الموظف المشكلة
الموظف المشكلة
يمكن أن يشمل
السلوك السلبي عددًا من مشكلات الاتصال والسلوك ، مثل : العداء أو العدوانية ،
النرجسية أو عدم المساءلة أو المسؤولية ، الوقاحة أو عدم الاحترام أو التنمر تجاه
الزملاء أو العملاء ، الإجراءات أو العبارات التي تقوض دافع الفريق أو أهداف
العمل. تشمل سمات السلوك السيئ الخداع والمراوغة ، والموظفون السيئون يشوهون
الحقيقة ، ويتجاهلون الحقائق الأساسية ، ويلومون الآخرين على أخطائهم ، وعندما
يقعون في كذبة صلعاء فإنهم ينكرون ثم يكذبون أكثر.
نظرات
في كتاب : "الموظف المشكلة" ...
الكتب الإداریة ھي مصدر ثمین لمعلوماتنا الإداریة والتي تمكننا من تحسین
أدائنا. الكتاب یسمى: الموظفین المشكلة ، كیف تتمكن من تحسین أدائھم. ھذا الكتاب
یستعرض طرق التعامل مع الموظفین الذین یتمیز أداؤھم أو سلوكھم بالمشاكل. فھو یقدم
خطوات محددة لتحسین أداء ھؤلاء الموظفین. وفي النھایة یشیر إلى طرق التعامل في حال
فشلت ھذه الخطوات. الخطوات التي ینصح بھا الكتاب ھي خطوات بناءة ومفیدة وقابلة
للتنفیذ. والكتاب مفید بصفة عامة لتحسین أداء الموظفین وتعلم كیفیة التعامل معھم.
ففي طیاته تجد أمثلة كثیرة لكیفیة توجیه الموظف وكیفیة عقد اجتماع لتقییم الأداء
وكیفیة الاستماع للموظف والتعامل مع المواقف الحرجة.
من ھو الموظف
المشكلة؟
ویشیر الكتاب
إلى تواجد ھؤلاء (الموظفين المشكلة) في الواقع ... یبدأ الكتاب
بالتعریف بالموظف المشكلة أو الموظفین المشكلة في كل مكان وبصور مختلفة. فلیست
مشاكلھم واحدة ولكن ھذا لا یمكن أن یحترم المواعید وھذا یتعامل بتعالٍ مع زملائه
وھذا لا یھتم بعمله وھذا لا یشارك بفكره وھذا دائم الكذب وھذا كثیر الأخطاء وھذا
دائم إلقاء التھم على زملائه. وفي الحقیقة فإنك في عملك تقابل باستمرار بعضا من
ھؤلاء المتصفین بانھم مشكلة في كل الأوقات. وھذه ھي أھمیة الكتاب إذ إنه یتحدث عن
مشكلة واقعیة ومنتشرة وعادة ما یجد المدیر نفسه غیر قادر على التعامل معھا بكفاءة.
یشیر الكتاب إلى
أمر مھم وھو أن أیاً منا قد یكون موظف مشكلة یوما ما بسبب ظروف العمل مثل المدیر
السيء جدا أو نظام المؤسسة المحبط أو عدم وجود نظام أصلا. وھذا قد یكون قد حدث لك یوما
ما بالفعل. فقد تكون شخصا مجتھدا ومھتما بعملك وحَسن التعامل مع الجمیع ولكنك وضعت
في عمل أقل بكثیر من مستواك فأصابك الإحباط أو عملت مع مدیر بذئ اللسان فاضطررت
للاصطدام معه. المھم ھنا ھو أن نأخذ ھذا بعین الاعتبار أي أن نحاول تجنب الأوضاع
التي تخلق موظفین مشكلة ونحاول إزالة الأوضاع التي جعلتھم كذلك. وفي النھایة فإن
الموظف المشكلة الحقیقي ھو الموظف المشكلة في كل الأوقات.
لماذا لایرى
المدیر الموظف المشكلة؟
في أحیان كثیرة لا
یرى المدیر أن لدیه أي موظف مشكلة. یستعرض الكتاب بعض أسباب عدم الإحساس أو عدم
الاعتراف بوجود موظف مشكلة مثل :
•
بعض المدیرین
یحب أن یقول أن كل شيء على ما یرام وان یشعر أنه نجح في القضاء على كل المشاكل
وبالتالي فإنه یرفض الاعتراف بوجود موظف مشكلة
•
قد یكون
الموظف المشكلة مقرب من المدیر بصلة قرابة أو صداقة
•
بعض
المدیرین یغرق في عمله ولا یعطي الوقت الكافي لتحلیل أداء وسلوك المرؤوسین
•
نجاح الموظف
في خداع رئیسه بالنفاق وتزییف الحقائق
عدم اكتشاف الموظف
المشكلة ھو أمرٌ خطیر لأنه قد یؤدي بھذا الموظف المشكلة لتبوأ مناصب عالیة وتصبح
المشكلة أكبر. لكي تتجنب الوقوع في فخ النفاق والخداع من قبل بعض المرؤوسین فإن
علیك أن تتواجد في مكان العمل وتستمع للجمیع وتتعرف على الواقع بنفسك.
ویشیر الكتاب أیضا
إلى تجنب وصم موظف بأنه موظف مشكلة لسبب غیر حقیقي. فقد تكون مدیرا وقورا ولدیك
مرؤوس شاب في بدایة حیاته وبالتالي فھو لیس في مثل وقارك ولا یلبس مثلما تلبس
ولكنه یؤدي عمله بشكل جید. فما لم یكن شبابه یؤثر على أدائه في العمل فلیس من
الصواب أن تعتبره موظف مشكلة. بصفة عامة لا تعتبر أن الموظف ھو موظف مشكلة نتیجة
اختلاف العادات أو الأصول أو عدم رغبة الموظف في المشاركة في حفلات خارج العمل.
ركز على العمل فأنت مدیر للموظف في عمله ولست أباه أو أمه.
اتجاھات خاطئة
في التعامل مع الموظف المشكلة ...
یوضح الكاتبان بعض
الاتجاھات غیر الناجعة في التعامل مع الموظفین المشكلة وھي:
1. تجنب الموضوع : ھذا یعلم أن ھناك موظف مشكلة ولكنه یتجنب التعامل مع المشكلة بأي إجراء.
ومن أسباب ذلك أن المدیر لا یعرف أسلوبا ناجحا لمواجھة الموظف بعیوبه بشكل ینتج
عنه أن لا یغیر الموظف من نفسه ، وھو – أي المدیر - یحاول تجنب الدخول في ھذه
المواجھة التي قد ینتج عنھا انفعال المرؤوس أو تركه للعمل. تجنب مواجھة المشكلة
یزیدھا سوء وقد یساعد على ظھور موظفین مشكلة آخرین. علاوة على ذلك فإن ھذا یجعلك
في موقف ضعیف عند المطالبة بإجراء إداري قوي ضد ھذا الموظف إذ إنك لم تفعل شیئا
لتقويمه.
2. الانفعال الزائد : بعض المدیرین یواجه الموظف المشكلة بالصوت العالي والإھانات مثل: ”إنك
موظف فاشل ولا تفھم شیئا…“. ھذا الانفعال الزائد لا ینجح عادة ویكون له تأثیرات
سلبیة كثیرة. الانفعال الزائد وعدم احترام آدمیة الموظف یجعل الموظفین یُخفون عنك
المشاكل لكیلا تھینھم وبالتالي تصبح أنت في وادٍ والواقع في وادٍ آخر. الانفعال
الزائد له تأثیر مدمر على بعض الموظفین الذین یشعرون أنھم فاشلین وھؤلاء الذین یشعرون
أن احترامھم قد ضاع. مع الأسف فإن أسلوب الانفعال وعدم احترام الموظفین منتشرٌ في
عالمنا العربي.
3. الشكوى : رد فعل الكثیر منا لوجود موظف مشكلة ھو أن نظل نشكو سوء تصرف ھذا الموظف
لزملائنا وأصدقائنا. ھذا مجرد مضیعة للوقت فھو لا یمثل أي خطوة نحو حل المشكلة. حاول
أن تدخر جھدك لحل المشكلة. مع الأسف فإن أسلوب الشكوى ھو أسلوب تعاملنا مع الكثیر
من المشاكل فتجد الكل یستمتع برثاء الحل بدون التفكیر في شيء إیجابي لتحسین الحال.
أذكر مرة كان زمیل یتحدث عن سوء نظام التعامل مع مؤسسة أخرى فقال له زمیل أكثر
حكمة منه: علیك أن تتعامل مع ھذه المؤسسة لا أن تنقدھا. ما الفائدة أن تظل تقول
ھذه مؤسسة فاشلة، إن كان علیك التعامل معھا فحاول البحث عن وسیلة ناجحة للتعامل
معھم.
4. المحاضرات : أسلوب إلقاء محاضرات من التعلیمات لتوضیح أخطاء الموظف ھو أسلوب منتشر
كذلك. ومقصد الكتاب ھنا ھو أن یتحدث المدیر عن أخطاء الموظف بدون أن یناقشه فیھا
او یستمع لوجھة نظره. كل منا لا یحب أن یشعر أنه تلمیذ صغیر یتلقى التعلیمات ولكن
لا بأس أن یجد من یوجھه ولكن بشكل لائق.
5. والخلاصة : ھو أن الموظف المشكلة ھو مشكلة كأي مشكلة وعند تعاملنا معھا یجب أن نتأكد
من وجودھا ونعترف بھا ونحاول حلھا. فلا نحاول إخفاء المشكلة ولا ندور حولھا ولا
نتركھا تستمر وتتفاقم.
الخطوات
المقترحة لتقییم الأداء :
الأسلوب الذي
یقترحه الكتاب یعتمد على عقد اجتماع مع الموظف ومحاولة إقناعه بضرورة تحسین أدائه
مع تقدیم مقابل وھو أمور یلتزم بھا المدیر لتحسین ظروف عمل الموظف ومساندته. ولكن
الكتاب یعرض ذلك في صورة عشر خطوات.
الخطوة الاولى: تحلیل
أداء الموظف :
من السھل أن تقول
للموظف إنك سيء ویجب علیك تحسین أدائك أو أن تقول له إنك سيء في كذا وكذا، ولكن
ھذا لن یفید كثیرا، لماذا؟
1.
الموظف فَھم من ھذا أنك ترى أنه لا یفعل أي شيء بصورة جیدة بل ھو عبارة عن
كارثة. أنت لم تقصد ذلك ولكن ھذا ھو ما فھمه الموظف. أول رد فعل للموظف ھو أن یقول
لك أھذا كل ما تراه فيّ؟ إنه یحزن كثیرا لأن مجھوداته العظیمة ذھبت سدى وكل ما
تعرفه عنه ھو أنه بطيء أو مُتسرع أو لا یحترم المواعید. ھذا الأمر یتكرر بین
الأزواج كذلك. فكلنا یحب أن یعرف أن مجھوداته تقدر وإن كان ھناك نقص فیشار إلیه
بجانب كل الجوانب الإیجابیة.
2.
عندما تقول للموظف أنت سيء أو أنت تعامل الناس بصورة سیئة فھو لم یفھم ما
تریده حقیقة. ھل تریده أن یخاطب الناس باحترام أو ان یتقبل سوء معاملتھم أو أن
یحترم طلباتھم … ، لابد ان توضح ما ترید.
یشیر الكتاب إلى
أخطاء شائعة في تحلیل أداء الموظفین مثل عدم وجود قناعة بالحاجة لتحلیل الأداء أو
التفكیر في الأداء بصورة مجردة. فمثلا عندما تقول إن الموظف ینقصه التعاون أو أنه
ینقصه الاعتماد على النفس فإن ھذا وصف مختصر یصعب فھم حقیقته. لاحظ انك ترید تحدید
أشیاء واضحة تتناقش فیھا مع المرؤوس.
حدد الكاتبان ثلاثة
أمور وھي :
•
وصف نقاط الضعف بصورة إجابیة : ھذه نقطة جیدة جدا في ھذا الكتاب بدلا من أن
تقول أن الموظف غیر متعاون ، قُل : إن الموظف یحتاج أن یكون أكثر تعاونا. بدلا من
أن تقول إنه مھمل ، قُل : إنه یحتاج ان یكون أكثر حرصا عند أداء العمل ، وبدلا من
أن تقول إنه بطيء جدا ، قل : إنه یحتاج أن یكون أسرع في أداء العمل.
ما الفارق؟ أن یكون
أسرع معناھا انه بطيء ، وأكثر تعاونا معناھا أنه قلیل التعاون. ربما ولكن وَقع
الكلام مختلف تماما. أكثر تعاونا یعني أنه متعاون بقدر ما ولكن نرید المزید. ”غیر
متعاون“ فیھا اتھام كبیر. أنت ترید أن تُوَصل رسالة مُفادھا : نحن نقدر ما تقوم به
ولكن دعنا نجعل أداءك أفضل. ھذا الاسلوب یجعل الموظف أكثر استعداد لتقبل ما تقول.
ولكن إن قلت له أنت غیر متعاون فسیثور وینفعل ویشعر بعدم التقدیر
•
تحدید أمثلة واضحة لكیفیة تحسین نقاط الضعف (نقاط قابلة للتحسین) : لا تقل
للموظف: أریدك ان تكون متعاونا ثم تسكت، قل له أمثلة محددة لكي یفھم ما ترید.
مثلا: إذا طلب منك شيء لا تقدر على أدائه الآن فحاول تحدید موعد لاحق لأدائه. إذا
كان زمیل محمل بأعباء كثیرة فحاول تقدیم ید العون. عند حضور الاجتماعات حاول تقدیم
أفكار بناءة وركز على الوصول للھدف لا تكثر من تقدیم المُعوِّقات. فبدلا من أن
تقول له أن یحترم نظام الحضور فأوضح له تحدیدا ما ترید. فنظام الحضور یشمل الحضور
في الموعد والانصراف في الموعد واحترام موعد الراحة وعدم التغیب بدون إذن. فعلیك
ان توضح للموظف الجزئیة التي تقصدھا مثل أن تقول له: أن تبلغني مسبقا قبل القیام
بأجازة. أن تتصل بي تلیفونیا عند حدوث شيء یمنعك من الحضور. ھذا الأسلوب یوضح
الأمر ویقلل من حجم الاتھام. فعندما تقول للموظف أن علیه احترام نظام الحضور فإنه
سیبدأ في سرد كل الأشیاء الصحیحة التي یقوم بھا فیما یخص نظام الحضور. ولكن ھذا
التوضیح یجعل الامر مقبولا وواضحا وسھل المتابعة.
•
تحدید النقاط الإیجابیة في أداء الموظف : لا تجعل المقابلة كلھا نقد لأداء
الموظف ولكن علیك أن تحدثه عن الجوانب الإیجابیة كذلك. حاول تحدید الجوانب
الإیجابیة وتحدید أمثلة واضحة ومحددة لھا بنفس الطریقة التي اتبعناھا في تحدید
نقاط الضعف (النقاط التي یمكن تحسینھا).
ینصح الكتاب أن
تسجل كل ذلك في ورقة مقسمة نصفین. النصف الأول للنقاط الجیدة والثاني للنقاط
القابلة للتحسین. بھذا تكون مستعدا لعقد اجتماع مع الموظف المشكلة.
الخطوة الثانیة :
دعوة الموظف للاجتماع :
قدم الكاتبان نصائح
عدیدة مفصلة لكیفیة دعوة الموظف لاجتماع تقییم الأداء.
1.
في البدایة أشارا إلى عدة أخطاء في دعوة الموظف للاجتماع مثل أن یطلب
المدیر من شخص آخر أن یبلغ الموظف بموعد اجتماع تقییم الأداء أو عدم توضیح بعض
المعلومات عن الاجتماع أو الدخول في تفاصیل كثیرة.
2.
عندما تطلب من شخص أن یخبر الموظف بموعد مراجعة تقییم الأداء فإنك لا تضمن
أن یتم نقل الرسالة كما ترید. مراجعة تقییم الأداء ھو أمر حسَّاس وأنت ترید أن
تجعل الموظف یأتي للاجتماع بصدر مفتوح وأن یستعد بالشكل الذي تریده. كذلك فإن
إرسال رسالة إلكترونیة أو ورقیة قد یثیر شكوك الموظف ویجعله مُستثارا.
3. التحدث وجھا لوجه ینقل أحاسیسك
ویمكنك من توضیح ان الأمر لیس لمجرد توضیح عیوب الموظف وتوبیخ له. لا تعقد
الاجتماع بدون تنبیه سابق فلا تدع الموظف للحضور لمكتبك فورا لمراجعة أدائه. في
ھذه الحالة یأتي الموظف وھو غیر مستعد وقد یجعله ذلك مستثارا ومنفعلا وقد تكون انت
كذلك غیر مستعد.
4. عدم توضیح الھدف من الاجتماع قد
یقلق الموظف ویجعله یأتي متحفزا للدفاع عن نفسه ومھاجمة المدیر. كذلك فإن الدخول
في التفاصیل كأن تذكر له بعض نقاط الضعف التي ترید مناقشتھا یجعل الموظف یتحفز
وینتابه القلق.
5.
لا تدع الموظف للاجتماع وأنت ثائر فإنك في ھذه الحالة لن تستطیع عرض
الموضوع بشكل یشجع الموظف على التعاون معك بل قد تنفعل وتلقي علیه محاضرة ویرد
علیك بالدفاع والاتھامات ولا تصل لشيء.
نصح الكاتبان بأن
تدعو الموظف بنفسك وفي حالة عدم وجود زملاء بجواره لكیلا یأخذ الموضوع بحساسیة.
6.
وضح الھدف من الاجتماع وھو مراجعة تقییم الأداء. وعندما یكون ھذا أمرا یتم
مع جمیع الأفراد بشكل دوري فإنه لا یمثل حرجا للموظف.
7.
وَضِّح للموظف كیفیة الاستعداد للاجتماع. اطلب منه أن یُدَوِّن الأمور التي
یشعر أنه یجیدھا وتلك التي تحتاج بعض التحسین وأوضح له انك ستقوم بنفس الأمر. ھذا
یشعر الموظف بالكثیر من الارتیاح لأنك ستناقش الأشیاء الجیدة وتلك التي قد تتحسن
ولأنك تتقبل أن یكون له دور في التقییم.
ویضیف الكاتبان
نقطة رائعة وھي أن تطلب من الموظف أن یفكر في الأشیاء التي یمكنك كمدیر له أن تقوم
بھا لتجعل عمله أفضل.
8.
ھذا سؤال مھم جدا فالاستماع للموظفین یوضح أمورا لا یمكن أن تعرفھا بنفسك.
علاوة على ذلك فھو في ھذا المقام یجعل الموظف یتحمس لھذا الاجتماع الذي ترید أنت
أن تسمع فیه مقترحاته. بھذه الحالة فأنت تمھد الموظف نفسیا لتقبل ملاحظاتك أیضا.
في الحقیقة فإنني أعتقد أن ھذا السؤال لابد أن تطرحه دائما وتبحث عن إجابته لأن
جزءا أساسیا من عملك ھو دعم عمل المرؤوسین. بعد ذلك تحدد موعد ومكان الاجتماع
وتتأكد أن الموظف لیس لدیه أسئلة ولكن تذكر لا تدخل في التفاصیل. ثم اختتم الحدیث
نھایة إیجابیة.
بدایة الاجتماع:
كما وأنك دعوت
الموظف للاجتماع بشكل مشجع فعلیك أن تبدأ الاجتماع بشيء مشجع أیضا. ھذا الاجتماع
لیس لمعاقبة الموظف أو إلقاء التعلیمات فقط ولكنك دعوت الموظف للحدیث عن ما یمكنك
أن تساعده به وبالتالي فیجب أن یكون جو الاجتماع مشجعا له على الكلام.
قدم الكاتبان عدة
نصائح لبدایة الاجتماع.
حاول أن تتفرغ
للاجتماع بحیث تعطي الموظف كل اھتمامك بمجرد حضوره في الموعد. لا تنشغل أثناء
الاجتماع بأمور أخرى مثل الرد على الھاتف أو التحدث مع آخرین. نظرا لأنك ستتحدث عن
النقاط القابلة للتحسین عند الموظف وھو سیتحدث عن مشاكله فإن ھناك حاجة لجعل
الاجتماع فیه قدرا من الخصوصیة بمعنى ألا یكون ھناك أحد یسمع الحدیث. إن كانت ھناك
غرفة للاجتماعات فھذا أفضل.
علیك أن تنتبه
للموظف عند دخوله وتعطیھ انطباعا مریحا. ینصح الكتاب بأن تجلس وجھا لوجه مع الموظف
ولكن بشكل لا یبدو رسمیا. فلا تجلس على مكتبك وتطلب منه أن یجلس أمامك فھذا ھو وضع
المدیر والمرؤوس ولكن یمكن أن تجلسا أنتما الاثنان بجوار (أمام) المكتب ، وفیما
أظن فإنه إن كانت ھناك منضدة دائریة فإن ھذا یكون أفضل لأن المنضدة الدائریة لیس
بھا مكانا للرءیس والمرؤوس. وغني عن القول أن الكراسي ستكون متساویة فلا تجلس على
كرسي خاص بالمدیرین وتجعل الموظف یجلس على كرسي عادي.
یشیر الكتاب إلى أن
تبدأ الحدیث بأي أمر لا علاقة له بالعمل ویكون محببا للموظف
مثل أن تسأله عن
أولاده أو عن مباریات الكرة. بالطبع ھذا الحدیث ینبغي ألا یستغرق سوى وقت قصیر
ویمكنني أن أنصح بأن یستغرق حوالي دقیقتان إلى خمس دقائق. من المناسب بطبیعتنا
العریبة أن تطلب مشروبا للموظف قبل الدخول في تفاصیل الاجتماع.
بعد ذلك علیك كما في أي اجتماع أن توضح الھدف من الاجتماع وأسلوب الاجتماع.
بین للموظف أنك
ترید الاستماع لمشاكله ومقترحاته أولا ثم أن تناقش معه نقاط القوة والنقاط القابلة
للتحسین وأن تتفقا في على أھداف محددة وخطوات یقوم بھا الموظف وخطوات تقوم بھا أنت
لدعم الموظف. النصائح التي ذكرھا الكاتبان مفیدة فعلا وھي تھدف إلى نقل رسالة
بسیطة وھي أن ھناك احترام وتقدیر للموظف ولفكره ولشخصیته. فلا یتم تصویر الأمر على
إنه إجبار على التغییر ولكنه مساعدة على التحسین وتبادل أفكار واتفاق مشترك. لكي تنجح في ھذا لابد أن تكون جادا في
ذلك وصادقا في رغبتك للاستماع ولدعم الموظف وتحسین أدائه.
الرد على استفسارات
الموظف
بعد أن توضح الھدف
من الاجتماع فإنك قد تفاجأ بسؤال من الموظف. وعلیك أن تتعامل مع السؤال. بعض ھذه
الأسئلة قد یكون في صیغة اتھام أو یوضح شكوك الموظف أو غضبه. التعامل مع ھذه
الأسئلة لا یُحسنه بعض المدیرین. لذلك فقد أوضح الكاتبان بعض ھذه الأسئلة.
ھناك أسئلة طبیعیة
مثل: كم سیستغرق ھذا الاجتماع؟ ھل سنناقش كذا؟ ماذا تقصد بكذا؟ ھل یمكن أن نتكلم
عن كذا؟ ھذه الأسئلة علیك أن تجیب عنھا بوضوح وباھتمام.
ھناك نوع آخر وھي
الأسئلة العدوانیة مثل: ھل تظن أن ھذا الاجتماع سیكون له فائدة؟ لقد جلست مع
الكثیر من المدیرین قبلك بلا فائدة؟ ھل أنت مستعد لسماع ما یمكنك تقدیمه فھناك
الكثیر من الأمور التي یجب أن تتغیر؟ من المھم ألا تنفعل وتنساق إلى جدال وحوار
عنیف فأنت لم تأت بالموظف لكي تقنعه بأنك ملاك وأنه شیطان.
ینصح الكاتبان بأن
تعید صیاغة ما قاله الموظف مثل أن تقول: یبدو أنك تخشى أن یكون ھذا الاجتماع غیر
جاد أو یبدو أن لدیك الكثیر لتوضحه في ھذا الاجتماع. ثم أعط الموظف فرصة لیضیف
شیئا أو یوضح ما قاله. في النھایة حاول توضیح جدیتك وإعادة ذكر الھدف من الاجتماع.
ثم اترك فرصة للموظف لذكر أي مخاوف أخرى.
إبداء تفھمك لما
قاله الموظف وإعطاؤه فرصة لزیادة توضیح السؤال العدواني یعطیه قدرا من الراحة ثم
بعد ذلك إعادة تأكیدك على أھدافك من الاجتماع وجدیتك تزیل الكثیر من الشك. ركز على
أنك ترید فعلا دعم الموظف ومعرفة المشاكل وأنك تفعل ھذا مع كل الموظفین لأنك تھتم
بدعمھم وتحسین أدائھم.
لكي تتمرن على مثل
ھذه المواقف فیمكنك ممارسة ذلك مع زمیل لك وتحاول استخدام ھذه النصائح. ھذا جزء
مھم من الاجتماع ولذلك فإن علیك أن تكون مستعدا له. ومع ممارستك لھذه الاجتماعات
تبدأ مھاراتك في التحسن تدریجیا. بعد ذلك فإنك ستبدأ في الاستماع للموظف ولذلك فقد
قدم الكاتبان عدة نصائح حول مھارات الاستماع.
مھارات الاستماع
ولغة الجسد ونوعية الأسئلة :
أوضح الكاتبان
العدید من مھارات الاستماع. ھذه المھارات مھمة لكي تشجع الموظف على توضیح المشاكل.
بالإضافة لذلك فإن مھارات الاستماع لھا أھمیتھا عند الحدیث إلى المرؤوسین والزملاء
في أي وقت.
طریقة الاستماع لھا
تأثیر عظیم على المتحدث. ھل جربت أن تحدث رئیسك وھو ینظر لشاشة الحاسوب أو یقرأ
تقریرا أمامھ؟ ماذا كان تأثیر ذلك علیك؟ أظن أنك حاولت تجنب الحدیث معه أصلا ما استطعت.
وھناك المدیر الذي
یقاطعك ویھاجمك بسبب صراحتك وھناك من یسخر مما تقول. ھذه الأسالیب تجعل المرؤوس لا
یحب أن یتحدث مع مدیره ناھیك عن أن یصارحه بالمشاكل.
لغة الجسد :
عندما تتحدث لشخص
فقد یعطیك انطباعا بأنه یستمع إلیك جیدا أو أنه لا یھتم بما تقول. تعبیرات الجسم
تعطینا ھذا الانطباع بمجرد النظر. لكي تكون مستمعا جیدا فحاول أن تنظر لمن تحدثه
ولا تلفت في جھة أخرى. لذلك فلابد أن تكون جالسا في مواجھته وأن تحافظ على النظر
إلیه ولا تنظر إلى السقف أو المكتب. لا تجلس مستلقیا في الكرسي ولكن اجلس معتدلا
أو مائلا إلى الأمام قلیلا. لا تجلس بأي أسلوب متكبر. أظھر اھتمامك ومتابعتك عن
طریق ھز الرأس فھذه إشارة متعارف علیھا. كذلك فإن تعبیرات الوجھ قد تظھر اھتمامك
بما تسمع. تطبیق ھذه الأمور یحتاج إلى بعض التمرین والاھتمام ولكن فیما أظن أن ھذا
یكون صعبا إن كنت تُمثل أنك مھتما ولكنه یكون یسیرا إذا كنت فعلا ترید الاستماع.
ولكن بعض التمرین قد یجعلنا ننتبه لبعض الأخطاء التي قد نقع فیھا عن غیر قصد. وقد
یكون التمرین باستخدام الفیدیو مناسبا لأنه یساعدنا على رؤیة طریقة جلستنا
وتعبیرات وجھنا.
لا یكفي أن تقول
للموظف حدثني عن المشاكل لكي یحدثك. یجب أن یشعر أنك تستمع إلیه وأنك ترید فعلا
الاستماع لما یقول. علیك أن تعتقد ھذا وتظھره في أسلوب جلستك ونظرك ورد فعلك.
الأسئلة ذات
النھایة المفتوحة والأسئلة ذات النھایة المغلقة
أسھب الكاتبان في
شرح الأنواع المختلفة للأسئلة ومنھا الأسئلة ذات النھایة المفتوحة وتلك ذات
النھایة المغلقة
قارن بین الأسئلة
التالیة :
ü
ھل الامور
تسیر سیرا حسنا؟
ü
حدثني كیف
تسیر الأمور؟
ü
ھل أنت راضٍ
عن عملك؟
ü
ما ھي أكثر
الأشیاء التي تحبھا في عملك وما ھي أكثر الأشیاء التي تكرھھا؟
ü
ھل استفدت
شیئا من ھذه التجربة؟
ü
ما الذي
استفدتھ من ھذه التجربة؟
ما الذي تلاحظه؟
إن الأسئلة الفردیة
یمكنك الإجابة عنھا بنعم أو لا. ھذه تسمى الأسئلة ذات النھایة المغلقة وھذه قد
تساعد الموظف على عدم الكلام وھو عكس ما نریده في مثل ھذه الاجتماعات. فیمكن
للموظف ان یجیب بنعم ولا یوضح شیئا. أما الأسئلة الزوجیة فھي أسئلة یصعب الإجابة
عنھا بكلمة واحدة بل ھي تدعو للإسھاب في الحدیث وھو ما نریده في ھذا الاجتماع.
إذن علیك أن تستخدم
الكثیر من الأسئلة ذات النھایة المفتوحة لمعرفة مُعوقات العمل وانطباعات الموظف.
فمثلا عندما تطلب منه أن یحدثك عن الأشیاء التي تُعیق عمله أو الأشیاء التي یجیدھا
في العمل فإنك تفتح بابا للحدیث الطویل الذي یوضح لك الواقع.
ولكن ھذا لا یمنع
من استخدام نوعیات أخرى من الأسئلة كذلك فمثلا قد تسأل أسئلة محددة لمعرفة حقائق
أو أرقام مثل: كم مرة حدث كذا؟ ما ھي نسبة كذا؟ في أي وقت حدث ذلك؟
تذكر ھذه النصائح
وحاول التصرف بشكل طبیعي. افترض أنك تتحدث مع صدیق لك حضر من زیارة لدولة أجنبیة
لم یسبق لك زیارتھا. كیف ستسأل ھذا الصدیق عن تلك الدولة؟ ھل ستقول له: ھل كانت
زیارة سعیدة؟ فیرد بالإیجاب أو النفي فتسكت. أم ستقول له: كیف سارت الرحلة؟ حدثني
ما الذي أعجبك ھناك؟ ما ھي الأماكن السیاحیة؟ كیف وجدت الأطعمة العربیة؟ ما ھي
المواصلات المستخدمة ھناك؟ لابد أنك تسأل صدیقك بحماس وتستمع إلیه باھتمام. ھذا ما
ترید أن تفعله في ذلك الاجتماع.
تذكر أن ھذا
الاجتماع لیس استجوابا للموظف بل ھو محاولة جادة لتحسین الأمور فلا تسأل الأسئلة
بأسلوب لا یوضح الجدیة أو بأسلوب فیه تحدٍ ولكن اسأل بأسلوب مشابه للأسلوب الذي
تتحدث به مع صدیقك الذي جاء من تلك الزیارة.
أمثلة على كيفية التحاور
:
مثال - 1
الموظف: إنني أواجه صعوبة في التعامل مع فلان فھو صعب المراس وأجد أن ھناك نقص في
الأدوات وھناك أخطاء في التخطیط
المدیر: شكرا على ھذا التوضیح. دعنا ننتقل الآن إلى مناقشة الأشیاء التي تجیدھا في
العمل.
في ھذا المثال ھل
ترى أن المدیر قد عرف حقیقة الأمور؟ ھل شجع الموظف على الكلام؟ لنر مثالا آخر:
مثال - 2
الموظف: إنني أواجه صعوبة في التعامل مع فلان فھو صعب المراس
المدیر: صعب المراس؟
الموظف: نعم فھو یتعامل بشكل عصبي وكثیرا ما تكون علاقته سیئة بزملائه
المدیر : یھز رأسه
الموظف: مثلا حدث كذا…..وكذا….
المدیر: وما ھي الأمور الأخرى
الموظف: ھناك نقص في الأدوات
المدیر: فعلا؟
الموظف: نعم فھناك العدید من الأدوات التي تلفت ولم یتم استعواضھا
المدیر: ھل یمكن أن تعطیني أمثلة على تلك الأدوات؟
الموظف: جھاز كذا وكذا….
المدیر: ھذه نقطة مھمة.
الموظف: ھناك كذلك مشاكل في التخطیط
المدیر: أنا أحب أن تحدثني عن ھذا بشيء من التفصیل
الموظف: مثلا عندما نبدأ العمل…..
ھل لاحظت فارقا بین
المثالین؟ أظن أن الفارق كبیر وواضح. إن المدیر في المثال الثاني استخدم الكثیر من
الوسائل لتشجیع الموظف على زیادة الأمور توضیحا والاستمرار في الحدیث. فعندما یقول
له: ”فعلا“ فھذا یشجع على الاستمرار في الحدیث وكذلك عندما یھز رأسه. وحین یقول
له: حدثني عن ھذا بشيء من التفصیل أو أعطني أمثلة فإنه یتعرف فعلا على ما یعنیه
الموظف. وحین یعید الكلمة بأسلوب سؤال مثل: ”صعب المراس؟“ فإن ھذا یعني طلب مزید
من التوضیح.
ھذا لا یعني أنك
تنافق الموظف ولكنك تطلب مزیدا من التوضیح فقط وتوضح اھتمامك بما تسمع. فلا تشجعه
بأن تقول له مثلا: فعلا فلان ھذا إنسان فاشل. ھناك مرحلة لاحقة كما ذكرت تتفقان
فیھا على الخطوات التنفیذیة وتناقشان فیھا النقاط القابلة للتحسین. في ذلك الوقت
قد تذكر له بعض الضعف في تعامله ھو مع ذلك الموظف أو بعض الأسالیب التي قد
یستخدمھا للتغلب على نقص الأدوات. ویمكنك كذلك حینھا أن تحدد الأشیاء التي ستقوم
بھا للتغلب على نقص الأدوات مثلا أو مشاكل التخطیط.
من ممیزات ھذا
الكتاب أنه قدم العدید من المھارات التي تستخدمھا في ھذا الاجتماع وھي مھارات
مفیدة في التعامل مع المرؤوسین عموما.
بعد استعراض مھارات
الاستماع ولغة الجسد وطبيعة الحوار ، فإن الكتاب یبدأ في شرح كیفیة إدارة جمیع
فقرات الاجتماع ویتمیز ھذا الجزء بالكثیر من الأمثلة :
عودة إلى عناصر
الاجتماع ...
في بدایة الاجتماع
قام المشرف بالترحیب بالموظف ثم أوضح له الھدف من الاجتماع والعناصر التي سیتم
مناقشتھا. بعد ذلك یبدأ المدیر في سؤال الموظف عن أحوال العمل وأي معوقات یراھا.
لابد أن تستخدم مھارات الاستماع لتشجیع الموظف على الحدیث. ھذا السؤال عادة یسعد
الموظف لأنه یظھر اھتمامك كما أنه یكشف لك أمورا كثیرة ربما لم تكن تعرفھا.
باستماعك للموظف
تتعرف على ما یحبه وما یكرھه في العمل وھذا قد یساعدك على تحسین أدائه. من المعروف
أن كلا منا قد یحب عملا وقد یكره أخرى فإن عرفت المھام التي یحبھا الموظف فقد یكون
من الممكن أن تجعله یقوم بھا أكثر من تلك التي لا یحب القیام بھا وربما یحبھا غیره.
قد یحكي لك الموظف عن مشاكل في العمل لم تكن تعرفھا وھو ما یساعدك على تحسین مستوى
العمل بصفة عامة. لاحظ أن الموظف قد یحتفظ بالمشاكل لنفسه لأنه لا یشعر أن أحدا
یرید أن یسمعه ولكنك عندما تجلس لتستمتع ، بھذه الطریقة فقد تكتشف الكثیر من خبایا
العمل التي لم تسمع بھا من قبل.
بعد ذلك یسأل
المدیر الموظف عن الأشیاء التي یمكن للمدیر القیام به لجعل عمل الموظف أفضل. مرة
أخرى فإن المدیر یعطي الموظف الفرصة للحدیث والتعبیر عن رأیه. إجابة الموظف قد
تكشف لك عن سوء فھم أو عن أمور بسیطة تھملھا وھي ذات قیمة كبیرة عند الموظف.
فاستمع بجدیة وشجع الومظف على توضیح رأیه.
من الأمور التي قد
تكتشفھا أنك قد كلفت الموظف بمھام كثیرة في وقت قصیر بدون أن تنتبه لذلك أو أنك
كلفته بمھمة ھو لا یحسنھا ویحتاج أن یعلمه أو یدربه أحد. قد تكتشف أنك كثیر النقد
ولا تشكر الموظف عندما یقوم بعمل جید. ھذه الملاحظات تزداد أھمیتھا عندما تتكرر من
عدة موظفین. فھذا یفیدك أنت كثیرا في تحسین أدائك كمدیر.
من الأشیاء
الأساسیة في التسویق أن تعرف احتیاجات العملاء وألا تفترض أنھم یحبون ما تحب
ویكرھون ما تكره. یُمكن تطبیق نفس الأمر ھنا. صحیح أنك المدیر وأنھم الموظفون ولكنك
ترید تحفیزھم وترید أن تجعلھم راضیین عن جو العمل لكي یؤدوا عملھم بنجاح. ولذلك
فإن الاستماع للموظف یكشف لك عن احتیاجاته ومشاكله كما تكتشف احتیاجات ومشاكل
العملاء.
مواجھة المواقف
الحرجة :
استعرض الكتاب بعض
الأسالیب للتعامل مع المواقف الصعبة في بدایة الاجتماع أو عند سؤال الموظف عن
معوقات العمل. أحب أن أشیر إلیھا فیما یلي :
الموظف الذي یرفض
جدول الاجتماع
قد یفاجئك الموظف
بأنه یرفض أجندة الاجتماع أو یرفض ترتیبھا فھو یرید التحدث عن نقاط القوة مثلا
أولا أو یرید أن یناقش كیفیة حل مشاكل العمل قبل الحدیث عن أي شيء. ھذه حالة ربما
لا تحدث كثیرا وأظن أنه في بیئتنا العربیة فإن الموظف سیكون سعیدا جدا بأنك ستستمع
إلیه ولن یدخل في مثل ھذا الجدل. ولكن ماذا تفعل إن حدث ذلك؟
ینصح الكاتبان بألا
ینساق المدیر أو المشرف في حوار عنیف وألا یحاول إجبار الموظف بالقوة على قبول
مسار الاجتماع. تذكر أنك لم تأت بالموظف لتفصله أو تعاقبه ولكنك تحاول تحسین أدائه
بالحوار والمساندة فلا تجعل الاجتماع یفشل قبل أن یبدأ. حاول إعادة صیاغة ما قاله
الموظف بشرح مشاعره فمثلا كأن تقول له: یبدو أنك تشعر بخیبة الأمل من عدة أشیاء في
العمل. شجع الموظف على الحدیث بإعادة توضیح ما قاله مثل أن تقول: یبدو أنك ترید أن
نفعل كذا ثم كذا. حاول صیاغة المشكلة مثل أن تقول له: یبدو أننا مختلفان حول مسار
ھذا الاجتماع فأنت ترى كذا وأنا أرى كذا. استمع لمقترحات الموظف وحاول الوصول إلى
ما یسمى حل مفید للجمیع وأظن أنه
كلما كنتَ جادا ومعبرا عن جدیتك وصدقك فیما تریده فإن تقبل الموظف لمسار الاجتماع
سیكون سھلا.
الموظف الذي یلقي
علیك بالملاحظات المحرجة
قد یفاجئك الموظف
بردود قد یعتبرھا البعض محرجة مثل :
- في الحقیقة فإننا نعمل في جو
عمل شدید السوء
- نحن نعاني من فقدان القیادة
الجیدة
- ھناك الكثیر الذي یمكنك عمله
لتكون مدیرا أفضل
ھذه الملاحظات قد
تتسبب في أن تفقد ھدوءك ولكن لماذا تنفعل؟ أنت أتیت بالموظف لتستمع إلیه وتعرف ما
الذي یجعله لا یؤدي بالشكل المطلوب. إن ھذه الملاحظات المحرجة قد یكون جزء منھا له
أسباب یمكنك حلھا وھذا من ضمن أھداف الاجتماع. لذلك ینصح الكاتبان بألا تغضب وألا
تبدأ في اتخاذ موقف دفاعي وألا تُلقي على الموظف محاضرات في كیفیة الحدیث مع
رئیسه. حاول تشجیع الموظف على الحدیث أكثر فھذا یجعله یھدأ ویجعلك تعرف الأمور
المحددة التي جعلته یتصور الأمر ھكذا.
مثال :
الموظف: في الحقیقة إننا نعمل في جو إداري فاشل ...
المدیر: یبدو أنك تشعر بكثیر من الضیق من جو العمل
الموظف: نعم أنا أشعر أنني لا أستطیع أن أعمل في مثل ھذه الفوضى. ...
المدیر: الفوضى؟
الموظف: إنني كل یوم أواجه بتغیر في نظام العمل فالیوم یطلب مني كذا وغدا یطلب
مني كذا …
المدیر: ….
كما ترى فإن المدیر
سیتوصل في النھایة إلى أمورا محددة قد یمكنه تحسینھا أو توضیحھا. بالھدوء وتشجیع
الموظف على الاستمرار في توضیح وجھة نظره فإن الموظف یھدأ ویبدأ في ذكر أشیاء
محددة.
لو كان ھذا المدیر
رد على الموظف من البدایة قائلا: ھا قد بدأت في إلقاء اللوم على الآخرین، بدلا من
أن تصلح نفسك تقول لي إنني مدیر فاشل … ماذا تكون النتیجة في ھذه الحالة؟ إن
الموظف لن یقول شیئا آخر وسینتھي الاجتماع بالفشل.
الموظف الذي یتحدث
كثیرا
قد یفاجئك الموظف بالكثیر
من الكلام الذي لا یفید والكثیر من التفاصیل الزائدة عن الحاجة. بعض الناس لدیھم
ھذه الطبیعة وبعض الناس لا یستطیع الإجابة بدون الكثیر من المقدمات التي لا داعي
لھا.
ینصح الكاتبان
بتقلیل التشجیع الذي تقدمھ للموظف على الحدیث مثل ھز الرأس والنظر إلى الموظف.
ولكن انتبه ! علیك أن تقلل من ذلك لا أن تشعر الموظف بأنك لا ترید الاستماع له
وإلا فشل الاجتماع.
حاول تلخیص
الإجابات الطویلة وإن لاحظت أن الموظف یوافق على ما قلته فانتقل بسرعة للنقطة
التالیة. أعد السؤال إذا تحدث الموظف كثیرا ولم یُجب عن السؤال. یمكن أن تضع حدا
زمنیا لكل نقطة وذكِّر الموظف بأن الوقت قد لا یكفي لاستكمال باقي عناصر الاجتماع.
الموظف یطلب منك
أشیاء خارج نطاق قدراتك
قد یطلب منك الموظف
تغییر مواعید العمل أو نظام الأجور وھو ما یتجاوز قدراتك كمدیر لقسم أو إدارة في
تلك المؤسسة. إذن كیف ترد علیه؟
أشار الكاتبان إلى
أھمیة تجنب خطأین في ھذه الحالة :
أولا: إن كنت غیر مقتنع بوجھة نظر الموظف فلا تخبره بذلك بصیغة ”أنت على خطأ
وأنا على صواب”. ھذا قد یجعله لا یذكر أ ي شيء آخر.
ثانیا: إذا كنت متفقا معه فلا تخبره بذلك بصیغة ”أنا وأنت ضد العالم بأَسْره”.
فلا تجعل الأمر كما لو كنتما تقفان صفا واحدا أمام إدارة المؤسسة ویمكن فھم وجھة
نظر الكاتبان في أننا نرید التركیز على المشكلة. إن كانت ھناك مشكلة فما الذي
یمكننا فعله لإزالتھا أو لتقلیلھا أو للتعایش معھا. وإن لم تكن ھناك مشكلة فما
الذي یستطیع الموظف فعله حیال ھذا الأمر الخارج عن نطاق قدراتك. وفي المرحلة
التالیة تطلب من الموظف تقییم أدائه أو الحدیث عن ما یجیده وما یشعر أنه یمكنه
تحسینه.
تقییم الموظف لنفسه
:
ربما تذكر أنك طلبت
من الموظف عندما دعوته لھذا الاجتماع أن یدون النقاط التي یقوم بھا بمھارة وتلك
التي تحتاج بعض التحسین. ما فائدة ذلك؟
یذكر الكاتبان عدة
أسباب منھا: أن ھذا یسعد الموظفین، أن ھذا یتیح لك رؤیة الأمور من زاویة أخرى، أن
ھذا یجعل الموظف یشترك في التقییم وھو ما یجعله أكثر قابلیة لسماع تقییمك، أن ھذا
یساعدك على معرفة مدى اتفاق أو اختلاف الموظف معك في نقاط القوة والضعف.
عندما یشرح لك
الموظف تقییمه لنفسه فإنه قد یوضح لك أمورا كثیرة لم تكن تعلمھا. فمثلا قد یكون
لدیه مھارات ولكنك لم تتعرف علیھا وقد یذكر بعض نقاط الضعف التي لم تسجلھا أنت.
اشتراك الموظف في
التقییم یجعل الأمر یختلف عما لو كان علیه فقط الاستماع لتقییمك. ومن واقع التجربة
فإن الموظف عند تقییمه لنفسه یظھر أمامه بعض نقاط الضعف ویبدأ في التفكیر في
تصرفاته وھو ما یساعدك على إقناعه بالتغییر المطلوب.
علیك التحلي
بمھارات الاستماع التي استعرضناھا فيما سبق بحیث تشجع الموظف على الحدیث. احرص على
أن یشرح الموظف تقییمه بأمثلة لكي یكون ھناك فھم مشترك لما یقصده. قد تجد أن
الموظف یذكر أنه ماھر في أمر من الأمور التي تظن أنت أنه لا یحسنھا.
في مواجھة ھذا
الموقف فإن علیك ألا تنفعل او تذكر تعلیقات سلبیة مثل“مؤكد أنك تمزح….“ ولكن اطلب
من الموظف توضیح رأیه بأمثلة محددة واستمع لرأیه. في مرحلة لاحقة سیكون علیك أن
توضح اختلاف تقییمك عن تقییمه ولكن في ھذه المرحلة علیك أن تستمع لرأیھ وتحاول فھم
رؤیتھ للأمور.
بعض مھارات الحدیث
طبقا لبرنامج
الاجتماع فإنك كمدیر ستبدأ في عرض أفكارك ولذلك فإن الكاتبان قدما بعض النصائح
لتحسین مھارات الحدیث ومھارات عرض الأفكار. ھذه المھارات تقترب كثیرا من مھارات
الاستماع مثل النظر لمن تحدثه والجلوس بشكل لیس فیه تكبر أو إھمال لمن تحدثه
واستخدام تعبیرات الوجه. ولكن ھناك أمورا تختص بمھارات العرض والحدیث مثل:
- لا تستخدم كلمات غامضة ولكن
استخدم أمثلة محددة باستمرار لتوضیح المطلوب. لا تقل للموظف: أریدك أن تحسن من
أسلوبك في التعامل. ولكن اضرب له أمثلة مثل أن تقول له: أریدك أن تُسلم على زملائك
في الصباح بابتسامة وألا ترفع صوتك في حالة الاختلاف في وجھات النظر.
- تحدث بلباقة وتجنب الجمل والتعبیرات
التي تسيء للموظف وتحبطه وتجعله یأخذ موقفا دفاعیا. تجنب التعبیرات مثل:ھذا رأي
سخیف، أنت دائما تلقي باللائمة على غیرك ولا تعترف بخطئك، ھل تتصور أنني بالسذاجة
لتصدیق ھذا الكلام. ھناك بعض التعبیرات الدینیة التي قد تستفز الموظف مثل أن تقول
له في وسط النقاش: اللھم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فیه. فھذا یعني
أنك تعتبر أن الموظف ابتلاء وأنه كارثة. ولا شك أنك تدرك تلك التعبیرات التي تجرح
الموظف وتشعره بالھجوم المھین. تذكر المدیرین الذین عملت معھم وتذكر الأسالیب
الجیدة أو السیئة التي كانوا یستخدمونھا. الآن أنت المدیر فحاول استخدام تلك
الأسالیب التي كانت تحفزك على الاستماع للمدیر وتلك التي كانت تنفرك من المدیر.
- قلل من الأشیاء التي قد تشغل
الموظف عن حدیثك. ھذه تشمل تقلیل الإزعاج الخارجي من تلیفونات ودخول أشخاص أثناء
الاجتماع وھي تشمل أمورا أخرى مثل: حك الیدین المستمر، فرك الشعر بالیدین بصفة
مستمرة، حك اللحیة كثیرا، القیام بأي عمل لا علاقة له بالاجتماع مثل ترتیب المكتب.
- كن مستعدا للتوقف عن الحدیث
والعودة للاستماع إذا ما وجدت الموظف لدیه الرغبة في الحدیث أو لاحظت أي علامة تدل
على عدم الموافقة على كلامك. لا تجعل الاجتماع یتحول إلى محاضرة من جانب واحد ولكن
اسمح للموظف بالتدخل وعرض رأیه. فإذا ذكرت شیئا ووجدت تعبیرات جسم الموظف تظھره
عدم فھمه لما تقول أو عدم موافقته فافتح له مجالا للتعبیر عن رأیھ واستمع له.
- تحدث بصوت مقبول وبسرعة
مقبولة. لا تسرع كثیرا ولا ترفع صوتك أو تخفضه عن المستوى المقبول.
نصیحة ھامة قدمھا
الكاتبان وھو أن تحاول تسجیل صوتك أثناء الحدیث مع أحد الزملاء ثم تستمع لنفسك من
خلال التسجیل لكي تسمع صوتك كما یسمعه الآخرون. ھل صوتك واضح؟ ھل تكرر نفس الكلمة
مرارا وتكرارا؟ ھل صوتك یعبر عن ما ترید كما ترید؟ ھل یبدو في حدیثك الاھتمام
والحماس؟
عرض تقییمك للموظف :
والآن جاء دورك
لعرض تقییمك للموظف. استخدم نموذج التقییم الذي عرضته سابقا والمكون من قسمین قسم
للأشیاء المتمیزة في أداء الموظف وقسم للأشیاء التي تحتاج أن تتحسن. لا تنس ذكر
الأمثلة التي توضح ما تقول. لا تتحدث
بأسلوب عدواني أو تھكمي أو متكبر. ابدأ بالأمور الإیجابیة وحاول الإشارة لنقاط
الاتفاق مع تقییم الموظف لنفسه في حالات الاتفاق. في حالة شعورك برغبة الموظف في
الاعتراض أو الحدیث فأفسح له المجال وابدأ في الاستماع.
ھناك بعض المواقف
الصعبة التي قد تتعرض لھا أثناء عرضك لتقییمك. فمثلا قد تجد أن الموظف قد انفعل
فجأة معترضا تماما على ما تقول. یعتمد أسلوب الكاتبان على الھدوء وإفساح المجال
للموظف لكي یعبر عن رأیه. قد تكتشف أن الموظف لدیه بعض الحق وأن ھناك أمورا لم
تأخذھا في الحسبان أو قد یكون ھو لم یفھمك. خلاصة القول أن عدم إتاحة الفرصة
للموظف للحدیث في ھذه الحالة سیجعله في حالة مزاجیة سیئة لا یتقبل فیھا أي شيء
منك. لذلك فلابد من الحوار الھادئ الذي یجعل الموظف في النھایة مستعدا للاستمرار
معك في ھذا التقییم.
قد تلاحظ ان الموظف
یرد علیك بدون حماس وبدون جدیة. في ھذه الحالة علیك حث الموظف على توضیح سبب عدم
اقتناعه أو عدم جدیته. فمثلا یمكن أن تقول له: یبدو أنك غیر مقتنع بكذا…؟ تبدو كما
لو كنت غیر متحمس لھذا الرأي؟ ثم ابدأ في الاستماع لآراء الموظف.
في حالة الدخول في
جدال فعلیك أن تكون ھادئا وتستمع لرأي الموظف بنفس مھارات الاستماع التي تحدثنا
عنھا كثیرا. إذا احتدم الجدال فاقترح فترة راحة من الاجتماع. فترة الراحة تجعل كلا
منكما یھدأ ویبدأ یعود لحالة تسمح له بالاستمرار في الاجتماع بدون توتر وانفعال.
لا شك أن ھذا القسم
من الاجتماع ھو من أصعب الأقسام. النصائح التي قدمھا الكاتبان ھي نصائح جمیلة جدا.
بالإضافة لذلك فإن دراستك لأداء الموظف المدعومة ببیانات تساعدك كثیرا في عرض
تقییمك ومناقشته مع الموظف. وكما ذكرت من قبل فإن الروح التي ینبغي ان تسیطر على
الاجتماع ھي أننا نحترم بعضنا البعض، أننا نتعاون لتحسین الأداء ، أن المدیر یرغب
في رفع مستوى الموظف ودعمه ، أن المدیر یود الاستماع للموظف. بھذه الروح فإن ھناك
احتمالا أن نصل لنتیجة جیدة.
وفي الأقسام
التالیة نستكمل الرحلة لنرى كیف سیقوم المدیر بالتفاوض مع الموظف على عدد من
الأمور التي سیقوم بھا كلا منھما وبعد ذلك نناقش السؤال الذي قد یتبادر إلى الذھن
وھو: ماذا لو لم ینفع كل ذلك؟
الاتفاق على
إجراءات تنفیذیة ...
اقترح الكاتبان
أسلوبا له وجاھته وھو أن تتفق مع الموظف على مجموعة من الإجراءات التنفیذیة التي
سیقوم بھا الموظف من جانبه وإجراءات أخرى تقوم بھا أنت من جانبك. أنت ترید الموظف
أن یغیر سلوكه او أداءه في بعض الأمور ولكن الموظف یحتاج شیئا یدفعه لذلك وھذا
الشيء ھو ما ستقوم أنت به في المقابل لدعم الموظف أو تیسیر عمله أو تحسین بیئة
عمله. فبدلا من أن تطلب من الموظف أن یتغیر وتحدد له أشیاء یفعلھا وأنت علیك أن
تتابع ما یفعله فقط ، فإن الأمر یصبح مشتركا فھو سیغیر سلوكه في بعض الأمور وأنت
ستقوم بإجراءات من شأنھا تیسیر عمل الموظف ومساعدته على التغیر.
ھذا أسلوب جمیل. من
ناحیة ، فإن ما ستقوم به أنت ھو حافز للموظف على القیام بما علیه. ومن ناحیة اخرى،
فإنه من الطبیعي ومن الضروري أن تدرس مشاكل الموظفین والمصاعب التي تقابلھم في
جمیع الأوقات وتحاول اتخاذ الإجراءات التي تساعدھم على أداء عملھم. فھو أسلوب مفید
من الناحیتین.
ھذه الإجراءات
ستقوم بكتابتھا على ورقة مقسمة لنصفین طولا: نصف تكتب فیه ما ستقوم أنت به والنصف
الآخر تسجل فیه ما سیقوم الموظف به. الھدف من الكتابة ھو عدم نسیان ما تم الاتفاق
علیه وإمكانیة المتابعة.
اقترح الكاتبان أن
تتمیز ھذه الكتابة باللارسمیة بمعنى أن تكتب بخط الید وبشكل غیر رسمي. العملیة
كلھا تتسم من البدایة بالتعاون لرفع الأداء، فإن كتبت ھذه الاتفاقیة بشكل رسمي
فإنھا تبدو كما لو كانت تھدیدا للموظف. لذلك فإنه من المھم أن تكتبھا بخط الید وأن
تؤكد للموظف أنك لن تسلمھا لأي جھة أخرى مثل الموارد البشریة. لا تكتب ھذه
الإجراءات في صورة محضر اجتماع. لا تحاول أن تملأ الورقة بإجراءات كثیرة ولكن حاول
التركیز على ما ھو أھم. لا تكتب عشرین أمرا یقوم بھم الموظف فھذا یجعل التنفیذ
صعبا جدا أو مستحیلا ولكن اكتب ثلاثة أو خمسة أو ستة. التغییر لیس سھلا وإن استطعت
أن تغیر الأشیاء المھمة فھذا نجاح كبیر.
كن محددا كما كان
الأمر منذ بدایة الاجتماع. لا تكتب أن الموظف سیكون أكثر تعاونا ولكن اكتب شیئا
محددا مثل أنه سیقوم بمساعدة زملائه في أعمالھم. لا تكتب أن الموظف سیعامل العملاء
بشكل لطیف ولكن اكتب ما تعنیه تحدیدا مثل أن الموظف سیحاول حل مشاكل العملاء
وسینظر إلیھم باھتمام ویبتسم لھم وإن لم یستطع حل مشكلتھم فسیحاول البحث عن من
یساعدھم. لا تكتب أنك ستساند الموظف ولكن حدد ما ستقوم به مثل أنك ستوفر له فرصة
للتدریب على كذا أو أنك ستوفر له أدوات خاصة بالعمل.
التفاوض حول
اتفاقیة الأداء
الأسلوب الذي
اقترحه الكاتبان ھو أن تسأل الموظف عن الأمور التي یرید أن یعمل على تحسینھا ثم
تضیف أنت ما ترید. بعد ذلك تبدآن في تدوین ما تتفقان علیه مع الأخذ في الاعتبار
قصر القائمة والتركیز على ما ھو مھم. وكذلك الحال بالنسبة للأمور التي ستقوم أنت
بھا.
بالنسبة لنقاط
الخلاف فإن بعضھا قد یمكن تأجیله لمرحلة لاحقة أي لاجتماعات تالیة ولكن بعضھا لابد
من مناقشته ومحاولة إقناع الموظف به. ولاشك أن الأمر لن یكون سھلا دائما ولكن
مھارات الاستماع وجو الثقة الذي بنیتھا منذ بدایة الاجتماع قد یجعلان الأمور أفضل.
بالإضافة لذلك فإن ھذا تفاوض ولو استطعت الاتفاق على جزء كبیر مما تریده فھذا شيء
رائع. ثم إن الموظف إن قام بجزء مما ترید وقمت أنت بما علیك فإن ھذا قد یجعله
مستعدا للقیام بالمزید.
في أثناء التفاوض
حافظ على الجو الھادئ واستخدم مھارات الاستماع ومھارات الحدیث. بیِّن للموظف أنك
لاترید تحمیله بما لایطیق. أظھر جدیتك في تنفیذ التزامك بما علیك. لا تضغط كثیرا
على الموظف بحیث تفسد كل شيء. وتأكد أن ھناك أشیاء ستقوم أنت بھا یكون لھا أھمیة
لدى الموظف.
إنھاء الاجتماع
قبل أن تنھي
الاجتماع حدد موعدا لعقد اجتماعا لمتابعة تطور التنفیذ. ھذا الاجتماع قد یتم عقده
بعد عدة أسابیع لكي تكون ھناك فترة للتنفیذ والأمر یتوقف على طبیعة العمل والأمور
التي سیتم تنفیذھا. حاول ألا یكون الموعد قریبا جدا بحیث لا یكون ھناك فرصة
للتنفیذ وألا یكون بعیدا جدا بحیث یكون كل منكما قد فقد الاھتمام بھذه الاتفاقیة.
قبل أن تنصرفا من
الاجتماع حاول التأكد من أن الموظف لیس لدیه اعتراضات قویة أو أمورا أخرى یرید
الحدیث فیھا. ومن المفضل أن تنھي الاجتماع بكلام إیجابي یظھر جدیتك وتوقعك لنجاح
التنفیذ.
المتابعة
على الرغم من أنك
قد حددت موعدا لاجتماع المتابعة فإن علیك المتابعة مع الموظف بشكل غیر رسمي وبدون
اجتماعات. فقد تتحدث معھ بین الحین والآخر أثناء قیامه بعمله. حاول مكافأة الموظف
ولو بالكلمة الطیبة على أي تحسن في الأداء. أظھر جدیتك باتخاذ إجراءات لتنفیذ ما
وعدت به. أظھر دعما للموظف یفوق ما وعدت به. ھذا دورك بصفة عامة كمدیر. قد یكون
ھذا الدعم ھو التدریب أو تحسین نظام العمل أو توفیر مادة للقراءة أو غیر ذلك.
اجتماع المتابعة
الاستعداد لاجتماع
المتابعة یشبه كثیرا الاستعداد للاجتماع الأول وكذلك أسلوب الدعوة للاجتماع وأسلوب
التعامل مع الموظف. الفارق ھو أن التركیز یكون على ما تم الاتفاق علیه سابقا
والھدف یكون تحدید الخطوات التالیة. قبل الاجتماع علیك أن تدرس التطور في أداء
الموظف وتقترح علیه ان یقوم بنفس الشيء. في الاجتماع، ابدأ بعرض ما قمت بتنفیذه
مما تم الاتفاق علیه ثم مناقشة تطور أداء الموظف ومدى تنفیذ ما تم الاتفاق علیه.
تطور أداء الموظف
قد یكون رائعا وھذا أمرٌ یجعلك تستمر في ھذه العملیة. وقد یكون التطور محدودا وھذا
أمر یجب تحلیله. إن كان الموظف قد بذل مجھودا ولكن التطور كان محدودا فھذا قد یكون
بسبب عظم التوقعات أي أنك طلبت منه تطورا كبیرا في وقت صغیر أو أن الموظف یحتاج
المزید من الدعم والمساعدة لتحقیق المطلوب. في ھذه الحالة فإن علیك إما تخفیض
التوقعات أو زیادة المساندة للموظف. وقد یكون السبب ھو ضعف قدرات الموظف وھو ما
یشیر إلى احتمالیة فشل تحسین الأداء وھو ما نناقشه فيما بعد. أما الحالة الأسوأ
فھو أن الموظف لم یتحسن ولم یبذل مجھودا مرضیا لكي یتحسن. ھذا یشیر أیضا لاحتمالیة
فشل المحاولة.
إلى أین؟
على الرغم من أن
القارئ قد یشعر من عنوان الكتاب ومن قراءة الفصول الأولى أن التحسن سیتحقق لا
محالة ، فإنك تفاجئ في النھایة بأن الكاتبین یوضحان إحتمالیات فشل المحاولة وضرورة
اللجوء لوسائل أخرى غیر محاولة التحسین. ھذه الوسائل ربما تكون معروفة للقارئ.
ولكن النقطة الممیزة في ھذا الكتاب ھي أسلوب التحسین الذي استعرضناه.
في حالة حدوث تقدم
في أداء الموظف فإن المدیر سیستمر في اتباع نفس الأسلوب بتحدید أھداف جدیدة ثم
متابعتھا. ولكن اجتماع المتابعة قد یتم تحدیده بعد فترة أطول مع استمرار المتابعة
غیر الرسمیة.
في حالة التحسن الضعیف
على الرغم من أن الموظف قد بذل مجھودا كبیرا فإن ھناك عدة احتمالات:
- قد یكون الموظف محتاجا للمزید
من الوقت فأعطھه وقتا أطول للتنفیذ
- قد یكون الموظف بحاجة للمزید
من الدعم كالتدریب والإشراف فوفر له ذلك
- قد تكون الأھداف التي
وضعتماھا من قبل أھدافا صعبة فحاول تقلیل الھدف قلیلا
- قد یكون ذلك دلیلا على عدم
قدرة الموظف على الأداء في مجال محدد وبالتالي فقد یكون الحل في إعادة تحدید عمله
بحیث لا یشمل الأعمال التي لا یجیدھا أو نقله لعمل آخر یناسب قدراته أو شخصیته
أما في حالة عدم
بذل الموظف لمجھود مُرضٍ فإن الخیارات تتقلص. قد تعطي الموظف مھلة أخرى مثل شھر
آخر لكي یتحسن ولكن إن لم یحدث تحسن فإن المشكلة تاخذ اتجاھا آخر. یقترح الكاتبان
أن تبدأ في الاجتماع بتوضیح العواقب المحتملة لعدم التحسن وتأثیر ذلك الخطیر على
الموظف فقد یحفزه ذلك على التغیر. وفي حالة فشل كل تلك المحاولات فتبقى الخیارات
الأخیرة.
الخیارات الأخیرة
...
ھناك أربع خیارات
ذكرھا الكاتبان: النقل ، إعادة الھیكلة ، التحیید ، الفصل.
بالطبع فإن آخر
خیار وھو الفصل یبدو أشدھا.
ھذه ھي الخیارت
وعلیك كمدیر أن تختار من بینھا.
النقل :
ھو أحد الوسائل التي قد تساعد
في حل المشكلة بدون خسائر. ھذه الوسیلة تناسب الحالات التي یكون فیھا الموظف
متمیزا في أمور ولكن لدیه قصورا في بعض النقاط غیر الجوھریة. ما أقصده بالنقاط
الجوھریة الأمانة والالتزام فھذه نقاط لا تنازل فیھا. فقد تجد شخصا متمیزا جدا في
تحلیل البیانات ودراسة المشكلات ولكنه لا یجید التعامل مع الآخرین أو قد شخصا یجید
التعامل مع الآخرین ولكنه یخطئ كثیرا عند تعامله مع الأرقام والحاسوب. في مثل ھذه
الحالات قد یكون النقل لوظیفة أخرى تحتاج ما یتمیز به الموظف ولا تحتاج كثیرا مما
لا یجیده ھو الحل. فالشخص الذي یجید التعامل مع الآخرین قد یكون مناسبا في وظیفة
مثل خدمة العملاء بینما الشخص الذي یجید التحلیل قد یكون مناسبا في وظائف التصمیم
أو التخطیط.
إعادة الھیكلة :
ھي وسیلة أخرى مشابھة للنقل في
محاولة توفیر عمل یناسب مھارات الموظف ولكن في ھذه الحالة فإننا لا ننقله ولكننا
نعید توصیف عمله الحالي بحیث یقوم بالمزید من الأنشطة التي تناسبه وبالقلیل مما لا
یناسبه. ھذا الخیار یكون مناسبا في حالات مشابھة لحالات النقل غیر أن إعادة
الھیكلة تكون أفضل إذا ما كان الموظف متمیزا جدا في عمله الحالي مع وجود بعض
المشاكل المرتبطة بنقاط الضعف. ویحضرني مثال لطیف ربما یقرب الفكرة للأذھان وھو أن
مدیر الكرة لإحدى المنتخبات العربیة لا یحضر عادة المؤتمر الصحفي بعد المباریات
وإنما یُنیب المدرب. ھذه إعادة ھیكلة قام بھا ھذا المدیر لنفسه فھو فیما أظن لا
یرى نفسه دبلوماسیا وقادرا على التعامل مع ھذه المؤتمرات بھدوء ، ولكنه في نفس
الوقت مدیرا ناجحا جدا فھو ینیب مساعده الذي یتمیز بالدبلوماسیة.
التحیید :
ھو أسلوب غیر مرغوب فیه فھو
مناسب للحالات التي یكون فیھا الفصل غیر ممكن بسبب أو آخر. فقد یكون أداء الموظف
سيء جدا لدرجة لا یصلح معھا النقل أو إعادة الھیكلة وفي نفس الوقت لا یمكن فصله
بسبب قوانین المؤسسة أو قوانین العمل أو غیر ذلك. في ھذه الحالة فقد یكون اللجوء
للتحیید مناسبا. التحیید یعني تقلیل تأثیر الموظف على العمل وعلى زملائه مع إبقائه
كموظف في المؤسسة.
ربما یكون أسلوب
التحیید مشابھا لما یسمى بـ ”التجمید“ في عالمنا العربي أو أسلوب وضع الموظف في
”الثلاجة“ ، بالأسلوب الدارج. أنا أظن أن أسلوب التحیید یستخدم كثیرا في حالات كان
یمكن أن ینفع معھا النقل أو إعادة الھیكلة وربما محاولة التحسین. ولكن بعض
المدیرین قد یجد ھذا حلا سھلا لن یجعله یبذل مجھودا في التحسین وسیجعله یرتاح من
الموظف. ولكن ھذا له عدة مشاكل.
أولا: قد یكون ھذا ظلم للموظف الذي كان یمكن أن
یؤدي بشكل أكبر لو تم مساعدته أو نقله أو إعادة توصیف وظیفته.
ثانیا: فإن الموظف یمثل عبئا على المؤسسة
وبالتالي فمن الأفضل استغلاله.
ثالثا: مع كثرة عدد المحیدین الذین یكونون محبطین
بطبیعة الحال فإن الإحباط ینشتر في المؤسسة رثاء لحال ھؤلاء وتخوفا من نفس المصیر.
الفصل :
ھو أحد الامور غیر المحببة
كثیرا ولكن اللجوء إلیھا قد یكون ضرورة في بعض الحالات. ھناك حالات یكون فیھا
الفصل أمرا طبیعیا مثل خیانة الأمانة أو الغیاب المستمر أو التزویر أو العصیان
المباشر المتكرر للأوامر أو لأنظمة المؤسسة الأساسیة. في مثل ھذه الحالات یكون
الفصل أمرا متوقعا ومقبولا فلیس من المعقول أن تترك شخصا مرتشیا أو مختلسا أو
مزورا یستمر في العمل.
أما في حالات ضعف
الأداء فإن الفصل لا ینبغي اللجوء إلیه إلا بعد استخدام كل وسائل التحسین أو النقل
أو إعادة الھیكلة مادام ذلك ممكنا أو مناسبا. وفي الحقیقة فإنني أرى أن قرار الفصل
في دول نامیة تعاني من قلة فرص العمل یجعلنا نبذل مجھودات أكبر في تنمیة الموظف
ومساندته وربما تھدیده أو معاقبته وربما نقله قبل التفكیر في الفصل. وفي الحقیقة
ھذا ما یعجبني في ھذا الكتاب وھو التركیز على تحسین أداء الموظف وھو ما قد یغنینا
عن الكثیر من حالات الفصل والتحیید.
یشیر الكاتبان إلى
مراعاة الأمور القانونیة المرتبطة بالفصل أي الإجراءات التي ینبغي اتباعھا لفصل
موظف وھي تختلف من بلد لبلد. فالخطا في ھذه الإجراءات قد یضعك في موقف سيء عند
مطالبة الموظف بعودته للعمل رغما عنك عن طریق النقابة أو المحكمة. إن كنت حدیثا في
ھذا الأمر فحاول استشارة من ھو أكثر منك خبرة وخاصة مسئولي الموارد البشریة.
وبمناسبة الحدیث عن
الفصل فإنني قرأت مؤخرا بعض نصائح لجاك ولش عن بعض الأمور التي یجب مراعاتھا في
السابق لشركة جنرال إلكتریك في كتابه الفوز.
عملیة الفصل بسبب
ضعف الأداء. علیك أن تعلم أولا أن ھذا الرجل ھو من أنصار الفصل في حالة ضعف الأداء
وقد قام بذلك العدید من المرات وھو في نفس الوقت من المدیرین الذین حققوا نجاحات
عظیمة.
ومع عدم حُبي وحبك
للفصل فإنه ذكر نقاطا طیبة عند اللجوء للفصل.
أولا: عدم المفاجأة بمعنى أن یكون ھناك مقدمات یعرف منھا الموظف أن تقییمه ضعیف
ویكون ھناك محاولات لحثه على التحسین. ھذا من شأنه تقلیل حجم المفاجأة عند اللجوء
للفصل بل إن الموظف قد یترك العمل بنفسه قبل أن یتم اللجوء لفصله فعندما یشعر أن
أداءه غیر مقبول بالمرة ولفترة طویلة فإنه قد یبدأ ھو في البحث عن عمل بدیل.
ثانیا: تقلیل الإذلال. الفصل فیه نوع من الإھانة والشعور السيء الذي یشعر به
الموظف
ولذلك فإن الفصل
ینبغي أن یتم بشكل محترم لا یضیف عبئا على الموظف المفصول. ویشیر جاك ولش إلى
مساعدة الموظف على ألا یفقد ثقته بنفسھ وأن توضح له المجالات التي قد یجد فیھا
عملا مناسبا.
وأعود فأشیر إلى
صعوبة الفصل ، المرتبط بضعف الأداء ، في بعض البلاد التي ھي تعاني من نسب عالیة من
البطالة ولا یوجد بھا بدل للبطالة. الفصل في بلد متقدم یعني في أسوأ الحالات البحث
عن عمل وتقاضي بدل بطالة أي أنه یظل ھناك دخل لھذا المفصول وإن قل. أما في العدید
من البلاد النامیة فإن الفصل قد تكون عواقبه وخیمة.لذلك فإنني أنصحك ببذل الجھد في
تنمیة الموظف ومساندته ودعمه ونصحه فالأمر لیس متعلقا بالموظف فقط بل بك وبأولادك.
عندما تستطیع تحویل موظف فاشل إلى موظف ناجح فإنك تنمي أسرة وتنمي مجتمعا تعیش فیه
أنت وأبناؤك. أما في حالة الفصل فإن الموظف المفصول إن لم یجد عملا قد یتحول إلى
مجرم في المجتمع الذي تعیش فیه أنت وأبناؤك. حاول استغلال نقاط القوة في الموظف
وتحسین نقاط الضعف ولا تدخر جھدا في ذلك! وھذا لا یعني أن الموظف لن یفصل مھما كان
أداءه سیئا فھذا یؤدي إلى تكاسل الموظفین وربما فشل المؤسسة والتأثیر على كل
الموظفین.
بھذا نكون قد انتھینا من استعراض معظم النقاط المفیدة في ھذا الكتاب. لا أدري لماذا توقف طبع الكتاب مع أنه یعالج مشكلة مھمة. النصائح والمھارات المذكورة في ھذا الكتاب تساعد المدیر على إدارة أي اجتماع لتقییم الأداء. حاول تجربة ھذا الأسلوب وأظنك ستجد التجربة ممتعة إن شاء الله.


















تعليقات
إرسال تعليق
مرحبا مستخدم المدونة ، هذه المدونة متاحة للجميع دون قيود ، نعتمد على حسن الظن بك وعلى مراعاتك للأصول ، عند رغبتك في إضافة تعليق برجاء بداية أن تتكرم بتعريفنا بإسمك وصفتك المهنية ، ثم في نهاية التعليق التكرم بذكر بريدك الإليكتروني إن رغبت الرد بشكل شخصي على رسالتك ، وإذا حرصت أن يصلنا تعليقك فوراً على بريدنا الإليكتروني تأكد من أنك أشرت داخل المربع (إعلامي) ، ونرحب بك وبأي مقترح أو استفسار أو تعقيب ، وسوف نوليه كل إهتمامنا إن شاء الله