسلوب إجراء العملية ، فهذه عملية طبية .. وكذلك لا يمكننا أن نسأله عن
رأيه في مركز الأشعة بالمستشفى ، وهو لم يزره ...
وللقيام بهذا فإنه من المناسب التحدث مع المسئول الذي طلب هذا الإستبيان
، ومع زملائه ، وكذلك التحدث مع عدد محدود من المجتمع المستهدف (أي العملاء أو
المرضى أو العاملين أو الركاب) بهدف معرفة آرائهم بصفة عامة ، والنقاط الأساسية
بالنسبة لهم في الموضوع الذي ندرسه .. هذا يساعد كثيراً على تحديد الأشياء المهمة
...
ولابد من تحديد ما نريد
قياسه أفقياً ورأسياً .. فالتحديد الأفقي يعني المواضيع الرئيسية التي نريد قياسها
.. والتحديد الرأسي يعني مستوى التفاصيل التي سنتطرق إليها .. وعند قيامنا بذلك ، فإنه
يكون في بالنا طول الإستبيان .. فإنه لا يمكنك قياس كل شيء بكل التفاصيل الدقيقة
في إستبيان واحد .. لا تتصور أن كل من ستطلب منه أن يجيب عن هذا الإستبيان سيخصص
ساعة من الزمن لكي يجيب عن الأسئلة الكثيرة والمعقدة التي وضعتها له .. في حالة
طول الإستبيان ، فإننا سنواجه قلة الردود التي سنحصل عليها ، أو أن المجيب سيؤشر
على أي إجابات لكي يتخلص منا ...
تحديد المجيبين عن الإستبيان ...
من المهم أن نحدد من سيجيب عن هذا الإستبيان ، وذلك قبل إعداد
الأسئلة والدخول في التفاصيل .. فمثلاً لو كنت ستوجه الإستبيان إلى أطباء المستشفى
فقط ، فقد تكتب الإستبيان بالإنجليزية ، وقد يكون هذا أوضح بالنسبة لهم .. ولكن
إذا كان الإستبيان يوجه إلى الأطباء وأعضاء هيئة التمريض ، فقد يكون من الأنسب
كتابته بالعربية .. ولا يقتصر الأمر على اللغة ، بل إن المفردات المستخدمة لابد أن
تكون واضحة لكل المجيبين عن هذا الإستبيان ...
قد تقرر أن تسأل المجتمع كله .. والمجتمع (Population) هنا ، يعني كل من له
علاقة بموضوع الإستجواب مثل كل العملاء أو كل العاملين أو كل الزائرين وهكذا ..
وهذا قد يكون صعباً جداً في كثير من الأحيان .. فالشركات الكبرى لا يمكنها أن تحصل
على وجهة نظر كل العملاء ، فهم كثير جداً .. ولكن في بعض الحالات يكون ذلك ممكناً
مثل تقييم التدريس في المدرسة ، فإنه من الطبيعي أن يتم الحصول على آراء كل الطلبة
أو الطالبات .. وكذلك فإن من الممكن أن يتم سؤال كل العاملين عندما يتم قياس
شعورهم بالرضا تجاه المؤسسة ...
وعند إختيار عينة ، فإنه من المهم أن تكون عينة ممثلة للمجتمع ، فلا
تختر أشخاصاً بعينهم ، رغبة منك في تبني وجهة نظر محددة .. فإختر عينة كبيرة بقدر
الإمكان ، وبحيث لا تتحيز لفئة معينة ...
وضوح ودقة الأسئلة ...
هذا أمر يبدو سهلاً ، ولكنه
أمر دقيق .. لابد أن تكون الأسئلة دقيقة .. وعلى سبيل المثال :
- لا تسأل عن أمرين في سؤال واحد ، كأن تقول : إن الموظف
يبتسم لك وينهي الخدمة بسرعة كبيرة .. فإن حصلت على إجابة سلبية فإنك لن تعرف إن
كانت المشكلة في الإبتسامة أم سرعة تقديم الخدمة
- لا تسأل سؤالاً غير محدد ، مثل أن تسأل : الموظف
شخص مبتسم؟ .. فأنت تريد أن تسأله إن كان الموظف يبتسم له عند تقديم الخدمة أم لا ،
ولا تريد سؤاله عن شخصية الموظف طوال الوقت ، فمما لاشك فيه أن الموظف لن يظل
مبتسماً لعدة ساعات .. ولا تقل مثلاً : الموظف شخص مهذب؟ .. فالعميل قد يجيب بلا
أعرف ، لأنه لا يعرف الموظف .. وفي الحقيقة أنت كنت تريد أن تسأله إن كان الموظف
يتعامل معه بطريقة مهذبة ، وهو سؤال يستطيع العميل الإجابة عنه إن طرحته بدقة
- لا تستخدم كلمات غامضة ، مثل أن تقول : الطعام
المقدم في هذا المطعم هو كالثريد بالنسبة للعرب .. فالمجيب لا يعرف ما هو الثريد ،
وما هي قيمته عند العرب .. ولا تقل مثلاً : الخدمة هنا تتم بشكل عفوي؟ .. فكلمة
عفوي يصعب تحديد المقصود منها في هذا السياق ، هل المقصود أن الموظف يتصرف بسرعة
حسب مقتضيات الأمور أم أنه لم يتلق تدريباً ، وقد يفهم بعض العملاء كلمة عفوي على
أنه يوجد جو من التسامح
- لا تستخدم صياغة تُرجح إجابة ما أو تشجع على إتجاه ما في الإجابة .. فمثلاً لا
تسأل العميل : الخدمة في هذا المكان ، ثم تخيره بين ممتازة وجيدة ومتوسطة .. في
هذه الحالة أنت منعت العميل من إختيار ضعيفة .. ولا تسأل العميل : الخبراء يقولون
إن هذه المؤسسة تقدم خدمة رائعة ، فأنت هنا تحرج من يجيب على السؤال ، فأنت تقول
له هل ستتفق مع الخبراء أم لا؟ ، فأنت تشجعه على الموافقة على أن الخدمة رائعة
الإرشادات المصاحبة للإستبيان ...
لا تتصور أن كل من ستقدم
له أو ترسل له هذا الإستبيان ، سيفهم كيف يجيب وكيف يرد عليك ، وسيعرف الهدف من الإستبيان
ولماذا تم إختياره للإجابة عليه .. لذلك فإنه من اللازم أن تكتب مقدمة للإستبيان
تبين :
1- الهدف منه ، مثل : الهدف من هذا الإستبيان هو قياس مدى رضا أعضاء هيئة
التدريس عن خدمات الجامعة التعليمية .. أو أن تقول : الهدف من هذا الإستبيان
التعرف على مدى رضا النزلاء عن خدمات الفندق
2- السبب في إختيار المرسل إليه ، لكي يجيب عن هذا الإستبيان
: في بعض الحالات يكون هذا واضحاً مثل أن يكون الإستبيان موضوعاً على المائدة في
المطعم أو غرفة الفندق أو غرفة المريض .. ولكن عندما يتم إرسال الاستبيان عن طريق
البريد أو الفاكس أو البريد الإلكتروني ، فلابد من توضيح ذلك كأن تقول : وقد تم
إرسال هذا الإستبيان لكم بصفتكم أحد عملائنا الكرام أو لأنكم قد تعاملتم معنا في
وقت قريب أو لأنكم أحد العاملين وهكذا
3- أسلوب الإجابة على الاستبيان ، وضح طريقة الإجابة
وكيفية إرسال الرد .. تأكد أن توضيحك مناسب لكل من ترسل لهم الإستبيان ، أي أن
يكون الشرح بسيطاً بما يناسب المرسل إليهم
إختبار الإستبيان ...
إختبار الإستبيان هو أمر مفيد جداً ، فمهما قرأت أنت الإستبيان وقرأه
زملاؤك فقد يفوتكم بعض الغموض في الأسئلة أو الإرشادات .. لذلك فإنه من المهم أن
تختبر الإستبيان ، بأن تجعل عينة محدودة جداً من المجتمع الموجه له الإستبيان تجيب
عليه .. هذا الإختبار يساعدك على إكتشاف ما يلي :
- بعض الغموض في بعض الأسئلة ، فتجد المجيب يقول لك لم
أفهم السؤال أو لم أفهم هذه الكلمة تحديداً
- الحاجة لتحديد بعض الأسئلة بشكل أدق ، فتجد المجيب يقول لك
أتقصد كذا أم كذا
- عدم وضوح الإرشادات ، مثل عدم وضوح الهدف من الإستبيان أو طريقة
الإجابة
- الزمن الذي يستغرقه المجيب على الإستبيان لإستكماله ، هذا أمر مهم
جداً ، فأنت لا تريد أن يحتاج المجيب لساعة من الزمن لكي يكمله .. لذلك فإن تسجيل
الزمن الذي يستغرقه المجيب يساعدنا على معرفة طول الإستبيان
- بعض التعليقات العامة التي تحصل عليها من المجيبين على الإستبيان ، مثل أن الإستبيان
أهمل موضوع كذا أو أنه ركز على جانب محدد
قد تتعرف على هذه الأشياء عن طريق إجراء حوار مع المجيب على الإستبيان
أثناء الإجابة عليه ، أو بأن تطلب منه تسجيل ملاحظاته أثناء الإجابة ، وقد تطلب
منه قراءة الأسئلة وتوضيح الغموض أو عدم الدقة أو الإنحياز الذي يلاحظه .. وقد
تتعرف على بعض المشاكل من خلال الإجابات ، فقد تجد أن كل من أجاب على الإستبيان في
مرحلة الإختبار قد ترك سؤالاً محدداً ، أو إستغرق وقتاً طويلاً للإجابة عليه ...
كيف
تختار العينة؟ ...
عندما تقوم بإجراء إستبيان ، فإنك تحدد من سيجيب عليه ، وهنا تواجه
سؤلاً مهماً ، وهو : هل ستسأل كل من له علاقة بالموضوع (مجتمع الدراسة) ، أم ستسأل
بعضاً منهم (عينة)؟ .. فمثلاً إذا كنا سنجري دراسة عن مميزات وعيوب الخدمة
التي نقدمها ، فهل سنسأل كل المستهلكين أم بعضاً منهم؟ .. ربما يبدو سؤال كل
المستهلكين كما لو كان الحل الدقيق والواجب ، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة .. هل
تتصور صعوبة سؤال كل المستهلكين؟ .. هل تُقدر الوقت والتكلفة اللازمين لسؤال كل
المستهلكين؟ .. ما هو تأثير بطء جمع المعلومات على قدرتنا على المنافسة؟ .. إن
سؤال كل المستهلكين هو عملية صعبة تحتاج وقت طويل وتكلفة عالية ، وتجعل عملية
تحليل البيانات أكثر صعوبة .. وفي نفس الوقت فإننا إن سألنا عُشر المستهلكين أو
أقل ، فما يدرينا أن رأيهم يمثل رأي كل المستهلكين ...
يبدو لنا من ذلك أن طرح الإستبيان على عينة محدودة أمر سريع وأيسر
من سؤال عدد هائل من الناس ، ولكن لابد من أن نبحث عن الطرق التي تجعل رأي العينة
ممثلاً لرأي كل المستهلكين ، وإلا فإن البيانات التي سنحصل عليها ستقودنا إلى إستنتاجات
خاطئة ...
وعملية أخذ العينات ليست مقتصرة على طرح الإستبيانات ، بل هي
مستخدمة كذلك في أي عملية مسح Survey عن طريق المقابلات الشخصية أو المقابلات عن
طريق التليفون ، وهي مستخدمة عند أخذ عينات من المنتج للتحليل أو الفحص ، وهي
مستخدمة عند ملاحظة عينات من عملية ما لتقدير وقتها ، وعند قياس عدد الناس
المنتظرين في الطابور في أوقات مختلفة (عينات من الوقت) .. فالتطبيقات متشعبة جداً
، فمنها تطبيقات في مجال الصحة ، ومنها تطبيقات في مجال الصناعة ، ومنها تطبيقات
في مجال التعليم ، ومنها تطبيقات في مجال السياسة ، ومنها تطبيقات في مجال التسويق
وهكذا .. فالكثير من وسائل الإعلام الأجنبية تقوم بعمل إقتراع لمعرفة رأي السكان
أو المشاهدين أو القراء ، ومن الطبيعي أن بعض القراء أو المشاهدين أو السكان (وليس
كلهم) سيشترك في الإقتراع ، ومع ذلك فإن نتيجة الإقتراع تعتبر معبرة عن رأي
المجتمع كله .. وإذا أرادت هيئة معرفة العادات الصحية لسكان بلد ما ، فإنها تسأل
عينة من الناس ، وتعتبر أنها تمثل المجتمع كله ...
وأحب توضيح بعض المصطلحات المستخدمة في هذه المقالة .. فالمجتمع أو
مجتمع الدراسة يَقصد الأشخاص أو الأشياء التي ندرسها ، مثل السكان أو العملاء أو
المرضى أو الطلبة أو المنتجات أو المواد الخام أو البهائم أو الدواجن وهكذا ..
وهذه الأشياء تسمى مفردات المجتمع ، وقد أستخدم أحياناً الأفراد بدلاً من مفردات ،
لأن الكثير من هذه الدراسات تتم على البشر ...
عينات إحتمالية (عشوائية) ، وعينات غير إحتمالية (غير عشوائية) ...
هناك نوعان رئيسيان من العينات .. النوع الأول ، هو العينات الإحتمالية
(العشوائية) Random samples ، والتي تعتمد على وجود فرصة معلوم (إحتمال يمكن
حسابه) لكل فرد من مجتمع الدراسة لكي يتم إختياره في العينة .. أي أن عملية إختيار
العينة تتبع أسلوب عشوائي بطرق مختلفة .. أما العينات غير الإحتمالية فهي عينة يتم
إختيارها بطرق غير عشوائية ، ولا يمكن تحديد إحتمالية إختيار كل فرد من مجتمع
الدراسة .. ففي العينة غير الإحتمالية يتم اختيار العينة بناءً على قواعد محددة ، مثل
سهولة الوصول للأفراد .. إختيار عينة غير إحتمالية يحتاج مجهوداً أقل في إختيار
العينة ، وقد يساعد على تخفيض التكلفة والوقت في الإتصال بأفراد العينة لجمع
المعلومات ...
فيمكنك تصور إختيار العينة الإحتمالية (العشوائية) ، كما لو كنا
سنجري قرعة ونختار من تخرج أسماؤهم في القرعة .. أما العينة غير الإحتمالية ،
فيمكنك أن تتصور أننا نختار أفراداً محددين ليشكلوا العينة .. وهناك أنواع
من العينات العشوائية ، وهناك أنواع من العينات غير الإحتمالية ...
العينات الإحتمالية (العشوائية) أفضل من ناحية إختيار عينة معبرة عن
مجتمع الدراسة ، فطريقة الإختيار ليس فيها تعمد لإختيار أفراداً بعينهم أو أجزاء
بعينها .. والعينة الإحتمالية تمّكننا من حساب نسبة التغير (الإختلاف) المتوقع ، بين
القيم التي حصلنا عليها من العينة وبين تلك الحقيقية لمجتمع الدراسة .. أما في
حالة العينات غير الإحتمالية ، فلا يمكننا أن نستخدم أي أساليب إحصائية لتقدير
قيمة الخطأ أو نسبته .. بالإضافة لذلك فإن هناك إحتمالات لوجود تحيز عند إختيار
عينة غير إحتمالية ، وبالتالي هناك شك في أن العينة تمثل المجتمع
قد تتصور أنه لا بديل عن إستخدام العينات الإحتمالية .. ولكن في
الواقع فإن العينات غير الإحتمالية تستخدم كثيراً .. نعم ، العينات الإحتمالية
تعطي نتائج أدق ، ولكن في كثير من الأحيان يكون من الصعب إختيار عينة عشوائية ..
قد لا تسمح لك الميزانية أو طبيعة المكان بالوصول لأي فرد من مجتمع الدراسة ،
فتقرر إختيار عينة من أماكن محددة .. قد تكون الدراسة مبدئية لتكوين فكرة عن
الموضوع ، ثم يستتبعها دراسة شاملة فتقرر الإكتفاء بعينة غير إحتمالية في الدراسة
المبدئية .. قد يكون ضيق الوقت سبباً في إختيار عينة غير إحتمالية وهكذا .. وفي
بعض الأحيان قد تكون العينة غير العشوائية أفضل من العينة العشوائية ، كما سنبين
في العينات الإجتهادية ...
أولاً : أنواع العينات العشوائية (الإحتمالية)
...
1- العينة العشوائية البسيطة ... Simple Random Sample
يتم إختيار العينة
العشوائية البسيطة ، بطريق بسيطة وهي القرعة .. فمثلاً إذا أردنا إختيار عينة من
طلبة جامعة ما ، فإننا نكتب رقم كل طالب أو إسمه في ورقة ، ثم نضع الأوراق في إناء
كروي ويتم تقليب الأوراق داخل الدورق ثم نبدأ عملية سحب عشوائي .. في هذه الحالة
فإن كل طالب يتم سحب رقمه يكون أحد أفراد العينة ، ولا يمكن تغيير طالب مكان آخر
أو إهمال أي طالب ...
وقد أصبح الأمر أيسر من ذلك في زمننا هذا ، حيث يمكننا إختيار
العينة العشوائية البسيطة باستخدام الكمبيوتر .. فمثلاً يمكن أن نستخدم برنامج
إكسل لتخليق عدد من الأرقام العشوائية بين رقمين .. فلو كانت أرقام الطلبة تتراوح
بين 1000 و 1600 ، فإننا نكتب في أي خلية :
=RANDBETWEEN(1000,1600) .. وبنسخ هذه الخلية في 100 خلية مثلاً نحصل
على 100 رقم بين 1000 و 1600 .. وتكون هذه الأرقام هي عينة عشوائية بسيطة من أرقام
الطلبة أي من الطلبة (مجتمع الدراسة) ...
وهناك طريقة أخرى ، إن كانت الأرقام التي ستختار منها مكتوبة في
عمود ، نختارها ثم نطلب Data Analysis ، ثم Sampling ...
لاحظ أن Input Range ، هو الخلايا التي كتبت فيها الأرقام ، وهي في
المثال الذي إستخدمته F1 إلى F600 ، وهناك إختيارين: هما Periodic و Random ، في هذه الحالة نختار Random ، أي إختيار
عشوائي .. ويتم كتابة حجم العينة في خانة Number of Samples ، وأما
Output Range فهو الخلايا التي تريد أن يكتب فيها إكسل الأرقام التي إختارها ، وهي
في هذا المثال H1 إلى H100 ، وبهذا نحصل على عينة
عشوائية بسيطة من الطلبة ...
العينة العشوائية البسطة
هي عينة خالية من التحيز ، ولكنها لا تخلو من المشاكل .. قد تفاجأ بأن بعض من تم إختيارهم
يصعب أن يجيبوا على الإستبيان أو يصعب عليك الذهاب لهم لإجراء مقابلة شخصية .. قد
يكون مجتمع الدراسة مكوناً من مجموعات لها سميات مميزة ، وقد تجد أن العينة
العشوائية البسيطة لم تحتوى على عدد كاف من بعض هذه المجموعات ، وبالتالي فلا يمكنك
تحليل آراء أو بيانات كل مجموعة ومقارنتها بالأخرى ...
2- العينة الطبقية ... Stratified Sample
في هذه الحالة يتم تقسيم
مجتمع الدراسة (البحث) إلى مجموعات غير متداخلة ، ثم يتم إختيار عينة عشوائية
بسيطة من كل مجموعة .. فمثلاً لو كنا ندرس طلبة الجامعة ، فقد نقسمهم إلى تخصصات
مختلفة .. ولو كنا ندرس المرضى فقد نقسمهم إلى نوعيات مختلفة من المرض .. ولو كنا ندرس
العملاء فقد نقسمهم حسب حجم تعاملهم معنا أو إلى رجال ونساء أو إلى عائلات وأفراد
وهكذا .. بعد ذلك نختار عينة عشوائية بسيطة من كل مجموعة ...
ولكن هناك عدة خيارات في
الحجم النسبي للعينات ، فقد نجعل حجم العينات يتناسب مع حجم كل مجموعة ، وقد نجعل
حجم العينات متساو بغض النظر عن حجم المجموعات .. وقد يصل الأمر أن تأخذ عينات لا
يتناسب حجمها مع حجم المجموعة التي أخذت منها وذلك لوجود تباين كبير داخل المجموعة
.. فمثلاً قد يكون مجتمع الدراسة هو ألف طالب ، وهؤلاء الطلبة ينقسمون إلى طلبة
محليين (600 طالب) وأجانب (400 طالب) ، ونحن نعلم أن آراء ومتطلبات الطلبة الأجانب
تتنوع كثيراً بتنوع بلادهم التي نشؤوا فيها .. لذلك فإننا قد نأخذ عينة أكبر من
الطلبة الأجانب لكي تكون عينة ممثلة فعلاً لهذه المجموعة ، وأما بالنسبة للطلبة
المحليين فربما كانت مجموعة أصغر كافية لوجود تجانس في أفكارهم وآرائهم إلى حد ما
...
بهذه الطريقة نستطيع تحليل
نتائج كل مجموعة ، وأن نقول هذه المجموعة تفضل كذا وهذه تفضل كذا ، أو هذه
المجموعة تتميز بكذا وهذه تتميز بكذا .. ويبقى أن نقوم بتجميع ذلك لنعبر عن مجتمع
الدراسة كله .. يستخدم في ذلك المتوسط الحسابي المرجح (الموزون) Weighted Average ، فمثلاً
لو كان لدينا ثلاث مجموعات من العملاء وقمنا بقياس رضا كل مجموعة عن الخدمة التي
نقدمها ونريد تحديد رضا العملاء كلهم عن الخدمة .. إفترض أن المجموعات عددها هو
300 ، 500 ، 200 وأن مستوى الرضا عن الخدمة هو 3 ، 4 ، 3.6 على التوالي ..
علينا أن نحسب الوزن النسبي لكل مجموعة بقسمة حجم المجموعة
على حجم المجتمع كله كالتالي :
الوزن النسبي للمجموعة الأولى = 300 / 1000 = 0.3
الوزن النسبي للمجموعة الثانية = 500 / 1000 = 0.5
الوزن النسبي للمجموعة الثالثة = 200 / 1000 = 0.2
والآن نحسب المؤشر العام لرضا العملاء عن الخدمة بضرب نتيجة كل
مجموعة في وزنها النسبي
المؤشر العام للرضا عن الخدمة = 0.3 * 3 + 0.5 * 4 + 0.2 * 3.6=
3.62
3- العينة العنقودية ... Cluster Sample
عندما يكون مجتمع الدراسة
كبيراً وموزعاً بين مناطق متباعدة ، بحيث يصعب الوصول إليها كلها ، فإنه يتم إختيار
عينة من المناطق بشكل عشوائي ، وتعتبر العينة مكونة من كل
مفردات المناطق المختارة .. وفي حالة عدم القدرة على الحصول على آراء أو
بيانات كل العينة ، فنحاول على الأقل أن نحصل على آراء أو بيانات معظمها .. بهذا الأسلوب نكون قد قللنا التكلفة والوقت اللازمين لعملية المسح ، سواء
كانت عن طريق إستبيان أو مقابلات شخصية .. ولكن المخاطرة تكمن في أن بعض المناطق
قد لا تكون معبرة عن مناطق أخرى ...
4- العينة النظامية ... Systematic Sample
هذه الطريقة هي طريقة عملية لإختيار عينة شبيهة بالعينة العشوائية
البسيطة .. في هذه الحالة يتم إختيار العينة بنظام محدد ، فمثلاً لو أردنا أن
نختار عينة مكونة من 100 موظف من أصل 1000 موظف ، فإننا نختار موظف من كل عشرة
بنظام ثابت ، أي أننا نختار الموظف رقم 10 ثم 20 ثم 30 وهكذا .. ومثلاً لو كنا
نختبر منتجات مرتبة في المخزن أو في المصنع ، فإننا ببساطة نختبر منتج من كل عدد
ثابت منها ، مثل ان نختبر أول منتج ثم السادس ثم الحادي عشر .. وكذلك لو كنا نريد
سؤال العملاء عن خدمة ما ، فقد نختار أول عميل يدخل ثم الحادي عشر ثم الحادي
والعشرين وهكذا .. وإذا كنا نريد قياس طول طابور العملاء المنتظرين ، فإننا قد
نقيس طوله كل فترة ثابتة مثل عشرين دقيقة ، فنقيس الساعة التاسعة وعشرين دقيقة ، ثم
التاسعة وأربعين دقيقة ، ثم العاشرة ، ثم العاشرة وعشرين دقيقة وهكذا ...
كما ترى فهي طريقة عملية جداً .. ويمكن تنفيذها في بعض الأحيان بدون إستخدام
الحاسوب أو غيره ، كما في عملية إختبار المنتج النهائي أو سؤال العملاء الزائرين
لمركز الخدمة .. وتجدر الإشارة إلى أن إختيار نقطة البداية هي عملية إختيارية ، فقد
نختار أحد الموظفين في أول عشرة موظفين مثل أن نختار الموظف الثالث ثم الثالث عشر
ثم الثالث والعشرين وهكذا ، على فرض أننا نختار موظف من كل عشرة موظفين ...
وعلى الرغم من أن هذه
الطريقة تشبه كثيراً العينة العشوائية البسيطة ، فإنه ينبغي التفكير في وجود تسلسل
ما لمجتمع الدراسة ، فمثلاً عندما نقيس طول الطابور كل عشرين دقيقة ، فإننا لن
نقيس الطابور أبداً في منتصف الساعة أي الساعة العاشرة والنصف أو الحادية عشرة
والنصف .. فإن كانت هناك فترات إزدحام قصيرة تحدث في تلك الأوقات فلن نستطيع
الإحساس بها من خلال هذه العينة .. ومثلاً لو كان لدينا منتج مخزن في أكوام أو
صناديق وقررنا إختبار منتج من كل سادس صندوق أي السادس ثم الحادي عشر ثم الثامن
عشر فقد لا تكون العملية عشوائية لو كان ترتيب الصناديق يتبع أسلوباً محدداً مثل
أن يكون كل عشرة صناديق تمثل إنتاج يوم محدد ، وبالتالي فإننا نقيس جودة المنتج في
منتصف اليوم فقط .. فينبغي العناية بهذه النقطة عند إستخدام العينة النظامية ...
5- الإختيار متعدد المراحل ... Multistage Sampling
قد نحتاج لإختيار عينة على
مراحل متعددة .. فمثلاً قد نختار عينة عنقودية من كل محافظات مصر ، ثم عينة
عنقودية من أحياء المحافظات التي تم إختيارها ، ثم عينة طبقية من الأحياء التي تم إختيارها
أو عينة نظامية من بيوت تلك الأحياء .. والسبب في تعدد المراحل هو الحاجة
للوصول لعينة صغيرة نسبياً .. وينبغي مراعاة تناسب كل طريقة إختيار لكل مرحلة ...
ثانياً : أنواع
العينات غير العشوائية ...
على الرغم من أفضلية
العينات العشوائية ، فإنه في كثير من الأحيان يتم إستخدام عينات غير عشوائية نتيجة
لصعوبة أو تكلفة العينة العشوائية .. نستعرض هنا بعض هذه الطرق :
1- عينة مريحة ... Convenience Sampling
هذه
العينة تعني أن تختار عينة مريحة ، مثل أن تسأل بعض السكان من المناطق القريبة ، أو
تسأل بعض الموظفين الذين تعرفهم ، وهكذا .. هذه الطريقة تعتبر غير دقيقة ، ولكنها
تستخدم في حالة الرغبة في إتخاذ قرارات سريعة وغير مهمة .. فمثلاً قد تستخدم هذه
الطريقة لمجرد إختبار الإستبيان قبل إرساله لمجموعة عشوائية ، وقد تستخدم لإستطلاع
رأي مبدئي ، وهكذا .. وتعتبر هذه الطريقة مناسبة لو كان مجتمع الدراسة متشابهاً تماماً في
ما يتعلق بالموضوع الذي ندرسه ، ويعتبر غير دقيق في حالة وجود إختلافات كبيرة ..
وكتبسيط للموضوع فإن إختبار جودة الطبخ لشيء متجانس تماماً مثل الملوخية ، قد يصلح
فيه عينة مريحة ، وأما إختبار جودة شيء غير متجانس مثل شواء اللحم فإن العينة
المريحة قد لا تكون معبرة بدقة ...
2- عينة إجتهادية ... Judgmental Sampling
في هذه الطريقة يقوم شخص خبير بالموضوع وبمجتمع الدراسة ، بتحديد
أسلوب إختيار العينة .. فمثلاً قد يحدد مدناً بعينها لدراستها بدلاً من دراسة كل
المدن أو إختيار عينة عشوائية .. وفي هذه الحالة فإن هذا الشخص الخبير يختار مدناً
تعبر فعلاً عن التنوع الموجود في المدن كلها .. وكذلك فإنه في حالة إختبار منتج
فإن العينة الإجتهادية قد تستخدم بأن يتم إختيار عينات أكثر من المناطق التي يحتمل
وجود العيوب بها ، أو من ظروف العمل التي تنتج عيوبا أكثر .. العينة الإجتهادية قد
تحتمل بعض الإنحياز ، فهي عينة غير إحتمالية ، ولكنها في بعض الأحيان قد تكون أفضل
من العينة العشوائية .. ففي حالة إختيار بعض المدن عشوائياً فإن بعض المدن ذات
الصفات الخاصة قد لا يقع عليها الإختيار .. وفي حالة فحص منتجات مصنعة فإن إختيار
عينة عشوائية بسيطة سوف يجعلنا نفحص عدداً أقل من المنطقة التي نتوقع منها العيوب
.. فالأمر يتوقف على طبيعة الدراسة وجدية الإجتهاد في إختيار العينة ...
3- عينة مرجعية (كرة الثلج) ... Snowball Sampling
هذه العينة تستخدم حين لا
يكون مجتمع الدراسة معلوماً لدينا على مستوى الأشخاص .. فمثلاً لو كنا نريد أن
نطرح إستبياناً على المتخصصين في دراسة تأثير الإحتباس الحراري على سلوك الإنسان ،
أو أردنا أن ندرس تأثير تناول الكحوليات على صحة الإنسان ، أو أردنا أن ندرس إحتياجات
الأطباء الذين يستخدمون أسلوباً محدداً في إجراء جراحة ما .. فإننا في هذه الحالات
كلها لا يمكننا تحديد هؤلاء الأشخاص ، ومن ثم إختيار عينة عشوائية منهم .. ماذا
نفعل؟ ، إننا نحاول الوصول إلى واحد أو إثنين أو ثلاثة ، ثم نسألهم عن ما نريد ، ثم
نطلب منهم ترشيح أشخاص لديهم نفس المواصفات المطلوبة .. وبهذا فإن كل شخص نقابله
يرشح لنا شخص أو إثنين أو أكثر ممن تنطبق عليهم شروط الدراسة .. هذه الطريقة لا تخلو
من الإنحياز فهي عينة غير عشوائية ولكن إستخدامها قد يكون هو الحل الوحيد في بعض
الحالات مثل الأمثلة المذكورة أعلاه ...
4- عينة حصصية ... Quota Sampling
هذه العينة شبيهة جداً بالعينة الطبقية ، حيث يتم تقسيم المجتمع
إلى عدة طبقات (شرائح) ، ثم يتم الإختيار من بين هذه الطبقات .. ولكن الإختلاف هو
أن الإختيار من داخل الطبقات لا يتم بشكل عشوائي .. وبهذا تكون العينة قد حافظت
على المجموعات الموجودة في المجتمع وفي نفس الوقت فهي أبسط من العينة الطبقية في
طريقة إختيار مفردات العينة .. ولا يخفى عليك عيوب أنها عينة غير عشوائية ...
كما ترى فهناك طرق مختلفة لإختيار العينات ، وعليك أن تنتقي منها (بعناية) ما يناسب الدراسة التي تقوم بها ، وطبيعة مجتمع الدراسة ، وقدراتك المادية ، والوقت المتاح للدراسة ...




















تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله