أهمية التدريب للمؤسسات
أهمية التدريب للمؤسسات
التدريب له أهمية كبيرة في العصر الذي نعيش فيه .. إن التطور
التكنولوجي والعلمي بات سريعاً بحيث أننا باستمرار بحاجة لتعلم مهارات وعلوم جديدة
.. ليس هناك مثال أشهر أو أوضح من الحاسوب وتطوراته السريعة ، بحيث أننا
نحتاج لنتعلم الجديد في هذا المجال ربما كل أسبوع .. أنظر إلى التطور في العلوم
الإدارية وتأثير العولمة على مفاهيم الإدارة .. في الصناعة نجد أن التطور
التكنولوجي يجعلنا مضطرين لإستخدام معدات متطورة ، وبالتالي نحتاج إلى أن نتدرب
عليها ...
ولكن التدريب ليس مرتبطاً فقط بالعلوم والمعارف والتقنيات الحديثة ،
ولكن التدريب له أسباب أخرى .. من أهم هذه الأسباب تقوية نقاط الضعف لدينا أو
لدى العاملين في المؤسسة ، والتي تُقل من كفاءتهم لأداء أعمالهم .. مَنشأ نقاط
الضعف هذه قد يكون ضعف التعليم ، أو الإختلاف بين التعليم وبين متطلبات العمل
، أو تغيير المسار الوظيفي .. فالكثير منا عندما يبدأ حياته العملية يكتشف
أنه لا علم له بكتابة تقارير العمل ولا بتنظيم الإجتماعات ولا بقوانين العمل ولا
بأساليب تحليل المشاكل .. لذلك فإن هناك الكثير من نقاط الضعف التي نحتاج لتقويتها
بالتدريب .. كثيراً ما ترى المديرين يستهزؤون بمهارات الخريجين الجدد ويكتفون
بالتحدث عن ضعف مستواهم ، وهذا أسلوب غير بناء وغير محترم .. إننا لو حاولنا تدريب
هؤلاء ، فإننا قد نكتشف أن لديهم قدرات عظيمة وسيفيدون العمل كثيراً وسيكون لديهم
قدر من الولاء للمؤسسة التي منحتهم فرص التدريب ، وكذلك يكون لديهم قدر من التقدير
لمديريهم الذين إهتموا بتمنية مهاراتهم ...
التدريب لعلاج نقاط الضعف ، يكون له تأثير كبير وحاجة كبيرة في
المستويات الأقل تعليماً كحملة المؤهلات المتوسطة وذلك لعدة أسباب .. أولاً : ضعف
المستوى التعليمي لا يجعل الشخص قادراً على تنمية مهارته بنفسه عن طريق القراءة
والملاحظة والبحث على الشبكة الدولية ، ثانياً : كثيراً ما تكون هناك مهارات
ومعارف أساسية للعمل ومفقودة لدى الموظف مثل مهارة إستخدام الحاسوب أو مهارة
التعامل مع العملاء أو الدراية باللغة الإنجليزية ، ثالثاً : عدم تدريب المستويات
الأدنى في الهرم الوظيفي يعني قيام المستويات الأعلى بالإشراف الدقيق على عمل
المستويات الأدنى وربما القيام ببعض أعمالهم وذلك يترتب عليه إهمال المستويات
الأعلى لأعمالهم الأصلية ...
قد يكون الموظف قادراً على القيام بعمله ، ولكننا نُدربه على
القيام بأعمال يقوم بها غيره ، وذلك لكي نتمكن من تدوير الموظفين من عمل لآخر ..
هذا أسلوبٌ مُتبع في كثير من سياسات الإدارة الحديثة مثل خلايا التصنيع Cellular
Manufacturing ، التي يقوم فيها الفرد بتشغيل عدة ماكينات مختلفة ، وسياسة
تقليل الهادر JIT ، والصيانة الإنتاجية الشاملة TPM ، وغيرها
.. عملية تدوير الموظفين بين أعمال مختلفة يكون له جوانب إيجابية عديدة منها : عدم
شعور الموظف بالملل نتيجة قيامه بنفس العمل لسنوات وسنوات ، وتنمية خبرات مختلفة
لدى العاملين بما يمكنهم من تَقلد مناصب إدارية عليا ، وكذلك عدم تمركز الخبرة في
شخص واحد ، والقدرة على تغطية أي نقص في العاملين ...
هناك نوع آخر من التدريب ، وهو ما يطلق عليه التطوير .. وهو تدريب
العاملين على المهارات والأعمال التي تمكنهم في المستقبل من القدرة على تقلد مناصب
أعلى والنجاح فيها .. فالكثير من الشركات تدرب الموظفين على المهارات
الإدارية للمدير لكي يكونوا قادرين على تقلد مناصب إدارية حين تحتاج المؤسسة ...
التدريب هو وسيلة لزيادة إنتماء الموظفين ، وتحفيزهم على العمل ، ومساعدتهم
في تنمية أنفسهم داخل وخارج العمل .. هذا النوع من التدريب قليل جداً (فيما أعلم)
في الدول العربية .. قد تقوم المؤسسة بتدريب الموظفين على العناية بأولادهم ،
أو التعامل مع زوجاتهم وأزواجهم ، أو تدريبهم على بعض اللغات الأجنبية ، أو تقوم
بتدريبهم على إدارة أموالهم بما يحقق لهم إستقرار مادي بعد الدخول في سن التقاعد ،
أو تأهيلهم لمرحلة التقاعد عند قربها بتعريفهم بما يمّكنهم من الإستمتاع بتلك
الفترة .. بالإضافة إلى التأثير التحفيزي الهائل لقيام المؤسسة بهذا التدريب ، فإن
نمو الموظف فكرياً وإستقراره العائلي ونجاح أبناءه يجعله أكثر قدرة على العطاء
والنجاح في العمل .. بعض المؤسسات قد تساعد موظفيها على دراسة أي شيء حتى لو كان
بعيداً عن مجال العمل ، لأن هذا يُنَمِّي فكره ويجعله يستغل وقته في شيء جيد بدلاً
من إستغلاله بصورة سيئة .. هذه الدورات التدريبية في الأمور التي لا علاقة لها
بالعمل بصورة مباشرة ، قد يتم عقدها بعد ساعات العمل ، وقد تساهم فيها المؤسسة
جزئياً ، مثل أن تتحمل نصف التكلفة ويتحمل الموظف الباقي ، وذلك لضمان الجدية في
التدريب ...
أهمية التدريب للأفراد
التدريب هام لنا كأفراد ، وهناك الكثير من الدورات التدريبية التي
تفيدنا في تنمية مهاراتنا في العمل وفي الحياة .. فالكثير منا يحتاج لتنمية
مهاراته في مجال ما من مجالات الحاسوب أو تنمية لغة أجنبية أو تنمية اللغة الأم أو
تعلم تقنية ما أو إكتساب بعض المعارف والمهارات الإدارية إلى آخر الموضوعات
المرتبطة بمهارات العمل .. التدريب كذلك مهم لإكتساب مهارات لها علاقة بالحياة مثل
الإسعافات الأولية والإستعداد لمراحل الحياة المقبلة وكيفية إدارة موارد الأسرة
المادية وكيفية التعامل مع مشكلة مثل إعاقة أو موت شخص حبيب .. هذا النوع الأخير
يحتاج منا لإهتمام أكبر ، فالكثير منا يُقبل على الزواج بدون أن يتّعرف على كيفية
التعامل مع زوجته ، ثم يُنجب أطفالاً وهو لم يتعلم شيئاً عن تربيتهم وطريقة
تفكيرهم وسبب بكائهم ، ثم يدخل في مرحلة التقاعد وهو لم يتدرب على كيفية التعامل
مع هذا الوضع .. بل الكثير منا لا يعرف ما يفعل حين يجد نفسه وحيداً مع شخص مصاب
أو غريق يحتاج العلاج .. التدريب كذلك هام لتعلم أمور الدين بشكل صحيح ...
نجاح وفشل التدريب
نجاح التدريب ليس بمجرد عقد دورة تدريبية ، ولا يخفى على
القارئ العدد الهائل للدورات التدريبية التي تفشل في تحقيق أهدافها .. إن
هدف الدورة التدريبية هو تنمية مهارات المتدربين أو زيادة معرفتهم بما يفيدهم في
عملهم أو حياتهم ، وبالتالي فإن عدم قدرة المتدربين على الإستفادة من الدورة
التدريبية يعتبر فشلاً للدورة التدريبية .. إذا قامت المؤسسة بعقد دورات تدريبية للإرتقاء
بالجانب الإداري ، ثم لم يستخدم المتدربين ما تعلموه من مهارات في عملهم ، فإن
الدورة التدريبية تكون قد فشلت ...
هناك
الكثير من الأسباب لفشل الدورة التدريبية كلها :
•
الدورة التدريبية لا
علاقة لها بالعمل : كثير من الدورات يعقد لمجرد إستهلاك ميزانية التدريب ، دون الإهتمام
باختيار الدورات المناسبة ، ودراسة الإحتياجات التدريبية
•
الدورة التدريبية نظرية
جداً : قد يكون المدرب على دراية بالخلفية النظرية لموضوع التدريب ، ولكنه
ليس له خبرة عملية في الموضوع ، وبالتالي يفشل في تنمية المهارات العملية التي
يحتاجها المتدربون
•
المتدربين تم إختيارهم
حسب أهواء المدير وليس حسب حاجة العمل الفعلية : البعض يعتبر الدورة
التدريبية من قبيل الجائزة التي يعطيها المدير لمن يحب ، وبالتالي تجد شخصاً لا
علاقة له بموضوع التدريب يحضر الدورة التدريبية ، بينما الموظف الذي يحتاجها في
عمله لا يحضرها
•
المتدربون ليس لديهم
رغبة في التعلم : لابد من التأكد من قابلية المتدربين للتدريب ، فبعض المديرين لن
يغير أساليبه الإدارية ولو حضر مئات الدورات الإدارية لأنه لا يظن أن نظريات
الإدارة يمكن تطبيقها في عالمه
•
المادة التدريبية سيئة: كثير من
المدربين يحاول إستغلال المادة التدريبية التي يملكها ولا يحاول تغييرها حسب نوعية
المتدربين .. هذا يكون له تأثير سيء ، فالمتدرب يريد مثالاً قريباً لواقعه .. بل
الكثير من المدربين يستخدم مادة تدريبية منقولة من الشبكة الدولية ، وبالتالي تكون
الأمثلة من واقع آخر وبيئة مختلفة ، وتكون المادة التدريبية غير مناسبة لا للمدرب
ولا للمتدرب
•
المدرب غير قادر على
توصيل المعلومات أو تنمية المهارات : قد يكون سبب الفشل هو عدم قدرة المدرب
على شرح الموضوع وإستخدام أساليب التدريب
•
المدرب ليس مهتماً
بتدريب المتدربين : يجب أن يكون المدرب حريصاً على خروج المتدربين وقد إكتسبوا
المهارات التي يحتاجونها
•
بيئة العمل لا تساعد
المتدربين على تطبيق ما تعلموه : هذه آفة .. وأي آفة .. حيث يكتسب المتدرب
مهارات ومعارف جيدة ، ثم عند عودته لعمله يجد الجميع يرفض أن يسمح له باستخدام هذه
المهارات
التدريب
الداخلي والتدريب الخارجي
التدريب الداخلي ، هو التدريب الذي يقوم به العاملون في المؤسسة
لزملائهم او مرؤوسيهم .. هذا النوع من التدريب قد لا نهتم به ، بينما له فوائد
كثيرة .. التدريب الداخلي يُنمي مهارات المدرب والمتدرب ويقوي العلاقة بينهما إذا
تم بطريقة سليمة .. في التدريب الداخلي يكون التركيز على تطبيقات الموضوع في
المؤسسة ومشاكلها .. المدرب في التدريب الداخلي ، يكون أكثر حرصاً على تنمية
مهارات المتدربين .. يَعيب التدريب الداخلي عدم خبرة المدرب الكافية في التدريب ، أو
عدم تقبل المتدربين لفكرة أن يكون زميلاً لهم هو المدرب .. لذلك فقد يكون من
المناسب تدريب هؤلاء المدربين على مبادئ التدريب .. وكذلك يمكن أن يراعى
أن يكون المدرب دائماً في موقع وظيفي أعلى من المتدربين ، أو أن نتمكن من خلق
البيئة والثقافة التي تتقبل التعلم من الزملاء .. من مخاطر التدريب الداخلي ألاّ
يقوم المدرب بالتحضير الجيد للتدريب من المراجع والمصادر المختلفة ، بل يعتمد على
خبرته فقط وهذا قد يؤدي إلى نقل عادات العمل الخاطئة للمتدربين .. هذه
المشكلة يمكن تلافيها بتدريب المدربين والإشراف على التدريب للتأكد من أن البرامج
معدة بشكل جيد ...
على الجانب الآخر ، يتميز التدريب الخارجي بأن المدربين قد يكون
لديهم خبرة أوسع في مجال التدريب ، ولديهم خلفية نظرية (أو عملية) أعمق .. التدريب
الخارجي يضيف أفكاراً من خارج المؤسسة ، ويسمح للعاملين برؤية وجهة نظر أخرى والإطلاع
على الجديد .. التدريب الخارجي قد يتوفر به وسائل تدريبية غير متوفرة في
المؤسسة نفسها .. الدورات التدريبية التي يشارك فيها أكثر من مؤسسة ، تتيح
للمتدربين التناقش والتحاور وتبادل الخبرات والإطلاع على تجارب مؤسسات أخرى ،
بالإضافة إلى بناء علاقات عمل جيدة .. التدريب الخارجي قد يعيبه الناحية التجارية
، بمعنى أن الجهة القائمة بالتدريب قد لا تهتم كثيراً بنتائج التدريب وإنما
تهتم بمجرد عقد الدورة والحصول على المقابل المادي .. من عيوب التدريب
الخارجي إتباع جهات التدريب أحياناً لأسلوب خلق دورات تدريبية بمسميات
جذابة وجديدة ، في حين أن المحتوى التدريبي هو نفس المحتوى لدورات تدريبية سبق وأن
قُدمت من قبل وشارك فيها العاملون .. التدريب الخارجي قد يعيبه بُعد الأمثلة عن
واقع المؤسسة وبعد المحتوى التدريبي عن إحتياجات المتدربين ...
لكل من التدريب الداخلي والخارجي مميزات وعيوب ، ولذلك فإنه ينبغي
وجود كلاهما بشكل متكامل .. فالتدريب الداخلي يفضل في الأمور التي يستطيع الخبير
بها في المؤسسة نقلها لمن هم أقل خبرة ، مثل أن ينقل المشرف أو المهندس خبرة
للفنيين أو أن يقوم المدير الإداري بتدريب العاملين في القطاعات الفنية على
الجوانب الإدارية وهكذا .. أما التدريب الخارجي ، فتظهر قيمته في الدورات التدريبية
المتخصصة والدورات المتعلقة بعلوم أو تطبيقات حديثة ...
التدريب
بالخارج ...
التدريب في دولة أخرى ، هو من الأمور المكلفة عادة ، إذ يستلزم
الأمر السفر بالطائرة والمبيت بفندق بالإضافة إلى مصاريف التدريب ، والتي تكون
عادة أعلى بكثير من التدريب المحلي .. لذلك فإن الكثير من المؤسسات لا يكون لديها
القناعة بأهمية التدريب بالخارج .. في الحقيقة لا يمكن أن نقول إن دفع مصاريف
باهظة في التدريب في دولة أخرى أمر جيد على إطلاقه ، ولا أمر سيء على إطلاقه ...
كما نعلم جميعاً ، فإن كثيراً من الدول الأجنبية متقدمة في
نواح كثيرة ، وبالتالي فبعض الدورات التدريبية التي قد نشارك فيها بالخارج قد لا
تكون متاحة بالمرة محلياً .. فإن كانت هذه الدورات مفيدة للعمل فإن قيمتها تكون
كبيرة .. كذلك فإن الدورات في دول أجنبية تتيح للمتدربين الإلتقاء بنظرائهم من
مؤسسات من دول مختلفة ومن مؤسسات عالمية ، بما يجعلهم يقارنون بين أسلوبهم في
العمل وما يقوم به الآخرون ، وهو ما يشجع على التطوير وجلب أفكار جديدة .. في
الواقع فإن مجرد زيارة دولة متقدمة ، قد يجعل الإنسان يتعلم أشياء كثيرة تفيده في
الحياة وفي العمل .. بالإضافة لذلك فقد نجد بالخارج إمكانيات تدريبية غير متاحة
محلياً ، من حيث خبرة المدرب وأدوات التدريب ، من معامل أو أدوات محاكاة وخلافه ...
المشكلة تظهر عندما يتحول التدريب بالخارج إلى وسيلة لإتاحة الفرصة
لبعض العاملين للسفر والتنزه ، أو عندما لا يتم إختيار الدورات التدريبية بعناية ،
أو عندما لا يكون لدينا البيئة التي تمكننا من إستغلال المهارات المكتسبة في
التدريب .. في هذه الحالات يشعر الكثيرون بأن التدريب بالخارج هو عبارة عن خسارة
مادية .. فالتدريب بالخارج أمر مفيد ، ولكن ينبغي إستغلاله بشكل جيد ، وذلك ببذل
الجهد في إختيار الدورات وإختيار المتدربين وبإتاحة الفرصة للمتدربين بتطبيق
المهارات المكتسبة بعد التدريب ، وبنقل ما تعلموه لزملائهم أثناء العمل أو بعقد
ندوة أو محاضرات تدريبية ...
من الأمور التي تهمل عادة في حالة التدريب في الخارج ، هو تعريف
المتدربين بثقافة العالم الخارجي والأمور التي يجب مراعاتها .. هذا الأمر يكون له
أهمية كبيرة في حالة التدريب لمدة طويلة ، وخاصة بالنسبة للمتدربين الذين لم يسبق
لهم زيارة دول أجنبية ...
تحديد
الإحتياجات التدريبية ...
لابد
أن نحدد الإحتياجات التدريبية دورياً ، لكي نستطيع تحديد الدورات التدريبية
والمتدربين .. تحليل الإحتياجات التدريبية يتكون من ثلاثة أجزاء :
التحليل المؤسسي : هذا التحليل يبين التدريب
الذي نحتاجه في الفترة المقبلة نتيجة لأمور خاصة بالمؤسسة .. فهذا التحليل ينظر
إلى :
•
نقاط الضعف الواضحة في أداء المؤسسة في
الفترة الماضية ، مثل سوء الجودة ، أو مشاكل التعامل مع العملاء
•
أهداف المؤسسة على المدى القريب
والبعيد
•
أي تغيرات خارجية ، مثل تغيرات في
القوانين أو الاقتصاد أو التكنولوجيا
•
خطط الترقيات
•
الدورات التدريبية الإلزامية ، بسبب
لوائح داخلية أو قوانين محلية أو إشتراطات دولية
•
الدورات التدريبية اللازمة لخلق جو
مناسب للتدريب
المؤسسة
التي يكون في خطتها الإستراتيجية دخول صناعة جديدة ، سيكون من أولويات التدريب
لديها المهارات والمعارف المرتبطة بهذه الصناعة الجديدة .. المؤسسة التي تخطط
لتطبيق نظام إداري جديد ، سيكون من أولويات التدريب لديها تدريب العاملين على هذا
النظام الجديد وتأهيلهم للتغيير ...
تحليل العمل : هذا التحليل يحدد
المهارات والمعارف والقدرات المطلوبة لكل وظيفة أو مجموعة من الوظائف .. مصادر
معلومات هذا التحليل ، هو توصيف الوظائف بالمؤسسة ومقاييس الأداء لكل وظيفة ، وقد
يعتمد أيضاً على مقابلات مع المديرين والموظفين ، وكذلك تحليل المشاكل السابقة في
كل وظيفة
تحليل الفرد : هذا التحليل يحدد ما
يحتاجه كل فرد على حدة ، من تدريب بناءً على أدائه وخبراته ونقاط الضعف لديه ..
هذا التحليل يعتمد على نتائج التقييم الدوري للموظفين ، وعلى أخطاء الموظف خلال
الفترة السابقة ، وقد يؤخذ رأي المدير والموظف عن طريق مقابلات شخصية ، أو توزيع إستقصاء
مكتوب ، أو السؤال المباشر عن إحتياجات الموظف التدريبية ...
بناءً
على هذه التحاليل الثلاثة .. فإننا ننتهي بكم كبير من الدورات التدريبية ، ومن ثم
يتم تحديد الأولويات ، وبالتالي تحديد الدورات التدريبية التي يتم إدراجها هذا
العام ، وتلك التي تُرَحَّل إلى الأعوام القادمة ...
تقييم
التدريب ...
تقييم (أو تقويم) التدريب ، هو جزء أساسي من العملية التدريبية ، إذ
هو الوسيلة لنجاح التدريب في المستقبل .. التدريب يحتاج مصاريف ويُكلفنا فوق ذلك
تفرغ المتدربين للتدريب وإنقطاعهم عن العمل أثناء التدريب .. لذلك فإنه من
الأهمية بمكان ألاّ نضيع وقتنا وأموالنا في دورات تدريبية غير مجدية ، ومن هنا
تظهر أهمية تقييم التدريب ...
هناك
عدة وسائل لتقييم التدريب منها :
ü
رأي المتدربين : يمكن معرفة
رأي المتدربين ، بتوزيع إستبيان بعد التدريب ، لمعرفة رأيهم في موضوع الدورة وأداء
المدرب والمادة التدريبية ومكان التدريب .. الحوارات الرسمية وغير الرسمية مع
المتدربين أثناء وبعد الدورة قد تعطينا صورة جيدة عن إنطباعاتهم .. يعيب هذه
الطريقة أن المتدربين قد لا يأخذون الإستبيان بجدية وقد يتجنبون إبداء أراء سلبية
.. هذه الطريقة جيدة لمعرفة رأي المتدربين في المدرب وموضوع التدريب ، ولكنها قد
لا تمّكننا من معرفة مدى نجاح التدريب في إكساب المتدربين مهارات ومعارف جديدة ..
هذه الطريقة تكون مفيدة جداً في حالة وجود ثقة بين المتدربين والقائم بتقييم
التدريب ، حيث سيوضحون له آراءهم بدقة وأمانة ...
ü
التقييم أثناء التدريب : قد يقوم
الشخص المسئول بحضور بعض أجزاء من التدريب وملاحظة تفاعل المتدربين مع المدرب ومدى
حماسهم للتدريب ومدى مناسبة المكان والأدوات المساعدة .. هذه الطريقة تتميز بأنها
طريقة مباشرة ، وتمّكننا من ملاحظة أشياء كثيرة ، ولكنها تحتاج لخبرة من مقيّم
التدريب .. قد يكون من الصعب تقييم كل شيء بهذا الأسلوب ، خاصة إذا كان موضوع
التدريب متخصص جداً ، ومُقيّم التدريب ليس على دراية كافية به ...
ü
نتائج إختبار المتدربين قبل وبعد الدورة : هذه
الطريقة تعتمد على عقد إختبار قبل وبعد التدريب .. هذه الطريقة تمّكننا من معرفة
مدى إكتساب المتدربين لمعلومات جديدة ، ولكنها ليست مقياس لمدى قدرتهم على الإستفادة
منها أو تطبيقها .. هذا الأسلوب قد يكون مُستفزاً للمتدربين ، إذ يُشعرهم بأن
الأمر أصبح مشابه لإختبارات المدارس والجامعات .. كذلك فإن من مصلحة المدرب إظهار
نجاح التدريب ، ولذلك فقد يحاول تبسيط إختبار ما بعد التدريب لضمان ظهور فارق كبير
بين نتائج الإختبارات قبل وبعد التدريب .. هذه الطريقة قد تكون جيدة حين يكون
الأمر عبارة عن تدريبات (أو مشروع) يؤديها المتدرب في نهاية التدريب ، ويستخدم
فيها ما تعلّمه ، بحيث نتأكد من قدرته على تطبيق هذه المهارات والمعارف ، وبحيث
تكون جزءاً من التدريب وليست إختباراً تحريرياً بعد الدورة ...
ü
أداء المتدربين بعد الدورة : بما أن
الهدف من التدريب هو تحسين العمل ، فإن قياس أداء المتدرب بعد التدريب هو وسيلة
هامة .. يعيب هذه الطريقة أحياناً صعوبة قياس أداء المتدرب المرتبط بموضوع التدريب
، وكثيراً ما يكون القياس بأشياء غير كمية ، وبالتالي فهي تعتمد على وجهة نظر مدير
المتدرب ، والتي قد تتأثر بقناعته بأهمية التدريب .. لذلك فقد يتم تقسيم
الموظفين المراد تدريبهم إلى مجموعتين ، ويتم تدريب المجموعة الأولى ، ثم
مقارنة أداءها بأداء المجموعة التي لم تتلق التدريب بعد .. بهذه الطريقة نضمن أن إختلاف
المستوى هو بسبب التدريب فقط ...
ü
الجمع بين الوسائل السابقة : كما ترى
فإنه لا توجد وسيلة واحدة كافية لتقييم التدريب ، ولذلك فإن إستخدام أكثر من وسيلة
يمّكننا من التقييم بشكل أدق .. فمثلاً قد نأخذ آراء المتدربين ، وكذلك نقيّم
أداءهم بعد التدريب ، ونقوم بالتحليل أثناء التدريب ...
من المهم أن نستخدم الوسيلة المناسبة في الموقف المناسب ..
فالدورات التي يَكتسب فيها المتدرب مهارة تطبيقية ، مثل إستخدام برنامج حاسوب أو
التدريب على اللحام أو على كتابة التقارير أو على التخطيط ، يمكن قياسها بإجراء
تطبيق عملي يمكن منه قياس تأثير التدريب .. كذلك يجب مراعاة ثقافة المتدربين
ومركزهم الوظيفي عند إستخدام أسلوب الإختبار قبل وبعد التدريب .. في حالة الدورات
التدريبية التي تُنَمِّي قدرات المتدرب لكي يكون قادراً على تبوأ مناصب أعلى في
المستقبل ، لا يمكننا إستخدام طريقة قياس أداء المتدرب بعد التدريب ، إذ إن
التدريب لا علاقة له بعمله الحالي ...
ü
وفي الختام ..
فإن التدريب في الدول النامية له أهمية عظيمة ، لتعويض نقاط الضعف لدى العاملين ، وللإرتقاء
بالمستوى إلى المستوى العالمي .. علينا أن نتعامل مع التدريب بجدية ، وألاّ نبخل
بمجهودنا ووقتنا على تحديد الإحتياجات التدريبية وتقييم التدريب .. وعلينا
كمتدربين ألا نأخذ الأمر كإجازة من العمل وأن يكون لدينا الأمانة في محاولة الإستفادة
من التدريب .. وعلينا كمدربين أن نبذل الجهد لإفادة المتدربين وأن نقدم لهم المادة
التدريبية المناسبة بالأساليب المناسبة ...
القدرة على تدريب الآخرين ، هي مهارة نحتاجها
كثيراً في العمل ، إذ أننا نحتاج لتدريب زملاء جدد ومرؤوسين بخبرة أقل أو زملاء في
قطاعات أخرى .. عندما نكون قادرين على تدريب الزملاء والمرؤوسين ، فإننا
نتمّكن من تنمية مهاراتهم بسرعة بما يعود بالنفع على العمل ، ويمّكننا من التفرغ
لتأدية أعمال أكثر تعقيداً .. كذلك فإنك قد تعمل كمدرب لمتدربين من أي جهة ...
كيف تقوم بإعداد دورة تدريبية جيدة؟
1- دراسة ومراجعة الموضوع ... راجع المعلومات التي
تعرفها عن الموضوع .. إقرأ هنا وهناك وتعمق في الموضوع بمستوى أعلى من مستوى
التدريب .. إبحث عن الجديد في الموضوع وإطّلع على المراجع العلمية وتأكد من صحة
معلوماتك .. إجمع إحصائيات ، إقرأ في الشبكة الدولية ، إسأل بعض الزملاء عن مواقف
عمل مرتبطة بموضوع التدريب .. ما لم يكن لديك مادة علمية وخبرات في الموضوع
فلن تستطيع إنجاح التدريب ...
2- التعرف على صفات المتدربين ... حاول تجميع معلومات عن
المتدربين كلما كان ذلك ممكناً .. هذه المعلومات قد تشمل أعمارهم ووظائفهم
ومستواهم التعليمي وخبراتهم .. بحسب طبيعة وأسلوب التدريب ، قد تهتم بمعرفة قدرتهم
على إستخدام الحاسوب أو مهاراتهم في اللغة الإنجليزية أو قدراتهم على حل المسائل
الرياضية .. من المهم أن تتعرف على طبيعة عملهم وإحتياجاتهم الحقيقية من التدريب ..
إن أمكنك قم بالتعرف على الأعمال التي يقومون بها في العمل ذات العلاقة بموضوع
التدريب .. هذه المعلومات ستستخدمها عند إعداد المادة التدريبية وإختيار الوسائل
المساعدة وإختيار طرق التدريب ...
3- إعداد محتوى المادة التدريبية ... يمكن تقسيم عملية إعداد
المادة التدريبية إلى :
• الكتابة المبدئية : إبدأ بإعداد المادة التدريبية ، بكتابة
العناوين الرئيسية ، وما يتبادر لذهنك .. من الطبيعي أن تكتب المادة التدريبية ثم
تقوم بالتعديل والحذف والإضافة .. إبدأ بالكتابة ولا تتوقف ولا تهتم بأن مستوى
الكتابة ليس على مستوى الجودة المطلوبة ، ولا بأنك غير قادر على كتابة تفاصيل كل
عنوان ، فيمكنك البحث عن المعلومات التي تحتاجها بشكل متوازي مع الكتابة ...
• المراجعة : قم بمراجعة الموضوع وإعادة تنسيقه وإختيار
كلماته وحذف ما ليس له فائدة كبيرة .. قم بالمراجعة عدة مرات ، حتى تشعر أن المادة
التدريبية مناسبة ...
• المراجعة عن طريق الغير : بعد ذلك حاول عرض
المادة التدريبية على زميل أو صديق أو قريب ، لكي يعطيك رأيه ويوضح ما يبدو غير
مترابط ، وما هو غير واضح ، وأي أخطاء أخرى ، ثم قم بتصحيح تلك الأخطاء ..
تأكد من أنك تفهم إحتياجات المتدربين جيداً
ومستواهم التعليمي ومعلوماتهم عن موضوع التدريب .. ضع نفسك مكانهم وحاول أن تعرض
الموضوع بأسلوب يفهمونه .. في حالة التدريب الداخلي أو تدريب العاملين في شركة
واحدة أو موظفين من شركات مختلفة تعمل في مجال واحد أو متقارب ، فعليك البحث
عن أمثلة تطبيقية من واقعهم .. لا تضرب أمثلة عن تطبيق موضوع التدريب في صناعة
البلاستيك وأنت تدرب عاملين في مجال النقل البحري ، ولا تتحدث عن أهمية الموضوع
لمديري الشركات وأنت تدرب مهندسي المصنع .. حاول أن تجعل الموضوع قريباً من واقع
المتدربين ، لأن الغاية من التدريب أن يستطيع المتدربون تطبيق ما تعلموه في مجال
عملهم .. أعتقد أن قدرة المدرب على الإقتراب من واقع المتدربين ومستواهم العلمي
والثقافي هي “سحر” التدريب ، فالمدربون كثيرون والمعلومات متاحة للجميع ، ولكن
عندما تقوم بتفصيل المادة التدريبية على المتدربين ، فإن هذا يكون له شأن عظيم في
نجاح التدريب ...
تفصيل المادة التدريبية للمتدربين ، يحتاج
لمجهود ، وهذا ما يجعل بعض المتدربين يتجاهلونه ، وهو ما يؤدي إلى شعور المتدربين
ببعد التدريب عن الواقع .. فتجد البعض ينقل أمثلة من الشبكة الدولية والكتب
الأجنبية ولا يحاول البحث عن أمثلة محلية .. فعندما تُدرس التخطيط الإستراتيجي
أو إدارة الموارد البشرية وتظل تشرح كيف نجحت شركة وول مارت وشركة سوني وشركة
جنرال إليكتريك ، فإن هذا يُشعر المتدربين بأن هذا علماً خاصاً بالشركات العالمية
.. ناهيك عن عدم فهمهم لطبيعة عمل هذه الشركات .. عندما تتحدث عن قدرة الإنسان على
النجاح رغم الصعاب ، وتضرب مثلاً بأشخاص مثل محمد علي كلاي أو بيل جيتس ، فإن
المتدربين لا يقتنعون بالمثل ، ويقولون في أنفسهم هذا يصلح هناك وليس هنا .. أما
عندما تضرب أمثلة عن شركات محلية يتعامل معها الجميع ، فإن المتدرب يقتنع بأن ما
تتكلم عنه يمكن تطبيقه في عالمه ، ويكون متحمساً للسماع ويستطيع فهم المادة
التدريبية .. عندما تطلب من المتدربين العاملين في مجال ما القيام ببعض التمارين
من واقع المشاكل الموجودة لديهم في العمل ، فإن العقول تكون متفتحة للتفكير ، والمتدرب
يتّمكن من هضم المادة التدريبية ، ولا يجد أي صعوبة في تطبيق ما تعلمه عند عودته
للعمل ...
المادة التدريبية تشمل ما تستخدمه في أثناء
التدريب من شرائح وحالات وتمارين وغيرها ، وتشمل ما تعطيه للمتدربين كمذكرات ..
عند إعداد المذكرات ، حاول إخراجها بشكل يساعد المتدربين على إستخدامها في العمل ،
فحاول وضع بعض النماذج وقوائم الفحص والجداول والرسومات التوضيحية والنصائح
السريعة .. يمكن أن تشتمل المذكرات على المادة التدريبية المستخدمة في أثناء
التدريب ، ولكن لا تضع صور الشرائح فقط ، لأنها عادة تكون مختصرة بشكل يجعل
قراءتها وحدها غير مفيدة ...
- حجم المادة
التدريبية ... لا تنس الهدف من التدريب ، وهو إكتساب
المتدربين لمهارات ومعارف يستفيدون منها في عملهم .. ليس الهدف من
التدريب أن يقول المتدربون أن المدرب بَحرٌ في العلم وأنَّ لديه الكثير
من المعلومات .. فلا تحاول عن عمدٍ أو خطأ أن تَعرض مادة تدريبية يصعب فَهمها
وإستيعابها في الوقت المحدد للتدريب .. نجاحك هو في أن يخرج
المتدرب وهو قادر بسهولة على تطبيق ما تعلمه ، وإن كان قليلاً جداً فهو
خير من أن يسمع عن أشياء كثيرة ، ثم يجد أنه غير قادر على تطبيق أياً
منها ...
غالباً ما يتصور المتدرب الحديث ، أنه قادر على
شرح موضوعات كثيرة في وقتٍ قليل ، ثم يفاجأ بأنه لم يستطع شرح نصف المادة
التدريبية .. هذا يؤدي إلى التركيز على إنهاء أكبر كَم من المادة التدريبية ،
وبالتالي يتحدث المدرب بسرعة ولا يكون مرحباً بالأسئلة ويحاول أداء التطبيقات
بسرعة .. لنضرب مثالاً مبسطاً : إفترض أنك قمت بدورة تدريبية على الحاسوب لمدة ساعة
لمتدربين لم يسبق لهم إستخدام الحاسوب .. هل من الأفضل أن يخرج المتدرب وهو مندهش
بإمكانيات الحاسوب وبقدراتك الفائقة بعد أن سمع منك عن إمكانيات برامج ذات أسماء
غريبة عليه .. أم من الأفضل أن يخرج وهو قادر على تشغيل الجهاز ومعرفة وظيفة
كل جزء؟ .. لا تتعجل فإن شاء الله لن تكون هذه آخر دورة تدريبية في حياة
المتدربين ، وإنما هي جزء صغير من بناء ، فحاول أن يكون البناء قوياً ، لكي
يستطيع المتدرب أن يبني عليه في الدورات التالية ...
الوسائل المساعدة
الوسائل المساعدة عديدة ، وبعضها حديث وبعضها تقليدي .. إستخدم
الوسيلة أو الوسائل المناسبة ، ولا تحاول إستخدام وسيلة ما لمجرد أنها حديثة ...
1.
السبورة ...
على الرغم من قدم إستخدام السبورة ، إلا أنها ما زالت مستخدمة
كوسيلة مساعدة .. يمكنك إستخدام السبورة لشرح بعض النقاط أو لكتابة نتائج عمليات
عصف الذهن أو لتلخيص آراء المتدربين في أمر ما .. إستخدام السبورة مفيد أيضاً في
شرح تسلسل التفكير في حل المشكلات ذات الطابع الرياضي .. عند الكتابة على السبورة
تجنب الكتابة بخط صغير يصعب على المتدربين قراءته .. إكتب بخط واضح وبشكل منظم ..
لا تنس أن السبورة وسيلة مساعدة ، فلا تظل تكتب عليها طوال الوقت ، ولكن إستخدمها
عند الحاجة .. لاحظ أن السبورة يعيبها أنك تضطر أن توَلِّي ظهرك للمتدربين وأنت
تكتب عليها ...
2. عارض البيانات ...
يستخدم عارض البيانات بكثرة لعرض شرائح الحاسوب أو لعرض أي برنامج
آخر من برامج الحاسوب .. فمثلاً قد تستخدم عارض البيانات لعرض كيفية إستخدام
برنامج مثل إكسل في إتخاذ القرارات ، أو لعرض نتائج محاكاة عملية ما ، أو للتدريب
على برامج الحاسوب نفسها .. أما الشرائح فإنها تتميز بإمكانية عرض كلمات أو صور أو
جداول أو لقطات مصورة أو أصوات مسجلة .. لا تحاول عرض كم هائل من الشرائح فكل
شريحة تحتاج عدة دقائق لكي تناقشها ...
3. البروجيكتور التقليدي ...
البروجيكتور التقليدي ، يمّكنك من عرض شفافات معدة مسبقاً ، ولذلك
فهو أقل في الإمكانيات من عارض البيانات الذي يتم توصيله بالحاسوب مباشرة .. ويستخدم
البروجكتور أحياناً بدلاً من السبورة ، حيث يتم الكتابة على الورق الشفاف والذي
يكون مثبتاً على بكرة على جانبي البروجكتور بحيث يمكن الكتابة على جزء ثم تدوير
البكرة للكتابة على جزء آخر وهكذا .. عندما يستخدم البروجيكتور بدلاً من السبورة ،
فإنك تستطيع أن تكتب و أنت مواجه للمتدربين بعكس السبورة ...
4. الرسومات التوضيحية ذات الحجم الكبير ...
يمكنك إستخدام بعض الرسومات الكبيرة كرسم تفصيلي لموقع العمل أو
رسومات بيانية للإنتاج والمبيعات أو أشكال المنتجات المقترحة أو الجدول الزمني
للمشروع أو خرائط جغرافية .. هذه الوسيلة تكون أفضل من عارض البيانات حين تكون هذه
الرسومات هي محور الموضوع ، أو نحتاج لرؤيتها بشكل متكرر أو دائم أثناء
التدريب .. تأكد من أن الرسومات كبيرة وواضحة بحيث يمكن للمتدربين تمييز التفاصيل
المرتبطة بالتدريب ...
5. الأجهزة المرئية والمسموعة ...
إستخدام التسجيلات المصورة (فيديو) ، هو أمر يستخدم في التدريب
لتوضيح تطبيق فكرة ما أو عرض كلمة لخبير أو لعرض مشكلة واقعية أو لعرض تجربة ما ..
هذه الوسيلة تحتاج وجود تسجيلات معدة بشكل جيد ومناسبة لموضوع التدريب .. يمكن إستخدام
أجهزة التصوير (فيديو كاميرا) وأجهزة التسجيل الصوتي لتسجيل أداء المتدربين
في موقف ما ، ثم عرضهم عليهم لتوضيح نقاط الضعف والقوة .. فمثلاً يمكن أن يقوم
المتدرب بالقيام بدور شخص متقدم لوظيفة أثناء المقابلة الشخصية ، أو أن يقوم
بتقديم عرض تقديمي ، أو قيادة إجتماع ، ثم يشاهد نفسه في التسجيل لكي يرى كيف كان
يتحدث ، وهل كان ينظر إلى من يحدثه أم لا ، ومتى تلعثم ومتى إنفعل وهكذا …. إلى
آخره
6. النماذج ...
حينما تقوم بشرح حركة أجزاء ماكينة ، فإن إستخدام نموذج يُحاكي
حركة الماكينة ، يجعل المتدربين يفهمون بوضوح وبسرعة .. قد تستخدم أيضاً نموذج
لموقع العمل أو للمنتجات الجديدة المقترحة فهذا يقرب الفكرة .. في بعض الحالات ، يمكنك
إستخدام الآلة أو الجهاز الحقيقي أثناء الشرح ، وكذلك يمكن عمل زيارة ميدانية
لرؤية الأجهزة أو الآلات أو موقع العمل على الطبيعة ...
طرق التدريب
هناك العديد من طرق التدريب ، والتي قد تستخدم بعضاً منها بما
يناسب الموضوع والمتدربين ويناسبك أنت .. كل من هذه الطرق له فوائده وله
محاذيره ...
1- المحاضرة ...
وهي أن تقوم أنت (كمدرب) بالحديث كل الوقت أو معظم الوقت ، وهو
الأسلوب التقليدي في التعليم .. هذا الأسلوب يكون مفيداً عند شرح حقائق علمية أو
أمور حسابية ، لا تحتمل وجهات النظر ولا يكون النقاش فيها مفيداً .. أسلوب
المحاضرة شائع جداً ولكنه ليس الأفضل في كل الأحوال ، لأن المتدرب لا يشارك فيه
بفكره ، ولذلك فقد يفقد التركيز وقد يشعر بأن المدرب لا يُقدِّر خبراته ، وقد لا
تُؤثر المحاضرة في تغيير فكره أو إكسابه مهارات جديدة .. ولكن ينبغي الحذر من إعتبار
أسلوب المحاضرة أسلوب غير مناسب في جميع الأحوال ، فهذا خطأ أيضاً يقع فيه البعض ،
فيحاول عدم إستخدام هذا الأسلوب بالمرة .. ولكن عند إستخدام أسلوب المحاضرة ، فحاول
ألاّ يَشغل معظم الوقت ، لكي تكون هناك أنشطة أخرى ، مثل دراسة الحالات والتمارين
وتمثيل الأدوار ...
لا يُشترط أن تكون المحاضرة من جانب واحد تماماً ، بمعنى ألاّ
يشترك المتدربون بتاتاً في الحوار ، فقد تكون هناك بعض المشاركة .. حجم المشاركة
وطبيعتها يختلف حسب طبيعة الموضوع .. معرفة المتدربين بالموضوع ، عدد المتدربين ،
وقت التدريب .. المشاركة قد تكون عن طريق طرح أسئلة تهدف إلى شحذ ذهن
المتدربين وإقناعهم بالموضوع ، أو إلى مجرد شد إنتباههم .. المشاركة قد تكون عبارة
عن نقاش وأسئلة يطرحها المتدربين أثناء المحاضرة .. حاول أن تتجنب أن تتحدث وحدك
لفترة طويلة ...
المحاضرة قد تتم بالكلام فقط أو بالكلام مع بعض وسائل المساعدة ، مثل
السبورة والفيديو والأجهزة الصوتية والمرئية وعارض البيانات .. إستخدم الوسيلة أو
الوسائل المناسبة حسب طبيعة الموضوع ...
ينبغي أن تقوم بإعداد المحاضرة بشكل جيد ، وأن تتمرن عليها قبل
موعد التدريب .. حاول الإشارة إلى أمثلة واقعية كلما سنحت الفرصة .. إنظر إلى
المتدربين وحاول أن تتعرف على مدى متابعتهم من خلال تعبيرات وجوههم .. تكلم بصوت
واضح وبسرعة مقبولة .. تقبل الأسئلة بصدر رحب .. لا تخرج عن الموضوع وإحذر أن
تنجرف إلى الحديث عن ما تحب وما تُتُقِن لا ما يحتاجه المتدربون ...
2- دراسة الحالة ...
دراسة الحالة تعني عرض مشكلة أو موقف ما على المتدربين ، ثم يقوم
المتدربين باقتراح كيفية حل تلك المشكلة أو التصرف في ذلك الموقف او الإجابة على
أسئلة يحددها المدرب .. هذا الأسلوب يجعل المتدربين يفكرون بعمق في موضوع التدريب
ومحاولة تطبيق ما تعلموه على حالة حقيقية أو مشابهة للواقع .. دراسة الحالة يساعد
على إستعراض وجهات نظر مختلفة ويسمح بالحوار والمناقشة .. لذلك فإنها تجعل
المتدربين يشاركون بحماس ويتفهمون وجهات النظر الأخرى .. يستخدم هذا الأسلوب
بكثرة في تدريس الإدارة ، لدرجة أن الجامعات تفتخر بنسبة الإعتماد على دراسة
الحالات كطريقة للتدريس .. ولكن دراسة الحالة ليست مقصورة على المواضيع الإدارية ..
هذه الطريقة تحتاج لمدرب لديه خبرة في إدارة المناقشة وتشجيع المتدربين على
المشاركة والوصول إلى شبه إتفاق على النقاط الرئيسية .. هذه الطريقة يصعب إستخدامها
عندما يكون عدد المتدربين كبيراً ...
في هذه الطريقة يقوم المتدربون بقراءة الحالة التي يقدمها لهم
المدرب ، والتي تكون مكونة من صفحة إلى عدة صفحات .. هذه الحالة إما أن ينتقيها
المدرب من الحالات التي كتبها غيره أو أن يكتبها هو بنفسه .. يراعى عدة
أشياء في كتابة أو إنتقاء الحالات ، مثل أن يكون الوقت كافياً لقراءتها ومناقشتها ،
فلا تطلب من المتدربين قراءة عشر صفحات وتحليلها ومناقشتها في نصف ساعة أو ساعة ..
من آفات إستخدام دراسة الحالات ، أن المدرب لا يكون لديه القدرة أو الوقت أو الإستعداد
لكتابة حالة بنفسه ، فيقوم بإنتقاء حالة من الحالات المكتوبة والتي تكون في العادة
أمريكية أو أوروبية ، ولا يتنبه المدرب إلى أن الحالة غير مناسبة للبيئة العربية
من ناحية الثقافة أو من ناحية إمكانية فهمها .. فمثلاً عندما تكون الحالة لها
علاقة بقوانين العمل الأمريكية ، فإنها لا تكون مرتبطة بواقع المتدربين الذين
يطبقون قوانين عمل أخرى .. وكذلك قد تجد الحالة تتحدث عن أمور يفترض أن تكون
معلومة للقارئ الأمريكي ، ولكنها لا تكون معلومة بالمرة للقارئ العربي .. لاحظ أن
عرض الحالة قد يتم أيضاً عن طريق شرح المدرب أو عن طريق عرض مشهد مصور ..
لابد أن تكون الحالة مناسبة لموضوع التدريب ، وأن تكون معقدة بحيث تحتاج للمناقشة ،
وفي نفس الوقت بسيطة بحيث يمكن تحليلها وفهمها أثناء وقت التدريب ...
3- لعب (تمثيل) الأدوار
...
في هذه الطريقة ، يقوم المتدربون بتمثيل أدوار يحددها لهم المدرب ،
وذلك لمحاكاة مواقف العمل أو الحياة الطبيعية ، مثل المقابلات الشخصية للتوظيف ، وعمليات
التفاوض والتعامل مع العملاء ، ومهارات مخاطبة الآخرين ، أو تقديم عرض .. بعد
أداء الأدوار لابد أن يفتح المدرب الباب لمناقشة الموضوع ، وتوضيح بعض النقاط
الجيدة والضعيفة لدى المتدربين ، وتشجيع المتدربين على توضيح ما إستفادوه من
تمثيل الأدوار .. هذه الطريقة تحتاج تصميم الأدوار بشكل جيد ، كي لا تكون النتيجة
مخالفة للهدف من التدريب .. يجب مراعاة ألا يكون لعب الأدوار مُحرجاً بشكل ما
للمتدربين ، فلا تطلب من متدرب ذو مرتبة عالية أن يقوم بدور شخص أحمق أو تطلب من
شخص ذي مكانة في المؤسسة أن يقوم بدور المرؤوس لشخص ذي مكانة متواضعة في المؤسسة ..
ينبغي الحذر من أن ينهمك المتدربون في أدوارهم حتى أثناء المناقشة ، وبالتالي تصبح
المناقشة غير مثمرة ...
لعب الأدوار قد يستخدم للتدريب على مهارة بعينها ، مثل أن
يقوم أحد المتدربين بدور العميل والآخر بدور موظف خدمة العملاء ، أو يقوم أحدهم
بدور المدرب أو بدور البائع وهكذا .. وكذلك يستخدم لعب الأدوار لإستثارة
المتدربين لمناقشة موضوع ما ، فيكون لعب الأدوار هنا عاملاً مساعداً للمناقشة
.. قد يستخدم التسجيل المرئي مع تمثيل الأدوار لكي يمكن للمتدرب مشاهدة أداءه ...
4- التمارين أو
التطبيقات أو المحاكاة ...
التمارين تجعل المتدربين يمارسون أفكار ومهارات التدريب من خلال
التطبيق العملي .. المحاكاة تعني وضع المتدرب في حالة مشابهة للحالات العملية ، ويطلب
منه التعامل مع هذه الحالة ، مثل أن يتم تقديم مجموعة خطابات عمل مذكرات وتقارير
ويطلب من المتدرب التعامل معها خلال وقت محدد كمدير للعمل .. كن خلاقاً في
إعداد التمارين بما يتناسب مع المتدربين ومع موضوع التدريب .. فقد تكون التمارين
عبارة عن إستخراج معلومات من جداول أو رسومات أو تحليل بيانات أو إستخدام الحاسوب
أو إعداد خطة زمنية أو تحليل سبب مشكلة ما أو إعداد خطاب عمل أو كتابة سيرة ذاتية
أو إستخراج الأخطاء في سيرة ذاتية …. إلى آخر التمارين المختلفة .. لا تستخدم
تمارين تطلب مثل “عرِّف كذا” أو “أكتب ما تعرفه عن كذا” ، فهذه لا تناسب
الكبار ولا تناسب التدريب .. المهم في التمارين ، أن تكون مناسبة للموضوع
وللمتدربين ، وأن تكون متنوعة بحيث لا يشعر المتدربون بالملل .. يجب أن تستخدم
التمارين كوسيلة تدريب ، ولا تستخدمها كإختبار للمتدربين ...
طرق
التدريب الأربعة التي ذكرناها ، هي الأنواع الأساسية التي قد تستخدمها في التدريب
في قاعة أو مكان التدريب .. وتجدر الإشارة إلى بعض أنواع التدريب الأخرى التي قد
تستخدم بدون المدرب مثل :
5- التدريب عن طريق الكومبيوتر ...
في هذا النوع من التدريب ، يتعامل المتدرب مع الحاسوب في الوقت
الذي يختار ، ويستطيع أن يتعلم بالسرعة التي تناسبه .. التدريب عن طريق
الحاسوب لا يصلح إلا مع متدربين لديهم القدرة على إستخدام الحاسوب بشكل جيد .. هذا
النوع من التدريب ، لا يكون مناسباً في المواضيع التي تحتاج التفاعل مع مجموعة
والتطبيق أمام المدرب ...
6- المحاكاة بالمعدات
...
هذا نوع آخر من المحاكاة ، حيث يتم إستخدام آلات للمحاكاة ، مثل إستخدام
آلة لمحاكاة قيادة السيارة أو الطائرة أو السفينة أو ماكينة ما .. هذا النوع من
التدريب ، يتطلب آلة محاكاة مكلفة جداً ، ولكنها طريقة متميزة ، ولها قيمتها حين
تكون تكلفة الأخطاء في تشغيل الآلة الحقيقية كبيرة جداً ...
7- التدريب عن طريق
الأجهزة المرئية والمسموعة ...
كثير منا إستخدموا بعض أشرطة التسجيل أو الفيديو لتعلم اللغة
الإنجليزية .. يمكن كذلك توفر بعض الأشرطة التعليمية للأمور الإدارية أو الفنية في
المؤسسة ، بحيث يطّلع عليها العاملون في أي وقت .. هذه الطريقة تتميز بمرونة الإستخدام
، ولكنها ينقصها الناحية التطبيقية والمناقشة مع الآخرين وإمكانية طرح الأسئلة ...
لا توجد طريقة من طرق التدريب ، تعتبر هي الأنسب في كل الأحوال ، ولذلك
فعليك إستخدام الوسيلة أو الوسائل المناسبة لموضوع التدريب والمتدربين وظروف
التدريب ولك أنت كمدرب .. حاول التنويع بين الأساليب لكي لا يشعر المتدربون بالملل
.. حاول الإكثار من الأنشطة والتمارين المُمتعة .. إستخدم المحاضرة لنقل معلومات
جديدة أو عمليات رياضية .. وإستخدم دراسة الحالة لتمرين المتدربين على التفكير في
المشاكل الواقعية ولتوصيل مفاهيم جديدة لهم .. إستخدم تمثيل الأدوار لكي تتيح
للمتدربين إدراك موقف الأطراف الأخرى التي قد يتعاملون معها في العمل ، ولكي
تدربهم على مواقف عملية في التعامل .. إستخدم التمارين الكتابية والشفهية لكي
يتمرن المتدربون على إستخدام الوسائل التي شرحتها ولكي تتأكد من إستيعابهم .. إستخدم
المحاكاة لكي يقوم المتدربون بأعمال تشابه ما يقومون به في عملهم ...
من المهم أن تستخدم هذه الوسائل بشكل جيد .. فلا تقوم بالمحاضرة
بأسلوب يجعل المتدربون يقاومون النوم أثناء التدريب ، ولا تستخدم دراسة الحالة ثم
تَمنع المتدربين من إبداء آرائهم .. لا تستخدم تمثيل الأدوار بطريقة مهينة
للمتدربين ولا تستخدم تمثيل الأدوار ثم لا تناقش الفائدة منها ولا توضح للمتدربين
كيف يطوروا مهاراتهم .. لا تستخدم دراسة الحالة التي تعتمد على أسس نظرية لا
يعرفها المتدربون ...
لا تهمل الجانب التطبيقي ، فقم بالشرح ثم التطبيق .. فيمكن النظر
إلى طرق التدريب على أنها نوعان : النوع الأول هو نقل المعلومات من المدرب إلى
المتدرب ، وهو المحاضرة .. والأنواع الأخرى هي وسائل تطبيقية ، ولكل موضوع طريقة
أو طرق التطبيق المناسبة .. فمثلاً عندما تقوم بالتدريب على قراءة وتحليل القوائم
المالية ، فإنك تحتاج إلى أن تبدأ بأسلوب المحاضرة المصحوبة ببعض الأسئلة لكي تشرح
الأساسيات ، ثم بعد ذلك يمكنك أن تطلب من التدريب إستخراج بعض الأرقام من قوائم
مالية تعطيها لهم ، ويفضل أن تكون لشركة حقيقية ، ثم يمكنك أن تفتح الباب لمناقشة
تلك الأرقام ، ويمكنك أن تعرض حالة معتمدة على قراءة القوائم المالية وتناقشها ، ثم
بعد ذلك تعود لأسلوب المحاضرة لتشرح تفاصيل أكثر ثم تعود للتطبيق .. الجانب
التطبيقي هام جداً في التدريب ...
لا تنس أن تحاول إختبار طرق التدريب التي ستستخدمها ، فإطلب من
صديق أو زميل قراءة الحالة التي سوف تعرضها على المتدربين ، كذلك الحال
بالنسبة للتمارين وتمثيل الأدوار .. يمكنك كذلك التمرن على المحاضرة وحدك أو في
حضور صديق أو زميل ...
مكان التدريب
يٌفضل أن يكون مكان التدريب مريحاً بالقدر الذي يساعد المتدربين
على التركيز في التدريب .. ولذلك فيُراعَى أن تكون درجة الحرارة مناسبة ، وأن تكون
المقاعد مريحة ، وأن تكون المساحة كافية ، وأن تكون الإضاءة كافية ويمكن التحكم
فيها .. توفر الوسائل المساعدة من سبورة وعارض بيانات وفيديو وأوراق وأقلام ، هي
من الأمور الأساسية كذلك .. في حالة التدريب لعدة ساعات ، فلابد من توافر دورات
مياه نظيفة وأماكن للراحة وأماكن للصلاة ، ومن المناسب تقديم بعض المشروبات
والحلويات الخفيفة ...
طريقة ترتيب القاعة قد تساعد أو تعوق نجاح التدريب ، فعندما يكون
وضع عارض البيانات غير مناسب ، بحيث يضطر المدرب للبقاء ثابتاً في ركن من أركان
قاعة التدريب لئلا يقف بين عارض البيانات والشاشة ، فذلك يكون مُعوقاً للتفاعل
المطلوب في التدريب .. عندما يتوقف التدريب أكثر من مرة بسبب عطل في أحد الأجهزة
المساعدة أو عدم وجود أقلام للكتابة على السبورة ، فإن هذا يجعل المتدربين
يتَمَلمَلون ويخرجون عن تركيزهم في التدريب ...
في حالة تدريب عدد كبير ، فإن الجلوس على شكل صفوف متتالية يصبح
أمر شبه حتمي ، ولكن يفضل أن يكون الشكل هلالي ، بحيث يمكن أن يرى بعض المتدربين
بعضهم ...
أحياناً يعتمد التدريب على التطبيقات الفردية ، ولا يحتاج لكثير من
التحاور ، مثل تعليم برامج الحاسوب أو التدريب على اللحام ، فيكون جلوس المتدربين
بأي صورة مقبولاً ، ولكن يراعى وجود فراغات تسمح للمدرب بالوقوف بجانب أي من
المتدربين عند الحاجة لكي يشرح له أو يساعده أو يتأكد من أنه يؤدي التطبيقات بشكل
سليم ، ويراعى وجود فراغات بين المتدربين تسمح بحركة المتدرب لأداء التطبيقات ، وهذه
تختلف حسب موضوع التدريب ...
لاحظ أن شكل جلوس المتدربين ، قد يكون مساعداً أو معوقاً لبعض طرق
التدريب .. فمثلاً إذا جلس المتدربين على شكل صفوف متتالية ، فإن إشتراك مجموعات
صغيرة في التطبيقات ودراسة الحالات لا يكون سهلاً ، وكذلك فإن الجلوس على شكل
مجموعات على مكاتب دائرية ، يساعد على العمل في مجموعات صغيرة ، ولكنه لا يساعد
على تفاعل المجموعات الصغيرة مع بعضها ، لأن بعضهم يكون في الأمام وبعضهم يكون في
الخلف ...
توقيت التدريب
إن كان لديك القدرة على إختيار وقت التدريب فإختر
وقتاً يكون فيه المتدربون في حالة ذهنية جيدة ، وهذه تختلف بحسب طبيعة المتدربين ..
ولكن بصفة عامة لا يفضل التدريب بعد العمل مباشرة ، وإنما يمكن أن يكون التدريب
قبل العمل (في حالة التدريب في مقر العمل) .. لا يفضل التدريب بعد تناول الغداء
مباشرة .. في حالة التدريب الخارجي ، فإن التدريب إما أن يكون في أثناء وقت العمل
بحيث ينقطع العاملون عن العمل أو أن يكون التدريب مساءً .. أحياناً يشعر المديرون
وأصحاب العمل أن المتدرب يحصل على إجازة بدون وجه حق في أيام التدريب ، فيطالبونه
بالحضور للعمل قبل وبعد اليوم التدريبي ، وهذا أمر غير جيد ، إذ يقلل من إستيعاب
المتدرب وتركيزه أثناء التدريب ، كما أنه يشعر المتدرب بعدم قناعة مديره بأهمية
التدريب ...
في حالة التدريب الداخلي ، فإما أن يكون التدريب
في صورة يوم تدريبي لمدة خمس أو ست أو سبع ساعات ، أو أن يكون التدريب قصيراً في
وقت العمل أو قبل وقت العمل .. التدريب القصير قد يكون مفيداً لأن المتدربين قد
يقل تركيزهم في التدريب الذي يستمر خمس أو ست ساعات .. في حالة التدريب المستمر
لعدة ساعات ، فإن فترات الراحة كل ساعة ونصف مثلاً لمدة ثلث أو نصف ساعة ، تعتبر
هامة لإستعادة المتدربين نشاطهم .. لا تنتظر لكي تشعر أنت بالتعب ، فالمتدربون
عادة يشعرون بالتعب أسرع من المدرب على الرغم من أن المدرب يبذل مجهوداً بدنياً
أكبر من المتدربين ...
من واقع خبرتي ، وجدتُ أن تقسيم الموضوع إلى
محاضرات قصيرة بينها فترة زمنية مثل عدة أيام أو أسبوع يساعد على إستيعاب
المادة التدريبية ، وذلك لسببين : أولاً : تكون كل محاضرة في حدود ساعة أو أقل ، وبالتالي
يكون من اليسير الحفاظ على تركيز المتدربين ، ثانياً : الفترة الزمنية بين
المحاضرات تساعد المتدربين على إستخدام الشيء القليل الذي تعلموه في المحاضرة
السابقة ، وبالتالي يكونون مستعدين لتعلم الشيء الأكثر تعقيداً ...
المدرب الناجح
.. أثناء التدريب
إذهب إلى مكان التدريب مبكراً للتأكد من ترتيب المكان ، وعمل الوسائل المساعدة ، وتجهيز الحاسوب ، ولكي تكون هادئاً عند بدء التدريب .. تأكد من أنك قد نِلت قسطاً من الراحة في اليوم السابق للتدريب .. إرتد ملابس لائقة بمكان ووقت التدريب وثقافة المتدربين .. الملابس اللائقة تختلف حسب الموقف ، فقد تكون زي العمل في حالة التدريب الداخلي ، وقد تكون ملابس نصف رسمية ، وقد تكون ملابس رسمية جداً ...
البداية ...
إبدأ
التدريب بالترحيب بالمتدربين والتعريف بنفسك ، ومن الجيد أن تطلب منهم
التعريف بأنفسهم كي تتعرف على خبراتهم ومراكزهم .. حاول النظر إلى المتدربين
باستمرار موزعاً نظرك بينهم جميعاً ، وحاول ألاّ تكون عبوساً أو متجهماً بل كن
بشوشاً .. حاول كسر الحواجز بينك وبين المتدربين وبين بعضهم البعض ، وقد يكون
تعريفهم بأنفسهم وتعريفك بنفسك كافياً ، وقد تلجأ إلى القيام ببعض التمارين
الجماعية في البداية ، وهذا يتوقف على وقت التدريب ، ومدى رسميته ، وعلى أعمار
ومراكز المتدربين ...
من المهم أن تتحدث في
البداية عن نظام التدريب ، من حيث إمكانية طرح أسئلة أثناء الشرح ، إستخدام الهاتف
المحمول ، الخروج والدخول من القاعة ، مواعيد الراحات ، وأي خدمات أخرى متاحة
للمتدربين .. من المُفضَل عدم السماح باستخدام الهاتف المحمول داخل القاعة ، ومن
المعتاد السماح بطرح الأسئلة أثناء الشرح .. حاول الحفاظ على النظام في قاعة
التدريب ، ولكن بشيء من اللطف والحكمة ...
تحدث عن موضوع التدريب ،
وحدد ما سوف يتناوله ، وحاول التعرف على ما يتوقعه المتدربون .. إن كانت توقعاتهم
مشابهه لما أعددته فهذا جيد ، وإن كانت مختلفة فإما أن يكون بالإمكان تلبيتها أو
أن توضح أن هذا البرنامج التدريبي لن يغطي بعض التوقعات .. فمثلاً قد يُطلَب منك
إعداد دورة تدريبية عن مبادئ تخطيط الإنتاج ، ثم تجد من يتوقع أن تحدثه عن تخطيط
المبيعات ، فلا يكون معقولاً أن تغير الموضوع تماماً .. ولكن في حالة عدم القدرة
على تغطية بعض التوقعات ، فمن المُستحسَن أن تَدل المتدرب على مصدر ، مثل كتاب أو
موقع إلكتروني قد يجد فيه بعض المعلومات التي تفيده ، أو أن تعطيه بعض
المواد التدريبية التي قد تساعده ...
أيضاً ، عليك توضيح
أهمية الموضوع للمتدربين في البداية وأثناء التدريب ، فأحياناً يكون
الموضوع مهماً جداً للمتدربين ، ولكن نظراً لأن المدرب لم يوضح ذلك في
البداية ، فإن المتدربين لا يدركون تلك الأهمية إلا بعد إنقضاء فترة التدريب ،
ولذا فإنهم يفتقدون الحافز أثناء التدريب ...
التعامل مع المتدربين
عند التعامل مع
المتدربين ، ينبغي أن تحترم خبراتهم وعلمهم ، وألا تعاملهم كتلامذة في المدرسة ..
لا أقول إن عليك أن تصطنع الإحترام ، ولكنني أعني أن تكون مقتنعاً بذلك في نفسك ، فيكون
الإحترام طبيعياً .. من الممكن أن تصادف بعض المتدربين الذين يعرضون آراءً
تبدو سفيهة ، ولكن عليك أن تعالج الأمر بدون أن تُسفه آراءهم .. ركِّز على مهمتك
وهي التدريب وخروج المتدربين وقد إكتسبوا مهارات أو معارف جديدة ...
لا تخرج عن موضوع
التدريب ، وحاول توجيه المتدربين الذين يخرجون عن الموضوع إلى موضوع التدريب
مرة أخرى بشيء من اللطف .. إحذر الخروج عن الموضوع إلى مواضيع خارجية وخاصة
المواضيع الدينية أو السياسية ، وإحذر تحول الدورة التدريبية إلى مجرد شكاوى
من العمل ومن المديرين .. إحرص على أن تتيح الفرصة للجميع للمشاركة والإستفادة من
التدريب .. لاحظ المتدربين وتعبيرات وجوههم لمعرفة ما إذا كانوا متحمسين للتدريب
أم لا ، وحاول أن تجعل التدريب خبرة ممتعة للمتدربين ، بخلق بيئة جيدة
ومريحة داخل قاعة التدريب ...
توقع أن تجد
تفاوتاً في خلفية المتدربين السابقة عن موضوع التدريب ، وكذلك في
قدراتهم على الإستيعاب .. عليك أن تتعامل مع هذا الموقف ، بأن تُظهِر تقديرك
لخبرات من له خبرة في الموضوع ، وبألاّ تجعل من يسمع الموضوع لأول مرة يشعر بالحرج
ويتمنى لو لم يحضر التدريب أصلاً .. فمثلاً قد تستخدم بعض العبارات التي تُظهر
تقديرك لمن له خبرة في الموضوع بأن تقول “ربما بعض حضراتكم له خبرة في هذا
المجال” ، أو تقول عند مشاركة أحدهم “هذه معلومة هامة” .. وأحياناً تطلب ممن له
خبرة توضيح بعض المواقف التي إستخدم فيها موضوع التدريب ، فهذا يضيف أمثلة واقعية
ويفيد المتدربين الآخرين ، ويُشعر هذا المتدرب بأنه مشارك فعال في عملية التدريب ..
فمثلاً قد تسأل “هل لك أن توضح لنا ما هي الصعوبات التي واجهتها عند تطبيق هذا
الأسلوب؟” أو “ما هي الفوائد التي حصلت عليها المؤسسة من تطبيق هذا النظام؟” ، وهكذا
...
عليك أيضا أن تدعم
الشخص الذي يسمع الموضوع لأول مرة ، بمزيد من الشرح ، بحيث يستطيع أن
يفهم بدون أن تُظهِره بمظهر التلميذ الفاشل ، فمثلاً يمكنك التعليق بـ “ربما
بعضكم يعلم معنى التسويق ولكن دعونا نسترجع الموضوع معاً ونتعرف على الجديد فيه” ..
وقد تسمح للمتدربين بالمشاركة ، وبالتالي فإن الشخص الذي لا يعرف معنى التسويق سوف
يفهمه من شرحك ومن مداخلات الآخرين دون أن يشعر بحرج .. عليك كذلك مساندة
المتدربين أثناء القيام ببعض التمارين ، بأن تساعدهم بنفسك أو أن تشكل مجموعات
تقوم بحل التمارين من إثنين فأكثر ، بحيث تكون كل مجموعة خليط من ذوي الخبرة في
الموضوع مع من لا علم له بالموضوع من قبل .. بهذه الطريقة تستفيد من ذوي الخبرة ، ولا
تُحرج الأقل خبرة ، ولكن عليك متابعة التعامل بينهم لكي لا يقوم أحد المشاركين بإزدراء
الآخر ...
التعامل مع الصعاب
قد تجد أن أحد
المتدربين لا يرغب في المشاركة ، وآخر يتحدث كثيراً وآخر يرفض التدريب أصلاً
.. عليك أن تتعامل مع هذه المواقف بما يؤدي إلى نجاح الدورة وإستفادة أكبر عدد من
المتدربين .. فالشخص الثرثار يأخذ وقتاً أطول من الباقين ، وبالتالي يستهلك وقت
التدريب ويؤثر على مشاركة الآخرين .. لذلك فعليك أن تحاول تلخيص كلامه عندما يبدأ
في التقاط أنفاسه ، ثم إفتح الباب لمشارك آخر مُشعِراً المشارك الأول
بتقديرك لكلامه .. كذلك لا تكثر من طرح الأسئلة عليه ، ولا تكثر من النظر إليه
عندما يتحدث لكيلا تشجعه على الإستمرار .. هذا لا يعني أن تُهمِله أو أن تتجنب
النظر إليه ، لأن هذا سيُشعِره بأنه غير مرغوب فيه ويتحول إلى شخص رافض للمشاركة
وللتدريب .. يمكنك أن تستخدم اللطف والحكمة فتقول “السيد فلان لديه نقاط كثيرة
جيدة ولكن أستَأذِنك أن نُتيح الفرصة للآخرين” .. هناك نوع آخر ، وهو
الثرثار الذي يتكلم في غير موضوع التدريب ، فهذا عليك أن توضح له أهمية ما
يتحدث فيه ، وأن تطلب منه بلباقة العودة إلى موضوع التدريب ...
قد تجد شخصاً كارهاً
للتدريب ، نتيجة لشعوره بالضيق من أمر ما .. إستمع له لتتعرف على سبب ضيقه وإحباطه
، وبناءً عليه تُحدد أسلوب التعامل مع المشكلة .. فإما أن تكون المشكلة خارجية ولا
دخل لك بها ، فقد تتعاطف مع مشكلته وتشجعه على الإستمرار بجدية في التدريب ، وإما
أن تحاول حل المشكلة إن كان لها علاقة بالتدريب نفسه ، كمكان جلوسه أو شعوره بأنك
لا تهتم بمشاركته أو ما شابه ...
قد تجد أن
أحد المتدربين خجول أو يشعر بأن معلوماته أقل من معلومات الآخرين .. إن
تشجيعك لهذا الشخص بالحديث يبدأ بسلوكك مع المجموعة عموماً ومعه خاصة .. فكلما
أظهرت إحترامك ورغبتك في الإستماع للمتدربين ولآرائهم مهما كانت بسيطة ، كلما تشجع
هذا المتدرب على المشاركة .. تجنب أي تعليقات سلبية على آراء المتدربين .. إن كان
السبب هو ضعف مستوى المتدرب مقارنة بالآخرين ، فحاول تنمية ثقته وشعوره
بمساندتك ، وذلك بمساعدته أثناء التمارين الفردية أو الجماعية والإهتمام
بأسئلته ...
اللغة
إستخدم اللغة المناسبة
للمتدربين وثقافتهم وطبيعة عملهم .. المقصود باللغة هنا لغة كتابة المادة
التدريبية .. كثيراً ما تُستخدم اللغة الإنجليزية في التدريب بدون سبب ، وهو ما
يتسبب في ضياع مجهود المتدربين في فهم الكلمات الغريبة عليهم ، بالإضافة إلى فهم
موضوع التدريب نفسه ، فمثلاً ما الداعي أن تستخدم اللغة الإنجليزية في موضوع
التحفيز أو التقييم أو التوظيف؟ .. أما في بعض الحالات التي تكون فيها مصطلحات
الموضوع معلومة لدى المتدربين بالإنجليزية أكثر منها بالعربية ، ففي هذه الحالة
يصبح التدريس باللغة الإنجليزية أفضل ، مثل أن تقوم بتدريب أطباء في موضوع متقدم
في الطب ، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من المواضيع الهندسية .. تُستخدم
العربية كلغة الحوار (في جميع الأحوال) ، وتُستخدم اللغة الإنجليزية
في المصطلحات الخاصة فقط .. هذا إن كان لك حرية إختيار لغة الكتابة ولغة
الحوار ، ولكن في بعض الأحيان يُطلب منك إعداد المادة التدريبية بلغة بعينها
...
الحركة
أثناء التدريب
تحرك داخل قاعة التدريب
، ولا تجلس خلف المكتب أو تقف ثابتاً لفترات طويلة .. إقترب من المتدربين وتفاعل
معهم .. في حالة إستخدام الشرائح في العرض ، فلا تجعل كل جملة في
الشرائح تظهر عند ضغطك على الفأرة ، لأن هذا سيجعلك تقف بجوار الحاسوب طوال
الوقت .. قبل بداية التدريب تأكد من وجود ممرات يُمكنك التحرك بها بحرية ، بمعنى
أن تكون هناك ممرات واسعة ولا يعوقك فيها أسلاك ممتدة في الهواء أو وضع عارض
البيانات .. إن إضطررت لإستخدام مكبر الصوت ، فحاول إستخدام المكبر اللاسلكي ، لكي
لا يعوق حركتك ، وإن إضطررت لإستخدام المكبر السلكي (أي التقليدي) فحاول أن يكون
السلك طويلاً ، بحيث يسمح لك بالحركة ...
الأسئلة
عليك ان تَسعَد
بالأسئلة ، وأن تستمع لها باهتمام ، لأنها توضح إهتمام المتدربين ، وتساعد على
توضيح الأمور للجميع .. حاول الإجابة بوضوح والتأكد من أن السائل قد فهم الإجابة ،
وذلك بسؤاله أو من خلال تعبيرات وجهه وما إلى ذلك .. بعض الأسئلة قد يكون بسيطاً
أو تافهاً بعض الشيء ، ولكن على أي حال فإنه يوضح لك أن أحد المتدربين لم
يفهم تلك المعلومة البسيطة ، فإستغل الفرصة للتوضيح .. الأسئلة التي لا علاقة لها
بالموضوع ينبغي تجنب الخوض فيها ، مع توضيح تقديرك لأهميتها .. قد لا
تعرف الإجابة على بعض الأسئلة ، فيمكنك أن تعِد السائل بأن ترد عليه لاحقاً بأي
وسيلة من وسائل الإتصال ، أو أن تفتح المجال لكي يرد من يعرف من الحاضرين إن
وجد .. وفي حال أنك أعطيتَ وعداً بالرد في وقتٍ لاحق فعليك الوفاء بوعدك ...
الختام
إشكُر المتدربين على مشاركتهم ، وشجعهم على الإستفادة
من التدريب في عملهم .. تبادل التحية مع المتدربين ، ويمكنك أن تُخبرهم
بعنوان بريدك الإلكتروني لكي يتواصلوا معك بخصوص موضوع التدريب .. يفضل أن تتعرف
على رأي المتدربين عن طريق إستبيان قصير ، لأن هذا يفيدك في إعداد الدورات
التدريبية المقبلة ...
بعد التدريب فكر في الأشياء التي نجحت ، وتلك
التي لم تنجح .. حلل أسباب فشل بعض أساليب التدريب ، لكي تستطيع تحسين نفسك في كل
مرة .. خذ رأي المتدربين في الإعتبار ، وحاول تدارك الأخطاء في المستقبل .. إن
كانت لك صلة بالمتدربين بعد التدريب ، فحاول معرفة ما إذا كانوا إستطاعوا تطبيق
شيء مما تدربوا عليه ، وإن لم يكن فحاول معرفة ما إذا كان السبب راجعاً لعدم
قدرتهم على التطبيق أم لظروف خارجة عن إرادتهم ...
أهم النصائح
لعلك تريد النصائح الهامة …
سألتُ مجموعة من الزملاء الذين حضروا دورات
تدريبية عديدة في الدول العربية والأجنبية ، عن أكثر ما يعجبهم وما لا
يعجبهم في الدورات التدريبية ، وكانت إجاباتهم تدور حول ثلاث نقاط :
أولاً : الدورات الناجحة ترَكِز على التطبيق ، بمعنى أن يخرج
المتدرب من التدريب وقد أتقن تطبيق شيء ما .. أما الدورات الفاشلة فهي دورات يتحدث
فيها المدرب عن أمور جميلة ، ولا يقوم بتمرين المتدربين على تطبيقها في واقع عملهم
، بل وأحياناً يخبرهم المدرب بأن عليهم إكتشاف كيفية تطبيقها في واقعهم ...
ثانياً : الدورات الناجحة يتفاعل فيها المدرب مع
المتدربين ، ويجعلهم يشتركون بحماس في التدريب ، ويكون ذلك من خلال أسلوبه ، ومن
خلال تنوع طرق التدريب .. فيكون هناك مناقشات ودراسة حالات وتمثيل أدوار
ومحاكاة ومحاضرات .. أما الدورات الفاشلة فتتسم بإتباع أسلوب المحاضرة
(الإلقاء) معظم الوقت ...
ثالثاً : الدورات الناجحة يستخدم فيها المدرب أمثلة
واقعية ، ويكون لديه خبرة نظرية وعملية .. أما الدورات الفاشلة فتكون الأمثلة فيها
بعيدة عن الواقع ، وتكون خبرة المدرب نظرية فقط ...
ولو تأملت في النقاط الثلاث لوجدت نقطة مشتركة
بينهم ، وهي “التطبيق” أو “الناحية العملية” .. وذلك قد يكون مرجعه إلى ضعف هذه
النقطة في كثير من الدورات التدريبية المحلية .. فإنتبه لهذه النقطة وإستخدم كل
الوسائل التي تمّكنك من ربط التدريب بواقع عمل المتدربين ، وتأكد من أن المتدربين
أصبحوا ماهرين في إستخدام ما تعلموه في واقعهم .. لذلك فإنه يمكن القول
أننا نحتاج لزيادة إستخدام التمارين والمحاكاة وتمثيل الأدوار وكل وسائل
التطبيق العملية .. هذه النصيحة تلمس القصور المعتاد في الدورات التدريبية ، ولكنها
لا تكفي وحدها لنجاح التدريب ، فلابد من تضافر كل العوامل لنجاح التدريب ...



































تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله