تقليل نزاعات العمل
تقليل نزاعات العمل
من منا لم يجرب
نزاعات العمل؟ .. إن نزاعات العمل هي جزء من طبيعة الأمور ، ولكن تفاقمها وإنتشار
آثارها السلبية ، هو أمر يمكن الحد منه ... نزاعات العمل تنشأ من الشعور بوجود
تضارب في المصالح أو القيم أو الأهداف بين فرد وآخرين ، أو مجموعة ومجوعة أخرى ...
فعندما تكون هناك فرصة للترقية لفرد واحد ، يتم إختياره من مجموعة أفراد ، فإن هذا
يعني وجود تضارب في المصالح بين هؤلاء الأفراد للحصول على هذه الترقية ... وعندما
تريد إدارة ما إثبات أن سبب المشكلة هو إدارة أخرى ، فإن هذا يعني وجود تنازع بين
هاتين الإدارتين ... وعندما يعمل شخص يحب الرسمية في العمل ، مع شخص يحب
اللارسمية ، فإن هذا يعني حدوث تنافر أو
تنازع بينهما ... هذا التنازع قد يتحول
إلى إحباط ، أو يتطور فيصبح صراعاً ، وقد ينتج عنه شجار وتوتر في العلاقات ،
وبالطبع يؤثر على العمل.
هل هو شيء ضار
أم نافع؟ ...
إختلافات العمل
، قد تكون ضارة ، وقد تكون نافعة ... فهي نافعة حين لا تصل إلى الخلافات الشخصية
والأساليب الملتوية ... فمثلاً وجود تضارب في الآراء حول سبب مشكلة أو حول أولويات
العمل ، يؤدي إلى الوصول إلى حلول أفضل أو خطة عمل دقيقة ... فعندما يتميز فريق
العمل بإنعدام هذه الإختلافات ، فإن هذا يعني عدم إهتمام أعضاء الفريق ، فهم
يوافقون على أي شيء بدون مناقشة ... ولكن وجود بعض الإختلافات ، قد يلهب المناقشات
، ولكنه يؤدي إلى نتائج أفضل.
وإختلاف خلفيات
العاملين ، يعني إختلاف تفكيرهم ، وهو ما قد يفيد في تبادل الأفكار والإبداع ...
فهذا يفهم في هذا الموضوع ، وهذا يفهم في مواضيع أخرى ، وهذا يفكر بنظرة علمية ،
وهذا ينظر بنظرة إجتماعية ... ومن الأمثلة الرائعة على الإستفادة من إختلاف
الخلفيات ، الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث أنها تستفيد من تنوع خلفيات
المواطنين.
التضارب في
المصالح ، قد يشجع على أن يعطي كل فرد وكل فريق أقصى ما عنده ... فعندما يريد كل
فريق أن يحصل على الجائزة ، فإن كلاً منهما يبذل مجهوداً كبيراً لم يكن ليبذله لو
لم يكن هناك منافس ... وفي نفس الوقت ، فإن الإختلافات والتضارب ، قد يؤديان إلى
نتائج وخيمة إذا لم يتم السيطرة عليها ... فقد يتحول الخلاف في الرأي إلى شجار
وسباب بين الموظفين ، وقد يتحول التنافس على ترقية إلى مؤامرات ، وقد يتحول إختلاف
الطباع إلى همز ولمز ، وكل ذلك يؤثر سلباً على الأداء.
لذلك ، فإنه من
المهم ، أن نستغل فوائد الإختلاف (النزاع) ، وأن نمنع تحول الإختلاف إلى صراع ...
كذلك ، فإن علينا كمديرين تجنب أسباب الإختلافات غير المفيدة.
ما هي أسباب النزاع
(الخلاف)؟
(1) ضعف
الإتصالات الإدارية ... يؤدي إلى سوء فهم ، مما يؤدي إلى إستثارة طرف تجاه طرف
آخر ... أحياناً يصلك مذكرة من زميل لك في قسم آخر فتقرأها فتثير أعصابك ، على
الرغم من أن زميلك لم يقصد أن يضايقك أو يسيء إليك ... المشكلة هي أنه كتب المذكرة
بأسلوب يمكن فهمه بشكل خاطئ ، أو كتبها بأسلوب غامض لا يمكن فهمه ، أو كتبها
بأسلوب الأمر والنهي (عن غير قصد) ، أو أخطأ في حرف أو حرفين فتغير معنى الرسالة
... وهناك القرارات الإدارية التي يتم توزيعها على كل العاملين ، فإن خطرها أعظم ،
لأن عدم وضوحها قد يثير العاملين بدون سبب.
(2) ضعف الإدارة ... ويشمل تجنب مواجهة هذه النزاعات ، وعدم حسم المشاكل ،
وتباين المواقف (الظلم) ... عندما لا تتخذ الإدارة قرارات حاسمة تجاه الخروج عن
أسلوب الحوار المقبول ، فإن النزاعات تتحول إلى مشاجرات ومؤامرات ... وعندما لا
يتوفر العدل ، فإن النزاعات تزيد.
(3) عدم وضوح
نظم العمل ... تؤدي إلى الكثير من النزاعات حول مسئوليات العمل وكيفية
تأدية العمل ... عندما ينتشر الغموض ، تسمع هذه الأقوال : هذا ليس عملي! .. أنا
غير مسئول عن هذا! .. هذا عمل فلان! .. فلان قام به ذات مرة! .. ، وتسمع المدير
ينبه المرؤوس عن إرتكابه لأخطاء في العمل ، فيرد عليه بأنه رأى أن هذه هي الطريقة
الأفضل لأداء العمل ... عندما تكون الأمور محددة ، فإن أسباب الإختلاف والنزاع تقل.
(4) عدم إحترام
إختلافات وجهات النظر ... قد يكون لي رأي ولك رأي آخر ، وبالتالي فإن كلاً منا
يحاول إقناع إدارة المؤسسة برأيه ... وقد يتم الإستفادة من هذا الإختلاف ، وقد
يتحول إلى صراع وإساءات إذا لم يكن هناك بيئة صالحة للحوار المحترم.
(5) عدم التسليم
باختلاف الشخصيات والطباع ... مما يؤدي إلى شعور كل شخص أو فريق بالضيق من الطرف الآخر
... يحدث هذا عندما يعمل شخص منظم جداً مع شخص غير منظم ، أو شخص هادئ جداً مع شخص
إنفعالي ... وهذه الإختلافات قد تمر ببعض الصدامات البسيطة ، وقد تتفاقم إذا كانت
الإدارة ضعيفة.
(6) أمور خارجية ... مثل مشاكل العاملين خارج العمل ، والتي قد تؤدي لحدوث
نزاع في العمل بسبب الضغط النفسي الذي يعاني منه العامل خارج العمل.
كيف يمكن تقليل نزاعات العمل؟ ...
نعم ، هناك إختلافات مفيدة ، وعلينا أن نتعلم كيف نستفيد من إختلافنا
... ولكن هناك الكثير من الإختلافات وتضارب المصالح التي تؤدي إلى نزاعات كثيرة ...
وغير خافٍ عليك إنتشار ذلك في كثير من مؤسساتنا العربية ... فكيف يمكن تقليل هذه
النزاعات؟
1- الاتصالات الناجحة
...
تواصل مع الزملاء والمرؤوسين! .. راجع القرارات الإدارية
بعرضها على زميل لك ليقرأها قبل إصدارها .. إسأل هذا الزميل عن الإنطباع الذي
خرج به من قراءة القرار أو المذكرة .. هل هو الإنطباع الذي تريده؟ .. هل هناك غموض
في القرار؟ .. هل هو يثير الريبة؟ ..
لا تكتفِ بالمكاتبات والبريد الإلكتروني ، ولكن إستخدم الهاتف ،
وكُن بين مرؤوسيك وزملائك ... التواصل المباشر يقلل من سوء الفهم والغموض والظنون
... لذلك إحرص على أن تُنوِّع وسائل التواصل.
إكتب المراسلات بأسلوب مشجع على التعاون ، وعلِّم مرؤوسيك أن
يستخدموا نفس الأسلوب ... لماذا لا تكتب إلى زميلك في العمل بأسلوب يجعله يبتسم
عند قراءة مذكرتك؟ .. لماذا يجب أن تكون المذكرات والرسائل الإلكترونية جامدة وبها
لغة التهديد؟ .. لماذا يجب أن تُشعر زميلك بأنكما في حالة صراع حاد؟ .. لماذا لا
تختم خطابك بكلمة طيبة (مثل: نشكركم على تعاونكم ، نرحب بأسئلتكم على تليفون رقم كذا
… ، نأمل أن نتعاون لإنجاح هذا الأمر كما تعاونا في مشاريع سابقة ، نتفهم إنشغالكم
بمشاريع أخرى ولكننا بحاجة لردكم قبل يوم كذا ... وذلك للإرتباط بموعد إجتماع مع
المورد ، رجاء الإتصال بنا في حالة وجود أي إستفسار أو اقتراح ، وهكذا ...)
لماذا لا تكون القرارات الإدارية وسيلة لتحفيز العاملين وتنمية
روح الفريق فيهم؟ ... لماذا لا تبين أسباب القرار بدلاً من أن تفتح المجال للقيل
والقال؟ ... لماذا تتسم القرارات الإدارية بالجمود؟ ... لماذا لا تكتب صيغاً (مثل:
نظراً للمجهودات التي بذلها العاملون والتي نتج عنها كذا وكذا فإنه قد تقرر صرف
مكافأة كذا…. ، يُسعد إدارة الشركة أن تهنئ العاملين بعيد الأضحى ونتمنى لكم
الدوام التوفيق والتقدم…. ، نظراً للأزمة المالية العالمية وتأثيرها على مبيعات
الشركة فإنه قد تقرر تخفيض الإنفاق في البنود الآتية….)
لماذا تكون المراسلات (بلغة رسمية فقط) ، تتبع نسق : “إيماءً
إلى الموضوع عاليه ، وإلى خطابكم بتاريخ كذا.... ، فإننا نخبركم بكذا وكذا” ،
“وتقبلوا بقبول فائق الاحترام” ... لماذا لا تكون هناك بعض الجمل التي تشعر بالتقارب
وبالإحساس بالطرف الآخر؟ .. ألسنا فريقا واحداً؟ .. نعم هناك حاجة لأن تتسم
مراسلات العمل بشيء من الرسمية ، ولكن هذا لا يمنع من إستخدام أسلوب هادئ ، وبعض
الجمل والتركيبات التي تشعر بالتعاون والتقارب والإحساس بالطرف الآخر.
2- تحديد المسئوليات
...
تَجنَّب النزاعات التي تنشأ بسبب الإختلاف على تحديد
المسئوليات ... كلما كانت الأمور واضحة ، كلما قلت النزاعات من هذا النوع ، لأنه
لا مجال للنزاع أصلاً ، لذلك يجب أن تكون مسئوليات كل وظيفة محددة وواضحة.
3- إتخاذ مواقف
حاسمة تجاه السلوكيات غير المقبولة في النزاع ...
من الأمور التي تؤدي لإنتشار النزاع ، وخروجه عن الحدود
المقبولة ، عدم معاقبة الخارجين عن تلك الحدود ... فعندما يتحول إختلاف وجهات
النظر إلى شجار وسباب ، فلابد من إتخاذ موقف حاسم ، وإلا فإن هذا يصبح أمراً
طبيعياً.
4- تنمية روح
الفريق ...
عندما يشعر العاملون ، بأنهم فريق واحد ، فإن النزاعات تكون
محدودة ، لأن الكل يريد مصلحة الفريق ... حاول خلق أهدافاً مشتركة للعاملين .. نم
روح الفريق من خلال تشجيع عمل فرق العمل .. إجعل جزءاً من المكافآت مرتبط بالأداء
الجماعي ، أي بأداء المؤسسة ككل ، فهذا يجعل العاملين كلهم حريصين على المصلحة
العامة .. كافئ الموظف الذي يظهر روح التعاون ، ووجه أو عاقب الموظف الذي يتسم
بالعدوانية في التعامل .. تأكد من جودة نظام تقييم العاملين ، لأن هذا هو وسيلتك
لتشجيع روح الفريق ، من خلال تقييم تعاون الموظف مع زملائه .. نم الأمانة في
التعامل ، لكي تخلق جواً من الثقة ، فالثقة تقلل من النزاعات .. أتح المعلومات
بقدر الإمكان ، لكي يشعر العاملون أنهم فعلاً جزء من الفريق.
5- اللقاءات الإجتماعية
...
المسابقات الرياضية والثقافية والرحلات الترفيهية واللقاءات الإجتماعية
عموماً ، هي من الأشياء التي تقرب العاملين من بعضهم البعض وتجعل النزاعات محدودة
... فعندما يلعب الموظف مع زميله من إدارة أخرى في فريق كرة القدم ، فإنه لن
يتشاجر معه بمجرد العودة للعمل ، وستكون خلافاتهم في إطار محمود.
6- التدريب ...
درب العاملين على الإستفادة من إختلافاتهم في الخلفيات
والقدرات ووجهات النظر .. وفر لهم دورات عن إدارة نزاعات العمل ، وعن مهارات
الاتصال.
7- كن مثالاً
للمرؤوسين ...
كن صادقاً أميناً مهذباً عادلاً! .. لا تبحث عن الصراعات وتكيد
لزملائك .. لا تقل لمرؤوسيك أنا وأنتم في مواجهة الإدارة الأخرى ... عندما تتعامل
مع مرؤوسيك وزملاءك بأسلوب محترم ، فإنك تقلل من حجم النزاعات بينهم وبينك ، وكذلك
تضرب لهم مثالاً وتبين لهم الأسلوب المقبول في العمل ... عندما تكون أميناً ، فإنك
ستحد من النزاعات بسبب الوعود الكاذبة ، وفي نفس الوقت فإن المرؤوسين سيفهمون أن
الخداع ليس مقبولاً لديك ، وبالتالي تقل النزاعات بينهم وبين بعضهم البعض وبينهم
وبين الإدارات الأخرى ... ولا تكن أنت مصدراً للنزاعات من خلال الضغط الكبير على
المرؤوسين أو تكليفهم ما لا يحتملون أو وضع أنظمة تكون هي سبب تنازعهم ... وكذلك
فإن مراعاة المدير لمشاعر العاملين ، وإختيار التوقيت المناسب لإصدار قرار ما أو
مناقشة موضوع ما ، هو من أسباب تقليل النزاعات.
8- كن مستمعاً
جيداً ...
عندما يكون لدى المرؤوس مشكلة تؤرقه ، فإن عليك أن تستمع بجدية
، لكي تحاول المساهمة في حل المشكلة لكي لا تتفاقم ... والإستماع لمشكلة الموظف ، يقلل
من إنفعالاته ، وقد يؤدي لتلافي إنفجاره في زملائه ... وعندما تكون مشاكل الموظف
خارج العمل ، فإن إهتمام المدير بها ، وإستماعه للموظف ، يعطي بعض الهدوء النفسي
للموظف ، وينمي الروابط بين المدير والموظف.
9- وضوح أنظمة
العمل ...
إجعل كل شيء واضحاً ، من حيث الواجبات والمسئوليات ... عدم وضوح
واجبات العامل وحقوقه تفتح المجال للجدل والشك وخيبة الأمل والشعور بالظلم ...
فعندما لا يعرف العامل حقوقه ، فقد ينتظر أكثر مما يستحق ، وبالتالي يشعر بخيبة
الأمل ، وقد يتصور أنه يُعامَل معاملة مختلفة عن غيره فيشعر بالظلم ... لذلك فإنه
من المهم توضيح حقوق وواجبات العامل ، وإتاحة هذه المعلومات للعاملين.
10- تنظيم إستخدام
الموارد ...
من أسباب النزاعات في العمل ، التنازع على موارد
العمل ، مثل أجهزة التصوير والمعدات وأدوات النقل وكل الخدمات العامة ...
لذلك فإن وضع نظم لإستخدام هذه الموارد ، يقلل من النزاعات ... فلا تترك الموظفين
يتشاجرون على إستخدام أجهزة الحاسوب أو سيارات النقل ، ولكن ضع نظاماً لذلك.
11- تحقيق العدل
...
الشعور بالظلم ، هو سبب قوي جداً للنزاع ، لذلك فإن عليك كمدير
التأكد من تحقق العدل ... هذا يعني أن تكون عادلاً وأن تتأكد أن مرؤوسيك من مشرفين
ومساعدين يتبعون أنظمة عادلة ... تأكد من سلامة نظام التقييم ونظام الترشيح للترقي
وأنظمة الحصول على مميزات خاصة مثل التدريب والسيارة وغيرها ... تأكد من أن كل
موظف لديه فرصة عادلة لعرض مشكلته.
12- التعامل الجيد
مع النزاعات ...
يُمكنك تقليل النزاعات ، ولكن من الصعب أن تزيلها بالكامل
... لذلك فإن تعاملك مع النزاعات التي تحدث هو وسيلة من وسائل تقليل النزاع في
المستقبل ... فترك الموظفين يتصارعون يجعل الأمر يتزايد وينتشر ... إبحث عن
أسباب النزاع فأزلها ... قد تكون المشكلة هي عدم وضوح مسئوليات العامل أو تعارض في
الأهداف أو نقص حاد في الموارد أو غير ذلك ... أياً كان السبب فاعمل على إزالته.
مهارة الإستماع
...
من المهارات الأساسية للمدير أن يستمع للآخرين ، وهذا لا يعني
أن يُنَفِّذ كل ما يستمع إليه ... الإستماع معناه فهم متطلبات الآخرين ووجهات
نظرهم ، وهذا يساعد المدير في إتخاذ قرارات صائبة ... أما إذا لم يستمع المدير
فإنه يقع في مشاكل عديدة.
ما معنى الاستماع؟ ...
المقصود بالإستماع هو السعي الحقيقي لمعرفة آراء
الآخرين ... فقد يزعم المدير أنه مُستمِع جيد ، وأنه يُحب الإطلاع على آراء
العاملين ، ثم إن قلت له رأياً يخالف رأيه ، هاج وماج ... ولكن الإستماع هنا ، يعني
أن تستمع جيداً ، وتتقبل أن تجد فيما تسمع ما يجعلك تُغير رأيك أو قرارك أو أسلوبك
... الإستماع ، يعني أن تتعرف على رأي أي موظف مهما كانت وظيفته متواضعة.
لماذا يجب أن نستمع؟ ...
الإستماع مهارة إدارية مهمة ، لأنه يجعلنا نتعرف
على ما لا نعرف وما لا ندرك ... فالإستماع يساعدنا على معرفة آراء الآخرين وإحتياجاتهم
وشعورهم وتقبلهم لأسلوبنا الإداري ... الإستماع يساعدنا على فهم العاملين وتفكيرهم
ويساعدنا على فهم طبيعة العملاء ... الإستماع يساعدنا على فهم قدرات الموردين
ويساعدنا على فهم إمكانات زملائنا.
عندما يستمع المدير للمرؤوس ، ويتعرف على مشاكله
ووجهات نظره ، فإن هذا في حد ذاته يرفع معنويات المرؤوس ... وعندما يستمع المدير
للعملاء وآرائهم ، فإن هذا في حد ذاته يسعدهم ويشعرهم بأن هذه شركة محترمة تحاول
إرضاءهم ... عندما تستمتع لمشاكل زملائك ، فإن هذا يُظهر لهم أنك تريد التعاون
معهم وتهتم لمشاكلهم.
كيفية الإستماع ...
أنت تريد أن تعرف معلومات من شخص ما ، مثل وجهة
نظره أو مشاكل في العمل أو شرح لعملية ما أو ما شابه ذلك .. فمن المهم أن تستمع
بطريقة تُمَكنك من الحصول على هذه المعلومات بصورة واضحة .. لذلك ينبغي أن تحرص
على عدة أشياء :
1. الإنصات
الجيد ... وهذا يعني التركيز وصفاء الذهن
2. النظر
بإهتمام للمتحدث ...
3. عدم
الإنشغال بأمور أخرى ... مثل الحديث مع آخرين أو كتابة أشياء أخرى أو النظر في
شاشة الحاسوب أو قراءة الجريدة أو ما شابه
4. تشجيع
المتكلم على بيان رأيه أو مشاعره ... بخلق جو من الحرية ، وبالإشارة بالرأس .. لبيان
متابعتك له وببعض الأسئلة مثل: وماذا أيضاً؟… ، فعلاً؟…
5. إجلس
أو قف (حسب الموقف) بشكل يبدي إهتمامك وتواضعك ...
6. ملاحظة
حركات جسم المتحدث وما يعنيه ...: قد يكون وضع جسمه يبين عدم إرتياح ، فعليك أن
تحاول أن تستخدم بعض الجمل التي تلطف جو الحديث ... قد تظهر حركات جسمه ضيقه
الشديد من أمر ما ، وقد تظهر إهتمامه بالأمر ، وقد تظهر عدم معرفته بالأمر على
الحقيقة ، وكل هذه معلومات مهمة تريد أن تعرفها
7. التأكد
من فهم المتكلم ... ولذلك فقد تسأله إن إلتبس عليك مَقصده ، وقد تُلَخِّص له ما
فهمت للتأكد من دقة فهمك
8. إستخدام
الكثير من الأسئلة المفتوحة ... الأسئلة المفتوحة تساعد على تشجيع المتكلم على الإسهاب
في الإجابة ، مثل كيف ترى جو العمل؟ .. أو حدثني عن المشاكل التي واجهتك في العمل
حديثاً؟ .. ولا مانع من إستخدام الأسئلة المغلقة ، عند الحاجة مثل هل تفضل كذا؟ ..
أو ما هي نسبة رضاك عن كذا؟ ..
9. عدم
مقاطعة المتكلم ...
10. عدم
التسرع في الحكم على ما تسمع ... إسمع للنهاية ، ثم قيِّم ما سمعته
11. عدم
التحيز لرأي مسبق ... وعدم التحيز لأي شيء يقوله شخص ما ، لأنك تتقبل ذلك الشخص ...
إستمع بحياد ، وحاول الوصول للحقيقة وللرأي الأصوب.
12. سجِّل
بعض الجمل القصيرة ... التي تُذكِرك بما سمعته ، إن كان الحديث طويلاً
13. 3-
التحدث بأسلوب يُظهِر إهتمامك وتقديرك لمن تستمع له ...
14. لا
تنشغل بما ستقوله حتى ينتهي المتحدث تماماً ...
15. لا
تنفعل أو تتعجل الرد ... إن كان الكلام يحمل بعض النقد لك أو لقراراتك ... تذكر
أنك تريد سماع المشاكل ، فكن صبوراً ، وإلا فلن يخبرك أحد بأي نقد أو مشكلة
بل إنك تفعل الكثير منها بشكل تلقائي ، إن أردت
الإستماع حقاً ، كما لو كنت تسأل صديقاً عن كيفية السفر من مدينتك لمدينة أخرى ...
في هذه الحالة سوف تُنصِت بإهتمام وتحرص على التأكد من فهمك ، وقد تسجل بعض
المعلومات.
أمثلة :
1- المدير يجلس خلف مكتبه الفخم ، واضعاً ساقاً فوق أخرى ، ثم يستدعي أحد مرؤوسيه (أ.حسن) ... يدخل (أ. حسن) ، ويقف في مواجهة المكتب ، ثم يقول له المدير ، أريدك أن تحدثني عن أي مشاكل تراها في أسلوب إداراتي بحرية شديدة ... يبدأ (أ.حسن) كلامه بقوله ، لا توجد مشاكل …..
التعليق : (أ. حسن) ، لا يحب النفاق ، ولكن جو الحديث هنا ليس مشجعاً على الحرية ، فالمدير يجلس خلف مكتبه و (أ.حسن) واقف أمامه ... إن الأمر يبدو كما لو كان المدير يقول له : حدثني عن أي مشاكل بحرية ولا تنس أنني رئيسك.
2- موظف التسويق يتحاور مع أحد العملاء :
الموظف : ما الذي يعجبك في منتجنا؟ ..
العميل : كذا وكذا
الموظف : ما الذي لا يعجبك في منتج شركة كذا؟ ..
العميل : إن إمكاناته تـتـ
الموظف : تقصد أن إمكاناته تقل كثيراً عن منتجنا
الذي يتميز بإمكانات كثيرة مثل : كذا وكذا
التعليق: العميل كان يريد أن يقول شيئاً آخر ، ولكن الموظف لم يسمح له بتكملة الجملة ، وقفز إلى إستنتاج خاطئ ... وفي النهاية شعر العميل بالحرج أن يقول للموظف “لا إنك لم تفهمني"
3- المدير يقول للموظفين
في بداية الإجتماع : إنني أرى أن نفعل كذا وكذا ... دعونا نتحدث في هذا الموضوع
لنرى وجهة نظركم.
التعليق: لقد أنهى المدير الأمر من أول جملة ، فالموظفون لن يحاولوا أن يعرضوا وجهة نظر مخالفة ، لكي لا يصطدموا به.
4- المدير يسأل الموظف عن
أحواله في العمل :
الموظف : بصفة عامة ، فالأمور تسير بشكل جيد ، ولكن
لي تعليق على قرارك بحضورنا الساعة السابعة صباحاً بدل من الثامنة صبـ…
فيقاطعه المدير : إننا نفعل ذلك للمصلحة العامة ،
ولا توجد مشكلة في الحضور مبكراً ، ولا يمكن أن تعارض بدون وجه حق ... هل تريد
الحديث عن شيء آخر؟ ..
الموظف : لا ، شكراً
التعليق : المدير سابق بالدفاع ، وبمهاجمة الموظف ، وهو لم يعرف ما يقصده الموظف ، فهو لم يكمل كلامه ... والنتيجة أن الموظف لم يكمل حديثه عن هذه النقطة ، ولم يرغب في الحديث عن أي شيء آخر ، كي لا يُعامَل بنفس الطريقة.
5- مدير المشتريات يتحدث مع أحد الموردين :
مدير المشتريات : هل تستطيع أن تُصنّع هذا الجزء
بشكله الحالي؟ ..
المورد : أما هذا الجزء ففي نفسي منه شيء ، ولكن
يمكنني تصنيعه.
مدير المشتريات : لننتقل لموضوع آخر ... إننا
بصدد….
التعليق : المورِّد هنا لم يُبَين معنى “في نفسي منه شيء” ، ومدير المشتريات فهمها فهماً ما ، ولم يحاول أن يتأكد من صحة فهمه ، أو أن يطلب التوضيح ... هذه الجملة تحمل معانٍ مختلفة ، فقد يكون المورد لا يحب تصنيع هذا الجزء أو يرى أنه يستطيع تحسين تصميمه أو يرى أن هذا الجزء يمكن شراءه من السوق بدلاً من تصنيعه أو يخشى من دقة التصنيع.
6- المدير يسأل العميل :
المدير : هل أنت راض عن مستوى الخدمة؟ ..
العميل : نعم
المدير: هل تحب مؤسستنا؟ ..
العميل : نعم
المدير : شكراً
العميل : عفواً
التعليق : المدير إستخدم أسئلة مغلقة ، أي يُجاب عنها بنعم أو لا ، وبالتالي لم يحصل على معلومات مفيدة ... العميل لم يكن لديه فرصة ليوضح بعض المشاكل ، وهذا هو ما يجب أن نبحث عنه ... السؤال الثاني سؤال مغلق أيضاً ويصعب الإجابة عليه بالنفي ، فهو شيء محرج أن ترد عليه بالنفي : “لا أحب مؤسستكم"
7- المدير يسأل أحد زملائه :
المدير : هل ترى أن أسلوب إدارتي يتميز بالتسلط؟
..
الزميل يأخذ نفساً عميقاً ، ويُشَبِّك بين
أصابعه ، ثم يقول : لا
المدير : شكراً
الزميل : عفواً
التعليق : إن إنفعالات الزميل تشير إلى أنه كان يريد أن يقول شيئاً ، ثم
فضَّل السكوت ... كان يجب أن يحاول المدير تشجيعه على الكلام ، لكي يتعرف على نقاط
ضعفه.
موانع الإستماع
...
لماذا لا يستمع المدير؟ .. هذه ظاهرة تراها كثيراً ... هناك أسباب
عديدة لذلك منها :
1- الخلفية العملية المتقدمة ... هذا تراه في المهندسين على سبيل المثال ...
لماذا؟ .. لأنهم لا يتصورون أنهم بعلمهم وخبرتهم ، بحاجة لرأي ربة المنزل في آلة
الطبخ التي صمموها ، ولا يتصورون أن مستخدم نظام المعلومات ، لديه القدرة على
إفادتهم في تصميم ذلك النظام ... فالخلفية العملية المتقدمة ، تكون عائقاً لتقبلهم
لفكرة الإستماع للآخرين ... وهذا قد يحدث مع المدير الحاصل على شهادات في الإدارة ،
ومع أستاذ الجامعة وغيرهم ... والحل لهذه المشكلة ، أن يدرس هؤلاء مبادئ التسويق ،
فهذا يجعل المرء ينظر للأمر نظرة مختلفة.
2- الخبرة الطويلة ... كما أن الخلفية العلمية المتقدمة ، تمنع من الإستماع ، فإن الخبرة
الطويلة تجعل المرء لا يتصور أن يأتي أحد بجديد أو أن يكون لأحد حجة لا يعرفها ...
وللتغلب على ذلك علينا تذكر أن الأمور تتغير ومتطلبات الناس تتغير ، بالإضافة إلى
أن النظرة الجديدة (متمثلة في قليلي الخبرة) ، ترى ما لا تراه العين التي إعتادت
نفس المنظر.
3- الثقة الزائدة في النفس ... بعض الناس لديهم ثقة زائدة في أنفسهم وقراراتهم ،
وهذا يجعلهم يستنكفون عن الإستماع لآراء الآخرين ... وهذا عليه أن يعلم ، أنه مجرد
إنسان يخطئ ويصيب ، وعليه أن يتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل أن
يراجعه أحد أصحابه أو أحد زوجاته ، وكان يأخذ بآرائهم في بعض الأحيان.
4- الإعتياد ... البيئة التي ينشأ فيها المرء ، قد تُعمِّق فكرة الإستماع للآخرين
وقد تضعفها ... فالشخص الذي يبدأ حياته في مؤسسة تهتم بمعرفة آراء العاملين
والعملاء ، يعتاد على ذلك بعكس الشخص الذي يعمل لسنوات في مؤسسة لا تلقي لرأي
الآخرين بالاً.
5- عدم الدراية بكيفية الإستفادة من الإستماع ... البعض يقول لك ، لو
أخذت رأي العاملين في شيء ، فستحصل على آراء متعارضة وبالتالي لن تصل لشيء ، ولهذا
فلا داعي لإضاعة الوقت في أخذ رأيهم ... والمشكلة هنا تكمن في عدم فهم عملية الإستماع
، والتي لا تعني الجري وراء كل كلمة ، ولكننا نستمع ونعقل ما نسمع ، ونحاول توفيق
الآراء أو ترجيح رأي الأغلبية أو إتاحة خيارت مختلفة.
6- الخوف من النقد ... الإستماع يعني أنك تتقبل أن يقول لك من تستمتع إليه إن منتجك سيء
أو إن قرارك قد جانبه الصواب ... البعض يكره أن يعرف العيوب أو أن يظهرها ، ولذلك
فهو يرفض فتح أي باب للإستماع ... وهذا عليه أن يتذكر أن إظهار المشاكل هو أول
خطوة في حلها ، وبالتالي تصحيح المسار أو تطوير المنتج أو إرضاء العميل أو زيادة
ولاء العاملين.
7- الكسل ... الإستماع يعني وقتاً وجهداً ، والبعض قد يتكاسل عن ذلك ... وهؤلاء
عليهم تذكر الخسائر التي تحدث نتيجة عدم إستماعهم للآخرين.
8- عدم فهم مبادئ الإحصاء ... قد يتصور أحدهم ، أن الإستماع يعني الإستماع لكل
فرد ، وهذا قد يتطلب جهداً هائلاً ، ولكن الإستماع يكفي فيه عينة من العملاء أو
العاملين أو مستخدمي نظام المعلومات وهكذا.
9- الإصرار على الخطأ ... قد يتخذ المدير قراراً بمعاقبة موظف ، لا لأن
الموظف أخطأ ، ولكن لأن المدير يكرهه ، وقد يتخذ المدير قراراً بمكافأة موظف ، لا
لأن الموظف إجتهد ولكن لأن المدير يحبه ... وقد يتخذ المدير قراراً خاطئاً لكي
يُرضي مديره أو معارفه ... في كل هذه الحالات وأمثالها يرفض المدير تماماً أن
يستمع لأي أحد ، لأنه يعلم أن ذلك قد يكشف ضعف حجته وإتباعه لأهوائه ... وهذا عليه
أن يتق الله في قراراته أولاً.
عواقب عدم الإستماع
...
عدم
الإستماع للآخرين له عواقب كثيرة :
1- لا يستمع لمرؤوسيه ... يعني أن المرؤوس سيظل يحتفظ بمشاكله ولا يُظهرها
، وهذا يزيد من حجم المشكلة ، ويجعلها تتراكم حتى يأتي يوم فينفجر المرؤوس غاضباً
في وجه مديره أو يترك له المؤسسة كلها ... وعدم إستماع المدير لمرؤوسيه ، يعني إتخاذ
المدير لقرارات لا علاقة لها بالواقع ، بل بما يتخيله هو على أنه واقع.
2- لا يستمع للعملاء ... يعني أنك تطور المنتج من وجهة نظرك أنت ، والتي
لا تتطابق مع وجهة نظر العملاء ... فمثلاً قد تفضل أنت أن تُنتج منتجاً به كل
المميزات ، ولكن العميل قد يفضل منتجاً بسيطاً ... وقد تفضل أنت شكلاً محدداً ، ولكن
العميل لا يحب ما تحبه أنت.
3- لا يستمع للآخرين ... يعني أنه لا يصحح نفسه ، وأن يتمادى في الخطأ ، وهذه
مصيبة عظيمة ... فتجد شخصاً له نوايا حسنة ، ولكنه يتبع أسلوباً إدارياً غاية في
الخطأ ، لأنه يتصور أنه صواب ولم يسمح لغيره أن يبين له خطأه.
4- لا يستمع للزملاء ... يعني أننا لا نفهم بعضناً البعض ، وبالتالي فلا
يكون هناك تنسيق كافٍ ... وهذا يؤدي أيضاً إلى عدم فهم الصعوبات التي يواجهها كل
منا ، وبالتالي فقد يتصور طرفاً أن الآخر لا يقوم بواجبه ولا يتعاون ، بينما هو
يبذل كل ما يستطيع ... وعدم الإستماع للزملاء ، يعني تفاقم المشاكل بين الأفراد
وبين الأقسام والإدارات المختلفة.
5- لا يستمع للموردين ... يعني أننا نخسر الخبرات التي يمكن أن يفيدونا
بها ، فالموردون لديهم خبرات أكبر فيما يقومون به ، والإستماع إليهم قد يساعدنا
على إتخاذ قرارات أفضل فيما يخص عمليات الشراء ... والإستماع للموردين يجعلنا
نتعرف على تقنيات ومنتجات جديدة قد نستفيد بها في عملنا.
6- لا نستمع لبعضنا البعض ... يعني أننا لا نستطيع أن نعمل بشكل متكامل كفريق
عمل ، وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نُنسق فيما بيننا ، أو أن ننظر إلى الأمور نظرة
شاملة تحقق أفضل أسلوب عمل وأقل فواقد.
7- عدم الإستماع في حد ذاته ... يعني أن المدير نفسه ، قد يصبح فريسة سهلة لمرؤوس واحد يوجهه كيفما يشاء ... فعندما يستمع المدير من مرؤوسه فقط ، ولا يستمع لغيره ، فإن هذا المرؤوس يستطيع أن يخدعه ويكذب عليه ... بينما لو إستمع المدير لهذا وذاك ، ونزل في مواقع العمل وإستمع لأبسط موظف لظهرت له الحقائق جلية.
إستمع أيها
المدير …
إستمع لزملائك ، ومرؤوسيك ، ورؤسائك ، وعملائك ، ومورديك ... إستمع باهتمام ، وحاول الإستفادة مما تسمع ... شجِّع الآخرين على إبداء رأيهم وتوضيح الأمور ... إستمع ، فالإستماع للمرؤوسين والعملاء والزملاء ليس ترفاً ، بل هو جزء أساسي من عملك كمدير ... لا تصُم أذنك ، فتصبح من المديرين الذين يتخذون قرارات خاطئة ، ويعلم من حولهم جميعاً أنها خاطئة ، ولكنهم لا يستطيعون أن ينصحوهم ، لأنهم ببساطة لا يستمعون.







تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله