نصائح مبدئية للموظفين الجدد

 


نصائح مبدئية للموظفين الجدد

أحيانا يحتاج المرء المشورة من أكثر الناس خبرة ... هذا ما يحدث عند الانضمام لوظيفة جديدة ، وخصوصا عندما تكون حديث التخرج ... وأنا أحاول هنا ، أن أضع قائمة ببعض النصائح التي قد تكون ذات قيمة بالنسبة للموظفين الشباب ، وأقدمها كما يلي :

(1) : أخلاقيات الأعمال ... 


تمسك بأخلاقيات العمل ، ولا تستمع إلى الأشرار ، ولا تسمح بأي تنازل عن ذلك ... إذا قمت بخطأ واحد ، سيكون من السهل أن تقوم بعشرة من الأخطاء ... إذا نويت ألا تقم بأي خطأ ، سوف يكون دائماً من الصعب أن تقع في الخطأ الأول ... إعمل بجد ... لا تكذب ... لا تغش ... كن صادقاً مع الجميع ... كن متعاوناً ... لا تستغل منصبك لمنافع شخصية ... إتبع مجموعة قواعد السلوك بالشركة


(2) تعرف على المنظمة ... 

في الأيام الأولى والأسبوع ، حاول معرفة أشياء كثيرة عن المنظمة : موقع مختلف الإدارات / المرافق ، والهيكل التنظيمي ، وثقافة المنظمة ، واللوائح ، والوصف الوظيفي الخاص بك ، ودور كل قسم بالشركة ... هذه خطوة ضرورية من أجل أن تكون قادراً على الحياة والعمل في تلك المنظمة ... تعرف على رئيسك في العمل ، وطريقته في ممارسة الأعمال ... وما يحب وما لا يحب ... حاول التعاون مع رئيسك في العمل ومع ثقافة المنظمة ، طالما أنها لا تتعارض مع أخلاقيات العمل أو أي قضايا قانونية


(3) الإنطباعات الأولى ... 


لسوء الحظ ، الانطباعات الأولى مهمة جداً ... أنت يجب أن لا تقول أن هذا الموظف غير مسؤول لمجرد أنه إرتكب خطأ في أول أيامه ، ولكن معظم الناس تفعل ذلك ... أنهم يأخذون إنطباع في الأيام والأسابيع الأولى ، ومن ثم فإنه من الصعب إحداث تغيير في وجهة نظرهم ... لذا ، عليك أن تكون حذراً في الأسابيع الأولى ... إتبع القواعد للمنظمة ، وإكتسب ما هو مطلوب أو معقول في تلك الثقافة ... إذهب إلى العمل مبكراً ، ولا تغادره مبكراً ... كن لطيفاً مع الناس ... بين لهم أنك جاد ... إتبع الأنظمة المتعلقة بوقت الراحة ... أنا لا أقول أن عليك الخداع ، لكنك تحتاج فقط أن تكون حذراً لأن الأمور البسيطة يمكن إتخاذها ضدك ... على سبيل المثال ، إذا طلبت الإذن لك بالمجيء 30 دقيقة متأخراً في الأسبوع الأول ، يمكن تفسير ذلك كما لو كنت لا تهتم ... ورغم ذلك ، وبعد بضعة أشهر ، إذا طلبت أن تأتي ساعة واحدة متأخراً ، فقد يرحب بذلك دون إنطباع سلبي كما في الأول


(4) طلب المشورة ... 


حاول الحصول على المشورة ، وإستمع إلى الناس ، ولكن يجب أن يكون لديك عامل تصفية في عقلك بحيث يحفظ النصائح الجيدة ويتجاهل السيئة ... إذا وجدت إرشادات من شأنها أن تكون عظيمة ، فيعني أن هذا المرشد لك ، هو حقا معلم صادق ويهتم بك


(5) تنمية الذات ... 

قد تحصل على التدريب والدعم من الموظفين الآخرين ، ولكنك تحتاج إلى تطوير نفسك ... إبحث عن المعلومات ... قراءة العمليات / معايير العمل / الإجراءات / قراءة الكتيبات ... إبحث عن الكتب المتعلقة بما تقوم به من عمل ، وإقرأ بها ... أكثر من إستخدام الإنترنت لتطوير نفسك ... قم بزيارة مكتبة الشركة


(6) فريق العمل ... 



حاول أن تدعم العمل الجماعي ... إنشيء هذه الثقافة إذا كان لديك مرؤوسين ... حاول أن تظهر لزملائك ، أنك ترغب في أن تكون جزءاً من الفريق ... لا تخفي المعلومات لكي تظهر بأنك الشخص الوحيد الذي يعرف


(7) المعلومات ... 


نحن بحاجة إلى المعلومات من أجل القيام بـ وتطوير عملنا ... حافظ على المعلومات الهامة ... لا تعتمد على ذاكرتك لسببين : أولاً ، الآخرين لا يمكنهم قراءة ذاكرتك .. ثانياً ، أنت سوف تنسى في يوم من الأيام ... إذا كانت الشركة لديها نظام لحفظ الملفات ، والتقارير ، وتبادل المعارف ، إتبع ذلك ... خلاف ذلك ، إقتراح أنظمة مشابهة في مجالك


(8) بناء ثقافة الإبداع ... 

حاول أن تكون خلاق ... إبحث عن الأفكار الإبداعية ... شجع المرؤوسين لك ، إذا كان لديك أي منهم ، أن يكونوا مبدعين ... إحترم أفكارهم ، وتباحث معهم ، وكافئهم


(9) لا تكرر الخطأ مرتين ... 


عندما قمت بخطأ ما ، ثم عثرت على السبب الجذري له ، إجعل في ضميرك مضادات ضرورية لمنع نفسك من فعل ذات الخطأ مرة أخرى ... وإلا فإنك لم تتعلم من هذا الخطأ ... ومحتمل أن تكرر ذات الخطأ ، ولكن تحت ظروف أخرى ... المهم دائماً ، عند حدوث الخطأ ، إبحث عن السبب الجذري له وحلل ظروفه ، ثم جهز أدوات إبطاله إن تكررت ظروفه ، بحيث يكون من المستحيل تقريباً لهذا الخطأ أن يحدث مرة أخرى ...


(10) إدارة وقتك ... 


لا تضيع وقتك ... إذا كان لديك وقت فراغ في العمل .. حاول : حل المشاكل ، أو ضع أشياء جديدة ، أو تعلم مهارات جديدة ، أو درب الآخرين ، أو إقرأ موضوعات ذات صلة بعملك


(11) كن منظماً ... 



لا يجب أن يكون لديك أكوام من الأوراق على مكتبك ... يجب أن يكون لديك نظام ملفات وإستدعاء معلومات جيد ... كن مستعداً قبل كل نشاط للعمل


(12) لا يتملكك الإحباط ... 


في بعض الأحيان لا تحب العمل لأي سبب ، ولا يمكنك العثور على وظيفة أخرى ، ولذلك عليك أن تستمر ... في هذه الحالة ، يجب أن لا تسمح لنفسك لحصول الاكتئاب ... حاول تعظيم الأجزاء الجيدة من العمل وتقليص الجزء الذي أنت لا تحبه ... حاول رؤية الأشياء الجيدة في عملك وإستخدمها ... قم بأنشطة خارج العمل والتي تقلل من التأثير السيء من وظيفتك عليك ... إفعل الأشياء التي تحبها ... لا تستسلم للإحباط ... عليك أن تستمر على قيد الحياة (عقليا ونفسياً) لحفظ صحتك ومهارات عملك  


(13) كيف تذهب لعملك؟ ... 


لابد أن تذهب إلى عملك وأنت متحفزٌ وسعيدٌ ... لا يمكن أن تعيش حياتك تعيساً ، لأنك تذهب كل يوم إلى عملك مثل التلميذ الفاشل ، الذي يكره المدرسة ... نعم ، هناك مشاكل في العمل ، وهناك عقبات ، وهناك مضايقات ، ولكن هذه أشياء موجودة شئت أم أبيت ، وعليك أن تختار أن تذهب إلى عملك والغم يغمر قلبك ، أو أن تذهب إلى عملك وأنت مقبل على العمل وتنتظر لحظة البدء كما ينتظر المتسابق شارة بدء السباق.

كيف تستطيع تحفيز نفسك؟ ضع لنفسك أهدافاً في العمل ، مثل أن تقوم بترتيب الملفات والأوراق خلال شهر أو تقوم بتقليل الأخطاء في المنتج بنسبة 1% كل ستة أشهر أو أن تقوم بتعلم مهارة جديدة في العمل خلال مدة محددة أو تقوم بتدريب المرؤوسين أو الزملاء على أعمال جديدة

ü     قل في نفسك ، سوف أؤدي عملي بجدية ، ولابد أن هذا يساعد على تحسين الحال لنفسي وفي بلدي ... قل في نفسك ، إن كان الحال لن يتحسن ، فعلى الأقل لن أكون أنا المتسبب

ü     قل في نفسك ، سوف أكافح في العمل بكل صدق وأمانة ، ولابد أن الله سيجازيني ويبارك لي

ü     قل في نفسك ، سوف أنام آخر النهار كالاً من عمل يدي ، ولعلي أبيتُ مغفوراً لي

ü     قل في نفسك ، سوف أساعد زملائي وأسعد بتعاوني معهم ، وأنتظر الأجر من الله

ü     قل في نفسك ، سوف أحاول تقديم الخدمة بسرعة ، فأريح العملاء

ü     قل في نفسك ، سوف أُيَسر على المتعاملين معي من الزملاء والعملاء ، ولعلي أكون ممن ولي من أمر     الناس شيئاً ، فرفق بهم ، فرفق الله به

ü     فكر فيما يمكن أن تقوم به اليوم بشكل أفضل ، وفيما يمكن أن تطوره ... مهما كان عملك بسيطاً ، فهناك فرص كبيرة ومؤثرة للتطوير ... لو كنت تنظف الحمامات ، ففكر في تنظيفها بشكل أكثر نظافة أو بطريقة أيسر أو أسرع

ü     إن تذكرت مشاكل ومضايقات العمل ، فتذكر فضل الصبر على البلاء

ü     إن تذكرت مشاكل العمل ، فتذكر أن الصعاب تخلق الرجال ، وتذكر أن خبراتك في العمل تنمو بقدرتك على التعامل مع المواقف الصعبة

ü     إن تذكرت عدم إكتراث مديريك بمجهوداتك ، فتذكر عدل الله ، وأنه لن يضيع إخلاصك في العمل

ü     تذكر أن هذه فرصة كبيرة لتطور مجتمعك ...

ü     تذكر أن هذه فرصتك لخلق حياة أفضل لأبنائك وأحفادك

ü     قل في نفسك ، سوف آتي لأولادي باللقمة الحلال ...

ü     أنظر إلى عملك على أنه عمل عظيم ، فإنه لايوجد عمل تافه (ما لم يكن حراماً) ، فكل الأعمال لها قيمتها

ü     تذكر أن مجرد قيامك بالعمل بجد وأمانة ، يجعل آخرين يحذون حذوك

ü     قل إن المضايقات والمشاكل لن توقفني ، بل سأظل أكافح وأحاول تطوير العمل فأنا لست مجرد شخص ضعيف

ü     إن أُغلق في وجهك باب ففكر في أبواب أخرى. إبحث عن شيء آخر يمكنك أن تقوم به في العمل.

ü     عندما تحقق نجاحا في العمل فاسعد واحتفل ولو بمشروب عصير مع من شاركوك النجاح

ü     لا تجعل حياتك مجرد نقد لما حولك ، ولكن إجعل حياتك دائماً تحسيناً لما حولك

ü     إبحث عن فرص لمساعدة من حولك في العمل

ü     قل في نفسك سوف أثبت لنفسي اليوم وكل يوم أنني أفضل من الموظف الأمريكي أو الياباني أو الألماني ... وسوف أكون أكثر جداً وإخلاصاً منهم ... سوف أكون أكثر نظاماً وإتقاناً منهم

ü     إبحث عن المهام التي يمكنك القيام بها كجزء من عملك ، بحيث تجعل عملك ثرياً ومتنوع المهام والمهارات .... فمثلاً لو كنت مجرد موظف بسيط تتلقى الطلبات من العملاء ، ففكر في كيفية تنظيم الطلبات وكيفية توفير الأوراق للعملاء وكيفية تنظيم الطابور وكيفية تقليل زمن ملء الطلب وهكذا.

ü     إن كنت مديراً ، فحاول بذل المجهود ووضع الخطط لتنمية مرؤوسيك وتحفيزهم وخلق جو إجتماعي طيب

ü     حافظ على صلاة الصبح لوقتها وعلى ذكر الله وأنت ذاهب لعملك

ü     حاول تحفيز زملائك وتشجيعهم على الخروج من دائرة الملل والإحباط

ü     إن أصبحت وأنت كاره للعمل ، فقل : لا … لا … لن أذهب للعمل وأنا بائس ... أنا شخص شريف ، وأنا ذاهب في مهمة عظيمة ، ولي رب كريم

 (14) عام جديد وعلاوة جديدة ...



في هذا الوقت من العام ينتظر الكثيرون منا علاوة العام الجديد أي العلاوة المادية في المرتبات. والكل يتشوف لعلاوة مرتفعة لكي يغطي مصاريفه ويتوسع في الإنفاق. وتنتشر الشائعات داخل المؤسسات حول قيمة العلاوة. ولاشك أن المال هو من الضروريات التي نحتاجها كلنا لكي نعيش ولاشك أن الأسعار تتزايد من عام لآخر مما يجعل هذه العلاوة أمرا مهما. ولكن دعنا نستغل ترقبنا لقيمة العلاوة في النظر في بعض الأمور.

هل هي زيادة حقيقية في الدخل؟

افترض أن العلاوة وصلت إلى 10% هل يعني ذلك أنك حقيقة ستتمتع بزيادة قدرها 10%؟ إن العلاوة هي جزء من المعادلة التي تتكون من دخل مادي ومصاريف. هل تتوقع أن تقل المصاريف أم تزيد؟ قد يزيد الدخل وتزيد المصاريف أكثر من زيادة الدخل وقد يظل الدخل ثابتا وتقل المصاريف. كلنا نبحث عن العلاوة ولكننا ننسى المصاريف. فهل نستطيع التحكم في متطلبات الحياة؟ في الحقيقة لا فهذه الأمور بيد الله فهذا يمرض وهذا يصاب وهذا له أبناء صالحون وهذا له أبناء فاسقون.

والحقيقة فإن هذه المعادلة هي معادلة مادية بحتة فهي تفتقر لعنصر أرقى وأعلى وهو البركة. نعم البركة. البركة في المال والصحة والولد والزوجة والمسكن. هذه البركة قد تحول القليل الذي لا يكفي -نظريا- إلى نعمة وافية. هذه البركة التي تأتيك بالرزق من حيث لا تحتسب. هذه البركة التي تجعل الولد بارا بوالديه. هذه البركة التي تنمي المال وتحفظ الصحة. هذه البركة التي تجعلك تنفق المال في الخير. هذه البركة التي تدخل على القلب الطمأنينة. هذه البركة التي تمنحك السعادة.

ولذلك فالعلاوة ليست هي المؤشر القوي على مدى سعادتك في العام المقبل وإنما ما يُقدر عليك من نفقات وما تُرزق من بركة هو أكثر أهمية من العلاوة نفسها. فكيف لنا أن نُرزق البركة؟ وأين العلاوة التي سنقدمها نحن؟

 

أين العلاوة التي ستؤديها أنت؟

نريد العلاوة في المرتب ونسأل الله أن تكون أعلى من العام السابق ولكن هل فكرنا في العلاوة التي سنقدمها نحن في أدائنا؟ ما هي العلاوة التي ستقدمها هل هي 5% أم 10% أم 20%؟

ماذا سيتغير في أدائك هذا العام؟ ما هي الأهداف؟ هل وضعت أهدافا طموحة مثل أن تحسن من أدائك أو أداء قسمك أو إدارتك؟ هل تتطلع لتحسين جودة المنتج أو الخدمة؟ هل تخطط لتنفيذ كما كبيرا من التحسينات والأفكار الإبداعية؟ هل تفكر في الامتناع عن الكذب على رؤسائك وزملائك؟ هل تخطط لزيادة تعاونك مع الآخرين؟ كم شخصا ستُعلِّم هذا العام؟ هل ستخلق جوا للتعلم والإبداع؟ هل تطمح لتحقيق عددا من التحسينات يفوق ما تحققه شركة تويوتا وشركة جوجل؟ هل تخطط لرفع جودتك لتناسب نظائرها في العالم المتقدم؟

هل خططت هذا العام لكي يكون أداؤك أعلى بنسبة 10% لكي يكافئ تزايد المنافسة؟  هل لديك مثل هذا الطموح؟ هل وصلت لطرق لتحسين كفاءة المعدات بنسبة 10%؟ هل فكرت في وسائل لزيادة تبادل الخبرات بنسبة 10%؟ هل تخطط لجعل مرؤوسيك متحفزين بنسبة تفوق 10%؟ هل فكرت في زيادة احترام الموظف لعمله ومؤسسته بنسبة 10%؟

هل فكرت في أن يكون العام المقبل نقطة فارقة في تحسن الأداء؟ هل فكرت في أن يكون العام المقبل نقطة فارقة بين العمل التقليدي والعمل الإبداعي؟ هل سيكون نقطة فارقة بين الشخصية المتكاسلة والشخصية النشيطة؟ هل سيكون نقطة فارقة بين شخص محبط وشخص يملؤه الإصرار؟ هل سيكون نقطة فارقة بين حياة خاملة وحياة عامرة؟ هل سيكون نقطة فارقة بين موظف من القرن الماضي وإنسان لا يكف عن التعلم؟ هل سيكون نقطة فارقة بين بيئة عمل فوضوية وبيئة عمل منظمة؟ هل سيكون نقطة فارقة بين عمل فاشل وعمل ناجح؟

هل ستصبح مؤسستك في نهاية هذا العام مزارا للشركات العربية التي تريد أن تتعلم كيف وصلتم لهذا النجاح الخارق؟ هل سأشتري منتجك في الصين؟ هل ستُدرس الجامعات أسلوب إدارتك ويسمونه “نظام العرب الإنتاجي”؟  هل ستدعونا لكي نحضر محاضراتك عن الإدارة الناجحة في الدول النامية؟ هل سنكتب في هذا الموقع عن تجاربك الناجحة؟

هل لديك طموح لمؤسستك أو لإخوانك أو لأبنائك أو لبلدك أو لوالديك؟ هل لديك طموح لمؤسستك في أن تصبح مؤسسة عالمية متميزة؟ هل لديك طموح لإخوانك في أن يتعلموا ويُبدِعوا؟ هل لديك طموح لبلدك أن تصبح من العالم الأول؟ هل لديك طموح لأبنائك أن تنالهم بركة إخلاصك؟ هل لديك طموح لوالديك في أن يروا ابنهم المحترم الناجح؟

كم كتابا ستقرأ هذا العام؟ كم معلومة ستنشر هذا العام؟ كم زميلا ستُعلِّم هذا العام؟ كم محاضرة ستعقدها مع زملائك؟ كم طريقة حديثة ستطبقها لنقل المعرفة؟ كم أداة ستستخدم لخلق منظمة التعلم؟ كم فرصة ستمنحها لمرؤوسيك للتعلم؟

ماذا عن الابتسامة في عام 2025 هل ستنشرها هنا وهناك؟ ماذا عن الأمانة في عام 2025 هل سترتفع وتعلو؟ ماذا عن روح الفريق في عام 2025 هل ستنغمس فيها وتنشرها؟ ماذا عن الإبداع في عام 2025 هل ستفجر طاقات كامنة وتطبق أفكارا هائلة؟ ماذا عن ضميرك في عام 2025 هل سيكون يقظا؟

هل فكرت في أن تعمل 480 دقيقة في اليوم؟ هل فكرت في أن تعمل كما لم تعمل من قبل؟ هل فكرت في أن ترى الله وأنت تعمل؟ هل فكرت في أن تمتثل بأخلاق النبي صلى الله علية وسلم وأنت تعمل؟ هل فكرت كيف كان سيعمل أبو بكر أو عمر رضي الله عنهم لو كانوا مكانك؟

علاوتك هي أن تفكر في تطوير عملك…تفكر في تنمية مرؤوسيك…تفكر في تطهير نفسك…تفكر في خلق بيئة عمل محترمة…تفكر في المنافسة العالمية…تفكر في التخلص من الفواقد…تفكر في تطبيق أحدث النظم…تفكر في تطبيق أخلاقيات المهنة…تفكر في تطوير بلدك…تفكر في نبذ التخلف…تفكر في الرقي…تفكر في ….

إن كل دقيقة تضيعها في عام 2025 بدون أن تعمل أو تتعلم أو تُعلم هي وقت ضائع على هذه الأمة لا يمكن استرجاعه، هي طاقة ضاعت على هذه الأمة، هي إنتاج ضائع، هي تخلف زائد. وإن كل لحظة تقدم فيها شيئا مفيدا وأنت مخلص لله لهي لحظة عظيمة تنزل فيها البركة.

هل تبحث عن العلاوة أم عن البركة؟ هل فكرت في طرق لجلب هذه البركة؟ هل فكرت في عملك…في مؤسستك…في بلدك…في مرؤوسيك…في زملائك؟ هل فكرت في قيمة العلاوة؟ هل هي 10% أم 20%؟ هل فكرت في قيمة البركة؟ هل للبركة حدود وهي من لدن رب العالمين؟

العبرة ليست بالعلاوة ولكن بالبركة. والبركة من الله لا يتحكم فيها مدير ظالم ولا مدير عادل فهي منحة من علام الغيوب الذي يراك وأنت تعمل ويراك وأنت تتعلم ويراك وأنت تُعلِّم ويراك وأنت تُخلص ويراك وأنت تطور ويراك وأنت تتعاون ويراك وأنت تصدق.

ترى أين يراك الله؟ ترى ماذا ستقدم في عام 2025؟ ترى هل ستبحث عن العلاوة أم عن البركة؟ 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدمات الإستشارات الفنية

2 - يعني إيه تحب نفسك؟

خدمات تخطيط المشروعات